هل يواصل الذهب اندفاعه في 2026؟ 3 سيناريوهات تحكم مصيره بعد قفزة الـ60 %

سبائك ذهب وزنها أونصة واحدة معروضة بـ«ويتر كوينز» في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
سبائك ذهب وزنها أونصة واحدة معروضة بـ«ويتر كوينز» في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
TT

هل يواصل الذهب اندفاعه في 2026؟ 3 سيناريوهات تحكم مصيره بعد قفزة الـ60 %

سبائك ذهب وزنها أونصة واحدة معروضة بـ«ويتر كوينز» في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
سبائك ذهب وزنها أونصة واحدة معروضة بـ«ويتر كوينز» في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

شهد الذهب عام 2025 أداءً استثنائياً، وصفه تقرير توقعات الذهب لعام 2026، الصادر عن «مجلس الذهب العالمي» في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بـ«الطفرة المدهشة». وحقَّق المعدن الأصفر عوائد تجاوزت 60 في المائة، مسجلاً ما يزيد على 50 رقماً قياسياً جديداً على الإطلاق.

هذا الأداء القوي جاء مدعوماً بمزيج من العوامل التي رسّخت مكانة الذهب ملاذاً آمناً: تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، وضعف مستويات الدولار الأميركي، بالإضافة إلى الزخم الإيجابي في الأسعار، وفق ما جاء في تقرير «مجلس الذهب العالمي». وشهد عام 2025 زيادةً ملحوظةً في مخصصات الذهب، حيث كثف كل من المستثمرين والبنوك المركزية عمليات الشراء؛ بحثاً عن التنويع والاستقرار.

وبالنظر إلى عام 2026، يطرح التقرير سؤالاً محورياً يشكل توقعات المستثمرين: «هل يندفع الذهب للأمام أم يتراجع؟». ففي ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيو-اقتصادي، ورغم أن التوقعات الأولية قد تبقي الأسعار في نطاق محدود إذا استمرّت الظروف الحالية، فإن العام المقبل يحمل في طياته «مفاجآت» قد تدفع الأسعار بقوة في اتجاهين متعاكسين، يتراوحان بين «الحلقة الكارثية» التي تدفع الأسعار للارتفاع، ونجاح سياسات إدارة ترمب الذي قد يهدد مكاسب الذهب.

طفرة عام 2025

لم يكن الأداء القياسي للذهب في عام 2025 مجرد صدفة، بل كان انعكاساً لتوجهات استثمارية عالمية. إذ دعمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايدة أداء الذهب بشكل قوي. كما أسهم تراجع الدولار الأميركي في جعل الذهب أكثر جاذبيةً للمشترين من العملات الأخرى. وأظهر كل من المستثمرين والبنوك المركزية زيادةً واضحةً في مخصصاتهم للذهب، حيث سعوا للحصول على التنويع والاستقرار في محافظهم الاستثمارية ضد تقلبات السوق.

ويشير تقرير «مجلس الذهب العالمي» إلى أن طلب القطاع الرسمي (البنوك المركزية) كان ولا يزال مساهماً كبيراً في أداء الذهب العالمي. وعلى الرغم من أن البنوك المركزية تراجعت قليلاً عن مستويات الشراء القياسية التي سجَّلتها في السنوات الـ3 السابقة، فقد استمرّت في عام 2025 بـ«موجة الشراء»، حيث بقي الطلب أعلى بكثير من المتوسط التاريخي.

ويُظهر التحليل أن البنوك المركزية تشتري الآن بمستويات مرتفعة بشكل هيكلي:

  • متوسط ما قبل «كوفيد» (2010 - 2019): كان الشراء الصافي في حدود 500 طن سنوياً.
  • متوسط ما بعد «كوفيد» (2020 - 2024): ارتفع بشكل حاد إلى نحو 800 طن سنوياً.
  • التقديرات السنوية لـ2025: تتراوح التقديرات بين 750 و 900 طن، مما يمثل استمراراً للزخم القوي.

