«إنفيديا» تربح معركة الصين... ترمب يفتح لها الباب لبيع رقائق الذكاء الاصطناعي

تسوية بحصول الحكومة على 25 % من العائدات وسط تصعيد من النواب بشأن الأمن القومي

الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» إلى جانب ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» إلى جانب ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» تربح معركة الصين... ترمب يفتح لها الباب لبيع رقائق الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» إلى جانب ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» إلى جانب ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ف.ب)

مهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الطريق لشركة «إنفيديا» لبدء بيع رقائقها الحاسوبية القوية للذكاء الاصطناعي إلى الصين، مما يُمثل انتصاراً للشركة ورئيسها التنفيذي جينسن هوانغ، الذي أمضى أشهراً في الضغط على البيت الأبيض لفتح باب المبيعات في البلاد.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تسوية استراتيجية من البيت الأبيض، تهدف إلى الموازنة بين المصالح الاقتصادية الأميركية ومخاوف الأمن القومي المتزايدة. كما تهدف هذه الخطوة إلى إيجاد حل وسط بين معارضي تصدير أي شرائح ذكاء اصطناعي متقدمة، والمخاوف من أن تؤدي القيود إلى تسليم السوق للمنافسين الصينيين، وإرضاء الحكومة الصينية، التي حظرت استيراد شرائح أقل قوة؛ مثل شريحة «إتش 20» من «إنفيديا».

وقبل إعلان يوم الاثنين، كانت الولايات المتحدة قد حظرت بيع رقائق «إنفيديا» الأكثر تطوراً إلى الصين، بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وقد أعلن ترمب، يوم الاثنين، موافقته على السماح لشركة «إنفيديا» ببيع نوع متقدم من رقائق الكمبيوتر، يُستخدم في تطوير الذكاء الاصطناعي، إلى «عملاء معتمدين» في الصين. وأشار ترمب عبر «سوشيال تروث»، إلى أنه أبلغ الرئيس الصيني شي جينبينغ، بالقرار الذي سيشمل شريحة «إتش 200».

وبرر ترمب قراره بأنه يهدف إلى دعم الوظائف الأميركية وتعزيز الصناعة التحويلية في الولايات المتحدة، مؤكداً أن الحكومة الأميركية ستتلقى حصة من العائدات تصل إلى 25 في المائة من المبيعات. هذه النسبة تُعدّ «ثمناً باهظاً»، أو شرطاً غير تقليدي يفرض رسماً كبيراً على المبيعات في السوق الصينية، وهو أعلى بكثير من نسبة 15 في المائة المتفق عليها في صفقة سابقة لرفع القيود، وذلك في أعقاب خطط غير تقليدية مماثلة للحكومة الفيدرالية لتخفيض تمويلها من التعاملات التجارية الخاصة. هذا يعني أن جزءاً كبيراً من إيرادات هذه التجارة سيذهب للحكومة الأميركية.

وفي أغسطس (آب) الماضي، صرّح ترمب بأن الولايات المتحدة ستحصل على حصة 10 في المائة في شركة «إنتل» للتكنولوجيا، وقد شكك بعض المشرعين في قانونية مثل هذه الترتيبات.

وأوضح ترمب أن وزارة التجارة بصدد وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل، وأنه يعتزم تقديم العرض نفسه لشركات أخرى متخصصة في الرقائق، بما في ذلك «إيه إم دي» و«أنتل».

وتُعدّ رقائق «إتش 200» من «إنفيديا» ثاني أقوى رقائق الشركة، وأكثر تطوراً بكثير من «إتش 20»، التي صُممت في الأصل نموذجاً أقل قوة للسوق الصينية، وهو ما لم يكن ليخالف القيود، ولكن الولايات المتحدة حظرتها على أي حال في أبريل (نيسان).

ترمب وشي يتحدثان بعد اجتماع ثنائي بمطار جيمهاي الدولي على هامش قمة منتدى «إيباك» في أكتوبر (رويترز)

بين الترحيب والاعتراض

قوبل هذا القرار بترحيب فوري من شركة «إنفيديا»، التي أكدت أن السماح لوزارة التجارة بفحص العملاء التجاريين «يحقق توازناً مدروساً» بين الأولويات الاقتصادية والأمن القومي، مشيرة إلى أن هذا الاختيار سيدعم التصنيع المحلي.

