كيف حسم كيفن هاسيت سباق رئاسة «الفيدرالي» قبل الوصول إلى خط النهاية؟

المستشار المقرّب يحصد ثقة ترمب ومصداقية الأسواق... ومخاوف بشأن استقلالية «المركزي»

ترمب وبيسنت يستمعان إلى هاسيت وهو يتحدث في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
ترمب وبيسنت يستمعان إلى هاسيت وهو يتحدث في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف حسم كيفن هاسيت سباق رئاسة «الفيدرالي» قبل الوصول إلى خط النهاية؟

ترمب وبيسنت يستمعان إلى هاسيت وهو يتحدث في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
ترمب وبيسنت يستمعان إلى هاسيت وهو يتحدث في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

على الرغم من استمرار البحث الرسمي عن رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، وبدء سلسلة مقابلات مع المرشحين النهائيين هذا الأسبوع، تشير الدلائل في واشنطن إلى أن الرئيس دونالد ترمب قد حسم عملياً قراره لصالح مستشاره المقرب، كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني الحالي.

وإذا تم ترشيح هاسيت لمنصب يخلف فيه جيروم باول الذي تنتهي ولايته في مايو (أيار) المقبل، فسيكون ذلك لأنه حقق المعيارين الأساسيين اللذين وضعهما ترمب: الولاء الثابت للرئيس، والمصداقية اللازمة لدى الأسواق المالية، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي: «حتى يعلن الرئيس ترمب عن ذلك، فإن النقاش حول ترشيحات بنك (الاحتياطي الفيدرالي) يظل مجرد تكهنات».

انتصار في اختبار الأسواق

كشف ترمب عن موقفه للصحافيين يوم الأحد، قائلاً: «أنا أعرف من سأختار»، وابتسم عند سؤاله عما إذا كان هاسيت هو الخيار، دون أن يعلن عن الاسم صراحة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية قصوى كونها تُعد القرار الأبرز في ولاية ترمب الثانية.

وقدّم هاسيت دليلاً قوياً على قدرته على تلبية متطلبات ترمب بخفض أسعار الفائدة دون إثارة قلق الأسواق، عندما انخفضت أسعار الفائدة طويلة الأجل عقب تقرير إخباري الأسبوع الماضي، رشحه بوصفه الأوفر حظاً. وعلق هاسيت على هذه الاستجابة، قائلاً إنها دليل على أن الشعب الأميركي «يمكن أن يتوقع من الرئيس ترمب أن يختار شخصاً سيساعدهم في الحصول على قروض سيارات أرخص، ووصول أسهل إلى الرهون العقارية بأسعار أقل».

هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

السباق الرسمي

منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، أدار وزير الخزانة سكوت بيسنت عملية البحث المنهجية، حيث قلّص القائمة الأولية من 11 مرشحاً إلى 5 نهائيين؛ وهم: هاسيت، والمحافظان الحاليان كريستوفر وولر وميشال بومان، والمحافظ السابق كيفن وارش، والمدير التنفيذي في «بلاك روك» ريك ريدر.

ويُشار إلى أن كيفن وارش، الذي كان يُعدّ مرشحاً رئيسياً إلى جانب هاسيت خلال الصيف، تراجعت أسهمه بشكل ملحوظ. وعلى الرغم من أن العملية الرسمية تضمنت لقاءات مع بيسنت، وتستمر هذا الأسبوع بمقابلات مع نائب الرئيس جي. د. فانس وكبار موظفي البيت الأبيض، فإن أسواق التوقعات تُعطي هاسيت الأفضلية بفارق كبير (79 في المائة على منصة كالشي)، وفق «وول ستريت جورنال».

