«نيكي» الياباني يرتفع مع انخفاض قيمة الين وتجدد التفاؤل

عوائد السندات قصيرة الأجل تقفز لمستوى قياسي بعد رفع الفائدة

راكب دراجة ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ب)
راكب دراجة ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» الياباني يرتفع مع انخفاض قيمة الين وتجدد التفاؤل

راكب دراجة ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ب)
راكب دراجة ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم لليوم الثاني على التوالي يوم الاثنين، مدعوماً بانخفاض قيمة الين وتجدد الحماس للاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 1.8 في المائة ليغلق عند 50.402.39 نقطة، بعد ارتفاعه بنسبة 1 في المائة، الجمعة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.6 في المائة. وأغلقت الأسهم الأميركية على ارتفاع الجمعة، مدعومة جزئياً بتوقعات قوية من شركة «مايكرون تكنولوجي» لصناعة الرقائق، والتي أعادت إحياء التفاؤل بشأن أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم مجموعة «سوفت بنك»، وهي شركة يابانية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بنسبة 4.1 في المائة. وأفادت «رويترز» يوم السبت بأن الشركة تسارع لإتمام صفقة تمويل بقيمة 22.5 مليار دولار لشركة «أوبن إيه آي» بحلول نهاية العام.

وقالت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «شهد الأسبوع الماضي ارتفاعاً في أسهم الولايات المتحدة مدفوعاً بأخبار إيجابية تتعلق بأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي. ويتجلى هذا الزخم أيضاً في سوق الأسهم اليابانية اليوم».

ورفع «بنك اليابان» يوم الجمعة سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود. وارتفعت عوائد السندات اليابانية، على الرغم من انخفاض قيمة الين بشكل حاد، حيث لم يكن محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، متشدداً في تشديد السياسة النقدية كما توقعت الأسواق.

وأضافت ساودا: «عادةً ما يؤثر ارتفاع أسعار الفائدة سلباً على سوق الأسهم. إلا أن ارتفاع الأسهم اليابانية يبدو مدفوعاً بتوقعات بأن إجراءات السياسة الاقتصادية، وتحديداً السياسة المالية الاستباقية، ستؤدي إلى تحسن الاقتصاد».

وارتفع على مؤشر نيكي 133 سهماً مقابل انخفاض 89 سهماً. وكان أكبر الرابحين شركة «ريزوناك هولدينغز»، المتخصصة في صناعة الكيماويات، بنسبة 8.3 في المائة، تلتها شركة «سومكو»، منتجة رقائق السيليكون، التي قفزت بنسبة 8 في المائة.

أما أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية، فكانت شركة «شيفت»، المتخصصة في خدمات اختبار البرمجيات، التي انخفضت بنسبة 4.6 في المائة، وشركة «نيتوري هولدينغز»، المتخصصة في بيع الأثاث بالتجزئة، التي خسرت 4.3 في المائة.

• عوائد قياسية

وفي سوق السندات، انخفضت السندات الحكومية اليابانية بشكل أكبر يوم الاثنين؛ ما أدى إلى ارتفاع عوائدها قصيرة الأجل إلى مستوى قياسي، وذلك في أعقاب رفع البنك المركزي سعر الفائدة الأسبوع الماضي. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بسياسة البنك المركزي، بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 1.12 في المائة، متجاوزاً بذلك أعلى مستوى تاريخي سابق سُجّل عام 2007. وقفز عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات، الذي تجاوز 2 في المائة يوم الجمعة لأول مرة منذ 26 عاماً، بمقدار 6 نقاط أساسية أخرى ليصل إلى 2.08 في المائة. ورفع «بنك اليابان» يوم الجمعة سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له في ثلاثة عقود، وأشار إلى استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. ومع ذلك، انخفض الين بشكل حاد بعد القرار؛ إذ لم يكن محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، متشدداً في تشديد السياسة النقدية كما توقعت الأسواق.

وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة: «إن تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات بسهولة عتبة الـ2 في المائة الرئيسية يُعدّ دليلاً على ضعف المعنويات في سوق السندات الحكومية اليابانية».

وأضاف: «من المرجح أن تستمر التقلبات غير المستقرة في الوقت الراهن». وصرح أتسوكي ميمورا، كبير دبلوماسيي العملة في اليابان، يوم الاثنين، بأن السلطات ستتخذ الإجراءات «المناسبة» ضد التقلبات المفرطة في سعر الصرف.

وبلغ عائد السندات لأجل 20 عاماً 3.025 في المائة، بينما وصل عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 3.445 في المائة، وكلاهما أعلى مستوى له على الإطلاق. ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية ليصل إلى 1.535 في المائة، وهو مستوى لم يُسجّل منذ يونيو (حزيران) 2008.

وأظهرت بيانات يوم الاثنين أن المستثمرين الأجانب كانوا مشترين صافين لسندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل للغاية للشهر الحادي عشر على التوالي، حيث اشتروا ما يزيد على 900 مليار ين (5.72 مليار دولار) من هذه السندات في نوفمبر (تشرين الثاني)، أي ما يقارب ضعف المبلغ المُسجّل في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، إن التقلبات الأخيرة في أسعار سندات الحكومة اليابانية تعكس زيادة نشاط المستثمرين الأجانب. وأضاف: «أصبحت رهانات المستثمرين الأجانب على انخفاض الفارق بين عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 و30 عاماً واضحة من بيانات نوفمبر (تشرين الثاني)».


مقالات ذات صلة

«بنك اليابان» يحذر من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد

الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يحذر من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد

قال «بنك اليابان» إن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط من العوامل التي قد تضر بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)

كيف تواجه دول جنوب آسيا أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب؟

كشفت دول جنوب آسيا، التي تضم خُمس سكان العالم وبعض الاقتصادات المتعثرة، عن عدد من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يصعد مع تجاهل المتداولين تهديد ترمب لإيران

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الاثنين على ارتفاع؛ حيث تجاهل المستثمرون إلى حد بعيد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)

«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

وضعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، التصنيفات الائتمانية لثمانية بنوك قطرية تحت مراقبة «التصنيف السلبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تقبل بـ«المخاطر» لتأمين إمدادات النفط مع استمرار إغلاق هرمز

قالت كوريا الجنوبية إنها يجب أن تتقبل قدراً من المخاطر باستيراد النفط من الشرق الأوسط في ظل إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سيول)

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية، ما قد يُبقي التضخم مرتفعاً ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات السوق الحالية.

وجاء هذا التحذير في رسالته السنوية للمساهمين، بعد يوم من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران، مهدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، وفق «رويترز».

وأشار ديمون، البالغ من العمر 70 عاماً، والذي يدير البنك منذ عقدين، إلى أن قطاع الائتمان الخاص «على الأرجح» لا يُمثل خطراً نظامياً، رغم تحركات المستثمرين الأخيرة لسحب استثماراتهم من صناديق الائتمان الخاص، وسط مخاوف من تأثير التطورات في الذكاء الاصطناعي على المقترضين الأساسيين.

وأضاف ديمون: «التحديات التي نواجهها جميعاً كبيرة»، مستشهداً بالمخاطر الجيوسياسية في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والعلاقات المتوترة مع الصين.

وأضاف: «الآن، ومع الحرب في إيران، نواجه احتمال صدمات مستمرة في أسعار النفط والسلع، وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، مما قد يؤدي إلى تضخم مستمر وأسعار فائدة أعلى مما تتوقعه السوق حالياً». وأوضح أن الانتشار النووي يبقى الخطر الأكبر من إيران.

وأوضح ديمون أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً ومرناً؛ حيث يستمر المستهلكون في الإنفاق، وتتمتع الشركات بوضع جيد، رغم بعض التراجع الأخير. ولكنه حذَّر من أن الاقتصاد استفاد بشكل كبير من الإنفاق الحكومي بالعجز وحزم التحفيز السابقة، وأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على البنية التحتية لا تزال ملحَّة.