ويأتي هذا في ظل ارتفاع سهم الشركة بشكل طفيف بعد الإعلان، مما يعكس العلاقة الوثيقة التي يتمتع بها الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا»، جنسن هوانغ، مع الرئيس.

وقد عمل هوانغ من كثب مع ترمب منذ توليه منصبه، وقام بعدة زيارات إلى البيت الأبيض، وحضر قمة الرئيس للذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز)، والتقى بترمب في الأسبوع الماضي، بل كان ضيفاً على عشاء البيت الأبيض لولي العهد الأمير محمد بن سلمان. كما تعهد باستثمار 500 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة على مدى السنوات الأربع المقبلة.

كذلك، زار هوانغ الصين عدة مرات، والتقى مسؤولين ومديرين تنفيذيين صينيين في مجال التكنولوجيا، حيث رُفع الحظر الأميركي، وأُعيد فرضه مرات عديدة.

وفي وقت سابق من هذا العام، فرضت الصين ضوابطها الخاصة على واردات رقائق «إنفيديا»، حيث وردت تعليمات لشركات التكنولوجيا الكبرى بإلغاء الطلبات، متعللة بمخاوف الأمن القومي وضعف الثقة في تطوير الرقائق محلياً في الصين.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قال هوانغ إن «إنفيديا» انخفضت حصتها من السوق الصينية من 95 في المائة إلى 0 في المائة، ووصف الحظر بأنه «خطأ استراتيجي».

والآن، قد يعني بيع الرقائق للصين - ثاني أكبر اقتصاد في العالم - مكاسب غير متوقعة بمليارات الدولارات لشركة «إنفيديا»، التي تُقدر قيمتها بـ4.5 تريليون دولار.

الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث خلال الكلمة الافتتاحية في مؤتمر «إنفيديا لتكنولوجيا وحدات معالجة الرسومات» (GPU) بواشنطن (أ.ف.ب)

ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة مخاوف بشأن تمكين الصين من تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصاً أن الشريحة «إتش 200» تُعد قوية للغاية.

وقد أعرب أعضاء بمجلس الشيوخ من الديمقراطيين عن اعتراضهم الشديد على عملية البيع، محذرين من التداعيات الأمنية، وأكدوا أن وصول الصين إلى هذه الرقائق المتقدمة، سيمنح جيش التحرير الشعبي «تكنولوجيا تحويلية» لزيادة فتك أسلحته، وتنفيذ هجمات سيبرانية أكثر فاعلية ضد البنية التحتية الأميركية. كما لفتوا إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية كانت قد اعتبرت نقص الوصول إلى الرقائق الأميركية المتقدمة، التحدي الأكبر الذي تواجهه في المنافسة مع الشركات الأميركية الكبرى.

ووفقاً لصحيفة «ذا هيل»، وجّه عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطيان؛ إليزابيث وارن من ماساتشوستس، وآندي كيم من نيوجيرسي، رسالةً إلى وزير التجارة هوارد لوتنيك الأسبوع الماضي، أعربا فيها عن مخاوفهما من بيع هذه الرقاقات للصين، مشيرين إلى أنها تُهدد بتعزيز «المراقبة والرقابة والتطبيقات العسكرية» في البلاد. وكتبا: «أحثّكم على التوقف عن تجاهل آراء أعضاء الكونغرس من الحزبين وخبرائكم من أجل إبرام صفقات تُسيء إلى الأمن القومي الأميركي».

ويُشير المحللون إلى أن قرار ترمب، الذي عكس حظراً سابقاً كان قد فرضه في يوليو (تموز)، يأتي خطوةً تكتيكية قد تهدف إلى «كسب الوقت» للولايات المتحدة، للتفاوض مع بكين بشأن المعادن الأرضية النادرة، التي تسيطر الصين على معالجتها، وتُعدّ ضرورية لمعظم الإلكترونيات.