رغم دورها بصفها قوةً داعمةً، يصنف التقرير البنوك المركزية بأنها «عامل مجهول» لأن عملية قرار الشراء غالباً ما تُملى بواسطة السياسة وليس ظروف السوق وحدها. لذلك، يمكن أن يتحول هذا العامل إلى ضاغط على الأسعار في 2026 في حالة واحدة، وهي سيناريو الخطر. إذ قد يؤدي تراجع كبير في مشتريات البنوك المركزية إلى مستويات تقع عند متوسط ما قبل «كوفيد» (أو أقل) إلى خلق ضغوط إضافية على سعر الذهب، خصوصاً في ظل حالة عدم اليقين السائدة.

امرأة هندية تجرب الحلي الذهبية بمتجر للمجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

سيناريوهات ثلاثة في 2026

يشير تقرير «مجلس الذهب العالمي» إلى أن النظرة المستقبلية للذهب في 2026 تتشكَّل بفعل استمرار حالة عدم اليقين الجيو-اقتصادي، ويحدد 3 سيناريوهات رئيسية محتملة يمكن أن يتبعها سعر الذهب:

1- الانزلاق الضحل: مكاسب معتدلة

هذا السيناريو يمثل توقعات أكثر اعتدالاً، حيث يُتوقع أن يشهد الذهب مكاسب متوسطة. يحدث ذلك إذا تباطأ النمو الاقتصادي العالمي واستمرت معدلات الفائدة في الانخفاض. في هذه البيئة، سيعمل انخفاض الفوائد على تقليل جاذبية الأصول المدرة للعائد (مثل السندات)، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب ويزيد من الطلب عليه بوصفه تحوطاً، دافعاً الأسعار للأعلى بشكل معتدل.

2- الحلقة الكارثية: اندفاع قوي للأسعار

هذا هو السيناريو الأكثر تفاؤلاً لمشتري الذهب، ويتمثل في حدوث تراجع اقتصادي أكثر حدة في عام 2026، يترافق مع تصاعد في المخاطر العالمية (سواء جيوسياسية أو مالية). في هذه الحالة، سيشهد الذهب أداءً قوياً جداً، حيث يتجه المستثمرون والبنوك المركزية بتركيز أكبر نحو المعدن الأصفر ملاذاً أخيراً.

3- العودة إلى التضخم: خطر التراجع

يمثل هذا السيناريو الخطر الأكبر على أداء الذهب. ويتحقَّق إذا أدت السياسات الاقتصادية التي تنفذها إدارة ترمب إلى نتائج ناجحة بشكل غير متوقع. هذا النجاح سيعمل على تسريع النمو الاقتصادي وتقليل المخاطر الجيوسياسية. ستؤدي هذه البيئة إلى رفع معدلات الفائدة وزيادة قوة الدولار الأميركي، وهما عاملان تاريخيان يؤديان إلى تراجع أسعار الذهب.

مفتاح اللغز في «المفاجآت»

على الرغم من الأداء القياسي لعام 2025، فإن «مجلس الذهب العالمي» يرى أن سعر الذهب قد يظل في نطاقه الحالي في بداية 2026 إذا ظلت التوقعات الاقتصادية ثابتة. ومع ذلك، فإن التحول الكبير في السعر سيعتمد على «المفاجآت» التي سيحملها العام الجديد.

لقد أثبت الذهب قدرته على عكس التوقعات في 2025، ومن المرجح أن يستمر في إظهار حساسية بالغة تجاه أي تغييرات غير متوقعة في مسارات النمو العالمي، واستجابة البنوك المركزية، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بكثير من الملفات الدولية.


مقالات ذات صلة

الذهب يرتفع مع تقييم الأسواق للتفاؤل بشأن السلام بين إيران وأميركا

الاقتصاد تُعرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تقييم الأسواق للتفاؤل بشأن السلام بين إيران وأميركا

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بانخفاض أسعار النفط الخام وتراجع الدولار مع توقعات المتجددة للتوصل إلى حل للحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات بفاراناسي في الهند (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع تجدد اشتباكات الشرق الأوسط ومخاوف استمرار الفائدة المرتفعة

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، إثر تجدد الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب بمصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتحصن فوق 4400 دولار... وأعين المستثمرين على حاجز الـ5000 المستهدف

