ترمب يحسم اختياره لرئيس «الفيدرالي» المقبل... ويلمّح علناً إلى كيفين هاسيت

كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يحسم اختياره لرئيس «الفيدرالي» المقبل... ويلمّح علناً إلى كيفين هاسيت

كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء أنه حسم قراره واختار مرشحاً واحداً لخلافة جيروم باول على رأس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، معلناً أنه سيتم الإعلان عن هذا الاختيار أوائل العام المقبل. وبينما لم يكشف ترمب عن الاسم صراحة، فاجأ الرئيس المراقبين بالتلميح العلني إلى مستشاره الاقتصادي الأبرز، كيفين هاسيت، بوصفه «مرشحاً محتملاً لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي»، في خطوة تزيد من التكهنات حول تعيين شخصية مؤيدة لخفض أسرع لأسعار الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

يأتي هذا الإعلان بينما تتجه أسواق المال لترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل، مع تزايد التوقعات لخفض ثالث على التوالي لسعر الفائدة، مدعومة ببيانات اقتصادية تشير إلى تباطؤ طفيف.

المنافس الأبرز

ألمح ترمب مجدداً إلى مستشاره الاقتصادي الأبرز، كيفين هاسيت، حيث قال خلال اجتماع لمجلس الوزراء: «أعتقد أن رئيساً محتملاً للاحتياطي الفيدرالي موجود هنا أيضاً... هل يُسمح لي أن أقول ذلك؟ محتمل. إنه شخص يحظى بالاحترام، هذا ما يمكنني أن أقوله لكم. شكراً لك يا كيفين».

ويُعد هاسيت، الذي شغل منصب رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في فترة ترمب الأولى، المرشح المفضل في أسواق المراهنات عبر الإنترنت. وقد أظهر ولاءه للرئيس، مدافعاً عن السياسات التجارية لترمب ومطالباته بخفض أسعار الفائدة.

وتشمل قائمة المرشحين المحتملين الآخرين حاكمي الاحتياطي الفيدرالي الحاليين: ميشيل بومان وكريستوفر والر، والحاكم السابق كيفين وارش، وريك ريدر من «بلاك روك».

هاسيت ووزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت في البيت الأبيض (رويترز)

الأسواق تُسعّر خفض الفائدة

تُسعّر عقود الفائدة الآجلة حالياً احتمالاً بنسبة 89 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 9 و 10 ديسمبر. وتتجه الأنظار الآن إلى التوجيهات المستقبلية التي سيقدمها البنك المركزي، خاصة وأن مسؤوليه في فترة حظر إعلامي تسبق الاجتماع.

وتتوقع مؤسسات مثل «جي بي مورغان» أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل، يليه خفض مماثل في يناير (كانون الثاني)، ليصل سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 3.25 في المائة قبل أن يبدأ صانعو السياسة فترة توقف.

وفي هذا الصدد، أشار جاي باري، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة العالمية في «جي بي مورغان»، إلى أنه في حال «عدنا إلى نمو يتماشى مع الاتجاه، إن لم يكن أعلى منه، واستقرار سوق العمل، فمن غير المرجح أن يتحرك الاحتياطي الفيدرالي وصولاً إلى 3 في المائة... والشيء الوحيد الذي سيجعل الاحتياطي الفيدرالي يُقدم على تخفيضات أكثر حسماً هو ضعف أكثر حسماً في سوق العمل».

تحديات رئيس «الفيدرالي» الجديد

سيواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد تحديات صعبة، خاصة مع استمرار معدل التضخم في الارتفاع فوق هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. وحذر الاقتصاديون من أن النمو الاقتصادي المرن والتضخم المستمر قد لا يسمحان بأكثر من خفض واحد للفائدة في عام 2026، بعد الخفض المتوقع في ديسمبر الجاري.

وقال جيمس إيغلهوف، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «بي إن بي باريبا»، إن «السياسة النقدية تُحددها الظروف الاقتصادية... وتشير البيانات إلى حاجة قليلة لتخفيضات قوية في أسعار الفائدة».

وقد يواجه الرئيس الجديد اختباراً مبكراً لفصله عن تفضيلات ترمب لأسعار فائدة منخفضة للغاية إذا تطور الاقتصاد على هذا النحو.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث في جامعة ستانفورد (أ.ف.ب)

مستقبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي

سينتهي منصب باول كرئيس للفيدرالي في مايو (أيار)، لكنه لا يحتاج إلى مغادرة مجلس الإدارة بالكامل، ولم يوضح بعد ما إذا كان سيستقيل كحاكم بعد انتهاء ولايته. ويضم المجلس حالياً ثلاثة أعضاء عيّنهم الرئيس السابق جو بايدن وثلاثة عيّنهم ترمب.

وتشير التوقعات إلى أن باول قد يختار البقاء في المجلس كحاكم بعد تنحيه كرئيس، وذلك ليكون بمثابة حاجز ضد محاولات ترمب لممارسة السيطرة على البنك المركزي، خاصة بعد جهود ترمب لإقالة الحاكمة ليزا كوك.


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

دي غيندوس يؤكد استمرار التعاون مع «الفيدرالي» ودعم استقلالية البنوك المركزية

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس إن التعاون بين البنك المركزي الأوروبي و«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي مستمر بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.