وعلى الرغم من أن هذا الوصول إلى شريحة «إتش 200» سيفيد القطاع التكنولوجي الصيني، فإنه لا يزال من المتوقع أن تواصل بكين العمل نحو تقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأميركية، خصوصاً بعد أن وجهت في السابق شركاتها المحلية لرفض الرقائق الأقدم والتحول إلى المنتجات المصنوعة محلياً. كما تؤكد الأبحاث الأمنية أن الجيش الصيني يستخدم بالفعل شرائح مصممة أميركياً لتطوير قدرات عسكرية قائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يزيد من القلق بشأن المخاطر المحتملة على الأمن القومي الأميركي.

احتجاز رجلين صينيين

وفي موازاة هذا التطور، أعلنت وزارة العدل الأميركية عن احتجاز رجلين صينيين بتهمة تهريب رقائق «إنفيديا»؛ «إتش 100» و«إتش 200»، إلى الصين.

ويزعم المدعون العامون أن فانيوي غونغ (43 عاماً)، وهو مواطن صيني مقيم في نيويورك، وبينلين يوان (58 عاماً)، وهو مواطن كندي من الصين، تآمرا بشكل مستقل مع موظفي شركة لوجيستية مقرها هونغ كونغ وشركة صينية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، للتحايل على ضوابط التصدير الأميركية، وفقاً لوزارة العدل.

وفي وثائق المحكمة، قال المدعون العامون إن غونغ وشركاءه في المؤامرة حصلوا على رقائق «إنفيديا» من خلال مشترين وهميين ووسطاء، وزعموا زوراً أن البضائع مخصصة لعملاء أميركيين، أو عملاء في دول ثالثة مثل تايوان وتايلاند. وشُحنت الرقائق إلى عدة مستودعات أميركية، حيث أزال أفراد ملصقات «إنفيديا» وألصقوا عليها ملصقات تحمل اسم ما يعتقد المدعون أنها شركة وهمية، وفقاً للشكوى الجنائية. ثم أُعدّت الرقائق للتصدير، وفقاً للشكوى.

وفي شكوى منفصلة، ​​زعم المدعون أن يوان ساعد في تجنيد وتنظيم أفراد لفحص الرقائق التي تحمل ملصقات خاطئة نيابةً عن شركة الخدمات اللوجيستية في هونغ كونغ. وأضاف المدعون أن يوان وافق على توجيه المفتشين بعدم التصريح بأن البضائع كانت متجهة إلى الصين، مضيفين أنه أدار أيضاً مناقشات لصياغة قصة يمكن لشركته استخدامها للإفراج عن الرقائق والمعدات الأخرى بعد مصادرتها من قبل السلطات الفيدرالية. ويقدر المدعون أن المخطط كان قيد التنفيذ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 على الأقل، وفقاً لوثائق المحكمة.


مقالات ذات صلة

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

تكنولوجيا لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أغسطس

اتجهت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ أغسطس (آب)، مدعومة بسلسلة من تقارير الأرباح القوية ومؤشرات على استقرار أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في «بنك هانا» بسيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تنتعش... وتحذير مالي يضرب أسهم إندونيسيا

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الجمعة، بعد تراجع أسهم التكنولوجيا في اليوم السابق، بينما هوت سوق الأسهم الإندونيسية عقب تحذير من احتمال خفض تصنيف البلاد الائتماني

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
تكنولوجيا 8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، متأثرة بموجة بيع عالمية في أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين توسع انفتاح أسواقها المالية وتعرض التعاون مع أوروبا

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

الصين توسع انفتاح أسواقها المالية وتعرض التعاون مع أوروبا

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

تسعى الصين إلى تعزيز حضورها في النظام المالي العالمي عبر توسيع انفتاح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب وتسريع الاستخدام الدولي لليوان، بالتوازي مع عرض التعاون مع الاتحاد الأوروبي لمعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، في تحرك يعكس رغبة بكين في تعزيز مكانتها المالية والتجارية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأكد محافظ «بنك الشعب» الصيني، بان غونغ شنغ، أن الأصول المقومة باليوان قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمستثمرين الدوليين لتنويع محافظهم، مستنداً إلى استقرار النمو الاقتصادي الصيني والتطور السريع للصناعات التكنولوجية المتقدمة.

