«إيرباص» تعيد أساطيلها للعمل بعد تعديل البرمجيات بسرعة غير متوقعة

طائرة «إيرباص إيه 320 نيو» تابعة لـ«ساس سكاندينافيان إيرلاينز» تهبط في مطار بروكسل في زافينتيم (أ.ف.ب)
طائرة «إيرباص إيه 320 نيو» تابعة لـ«ساس سكاندينافيان إيرلاينز» تهبط في مطار بروكسل في زافينتيم (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تعيد أساطيلها للعمل بعد تعديل البرمجيات بسرعة غير متوقعة

طائرة «إيرباص إيه 320 نيو» تابعة لـ«ساس سكاندينافيان إيرلاينز» تهبط في مطار بروكسل في زافينتيم (أ.ف.ب)
طائرة «إيرباص إيه 320 نيو» تابعة لـ«ساس سكاندينافيان إيرلاينز» تهبط في مطار بروكسل في زافينتيم (أ.ف.ب)

عادت أساطيل «إيرباص» إلى عملياتها الطبيعية يوم الاثنين بعد أن أجرت الشركة الأوروبية لصناعة الطائرات تغييرات مفاجئة في البرمجيات بوتيرة أسرع من المتوقع، في وقت تصارع فيه الشركة قضايا السلامة التي طالما ركزت عليها منافستها «بوينغ».

ونفذت عشرات شركات الطيران من آسيا إلى الولايات المتحدة تحديثاً سريعاً للبرمجيات بعد ظهور ثغرة أمنية تتعلق بالتوهجات الشمسية لطائرة «جيت بلو إيه 320»، بتفويض من الجهات التنظيمية، وفق «رويترز».

وقالت «إيرباص» يوم الاثنين إن الغالبية العظمى من أسطولها المؤلف من نحو 6000 طائرة «إيه 320» التي تأثرت بتحذير السلامة تم تعديلها، مع بقاء أقل من 100 طائرة بحاجة لإجراءات إضافية، بعض منها يتطلب عملية أطول. وواصلت «أفيانكا» الكولومبية تعليق الحجوزات حتى 8 ديسمبر (كانون الأول).

وأوضحت مصادر مطلعة أن قرار استدعاء نصف أسطول عائلة «إيه 320» جاء بعد فترة وجيزة من ظهور صلة محتملة غير مؤكدة بانخفاض ارتفاع طائرة «جيت بلو» في أواخر الأسبوع الماضي. وأدى التحذير إلى تراجع أسهم «إيرباص» بنسبة 2.1 في المائة في التعاملات المبكرة في باريس.

وبعد محادثات مع الجهات التنظيمية، أصدرت «إيرباص» تنبيهاً من ثماني صفحات لمئات المشغلين يوم الجمعة، متضمناً طلب الإصلاح قبل الرحلة التالية، في أكبر استدعاء طارئ في تاريخ الشركة، مما أثار مخاوف بشأن تعطّل السفر خلال عطلة «عيد الشكر» في الولايات المتحدة.

وركز المهندسون خلال 24 ساعة على مراجعة الطائرات الفردية، مع تعديل العديد من شركات الطيران تقديراتها لعدد الطائرات المتأثرة، ومدة الإصلاح التي حددتها الشركة في البداية بثلاث ساعات لكل طائرة. يتضمن الإصلاح العودة إلى إصدار سابق من البرنامج الذي يتحكم بزاوية الأنف، عبر تحميله باستخدام جهاز محمل البيانات لضمان حماية قمرة القيادة من الهجمات الإلكترونية.

وتواجه بعض الطائرات القديمة من طراز «إيه 320» حاجة لاستبدال الكمبيوتر بدلاً من إعادة ضبط البرنامج، ويشير عدد هذه الطائرات إلى أقل من التقديرات الأولية البالغة 1000 طائرة.

وأبرزت الأزمة تغييرات قواعد اللعبة في صناعة الطيران منذ أزمة «بوينغ 737 ماكس»؛ إذ تعرضت الشركة الأميركية لانتقادات شديدة بسبب التعامل مع الحوادث المميتة الناتجة عن خطأ في تصميم البرمجيات. وتعد هذه أول مواجهة لـ«إيرباص» مع اهتمام عالمي بالسلامة بهذا النطاق، مع اعتذار الرئيس التنفيذي غيوم فوري علناً.

وقال رون توروسيان، رئيس شركة «5 دبليو» للعلاقات العامة: «هل تتصرف (إيرباص) مع أخذ أزمة (بوينغ ماكس) بعين الاعتبار؟ بالتأكيد، كل شركة في القطاع تفعل ذلك. لقد دفعت (بوينغ) ثمن سمعتها بسبب التردد والتعتيم، ومن الواضح أن (إيرباص) ترغب في إظهار قدرتها على التصرف بسرعة وكفاءة»، مشيراً إلى أن هذا يحظى بمتابعة الجهات التنظيمية والعملاء وجمهور الطيران.


مقالات ذات صلة

تعاون ثلاثي في السعودية يربط الشحن البحري بالمطارات

الاقتصاد إحدى طائرات الشحن التابعة لـ«السعودية» (الشركة)

تعاون ثلاثي في السعودية يربط الشحن البحري بالمطارات

تعزز «السعودية للشحن» التعاون مع «موانئ» والجمارك لربط الشحن البحري بالمطارات، وتسريع نقل البضائع، وحماية سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ طائرة التزود بالوقود من طراز «كيه سي - 135» (KC-135 ستراتوتانكر) تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار قاعدة كادينا الجوية غرب أوكيناوا بجنوب اليابان 30 أغسطس 2023 (أ.ب)

الجيش الأميركي يؤكد مقتل 6 جنود في سقوط طائرة فوق العراق

أكد ‌الجيش ‌الأميركي، ​اليوم ‌الجمعة، مقتل ⁠جميع ​أفراد الطاقم ⁠الستة ⁠الذين ‌كانوا ‌على ​متن ‌طائرة ‌عسكرية أميركية ‌سقطت في ⁠غرب ⁠العراق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)

«طيران ناس» تتحول إلى خسارة بـ140 مليون دولار في 2025

تحولت شركة «طيران ناس» السعودية إلى الخسارة خلال عام 2025 بقيمة 527 مليون ريال (140 مليون دولار) مقابل أرباح قدرها 433.5 مليون ريال (115.5 مليون دولار) في 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج إعادة التموضع لضمان استمرارية العمليات الجوية وفق أعلى معايير السلامة والأمن (مطار البحرين الدولي)

البحرين: إعادة تموضع الطائرات لتعزيز الجاهزية التشغيلية

أعلنت البحرين إعادة تموضع طائرات لشركة طيران الخليج دون ركاب، وأخرى لشركات الشحن، وذلك ضمن الترتيبات التشغيلية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.