«الفيدرالي» يخفض الفائدة ربع نقطة مئوية وسط انقسام داخلي

واجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي «مارينر إس. إيكلز» في واشنطن (رويترز)
واجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي «مارينر إس. إيكلز» في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يخفض الفائدة ربع نقطة مئوية وسط انقسام داخلي

واجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي «مارينر إس. إيكلز» في واشنطن (رويترز)
واجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي «مارينر إس. إيكلز» في واشنطن (رويترز)

اختتم مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» اجتماعه الأخير للسياسة النقدية لهذا العام بإقرار خفض بواقع 25 نقطة أساس لأسعار الفائدة إلى نطاق ما بين 3.50 إلى 3.75 في المائة -وهو أدنى مستوى له منذ نحو 3 سنوات- وذلك بعد تباين نادر في الآراء حول هذا الإجراء في ظل الغموض حول مسار التضخم.

لكن «الاحتياطي الفيدرالي» أشار إلى صعوبة الطريق أمام المزيد من التخفيضات.

وفاءً بتوقعات «تخفيض متشدد»، خفّضت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية التابعة للبنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي للاقتراض لليلة واحدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصبح ضمن نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة.

ومع ذلك، حملت هذه الخطوة مؤشرات تحذيرية بشأن توجه السياسة النقدية مستقبلاً، وشهدت تصويت ثلاثة أعضاء بالرفض، وهو ما لم يحدث منذ سبتمبر (أيلول) 2019.

وشهد التصويت، الذي انتهى بنتيجة 9-3، معارضة من جانب مؤيدين ومعارضين - إذ أيّد المحافظ ستيفن ميران تخفيضاً أكبر بمقدار 50 نقطة أساس، بينما أيّد الرئيسان الإقليميان جيفري شميد من كانساس سيتي وأوستن غولسبي من شيكاغو الإبقاء على السعر الحالي.

وفي مصطلحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يهتم المتشددون عموماً بالتضخم ويفضلون رفع أسعار الفائدة، بينما يركز المعارضون على دعم سوق العمل ويرغبون في خفضها.

كان هذا التصويت الثالث على التوالي بـ«لا» من ميران، الذي سيغادر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يناير (كانون الثاني)، والثاني على التوالي من شميد.

وشهد الاجتماع السابق، الذي شهد ثلاثة معارضين، انقسامًا بنسبة 2-1 بين الأعضاء الذين تباينت آراؤهم حول ضرورة تشديد السياسة النقدية أو تخفيفها.

وقد أعاد بيان سعر الفائدة الصادر عقب الاجتماع استخدام عبارات من اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية قبل عام. إذ جاء في البيان: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

عندما استُخدمت هذه العبارات في ديسمبر 2024، أشارت إلى أن اللجنة قد توقفت على الأرجح عن خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن. ولم توافق لجنة السوق المفتوحة آنذاك على أي تخفيضات حتى اجتماع سبتمبر.

ومع إقرار التخفيض الثالث على التوالي، يتجه التركيز الآن إلى وجهة لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، في ظل هامش ضئيل لإجراء المزيد من التخفيضات.

أشارت «الرسوم البيانية النقطية» dot plot التي حظيت بمتابعة دقيقة، والتي تُظهر توقعات المسؤولين بشأن أسعار الفائدة، إلى خفض واحد فقط في عام 2026 وآخر في عام 2027 قبل أن يصل سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى هدفه طويل الأجل عند حوالي 3 في المائة.

لم تتغير هذه التوقعات عن تحديث سبتمبر، لكن الرسم البياني عكس انقسامات داخل اللجنة حول اتجاه أسعار الفائدة.

إلى جانب صوتين معارضين لخفض سعر الفائدة، أبدى أربعة مشاركين آخرين في الاجتماع، ممن لم يشاركوا في التصويت، «معارضة خفيفة» تشير إلى عدم موافقتهم على القرار.

كما أشار سبعة مسؤولين إلى رغبتهم في عدم إجراء أي تخفيضات في العام المقبل. تضم اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة 19 مشاركًا من المحافظين ورؤساء المناطق، 12 منهم لهم حق التصويت.