وجاءت تصريحاته خلال كلمة ألقاها، الخميس، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات متزايدة بفعل التوترات التجارية وارتفاع تكاليف التمويل والمخاوف بشأن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وقال بان إن المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة والتحولات العميقة في الاقتصاد العالمي والتقدم السريع في الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل البيئة الاستثمارية الدولية؛ ما يزيد أهمية تنويع الأصول ومصادر التمويل.

وأوضح أن النمو الاقتصادي المستقر للصين وتطور صناعاتها عالية التقنية يوفران دعماً أساسياً للأصول المقومة بالعملة الصينية، ويعززان قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

وتعهد البنك المركزي بمواصلة تطوير أدوات إدارة المخاطر المالية؛ بهدف تسهيل الاستثمار والتمويل عبر الحدود، وتحسين قدرة المؤسسات الأجنبية على التعامل مع تقلبات الأسواق الصينية.

كما أعلن العمل على توسيع القبول الدولي للسندات المقومة باليوان بوصفها ضمانات مؤهلة في المعاملات المالية، وتعزيز الربط بين البنى التحتية المالية العابرة للحدود، ودعم نمو أسواق اليوان خارج الصين.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة للمؤسسات الاستثمارية والمصارف الدولية؛ إذ يمكن أن يؤدي توسيع استخدام السندات الصينية ضماناتٍ إلى زيادة سيولتها وتحسين جاذبيتها في المعاملات العابرة للحدود.

كما قد يسهم تطوير أسواق اليوان الخارجية في تسهيل تمويل التجارة والاستثمارات الصينية، وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية في بعض التسويات الدولية.

وتأتي هذه الخطوات في ظل مساعي بكين لتدويل عملتها، مستفيدة من حالة عدم اليقين التي أثارتها السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وما صاحبها من تساؤلات لدى بعض المستثمرين بشأن مخاطر التركيز على الأصول الدولارية.

غير أن توسيع الدور العالمي لليوان يظل مرتبطاً بمدى سهولة دخول المستثمرين الأجانب إلى الأسواق الصينية وخروجهم منها، وتوافر أدوات التحوط والسيولة والوضوح التنظيمي.

وفي مسار موازٍ، أبدت الصين استعدادها لتعزيز الحوار مع الاتحاد الأوروبي بشأن الحوكمة الاقتصادية العالمية وتنسيق السياسات المالية والنقدية، في محاولة لاحتواء الخلافات التجارية المتزايدة بين الجانبين.

وقال وزير المالية الصيني، لان فوان، الجمعة، إن بكين مستعدة للتعاون مع بروكسل لتحسين التواصل بشأن الاختلالات الاقتصادية العالمية، مؤكداً ضرورة التعامل معها من منظور شامل وموضوعي.

وجاءت تصريحاته خلال اجتماع في بانكوك مع مفوض الاقتصاد والإنتاجية الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ورئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس.

وعدّ لان أن الاختلالات العالمية تمثل مشكلة اقتصادية هيكلية معقدة، تتأثر بصورة متزايدة بعوامل غير اقتصادية، أبرزها التوترات الجيوسياسية والحمائية التجارية.

ودعا إلى تعزيز التعاون المفتوح وتنسيق السياسات الاقتصادية الكلية، بدلاً من معالجة الخلافات التجارية من خلال إجراءات منفردة قد تزيد التوتر بين الاقتصادات الكبرى.

وتأتي هذه الدعوة بعد أسبوع من توصل الصين والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق يحدّ من صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى الأسواق الأوروبية.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تقليص عجزه التجاري مع الصين، الذي بلغ 360 مليار يورو، أي نحو 400 مليار دولار، خلال عام 2025.