وأشار أيضاً إلى أن التحفيز المالي من خلال «قانون الرئيس الكبير والجميل»، وسياسات إلغاء القيود، والإنفاق الرأسمالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي تمثل عوامل إيجابية تدعم الاقتصاد.

وبخصوص الائتمان الخاص، قال ديمون إن السوق التي تبلغ قيمتها 1.8 تريليون دولار، صغيرة نسبياً، ولكنه حذر من أن ضعف دورة الائتمان قد يؤدي إلى خسائر أعلى من المتوقع على جميع القروض ذات الرافعة المالية، نظراً لتراجع معايير الائتمان في مختلف القطاعات، مع الإشارة إلى أن هذا النوع من الائتمان يفتقر عادة إلى الشفافية والمعايير الصارمة للتقييم.

واستخدم ديمون رسالته أيضاً لانتقاد قواعد رأس المال المعدَّلة التي اقترحها المنظمون الأميركيون مؤخراً، واصفاً بعض جوانبها بأنها «غير منطقية»؛ مشيراً إلى أن الرسوم الإضافية على البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية (GSIB) لا تزال «معيبة»، وأن خفضها إلى 5 في المائة فقط يعاقب نجاح البنك، ويُعد «عبثياً» و«مخالفاً للمبادئ الأميركية».


أوروبا تحذّر من الإفراط في إجراءات الدعم لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)
سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)
TT

أوروبا تحذّر من الإفراط في إجراءات الدعم لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)
سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)

قالت مصادر مطلعة، إن المفوضية الأوروبية تصرّ في المناقشات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على أن دعم الطاقة المقترح وتخفيضات الضرائب ووضع حدود قصوى لأسعار الوقود يجب أن يكون محدوداً سواء في نطاقه أو مدته.

ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، القول إن هذا جهد موحد من جانب المفوضية الأوروبية، مضيفاً أن المفوضية تقدم «المشورة الفنية وتساعد الدول في صياغة أدوات السياسة التي تريد استخدامها في إطار المقدرة المالية لديها».

وحسب مسؤولين أوروبيين، حثت المفوضية الدول الأعضاء خلال المحادثات بين مسؤوليها ووزراء مالية الدول الأعضاء على «التنسيق والحذر» في أي إجراءات تستهدف تخفيف ضغوط أسعار الطاقة.

يضم الاتحاد الأوروبي 27 دولة، في حين تعد المفوضية هي الذراع التنفيذية له.

وتسببت حرب إيران في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز؛ الأمر الذي زاد من الضغوط على دول الاتحاد، التي تعتمد بنسبة كبيرة على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.


«بنك اليابان» يحذر من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يحذر من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال «بنك اليابان» إن ارتفاع أسعار النفط، واضطرابات الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، من العوامل التي قد تضر بالاقتصاد؛ مما يشير إلى توخي الحذر بشأن مخاطر تراجع النمو التي قد تدفع به إلى التريث في رفع أسعار الفائدة.

وجاء التقييم، الذي استند إلى نتائج من فروع البنك الإقليمية، متناقضاً مع نقاش مجلس الإدارة المتشدد الذي ركز على مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب، مسلطاً الضوء على حالة عدم اليقين بشأن إمكانية رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة هذا الشهر. وفي التقرير الفصلي، ذكر «بنك اليابان» أن كثيراً من المناطق شهد بالفعل ضغوطاً من ارتفاع تكاليف المدخلات واضطرابات إمدادات المواد الخام بسبب الحرب الإيرانية. وقال التقرير الصادر يوم الاثنين: «مع ازدياد حالة عدم اليقين، أعرب بعض الشركات عن القلق من أن ارتفاع أسعار الطاقة بشكل رئيسي قد يضر بأرباح الشركات واستهلاكها». وأضاف التقرير أن الشركات أعربت أيضاً عن مخاوفها من أن اضطرابات الإمداد الناجمة عن حرب الشرق الأوسط قد تتسع، محذراً بأن الصراع قد يضر بالاقتصادات الإقليمية تبعاً للتطورات المستقبلية.