توقعات اقتصادية

فيما يتعلق بالاقتصاد، رفعت اللجنة توقعاتها الجماعية للناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، بزيادة قدرها نصف نقطة مئوية عن توقعات سبتمبر لتصل إلى 2.3 في المائة. لا تزال اللجنة تتوقع أن يبقى التضخم أعلى من هدفها البالغ 2 في المائة حتى عام 2028.

وفيما يتعلق بالتضخم، لا تزال الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ، حيث يشير المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي إلى أن المعدل السنوي بلغ 2.8 في المائة في سبتمبر، وهو أحدث شهر تتوفر عنه البيانات. ورغم أن هذا المعدل أقل بكثير من ذروته قبل بضع سنوات، إلا أنه لا يزال أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

بالإضافة إلى قرار سعر الفائدة، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أيضًا أنه سيستأنف شراء سندات الخزانة، وذلك عقب إعلانه في اجتماع أكتوبر عن وقف تقليص ميزانيته العمومية هذا الشهر. وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف بشأن الضغوط في أسواق التمويل لليلة واحدة. وسيبدأ البنك المركزي بشراء سندات خزانة بقيمة 40 مليار دولار ابتداءً من يوم الجمعة. ومن المتوقع أن «تبقى المشتريات مرتفعة لبضعة أشهر» ثم من المرجح أن «تُخفض بشكل كبير».

تأتي هذه الخطوات في وقت حساس بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي. في الوقت الذي يسعى فيه باول إلى الحفاظ على التوافق بين صناع السياسات، يقترب من نهاية ولايته الثانية كرئيس للاحتياطي الفيدرالي. لم يتبقَّ له سوى ثلاثة اجتماعات قبل أن يفسح المجال لمرشح الرئيس دونالد ترمب.

وقد أشار ترمب إلى أنه سيختبر اختياره بناءً على مدى تأييده لخفض أسعار الفائدة، بدلاً من التركيز على شخص ملتزم بالهدف المزدوج للاحتياطي الفيدرالي المتمثل في استقرار الأسعار والتوظيف الكامل. وصرح الرئيس للصحفيين مساء الثلاثاء بأنه يتوقع اتخاذ قراره قريبًا.

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يعقد مؤتمراً صحافياً في واشنطن (رويترز)

توقعات 2026: خفض محدود أم تيسير أسرع؟

قرار اليوم هو مجرد بداية لقصة عام 2026. تتوقع بنوك كبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«غولدمان ساكس» خفضين إضافيين في عام 2026، مما يصل بالنطاق النهائي إلى 3 في المائة -3.25 في المائة.

ومع ذلك، يشكك متداولو السندات في استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الخفض بعد ديسمبر ما لم يتدهور الاقتصاد بشكل أكثر حدة، محذرين من إمكانية حدوث «خفض متشدد»؛ بمعنى خفض اليوم لكن مع رسالة متشددة ترفع توقعات «الفيدرالي» للفائدة المستقبلية.

بالإضافة إلى ذلك، تُشير التقارير إلى احتمال أن يقوم «الفيدرالي»، بالإضافة إلى خفض الفائدة، بالإعلان عن خطط لشراء سندات الخزانة قصيرة الأجل بدءاً من يناير بهدف إدارة السيولة، وهو ما قد يُنظر إليه على أنه تيسير إضافي يزيد من تخفيف الأوضاع المالية.


مقالات ذات صلة

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

الاقتصاد أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة – 3.75 في المائة).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصرف الإمارات المركزي (وام)

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي - الدوحة)
الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

باول: ارتفاع أسعار الطاقة سيرفع التضخم

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إنه «من السابق لأوانه معرفة الآثار الاقتصادية الكاملة للوضع في الشرق الأوسط».


تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
TT

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت»، مع قفز أسعار النفط إلى ما فوق 112 دولاراً للبرميل.

وتأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً جراء تقارير تشير إلى تفاقم ضغوط التضخم حتى قبل اندلاع المواجهات الحالية، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع عوائد السندات والعملة الأميركية للصعود أمام العملات الرئيسية.

تصعيد في «بارس» الجنوبي

جاء اشتعال أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات العميقة في قطاع الطاقة بمنطقة الخليج؛ حيث أعلنت طهران عزمها استهداف بنية الغاز والنفط في كل من قطر والسعودية والإمارات، رداً على استهداف حقل «بارس» الجنوبي المشترك. وارتفع خام برنت بنسبة 5 ليتجاوز 112 دولاراً، فيما كسب الغاز الطبيعي 4.6 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية إلى موجة تضخمية عالمية منهكة للاقتصاد العالمي.