وتعكس هذه التطورات مسارين متوازيين في السياسة الاقتصادية الصينية؛ أولهما تعزيز جاذبية الأسواق المالية واليوان، والآخر احتواء التوترات التجارية مع الشركاء الرئيسيين.

وبالنسبة إلى المستثمرين، قد تتيح الإصلاحات المالية الصينية فرصاً أوسع لتنويع المحافظ والاستفادة من سوق السندات الصينية، لكنها لا تلغي المخاطر المرتبطة بالنمو المحلي والتقلبات العالمية.

وفي المحصلة، تراهن بكين على الجمع بين الانفتاح المالي والحوار التجاري لتعزيز ثقة المستثمرين ودعم مكانتها الاقتصادية، في حين سيعتمد نجاح هذه الاستراتيجية على تنفيذ الإصلاحات وتحقيق تقدم ملموس في معالجة الخلافات مع أوروبا.


روسيا تؤكد وفرة الديزل وتستأنف صادراتها للأسواق العالمية

ناقلة تحمل نفطاً روسياً في المحيط الهندي (أ.ف.ب)
ناقلة تحمل نفطاً روسياً في المحيط الهندي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تؤكد وفرة الديزل وتستأنف صادراتها للأسواق العالمية

ناقلة تحمل نفطاً روسياً في المحيط الهندي (أ.ف.ب)
ناقلة تحمل نفطاً روسياً في المحيط الهندي (أ.ف.ب)

أكدت روسيا امتلاكها كميات كافية من الديزل لتلبية الطلب المحلي ومواصلة التصدير، في وقت بدأت فيه إمدادات الوقود الروسي الوصول إلى الأسواق العالمية بموجب تفاهم مع الولايات المتحدة، يستهدف تخفيف الضغوط على الأسعار التي ارتفعت بشدة وسط اضطرابات أسواق الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الجمعة، إن بلاده تمتلك إمدادات كافية من الديزل لتغطية احتياجات المستهلكين المحليين والوفاء بالتزاماتها التصديرية، في رسالة تهدف إلى طمأنة الأسواق بشأن استقرار المعروض الروسي.

وكان الكرملين قد أعلن، الخميس، بدء وصول الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية عقب اتفاق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة لإمدادات الوقود الروسية في جهود احتواء ارتفاع الأسعار.

وجاء الاتفاق في ظل ضغوط تواجهها الإدارة الأميركية لخفض تكاليف الوقود، بعدما سجلت أسعار الديزل مستويات قياسية منذ اندلاع الحرب الأميركية على إيران في فبراير (شباط) الماضي.

ويُعدّ الديزل من المنتجات النفطية الأساسية للنشاط الاقتصادي، نظراً لاستخدامه الواسع في الشاحنات والنقل البحري والزراعة والصناعة، ما يجعل ارتفاع أسعاره عاملاً مباشراً في زيادة تكاليف الإنتاج والشحن وتوزيع السلع.

ومن شأن زيادة المعروض الروسي أن تخفف بعض الضغوط على الأسواق، خصوصاً إذا ساعدت في تعويض اضطرابات الإمدادات وتهدئة المخاوف بشأن نقص الوقود.

غير أن تأثير الصادرات الإضافية سيعتمد على حجم الشحنات الفعلية، وسرعة وصولها إلى المستهلكين، وقدرة الأسواق على استيعابها، فضلاً عن استمرار المخاطر المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة.

وتزامنت التصريحات الروسية مع هجوم أوكراني بطائرات مسيرة استهدف مصفاة ريازان، جنوب شرقي موسكو، وهي من كبرى منشآت تكرير النفط في روسيا.

وأقرت السلطات الروسية بالهجوم، بينما عرض التلفزيون الرسمي صوراً للمصفاة ظهر فيها دخان أسود محدود دون حرائق واضحة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الضربات الأوكرانية الأخيرة لم تتسبب في أضرار كبيرة للمصافي، مؤكداً أن موسكو سترد عليها.

وتكتسب الهجمات على منشآت التكرير أهمية اقتصادية لأنها قد تؤثر في قدرة روسيا على تحويل النفط الخام إلى منتجات جاهزة للاستهلاك والتصدير، حتى إذا ظلت مستويات إنتاج الخام مستقرة.

