مفارقة تقلق «الفيدرالي»: الاقتصاد يتوسع بقوة والتوظيف يتباطأ بحدة

الجزء الخارجي من مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مارينر إس. إيكليس في واشنطن العاصمة (رويترز)
الجزء الخارجي من مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مارينر إس. إيكليس في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

مفارقة تقلق «الفيدرالي»: الاقتصاد يتوسع بقوة والتوظيف يتباطأ بحدة

الجزء الخارجي من مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مارينر إس. إيكليس في واشنطن العاصمة (رويترز)
الجزء الخارجي من مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مارينر إس. إيكليس في واشنطن العاصمة (رويترز)

يواجه «الاحتياطي الفيدرالي» معضلة غير مسبوقة تضع صانعي السياسات النقدية في موقف حرج، وسط تضارب واضح في المؤشرات الاقتصادية. ففي الوقت الذي يظهر فيه الناتج المحلي الإجمالي قوة ومرونة، تتباطأ وتيرة التوظيف بشكل حاد، وهي ظاهرة تُعرف باسم «التوسع بلا وظائف» (Jobless Expansion).

تشير البيانات إلى أن الشركات الأميركية أبطأت بشكل كبير من وتيرة التوظيف هذا العام، مدفوعة بالتردد وعدم اليقين بشأن التأثيرات الكاملة للسياسات الاقتصادية واسعة النطاق التي يتبناها الرئيس دونالد ترمب. وقد خسر الاقتصاد الأميركي وظائف في شهري يونيو (حزيران) وأغسطس (آب)، وبلغ متوسط وتيرة مكاسب الوظائف للأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول) نحو 62 ألف وظيفة فقط، وفقاً لوزارة العمل، وفق «سي إن إن».

ومع ذلك، يظل الناتج المحلي الإجمالي، الذي يقيس إجمالي السلع والخدمات المنتجة، قوياً، كما تظل إنتاجية العمال مرتفعة. هذا التناقض بين اقتصاد آخذ في التوسع وسوق عمل ضعيف يمثل معضلة حقيقية لصانعي السياسات النقدية، مما يعقّد جهودهم في تحديد ما إذا كان الاقتصاد بحاجة إلى مزيد من التبريد أم إلى التحفيز والدعم. وقد أشار مسؤولو «الفيدرالي» في محضر اجتماعهم الأخير في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أن «التباعد بين النمو الاقتصادي القوي وضعف خلق فرص العمل خلق بيئة صعبة بشكل خاص لاتخاذ القرارات السياسية».

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي والمستهلك يدعمان النمو

من الناحية النظرية، فإن أي نمو اقتصادي مدعوم بمرونة المستهلك والاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي يجب أن يحفز التوظيف، لا سيما بعد أن بدأ «الفيدرالي» في خفض تكاليف الاقتراض. لكن ذلك لم يحدث، وهناك مخاوف من استمرار هذا الاتجاه.

ويعتقد الخبراء أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي هو أحد الأسباب الرئيسية لقوة الناتج المحلي الإجمالي دون زيادة مقابلة في الوظائف. فقد شكل إنفاق الشركات على معدات معالجة المعلومات والبرمجيات 4.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، وهي نسبة قريبة من الذروة التي سجلتها فترة طفرة «فقاعة الإنترنت» في عام 2000. ويرى الخبراء أن الشركات تستثمر بكثافة في التكنولوجيا الجديدة، وهو ما قد يعني «خفض نفقات أخرى، مثل التوظيف».

إضافة إلى ذلك، فإن التغييرات الكبيرة في سياسات ترمب منذ بداية العام، خصوصاً في مجالي التجارة والهجرة، أدت إلى إعاقة سوق العمل من خلال تأثيرها على كل من الطلب والعرض على العمالة.

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن العاصمة (رويترز)

خطر «التوسع بلا وظائف»

لا يعد التوسع بلا وظائف مجرد إزعاج إحصائي؛ بل إنه يمثل نقطة ضعف خطيرة للاقتصاد الأميركي. يحذر خبراء الاقتصاد من أن هذا الوضع يمكن أن يتحول بسرعة إلى ركود، لأن سوق العمل هو «خط الدفاع» الأول ضد الانكماش الاقتصادي. فإذا بدأ هذا الخط في التراجع والانهيار، قد يصبح «الأمر منتهياً».

كما أن استمرار هذا التناقض يزيد من خطر ارتكاب الاحتياطي الفيدرالي «خطأً سياسياً». وفي خطاب ألقاه الشهر الماضي، وصف محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر التباعد بين نمو الناتج المحلي الإجمالي ونمو الوظائف بأنه «صراع» يجب أن ينتهي بطريقة ما، إما أن يلين النمو الاقتصادي ليتناسب مع سوق عمل ضعيف، أو أن ينتعش سوق العمل ليتناسب مع النمو الاقتصادي الأقوى.

هذه القوة المستمرة في النمو الاقتصادي تجعل مسؤولي «الفيدرالي» أقل ثقة في ضرورة الاستمرار في خفض أسعار الفائدة. وقد أشارت رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في دالاس لوري لوغان يوم الجمعة إلى أنها تجد صعوبة في خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول) ما لم يكن هناك دليل واضح على تراجع التضخم أو تبريد سريع لسوق العمل. ومن المتوقع أن يقوم مسؤولو «الفيدرالي» بتخفيضات إضافية قليلة لأسعار الفائدة حتى عام 2026، وفقاً لآخر توقعاتهم الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

أثار نموذج ذكاء اصطناعي جديد وقوي من شركة «أنثروبيك» اجتماعات طارئة بين كبار المنظمين الماليين ولا سيما في أميركا لمناقشة مخاوف الأمن السيبراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفين وورش مشاركاً في أحد المؤتمرات (أرشيفية - رويترز)

خطر التأجيل يلاحق تعيين كيفن وورش رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»

يواجه تعيين كيفن وورش رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» خطر التأجيل إلى ما بعد انتهاء ولاية جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.