«بنك كوريا»: تضخم 2026 قد يتجاوز التوقعات بفعل استمرار ضعف «الوون»

الرقائق تقود انتعاش «كوسبي» رغم تعثر العملة الوطنية

ورقة نقدية من الوون الكوري الجنوبي (رويترز)
ورقة نقدية من الوون الكوري الجنوبي (رويترز)
TT

«بنك كوريا»: تضخم 2026 قد يتجاوز التوقعات بفعل استمرار ضعف «الوون»

ورقة نقدية من الوون الكوري الجنوبي (رويترز)
ورقة نقدية من الوون الكوري الجنوبي (رويترز)

أعلن البنك المركزي الكوري الجنوبي، يوم الأربعاء، أن معدل التضخم الرئيسي في عام 2026 قد يتجاوز التوقعات السابقة إذا استقر سعر صرف الوون مقابل الدولار عند مستواه الحالي.

وأشار البنك، في تقريره نصف السنوي عن التضخم، إلى أنه «إذا استمر سعر صرف الوون مقابل الدولار عند مستواه المرتفع الحالي البالغ نحو 1470 ووناً طوال العام المقبل، فقد يرتفع معدل نمو أسعار المستهلكين إلى ما بين 2 في المائة و2.2 في المائة، متجاوزاً توقعاتنا الحالية بشكل طفيف». وأضاف التقرير أن استمرار هذا المستوى في سعر الصرف قد يؤدي إلى تأثير غير مباشر على أسعار المستهلكين، بما يعزّز معدل التضخم المحلي.

وسجل معدل التضخم الرئيسي في كوريا الجنوبية ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) مقارنة بالعام الماضي، محتفظاً بمستوى أعلى من الهدف المحدد للبنك المركزي عند 2 في المائة للشهر الثالث على التوالي.

وقال محافظ البنك المركزي، ري تشانغ يونغ، إن البنك سيضمن عدم تأثير تدفقات الدولار الخارجة من البلاد، والمتوقعة ضمن صندوق استثماري بقيمة 350 مليار دولار أميركي بموجب الاتفاقية التجارية بين كوريا والولايات المتحدة، على استقرار سوق الصرف الأجنبي. وأضاف ري أن الوقت قد حان لكي تولي هيئة المعاشات التقاعدية الوطنية «مزيداً من الاهتمام للاقتصاد الكلي، بوصفها لاعباً رئيسياً في السوق الآن، على عكس الوضع قبل عقد من الزمن»، مجدداً دعوته للهيئة إلى استخدام التحوّط من مخاطر العملة عند شراء الأصول الخارجية. وقد أسهمت عمليات شراء الدولار من قِبل الهيئة في سوق الصرف المحلية في انخفاض قيمة الوون خلال السنوات الأخيرة.

أداء الأسواق المالية

شهدت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعاً يوم الأربعاء، مدفوعة بأسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بعد انخفاضها في وقت سابق من الأسبوع، في حين أبقت بيانات الوظائف الأميركية المتباينة معنويات المستثمرين ضعيفة. كما انخفضت قيمة الوون، في حين ارتفع عائد السندات القياسي.

وارتفع مؤشر «كوسبي» القياسي 57.28 نقطة، أي بنسبة 1.43 في المائة، ليغلق عند 4056.41 نقطة. ومن بين الشركات الكبرى، ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 4.96 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 3.96 في المائة، فيما انخفضت أسهم «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقرت أسهم «هيونداي موتور»، في حين ارتفعت أسهم «كيا» بنسبة 0.58 في المائة. وصعدت أسهم «بوسكو» القابضة بنسبة 1.79 في المائة، فيما انخفضت أسهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 2.23 في المائة.

وأشارت البيانات الأميركية إلى انتعاش نمو الوظائف في نوفمبر بأكثر من المتوقع، بعد أكبر انخفاض منذ نحو خمس سنوات في أكتوبر (تشرين الأول)، مما يشير إلى عدم وجود تدهور جوهري في سوق العمل، رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية للرئيس دونالد ترمب.

أسواق العملات والسندات

سجّل سعر صرف الوون 1479.8 وون مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، بانخفاض 0.46 في المائة عن إغلاق يوم الثلاثاء عند 1473 وون. وانخفضت قيمة الوون بنسبة 0.5 في المائة خلال يوم الأربعاء، مقتربة من أدنى مستوى لها في 16 عاماً، في حين انخفضت منذ بداية العام، العملة بنسبة 0.5 في المائة مقابل الدولار.

وفي أسواق السندات، استقرت العقود الآجلة لشهر مارس على سندات الخزانة الكورية لأجل 3 سنوات عند 105.39. وارتفع عائد السندات الكورية لأجل 3 سنوات بمقدار 0.3 نقطة أساس إلى 3 في المائة، وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.4 نقطة أساس إلى 3.314 في المائة بالدولار الأميركي. ومن إجمالي 927 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 534 سهماً، فيما انخفضت أسعار 343 سهماً، وسجّل صافي مبيعات الأجانب 28.9 مليار وون (19.5 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

الدولار يتماسك قرب ذروته مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك قرب ذروته مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

استقر الدولار قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متسوقون داخل متجر «سيلفريدجز» في ويست إند بلندن (رويترز)

مبيعات التجزئة البريطانية تتراجع بأكبر وتيرة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مبيعات التجزئة البريطانية شهدت هذا الشهر أكبر انخفاض لها، منذ أبريل 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مع تحوّل معنويات المستثمرين نحو الحذر في ظل استمرار الحرب بالشرق الأوسط وتزايد الشكوك بشأن التوصل إلى حل.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.