كما يمكن أن يؤدي تضرر المصافي إلى زيادة تكاليف الإصلاح والتشغيل، وإرباك سلاسل الإمداد المحلية، وتقليص الكميات المتاحة للأسواق الخارجية.

وكان ترمب وبوتين قد أعلنا الأسبوع الماضي اتفاقاً بشأن صادرات الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، بهدف المساهمة في خفض الأسعار.

وانتقد ترمب استئناف أوكرانيا هجماتها على المصافي الروسية، معتبراً أنها تسهم في ارتفاع أسعار الوقود العالمية.

في المقابل، تقول كييف إنها علقت هذه الهجمات 3 أيام مراعاةً للمبادرة الأميركية، قبل استئنافها بسبب استمرار الضربات الروسية على محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة الأوكرانية.

ويأتي الجدل بشأن إمدادات الديزل قبل الانتخابات النصفية الأميركية بأقل من 3 أسابيع، ما يضاعف أهمية أسعار الوقود بالنسبة إلى الإدارة الأميركية.

وتؤثر تكاليف الديزل في معدلات التضخم بصورة غير مباشرة، عبر ارتفاع أسعار النقل والخدمات اللوجستية، وهو ما يجعل استقرار الإمدادات أولوية اقتصادية للمستهلكين والشركات.

وبالنسبة لروسيا، فإن الحفاظ على صادرات المنتجات النفطية يوفر مصدراً للإيرادات، ويساعد قطاع التكرير في الاستمرار في العمل رغم المخاطر الأمنية والتقلبات التجارية.

وفي المحصلة، تمثل عودة الديزل الروسي إلى الأسواق عاملاً محتملاً لتخفيف الضغوط السعرية، لكنها لا تضمن انخفاضاً مستداماً للأسعار ما دامت منشآت الطاقة معرضة للهجمات.

وستراقب الأسواق خلال الفترة المقبلة حجم الصادرات الروسية الفعلية، ومدى استقرار تشغيل المصافي، وتأثير التطورات العسكرية في تدفقات الوقود وتكاليف النقل العالمية.


«إم إس سي آي» تربك إندونيسيا بخطة لاستبعادها من مؤشرات الأسواق الناشئة

عامل ينظف الأرضية بالقرب من شاشة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (أ.ب)
عامل ينظف الأرضية بالقرب من شاشة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (أ.ب)
TT

«إم إس سي آي» تربك إندونيسيا بخطة لاستبعادها من مؤشرات الأسواق الناشئة

عامل ينظف الأرضية بالقرب من شاشة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (أ.ب)
عامل ينظف الأرضية بالقرب من شاشة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (أ.ب)

قالت شركة «إم إس سي آي»، الجمعة، إن سوق الأسهم الإندونيسية لم تعد تستحق تصنيف «الأسواق الناشئة»، معلنةً خطة لاستبعادها من مجموعة من المؤشرات التي تتبعها الصناديق الاستثمارية، في خطوة مفاجئة تسببت في أكبر تراجع يومي للأسهم في جاكرتا منذ عام 1998.

وجاء الإعلان قبل شهر من موعد المراجعة الدورية المقررة للمؤشرات؛ ما فاجأ المستثمرين وأثار استياء المسؤولين في جاكرتا. وفي المقابل، أعلنت الهيئة الرقابية الإندونيسية فرض عقوبات على أطراف مرتبطة بمزاعم التلاعب في تداول أسهم ثلاث شركات.

وأغلق المؤشر الرئيسي للأسهم الإندونيسية منخفضاً بنسبة 11.57 في المائة، في أكبر هبوط يومي له منذ يناير (كانون الثاني) 1998، علماً بأنه كان بالفعل الأسوأ أداءً في العالم منذ بداية العام.

وتراجعت الروبية الإندونيسية بما يصل إلى 0.8 في المائة، لتسجل 18.070 روبية للدولار، وهو أضعف مستوى لها منذ أواخر يوليو (تموز)، قبل أن تستعيد بعض خسائرها.