استقرت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، حيث يسعى المستثمرون لاستيعاب الأنباء المتعلقة بإعلان هدنة جزئية بين «حزب الله» وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع بضغط من قوة الدولار وقفزة النفط

تراجعت أسعار الذهب في بداية التعاملات الأسبوعية يوم الإثنين، بضغط من قوة الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سبائك ذهب معروضة داخل متجر "كومبتوار ناسيونال دو لور" في باريس (رويترز)

الذهب يتجه لثالث خسارة شهرية بفعل مخاوف التضخم والفائدة

يتجه الذهب نحو تكبّد خسارة شهرية ثالثة على التوالي، في ظل استمرار تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي يوم الخميس، ما أدى إلى أداء متباين في السوق الأميركية، في وقت دعمت فيه خسائر أسعار النفط معظم المؤشرات الرئيسية.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، بعد تراجعه من أعلى مستوى قياسي له في الجلسة السابقة، مقترباً من تسجيل أطول سلسلة مكاسب منذ 3 عقود. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 720 نقطة، أي 1.4 في المائة، بحلول الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأسهم انخفاض أسعار النفط في دعم جزء كبير من الأسهم، إذ هبط خام برنت، القياسي العالمي، بنسبة 2.9 في المائة ليصل إلى 94.96 دولار للبرميل. وجاء هذا التراجع بعد ارتفاعات سابقة مدفوعة بتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

ويرى المستثمرون أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط قد يُعزز تدفق الإمدادات العالمية، ويضغط على الأسعار، وهو ما انعكس على معنويات السوق. كما أسهمت نتائج أرباح قوية للشركات الأميركية في دعم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال سلسلة مكاسب استمرت 9 أيام وانتهت يوم الأربعاء.

وفي تحركات الشركات، ارتفع سهم شركة «تورو» بنسبة 1.4 في المائة، بعد إعلانها نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، مع رفع توقعاتها للإيرادات والأرباح السنوية، مدفوعة بطلب قوي على معداتها.

في المقابل، تراجعت أسهم عدد من الشركات رغم تحقيقها أرباحاً أفضل من المتوقع، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا سريع النمو.

وهبط سهم شركة «برودكوم» بنسبة 14.5 في المائة، رغم تجاوز نتائجها الفصلية للتوقعات، بعدما عدّ المستثمرون أن التوقعات المستقبلية لم تكن كافية.

وقال الرئيس التنفيذي هوك تان إن إيرادات الشركة من رقائق الذكاء الاصطناعي تضاعفت لتتجاوز 10.8 مليار دولار خلال الربع الحالي، مع توقعات بنمو يتجاوز 200 في المائة في هذا القطاع.

لكن السوق بدت كأنها تتوقع أكثر، خصوصاً بعد صعود سهم الشركة بنسبة 38.5 في المائة منذ بداية العام، ما جعلها من أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي وسادس أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في «وول ستريت».

ويرى محللون أن أسهم الذكاء الاصطناعي ربما ارتفعت بوتيرة مبالغ فيها، وأصبحت مكلفة، ما يُهدد بمرحلة تباطؤ بعد موجة صعود قوية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 55» استمرت 9 أسابيع، وهي الأطول منذ عام 2023.

وتراجعت أيضاً أسهم شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ هبط سهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 4.6 في المائة بعد مكاسب قوية في وقت سابق من الأسبوع، كما انخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 8.1 في المائة رغم استفادته من طفرة القطاع.

كما تراجع سهم شركة «كراود سترايك هولدينغز» بنسبة 7.9 في المائة رغم تجاوز نتائجها التوقعات، مع إعلان الشركة عن تقسيم أسهمها لزيادة إمكانية الوصول إليها من قبل المستثمرين الأفراد. وحققت الشركة ارتفاعاً قوياً منذ بداية العام بلغ 59.5 في المائة.

وفي قطاع الأزياء، هبط سهم شركة «بي في إتش»، المالكة لعلامتي «كالفن كلاين» و«تومي هيلفيغر»، بنسبة 24.7 في المائة، رغم تجاوز نتائجها التوقعات، وسط تحذيرات من تأثيرات ممتدة للصراع في الشرق الأوسط على الطلب في بعض الأسواق.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، إذ انخفض العائد على سندات السنوات العشر إلى 4.45 في المائة من 4.49 في المائة. ويسهم هذا التراجع في تخفيف الضغط على الأسواق المالية والاقتصاد بشكل عام.

