مصانع آسيا تختتم عام 2025 على أسس متينة مع انتعاش الطلبات

إطلاق منتجات جديدة يدعم مصنعي أشباه الموصلات

عمال في مصنع لملابس وألعاب الأطفال في مدينة جيوجيانغ وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع لملابس وألعاب الأطفال في مدينة جيوجيانغ وسط الصين (رويترز)
TT

مصانع آسيا تختتم عام 2025 على أسس متينة مع انتعاش الطلبات

عمال في مصنع لملابس وألعاب الأطفال في مدينة جيوجيانغ وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع لملابس وألعاب الأطفال في مدينة جيوجيانغ وسط الصين (رويترز)

اختتمت المصانع الآسيوية الكبرى عام 2025 على أسس متينة، مع عودة النشاط إلى النمو في العديد من الاقتصادات الرئيسية مع انتعاش طلبات التصدير، مدعومة بإطلاق منتجات جديدة والطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت مؤشرات مديري المشتريات التي أصدرتها مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الجمعة أن النشاط الصناعي في الاقتصادات الرئيسية المصدرة للتكنولوجيا، كوريا الجنوبية وتايوان، قد أنهى أشهراً من التراجع في ديسمبر (كانون الأول)، بينما حافظت معظم دول جنوب شرق آسيا على نمو قوي.

وجاءت هذه المؤشرات عقب صدور مؤشرات مديري المشتريات الخاصة بالصين يوم الثلاثاء، والتي أظهرت بدورها انتعاشاً غير متوقع في نشاط المصانع في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مدعوماً بارتفاع حاد في الطلبات قبل موسم الأعياد.

وبينما لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كان أكبر المصدرين في آسيا يتكيفون مع الرسوم الجمركية الأميركية، فقد منح انتعاش الطلب العالمي بعض المصنّعين سبباً للتفاؤل مع بداية العام الجديد.

وقال شيفان تاندون، الخبير الاقتصادي الآسيوي في «كابيتال إيكونوميكس»: «شهدت الصادرات من معظم الدول ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ونعتقد أن التوقعات قصيرة الأجل لقطاعات التصنيع الآسيوية الموجهة للتصدير لا تزال إيجابية». وأشار إلى أن معظم الاقتصادات الآسيوية ستستمر في الاستفادة من تحول الطلب الأميركي بعيداً عن الصين، ومن الطلب العالمي القوي على الأجهزة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات في تايوان إلى 50.9 نقطة في ديسمبر الماضي، مقارنةً بـ 48.8 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه، متجاوزاً حاجز الخمسين نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش لأول مرة منذ عشرة أشهر.

وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «اختتم قطاع التصنيع في تايوان عام 2025 بأداء قوي، حيث أشارت الشركات إلى زيادات جديدة في الإنتاج ونمو الأعمال الجديدة بشكل عام، وسط تقارير عن تحسن الطلب». وأضافت أن «هناك مؤشرات على أن الشركات تتوقع استمرار التعافي حتى عام 2026، حيث يقوم المصنّعون بزيادة مخزوناتهم ويعربون عن تفاؤل أكبر بشأن الإنتاج المستقبلي».

وبالمثل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات في كوريا الجنوبية إلى 50.1 نقطة من 49.4 نقطة، مسجلاً أول قراءة توسعية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. ويُعدّ كلا الاقتصادين من بين أكبر مصنّعي أشباه الموصلات في العالم الذين استفادوا بشكل كبير من ازدهار سوق الذكاء الاصطناعي.

وأظهر مسح مؤشر مديري المشتريات في كوريا الجنوبية أكبر زيادة في الطلبات الجديدة منذ نوفمبر 2024.

وقال أسامة بهاتي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «بحسب المصنّعين، فإن إطلاق منتجات جديدة وتحسّن الطلب الخارجي ساهما في تحسين المبيعات، كما تحسّنت الثقة في التوقعات بشكل ملحوظ في ديسمبر لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2022. وقد شجّع ذلك الشركات على رفع مستويات التوظيف وزيادة النشاط الشرائي».

وأظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الخميس أن صادرات كوريا الجنوبية، التي تُعدّ مؤشراً رئيسياً للتجارة العالمية، تجاوزت التوقعات في ديسمبر.

وفي مناطق أخرى من آسيا، حافظت المصانع في الغالب على نمو نشاطها، على الرغم من أن إندونيسيا وفيتنام سجلتا تباطؤاً طفيفاً في التوسع.

وتراجع نشاط قطاع المصانع في الهند إلى أضعف نمو له في عامين، إلا أن وتيرته لا تزال من بين الأقوى في المنطقة.

وفي سياق منفصل، أعلنت سنغافورة يوم الجمعة عن انتعاش في النمو الاقتصادي لعام 2025 ليصل إلى 4.8 في المائة من 4.4 في المائة في عام 2024، بينما تجاوز النمو الفصلي التوقعات. وستصدر وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية مؤشر مديري المشتريات الياباني يوم الاثنين.


مقالات ذات صلة

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بكين )

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.