وتعاني الأسهم في أكبر اقتصادات جنوب شرقي آسيا منذ يناير (كانون الثاني)، حين جمّدت «إم إس سي آي» أوزان إندونيسيا في مؤشراتها، ملوّحة بخفض تصنيفها إلى فئة «الأسواق الحدودية»، بسبب غموض هياكل الملكية وممارسات التداول.

ومنذ ذلك الحين، فقدت السوق أكثر من 350 مليار دولار من قيمتها السوقية، بينها نحو 60 مليار دولار تلاشت يوم الجمعة وحده.

وعزت «إم إس سي آي» خطوتها إلى عدم إحراز تقدم كافٍ في الإصلاحات الرامية إلى معالجة هذه المشكلات، مشيرة إلى أن خفض التصنيف إلى «الأسواق الحدودية» لن يعكس بدوره خطورة الاختلالات القائمة. ولذلك؛ اقترحت نقل إندونيسيا إلى فئة أدنى، هي «الأسواق المستقلة».

وقالت الشركة في بيان، الجمعة: «لا تزال هناك مخاوف كبيرة بشأن اختلالات السوق». وأضافت: «بناءً على ذلك؛ ترى (إم إس سي آي) أن استمرار تصنيف إندونيسيا ضمن الأسواق الناشئة لم يعد مناسباً».

ومن شأن التصنيف المقترح ضمن فئة «الأسواق المستقلة» أن يستبعد الأسهم الإندونيسية من المؤشرات العالمية التي تتبعها استثمارات سلبية بمليارات الدولارات؛ ما سيجبر الصناديق التي تحاكي هذه المؤشرات، أو تقيس أداءها مقارنة بها، على بيع حيازاتها من تلك الأسهم.

وقدّر بنك «يو بي إس» أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى خروج تدفقات استثمارية سلبية من إندونيسيا بنحو 4 مليارات دولار، مع احتمال أن يضيف المستثمرون النشطون تدفقات خارجة أخرى بقيمة 15 مليار دولار.

وكان المستثمرون الأجانب قد باعوا بالفعل أسهماً إندونيسية بصافي قيمة بلغ 4.7 مليار دولار منذ بداية عام 2026.

وقال الوزير الإندونيسي الكبير للشؤون الاقتصادية، إيرلانغا هارتارتو، إن هناك «علامة استفهام كبيرة» بشأن عدم مناقشة «إم إس سي آي» احتمال خفض تصنيف البلاد إلى «الأسواق المستقلة» خلال اجتماع عُقد هذا الأسبوع في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وجاء تصريحه قبيل اجتماع لكبار المسؤولين الإندونيسيين، بمن فيهم وزير المالية ومحافظ البنك المركزي ومسؤولون معنيون آخرون؛ لمناقشة إعلان الشركة.

من جهتها، قالت بورصة إندونيسيا إنها اتخذت خطوات ملموسة لتعزيز الشفافية والنزاهة في سوق رأس المال، في حين أعلن رئيسها التنفيذي، جيفري هندريك، أنه سيطلب مزيداً من التوضيحات بشأن الأسس التي استند إليها الإعلان.

وقال أنغوس ماكينتوش، المتخصص في شؤون رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) لدى شركة «أليثيا كابيتال» في سنغافورة، إن الخطوة لا تعكس أوضاع الغالبية العظمى من الشركات المدرجة، ولا الاقتصاد الإندونيسي ككل، مضيفاً أن «جمع إندونيسيا مع لبنان وفلسطين والأرجنتين ضمن فئة واحدة لا يبدو منطقياً».

وأضاف: «إنه جرس إنذار لإندونيسيا».

وستكون إندونيسيا أكبر اقتصاد ضمن مجموعة الأسواق المصنفة في فئة «الأسواق المستقلة» إذا خُفّض تصنيفها إلى هذه الفئة.

تدقيق «إم إس سي آي» يثير مزيداً من التساؤلات

يزيد إعلان «إم إس سي آي» الضغوط على حكومة الرئيس برابوو سوبيانتو.