المصداقية الأكاديمية

يتمتع هاسيت بمقومات مهنية قوية تدعم ترشيحه؛ فهو اقتصادي ومستشار مقرب من ترمب، ويشغل حالياً منصب مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض. ويتميز هاسيت بخلفية أكاديمية قوية؛ فهو عمل سابقاً خبيراً اقتصادياً ضمن طاقم «الاحتياطي الفيدرالي». وقد تم تأكيد تعيينه في مجلس المستشارين الاقتصاديين عام 2017 بموافقة واسعة من الحزبين في مجلس الشيوخ، ثم عاد ليشغل مناصب عليا في الإدارة بعد ذلك. وتُعد علاقته الوثيقة بالرئيس ترمب أبرز أوراقه الرابحة، حيث أتاحت له الفرصة لإثبات ولائه السياسي، وهو ما يجعله يمثل الخيار الأمثل الذي يجمع بين الولاء الرئاسي والمصداقية الأكاديمية المطلوبة لقيادة «الاحتياطي الفيدرالي».

ومع ذلك، يثير ترشيح هاسيت قلقاً بين بعض زملائه السابقين الذين يشككون في مزاجيته، وقدرته على الصمود أمام ضغوط ترمب إذا لزم الأمر، خصوصاً بعد أن انضم هاسيت إلى ترمب هذا العام في انتقاد علني حاد لـ«الاحتياطي الفيدرالي» واتهامه بـ«التحيز» لعدم خفض أسعار الفائدة بقوة أكبر. هذا الموقف يتعارض مع تقليد رؤساء البنوك المركزية الذين يشددون على الاستقلال عن السياسة، ويتسبب في تحدٍّ لهاسيت لإثبات مصداقيته لدى الاقتصاديين والأسواق.

حارس أمن بجوار حاجز طريق قرب بورصة نيويورك (أ.ب)

دعوات لـ«إصلاح جذري»

يأتي اختيار الرئيس الجديد في وقت حرج، حيث يواجه «الفيدرالي» انقساماً حول مسار أسعار الفائدة (بين داعمي خفضها لتجنب ركود سوق العمل، والمحذرين من التضخم العنيد)، وفق «سي إن بي سي».

وفي هذا السياق، دعا وزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى «إعادة التفكير» في مهمة «الاحتياطي الفيدرالي» وتقليل دوره المتضخم في الاقتصاد، مشدداً على ضرورة تبسيط مهامه. كما دعا إلى مراجعة دور رؤساء البنوك الإقليمية الذين يمكن أن تؤثر تعليقاتهم على الأسواق، تحديداً مع موعد إعادة تعيينهم في 2026.

وفي الختام، يُنظر إلى خلافة باول على أنها واحدة من أكثر عمليات التعيين غرابة منذ عقود، حيث اضطر المرشحون علناً إلى النأي بأنفسهم عن سياسات الرئيس الحالي، في محاولة للحصول على المنصب الذي أصبح فيه الولاء السياسي ورقة رابحة لا تقل أهمية عن الكفاءة الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

من كورونا إلى «هرمز»... «التيسير النقدي» يعود من نافذة الطوارئ الجيوسياسية

خاص من اليمين: رئيس بنك إنجلترا أندرو بيلي ولاغارد ورئيس بنك اليابان كازو أويدا وباول في ندوة جاكسون هول (أرشيفية - رويترز)

من كورونا إلى «هرمز»... «التيسير النقدي» يعود من نافذة الطوارئ الجيوسياسية

بينما كان العالم يستعد لطي صفحة «الأموال السهلة» التي خلّفتها جائحة كورونا، جاءت شرارة النزاع بالشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز لتعيد خلط الأوراق النقدية عالمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

أعلن مصرف فرنسا المركزي تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بعد نجاحه في سحب آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة بأميركا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها للجدول الزمني لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مدفوعةً ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

انخفضت أسعار الذهب، الاثنين، متأثرة بقوة الدولار، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تراجع الآمال بخفض الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
TT

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، في خطوة من شأنها تحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، بحسب ما أكده خبير في هندسة البترول لـ«الشرق الأوسط».