طوكيو والضغوط التضخمية

وفي اليابان، قاد مؤشر «نيكي 225» التراجعات بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 53875.94 نقطة، بالتزامن مع قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 0.75 في المائة.

وأشار البنك في بيان سياسته النقدية إلى أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط خلقت حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية والسلع، محذراً من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المواد الخام.

ولم تكن الأسواق الأخرى بمعزل عن هذا التراجع، حيث تراجع مؤشر «كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 5845.62 نقطة. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة، ومؤشر «شنغهاي المركب» في الصين بنسبة 0.9 في المائة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس أند بي/ إيه إس إكس 200»، بينما هبط مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة.

«مطرقة» الدولار

ولم تكن أسواق كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين بمنأى عن هذا التراجع، حيث وصف خبراء ماليون مزيج «ارتفاع النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار» بأنه «مطرقة تحطم الأصول الآسيوية».

وفي واشنطن، عمّق الاحتياطي الفيدرالي من جراح الأسواق بقراره تثبيت الفائدة بدلاً من خفضها، حيث أكد رئيسه جيروم باول حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية، خاصة بعد تسارع تضخم الجملة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع إلى 3.4 في المائة.


بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مُعللاً ذلك بأن التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط «تستدعي الانتباه» في ظلّ مواجهة الاقتصاد لتقلبات أسواق رأس المال وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وكان قرار البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند حوالي 0.75 في المائة متوقعاً على نطاق واسع من قِبل الاقتصاديين، الذين توقعوا أن يؤدي اندلاع الصراع في إيران ومنطقة الخليج عموماً إلى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع أسعار الفائدة لهذا الشهر على الأقل.

ويعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداته النفطية.

وظلّ الين، الذي يشهد انخفاضاً مطرداً مقابل الدولار منذ منتصف فبراير (شباط)، تحت ضغط يوم الخميس. واستقرّ عند مستوى حوالي 159.65 ين مقابل الدولار بعد وقت قصير من إعلان القرار.

وبينما انخفض الين إلى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقاً لدعم العملة، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة تتابع الوضع «بيقظة شديدة وحس عالٍ من المسؤولية»، وأنها على استعداد لـ«الاستجابة الكاملة في أي وقت».

وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة إن السوق يترقب أي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، وأي إشارة إلى أن الحرب في إيران ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع أسعار الفائدة.

وأفاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بأن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يضغط على أسعار المستهلكين.

ويسعى البنك المركزي، بقيادة محافظه كازو أويدا، إلى «تطبيع» أسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف. وقبل اندلاع النزاع، توقع بعض المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إما في اجتماع هذا الأسبوع أو في الاجتماع المقبل في أبريل (نيسان).

لكن الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز كشفا عن هشاشة الاقتصاد الياباني أمام ارتفاع أسعار النفط الخام.

وفي بيان مصاحب لإعلان قرار سعر الفائدة، قال بنك اليابان: «في أعقاب تصاعد التوتر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية وأسواق رأس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ؛ وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماماً بالغاً».

وقد صدر قرار يوم الخميس بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء. واقترح العضو المعارض، هاجيمي تاكاتا، رفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، معتبراً أن مخاطر التضخم في اليابان «تميل نحو الارتفاع» نظراً لتأثير الأحداث الخارجية على رفع الأسعار في اليابان.

وكان تاكاتا قدم اقتراحاً مماثلاً في يناير (كانون الثاني)، والذي رُفض أيضاً بأغلبية الأصوات.

ومن المقرر أن تعقد ساناي تاكايتشي اجتماعاً حاسماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث قد يضغط عليها لتقديم المساعدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال إرسال قوات إلى المنطقة.


بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه، وإن كان بوتيرة بطيئة».

وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية حجر الزاوية في صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وتجاوز سعر النفط 111 دولارات للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع. في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

واتخذ كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء، إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.

وأبقى البنكان المركزيان أسعار الفائدة ثابتة، لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.

في غضون ذلك، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بقوة الدولار، الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار، وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.