ويأتي هذا التطور في أعقاب سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها إندونيسيا هذا العام، بعدما خفّضت وكالتا «موديز» و«فيتش» النظرة المستقبلية للتصنيف السيادي للبلاد إلى سلبية، مشيرتين إلى تراجع مصداقية صنع السياسات.

وقال تان ألتونداج، مدير الاستثمار في أسهم الأسواق الناشئة لدى شركة «بيكتيت لإدارة الأصول»: «يعكس المقترح استياء (إم إس سي آي) من وتيرة الإصلاحات، ويثير مزيداً من التساؤلات بشأن جاذبية السوق للاستثمار».

وأضاف أن «التداعيات الاستثمارية قد تكون كبيرة»، مشيراً إلى أنه لا يمتلك أي استثمارات في إندونيسيا.

وفي مؤشر على قلق المستثمرين من خطوة مزوّد المؤشرات، سارع المتعاملون إلى البيع مع افتتاح السوق؛ ما أدى إلى تعليق التداول في بورصة جاكرتا لمدة 30 دقيقة.

وقالت ليزا كاميليا سورياناتا، رئيسة قسم الأبحاث لدى شركة الوساطة «كيوووم سيكيوريتاس إندونيسيا»، في إشارة إلى الفوضى التي شهدتها الدقائق الأولى من التداول: «هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها أمر كهذا خلال 20 عاماً أمضيتها في سوق الأسهم».

وأضاف ماكينتوش أن خطوة «إم إس سي آي» بدت متشددة أكثر من اللازم، بالنظر إلى الجهود التي بذلتها إندونيسيا لمعالجة مشكلات الشفافية في السوق وزيادة الحد الأدنى لنسبة الأسهم المتاحة للتداول الحر في الشركات المدرجة.

وقال: «السبيل الوحيد أمام إندونيسيا لمعالجة هذا الوضع هو فرض عقوبات وغرامات صارمة على المتورطين في عمليات منسقة للتلاعب بأسعار الأسهم».

وعقب إعلان «إم إس سي آي»، كشفت هيئة الخدمات المالية الإندونيسية عن فرض غرامات بملايين الدولارات على مشاركين في السوق بسبب مخالفات تداول تتعلق بثلاث شركات مدرجة، هي «ديان سواستاتيكا سنتوسا»، و«باريتو رينيوابلز إنرجي» و«بترياندو جايا كرياسي».

وقال حسن فوزي، أحد مسؤولي الهيئة الرقابية، إن مستثمرين يُشتبه في تورطهم في التلاعب بأسهم «ديان سواستاتيكا سنتوسا» نفذوا عمليات تلاعب بالأسعار كانت «مخططاً لها ومنظمة».

كما يُشتبه في أن الأسهم المطروحة للاكتتاب العام الأولي لشركتي «باريتو رينيوابلز إنرجي» و«بترياندو جايا كرياسي» كانت مخصصة منذ البداية لأطراف مرتبطة بالمساهم المسيطر؛ ما أدى إلى تركز الملكية.

ولم ترد الشركتان على الفور على رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلتها «رويترز» لطلب التعليق.

خفض التصنيف مقرر في منتصف 2027

قالت «إم إس سي آي» إنها ستجري مشاورات مع المشاركين في السوق بشأن خفض تصنيف إندونيسيا إلى «الأسواق المستقلة» حتى أبريل (نيسان) 2027، ثم تمضي في إعادة التصنيف ما لم تظهر أدلة واضحة على تحسن حوكمة السوق وآليات عملها.

ولا تُدرج الأسواق المستقلة ضمن مؤشرات «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة أو الأسواق الحدودية، وهي مؤشرات تتبعها الصناديق الاستثمارية السلبية وتستخدمها شركات إدارة الصناديق الأخرى معايير لقياس الأداء.

وتوضح «إم إس سي آي» أن إعادة التصنيف إلى فئة «الأسواق المستقلة» قد تحدث في حال حدوث تدهور حاد في إمكانية الوصول إلى السوق، أو في حجمها وسيولتها. وكانت الأرجنتين أحدث مثال على هذا النوع من إعادة التصنيف.