وجاءت الوعود المصرية غداة الكشف عن حقل «دينيس غرب 1» للغاز من جانب شركة «إيني» الإيطالية، ما يصنفه خبراء أنه «الأكبر منذ ما يقرب من 10 سنوات» باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافةً إلى 130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة.

وبشّر وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، «بنجاح الدولة المصرية في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، المتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، ما كان له تأثير مباشر على تدفق الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز».

وأشار، خلال مشاركته في لقاء نظمته «غرفة التجارة الأميركية» بالقاهرة، إلى أن هذا الملف حظي باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى الالتزام بسداد المستحقات الشهرية، وخفض المتأخرات، ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بنهاية يونيو المقبل، تمهيداً لإغلاق هذا الملف نهائياً.

وتتزامن خطط وزارة البترول لتكثيف أنشطة البحث والتنقيب عن مشتقات الطاقة ضمن استراتيجية، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إنها تهدف إلى «تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول 2030».

مصر تشجع شركات البترول الأجنبية على تعزيز مشروعات التنقيب (وزارة البترول)

وكان هذا الملف حاضراً في اجتماع عقده السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، الأربعاء، وتطرق إلى موقف القدرات الإضافية من المنتجات البترولية التي تم التعاقد عليها، والجاري التعاقد عليها حالياً؛ بما يضمن تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتلبية للطلب المُتزايد على الطاقة.

واستعرض وزير البترول، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لسداد مستحقات الشركات العاملة وسداد كافة المتأخرات قبل نهاية يونيو المقبل، كما قدم عرضاً للاكتشافات المحققة والاحتياطيات المضافة من الزيت والغاز، وخطة الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام هذا العام، والمجهودات المبذولة لترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتحاول مصر استعادة زخم الاكتشافات الذي تحقق مع الإعلان عن حقل «ظهر» العملاق في البحر المتوسط، وهو ما ترتب عليه زيادة الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021، وفق بيانات وزارة البترول.

وتواجه مصر عجزاً في احتياجاتها اليومية من المواد البترولية، حيث تغطي محلياً نحو 60 في المائة من الاستهلاك، بينما تستورد 40 في المائة، بإنتاج نفطي يقارب 500 - 550 ألف برميل يومياً. وتتجاوز فاتورة استيراد الوقود والغاز 9.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، بحسب إحصاءات حكومية.

ومع هذا العجز وضعت الحكومة، في أغسطس (آب) 2024، خطة تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخّ مزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج.

وزير البترول المصري كريم بدوي في زيارة سابقة لحقل ظهر (وزارة البترول)

ويرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، أن مصر نجحت في استعادة ثقة شركات البترول الأجنبية، التي أضحت لديها قناعة بوجود إرادة سياسية داعمة لمشروعات الاستكشافات الجديدة، إلى جانب تعزيز الثقة مع وزارة البترول والهيئات التابعة لها التي تدخل معها في شراكات تنفيذية، وذلك بعد أن ذللت وزارة البترول خلال الأشهر الماضية العديد من العقبات أمام خطط الاستكشاف الجديدة.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أزمات نقص العملة الأجنبية والتأثيرات السلبية المترتبة على الحرب الروسية - الأوكرانية والأزمات الجيوسياسية في المنطقة قادت لتفاقم أزمة المديونيات قبل أن تنجح القاهرة في سداد أكثر من 5 مليارات دولار خلال عام ونصف عام، وهو ما انعكس على الأنشطة الاستكشافية الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية «تتحمل قدراً من المخاطرة كونها تدفع باستثمارات هائلة للتنقيب، وقد لا تكون هناك نتائج إيجابية مرجوة، وهو ما يتطلب تحفيزها باستمرار».

وعدّد وزير البترول المصري المكاسب التي تحققت جراء الحوافز التي قدمتها وزارته، مشيراً إلى أنها «ساعدت على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم المستحقات، حيث جرى العمل لخفض تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء».