وفي محافظة أوساكا الغربية، خفضت شركة تصنيع كيماويات إنتاجها بسبب عدم اليقين بشأن وصول المواد الخام، بينما ذكرت شركة نقل أن التكاليف قد ترتفع نتيجة إعادة توجيه صادراتها التي كانت تمر عبر دبي، وفقاً للتقرير. وقال كازوهيرو ماساكي، مدير فرع «بنك اليابان» في أوساكا: «يبدو التأثير محدوداً في الوقت الراهن. ولكن إذا تصاعدت الحرب أو طال أمدها، فقد يتسع نطاق الضرر الذي يلحق بالنشاط الاقتصادي». وأضاف ماساكي في مؤتمر صحافي: «لا يقتصر الأمر على تأثيره على الأسعار فقط، بل يشمل أيضاً توافر السلع. ويبدو أن كثيراً من الشركات قلقة بشأن التأثير في حال استمرار الحرب مدة أطول».

وفي التقرير، أبقى «بنك اليابان» على تقييمه الاقتصادي المتفائل لجميع المناطق الـ9 دون تغيير، حيث حافظ الاستهلاك على مستواه بفضل السياحة الوافدة وارتفاع الأجور.

وبشأن توقعات الأجور، ذكر كثير من المناطق أن الشركات تخطط لرفع الأجور هذا العام بنحو وتيرة العام الماضي نفسها، على الرغم من أن بعضها أشار إلى أن خططها قد تتأثر تبعاً لتطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً للتقرير. وسيُعدّ هذا التقرير، الذي يستند إلى استطلاعات أجرتها الفروع الإقليمية حتى أواخر مارس (آذار) الماضي، من بين العوامل التي سيدرسها «بنك اليابان» عند اتخاذ قراره بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي.

* شعور مبهم بالقلق

واهتزت الأسواق بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وتراجع الدولار، بوصفه ملاذاً آمناً، مقابل الين. وقد عَقَّدت الحرب خطة «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة، على الرغم من أن ازدياد الضغوط التضخمية، وتصريحاته المتشددة، قد دفعا بالأسواق إلى توقع احتمال بنسبة نحو 70 في المائة لرفع سعر الفائدة حلال أبريل الحالي. ويُضيف ارتفاع أسعار النفط، وتكاليف الاستيراد نتيجة ضعف الين، ضغوطاً تضخمية إلى اقتصاد يشهد بالفعل سنوات من الزيادات المطردة في الأجور والأسعار. لكن ارتفاع تكلفة الوقود يضر أيضاً باقتصاد يعتمد بشكل كبير على الواردات وأرباح الشركات، الأمر الذي قد يُلحق الضرر بدورة ارتفاع الأجور والأسعار التي يعدّها «بنك اليابان» شرطاً أساسياً لمزيد من رفع أسعار الفائدة. وأفاد التقرير بأن شركات ذكرت أنها أعلنت أو تدرس رفع الأسعار في أعقاب الانخفاضات الأخيرة في قيمة الين وارتفاع أسعار النفط. لكن ماساكي أوضح أن كثيراً من الشركات لم تتأكد بعدُ من كيفية تأثير التطورات في الشرق الأوسط على أعمالها.

وقال توموهيرو ناكاياما، رئيس فرع «بنك اليابان» في سابورو، المسؤول عن محافظة هوكايدو الواقعة في أقصى شمال البلاد، إن الشركات في هذه المنطقة الزراعية لم تشكُ بعد من أي نقص في المواد الكيميائية كالأسمدة. وأضاف: «لكن هناك شعوراً عاماً بالقلق من احتمال انخفاض الإمدادات مستقبلاً».