التجارة الخليجية تسجّل أعلى مستوى بتاريخها عند 1.6 تريليون دولار في 2024

حاويات في أحد المواني السعودية (واس)
حاويات في أحد المواني السعودية (واس)
TT

التجارة الخليجية تسجّل أعلى مستوى بتاريخها عند 1.6 تريليون دولار في 2024

حاويات في أحد المواني السعودية (واس)
حاويات في أحد المواني السعودية (واس)

أعلن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون ارتفاع حجم التجارة الخارجية السلعية لدول المجلس (باستثناء التجارة البينية) بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى نحو 1.6 تريليون دولار في عام 2024، مقارنة بـ1.5 تريليون دولار في 2023، مسجلاً أعلى مستوى له خلال الفترة من 2017 إلى 2024.

وأظهرت البيانات، التي يعدّها المركز بالتعاون مع الأجهزة الإحصائية الوطنية، أن إجمالي الصادرات السلعية بلغ نحو 850 مليار دولار في 2024 مقابل 821 مليار دولار في 2023، بنمو 3.4 في المائة. ويعزى هذا الارتفاع إلى نمو الصادرات غير النفطية بنسبة 22.5 في المائة، وزيادة إعادة التصدير بنسبة 1.4 في المائة، في حين تراجعت صادرات النفط والغاز الطبيعي بنسبة 1.8 في المائة.

وفي المقابل، سجّلت الواردات السلعية ارتفاعاً واضحاً نحو 740 مليار دولار في 2024 مقابل 659 مليار دولار في 2023، بنمو 12.3 في المائة. ونتيجة لذلك، بلغ فائض الميزان التجاري السلعي نحو 110 مليارات دولار، منخفضاً بنسبة 32.4 في المائة مقارنة بعام 2023، وذلك بسبب زيادة الواردات بوتيرة تفوق نمو الصادرات.

وبحسب بيانات 2024، حافظت دول الصين والهند واليابان على صدارة قائمة الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون، مستحوذة مجتمعة على 36 في المائة من إجمالي التبادل التجاري. وجاءت الصين أولاً بحجم تبادل بلغ 299 مليار دولار بنسبة 18.8 في المائة، تلتها الهند بـ158 مليار دولار بنسبة 9.9 في المائة، ثم اليابان بـ114 مليار دولار بنسبة 7.2 في المائة. وحلّت الولايات المتحدة في المرتبة الرابعة بـ89 مليار دولار بنسبة 5.6 في المائة، ثم كوريا الجنوبية بـ88 مليار دولار بنسبة 5.5 في المائة.

واستحوذت الدول الخمس الأولى (الصين، والهند، واليابان، والولايات المتحدة، وكوريا الجنوبية) على 47 في المائة من إجمالي التبادل التجاري لدول المجلس في 2024، ما يؤكد عمق الروابط التجارية الاستراتيجية مع هذه الاقتصادات.

وفي جانب الصادرات السلعية، حافظت الصين على موقعها بصفتها أكبر شريك، إذ بلغت صادرات دول المجلس إليها 137 مليار دولار بنسبة 16.2 في المائة، تلتها الهند بـ103 مليارات دولار بنسبة 12.1 في المائة، ثم اليابان بـ83 مليار دولار بنسبة 9.8 في المائة، وكوريا الجنوبية بـ74 مليار دولار بنسبة 8.7 في المائة، فيما جاءت دولة العراق في المركز الخامس بـ36 مليار دولار بنسبة 4.2 في المائة. وتشكل هذه الدول مجتمعة 51 في المائة من إجمالي صادرات دول المجلس بقيمة 433 مليار دولار.

أما على صعيد الواردات، فقد واصلت الصين تصدّرها القائمة بقيمة 161 مليار دولار بنسبة 21.8 في المائة، تلتها الولايات المتحدة بـ57 مليار دولار بنسبة 7.8 في المائة، ثم الهند بـ55 مليار دولار بنسبة 7.4 في المائة، واليابان بـ31 مليار دولار بنسبة 4.2 في المائة، وألمانيا بـ27 مليار دولار بنسبة 3.6 في المائة. وبلغت حصة هذه الدول مجتمعة 45 في المائة من إجمالي واردات دول المجلس.

وتبرز هذه المؤشرات الدور المحوري المتنامي لآسيا في التجارة الخليجية، سواء بكونها مقصداً رئيسياً للصادرات أو مصدراً أساسياً للواردات الصناعية والتكنولوجية.

كما حافظ مجلس التعاون على موقعه بين أكبر الاقتصادات التجارية عالمياً، محتلاً المرتبة الخامسة في 2024 بحصة 3.2 في المائة من التجارة العالمية، وبقيمة قاربت 1.6 تريليون دولار، صعوداً من المرتبة السادسة في 2023. واحتفظ بالمركز الخامس عالمياً في إجمالي الصادرات السلعية بقيمة 850 مليار دولار بنسبة 3.5 في المائة من الإجمالي العالمي، في حين تقدّم إلى المرتبة الثامنة في الواردات بقيمة 740 مليار دولار، مسجلاً أعلى معدل نمو بين أكبر عشرة اقتصادات عالمياً.

وبلغ فائض الميزان التجاري السلعي نحو 110 مليارات دولار في 2024، ليحافظ المجلس على موقعه ضمن أكبر خمسة اقتصادات تسجل فائضاً تجارياً عالمياً رغم تراجعه مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد التجارة البينية السلعية، ارتفع حجمها إلى 146 مليار دولار في 2024 بنمو 9.8 في المائة مقارنة بـ133 مليار دولار في 2023، وهو أعلى مستوى تاريخي. وجاء هذا النمو نتيجة ارتفاع الصادرات البينية غير النفطية بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 45 مليار دولار، والصادرات البينية من النفط والغاز بنسبة 1.5 في المائة إلى 33 مليار دولار، إضافة إلى نمو قوي في إعادة التصدير بنسبة 19.1 في المائة إلى 68 مليار دولار.

وعلى مستوى مساهمات الدول في التجارة البينية لدول المجلس، جاءت الإمارات أولاً بـ69.9 مليار دولار بنسبة 47.9 في المائة، تلتها السعودية بـ40.7 مليار دولار بنسبة 27.9 في المائة. وحلّت الكويت وقطر بمساهمة متساوية بلغت 10.2 مليار دولار لكل منهما بنسبة 7 في المائة لكل دولة، بينما جاءت عُمان في المركز الخامس بـ7.9 مليار دولار بنسبة 5.4 في المائة، ثم البحرين بـ7.1 مليار دولار بنسبة 4.9 في المائة.

وتُظهر البيانات أن الإمارات والسعودية استحوذتا معاً على 75.8 في المائة من إجمالي التجارة البينية لدول المجلس في 2024، ما يعكس دورهما المحوري بصفتهما قوة دافعة للتجارة الإقليمية.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الشيخ جراح الصباح في الرياض الأربعاء (وزارة الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الأوضاع الراهنة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب (واس)

السعودية: اعتداءات إيران لا يمكن تبريرها وتعد انتهاكاً للمواثيق الدولية

جددت السعودية، الأربعاء، رفضها وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، ودول المنطقة التي عرّضت المدنيين والبنية التحتية الحيوية لمخاطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)

الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأربعاء، مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء الإمارات (وام)».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.