وأوضح أن وزارته «قدمت محفزات لزيادة جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخّ استثمارات جديدة، وطرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى».

وتعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية، وفق بيانات حكومية.

ويعتبر القليوبي أن قدرة مصر على مضاعفة مشروعات التنقيب عن البترول بمثابة شهادة ثقة في اقتصادها، وتوقع مزيداً من الاكتشافات المهمة في مناطق ما زالت بها احتياطات هائلة، بخاصة في شمال شرقي المتوسط وبعض مناطق البحر الأحمر.

ولفت إلى أن الهدف هو مزيد من الاكتشافات الضخمة التي تضاهي حقل «ظهر» لتقليص فاتورة الاستيراد، ومن ثم تحقيق أهداف حكومية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتتبنى وزارة البترول المصرية خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حسبما أكد وزير البترول الذي أشار إلى أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، فيما أعلنت «بي بي» البريطانية خطة مماثلة بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.


«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
TT

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

أعلنت السعودية، الأربعاء، إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً، يتم من خلالها تنظيم وإدارة تدفقها وفق جدولة تشغيلية دقيقة، بما يرفع كفاءة التشغيل، ويعظم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية.

وتأتي المنطقة ضمن جهود هيئة الموانئ لتطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الحركة التجارية، بما يدعم مكانة السعودية باعتبارها مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشياً مع مستهدفات استراتيجيتها الوطنية للقطاع.

وتعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة، بما يضمن انسيابية الحركة في المناطق التشغيلية خاصة خلال أوقات الذروة، والحد من كثافة الحركة والتأثيرات المرورية على محيطها.

وتتضمن المنطقة عدة مميزات تشغيلية، تشمل التحقق الآلي من بيانات الشاحنات عبر الأنظمة الذكية، وتوجيهها الفوري لمسارات التفويج والانتظار والخروج، وفصل الحركة بحسب جاهزيتها، إضافة إلى تخصيص مسارات مباشرة للجاهزة للدخول دون تأخير، وتوجيه المبكرة إلى مناطق انتظار مهيأة حتى يحين موعدها.

كما ترتكز على مركز تحكم وتشغيل متكامل لمراقبة حركة الشاحنات لحظياً، وإدارة تدفقها وتوزيعها على المسارات بشكل استباقي، ومتابعة مؤشرات الأداء التشغيلية، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، بما يُعزِّز كفاءة العمليات واستمرارية الحركة.

وتغطي المنطقة كامل رحلة الشاحنة من خلال مكونات تشغيلية مترابطة تشمل الاستقبال والتسجيل والتحقق والتوجيه والفرز، وصولاً إلى تأكيد المواعيد والدخول إلى الميناء، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستخدم.

وتضم المنطقة مرافق وخدمات مساندة تشمل مناطق انتظار مجهزة وخدمات للسائقين ومكاتب تشغيلية وإدارية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع كفاءة تشغيل الشاحنات، وتسهيل حركة الصادرات والواردات وحاويات «الترانزيت» بسلاسة من وإلى الميناء، وتقليل زمن الانتظار والوقوف غير المنظم عند البوابات، ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد، وتحسين انسيابية الحركة عبر فصل المسارات، وتعزيز كفاءة التدفق.

وتتولى شركة «علم» دور المشغل التقني والمسؤول عن هندسة الإجراءات وإدارة العمليات التشغيلية للمنظومة، بما يعكس تكامل الحلول الرقمية مع التنفيذ الميداني، بينما تسهم «مجموعة روشن» في توفير البنية المكانية للمبادرة ضمن إطار تكاملي يعزز كفاءة التشغيل المستدامة.

يُشار إلى أن هيئة الموانئ رفعت الطاقة الاستيعابية لبوابات «ميناء جدة الإسلامي» من 10 إلى 18 مساراً، ضمن جهودها المستمرة لتطوير منظومة التشغيل، ودعم حركة التجارة.


تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.