وتُحذّر الأسواق من أن ارتفاع العوائد عالمياً قد يبطئ النمو الاقتصادي، ويضغط على الأسهم والاستثمارات، كما أدى بالفعل إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري إلى أعلى مستوياتها في 9 أشهر، ما قد يحد من قدرة الشركات على تمويل مشروعات توسع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي البيانات الاقتصادية، أظهرت التقارير ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة، ما قد يُشير إلى تباطؤ محدود في سوق العمل، إلى جانب تسجيل تباطؤ في نمو إنتاجية العمال خلال الربع الأول مقارنة بتوقعات المحللين.

وعلى الصعيد العالمي، سجّلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً، في حين تراجعت الأسواق الآسيوية؛ حيث انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.8 في المائة، و«هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة، و«نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة.


تباطؤ إنتاجية العمال في أميركا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول

عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
TT

تباطؤ إنتاجية العمال في أميركا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول

عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)

تباطأ نمو إنتاجية العمال في الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول، رغم أن الاتجاه العام لا يزال يُظهر قوة نسبية، مع توقعات بأن يسهم تبني الشركات تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الإنتاجية خلال الفترة المقبلة في عدد من القطاعات.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن إنتاجية القطاعات غير الزراعية، التي تقيس الناتج لكل ساعة عمل، تراجعت بمعدل سنوي مُعدَّل بالخفض بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأخير، وهو أضعف أداء منذ الربع الأول من عام 2025. وكان التقدير السابق يشير إلى نمو قدره 0.8 في المائة.

وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُراجع النمو بالخفض إلى 0.5 في المائة. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الإنتاجية بنسبة 2.8 في المائة مقابل تقديرات سابقة بلغت 2.9 في المائة. كما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بمتوسط 2.1 في المائة بين الربع الأخير من عام 2019 والربع الأول من عام 2026.

وأشارت المراجعات الأخيرة إلى خفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول إلى 1.6 في المائة بدلاً من 2 في المائة سابقاً، فيما استقرت إنتاجية الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) عند 1.6 في المائة دون تعديل.

ويرى اقتصاديون أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من شأنه تعزيز مستويات الإنتاجية والحد من نمو تكاليف العمالة على المدى المتوسط.

في المقابل، ارتفعت تكاليف وحدة العمل -أي تكلفة العمالة لكل وحدة إنتاج- بنسبة 1.8 في المائة خلال الربع الأخير، مقارنةً بتقدير سابق بلغ 2.3 في المائة. كما جرى تعديل نمو هذه التكاليف في الربع السابق إلى 2.1 في المائة بدلاً من 4.6 في المائة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاع تكاليف وحدة العمل بنسبة 2.5 في المائة خلال الربع الأخير. وارتفعت الأجور بالساعة بنسبة 0.5 في المائة على أساس ربع سنوي، وبنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي، بعد زيادة بلغت 2.1 في المائة خلال الربع الأخير.


نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
TT

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس، إن هناك ازدياداً في حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي على النفط، وإنه ناقش هذه المسألة مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وأضاف بعد لقائه الوزير السعودي في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي: «توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه لا أحد يعرف حقاً ما يمكن توقعه بشأن الطلب في الوقت الحالي. بعبارة أخرى، ازداد عدم اليقين».

وقد تسببت الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وما ترتب عليها من أضرار لحقت بالبنية التحتية النفطية لإيران وجيرانها في الخليج، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الملاحي، في واحدة من كبرى أزمات إمدادات النفط في التاريخ.

وقال نوفاك: «إن التقديرات التي وُضعت قبل بضع سنوات فقط تحتاج الآن إلى مراجعة جذرية»، مضيفاً أن مجموعة «أوبك بلس» لمصدّري النفط الخام ستكون قادرة على تعويض التغيرات الجارية في القطاع.