تصريحان من «الترويكا» يرفعان احتمالات خفض الفائدة الأميركية

قادة «الفيدرالي» يستخدمون مرونة الوظائف ذريعة للتيسير النقدي

متداول يتابع حركة الأسهم في بوصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يتابع حركة الأسهم في بوصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تصريحان من «الترويكا» يرفعان احتمالات خفض الفائدة الأميركية

متداول يتابع حركة الأسهم في بوصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يتابع حركة الأسهم في بوصة نيويورك (أ.ف.ب)

في يوم واحد، تبخرت حالة الشك والحذر التي خيَّمت على أسواق المال بعد تقرير الوظائف الأخير، ليحل محلها شبه إجماع على خفض جديد وشيك في سعر الفائدة الأميركية.

وقفزت احتمالات إقدام البنك «الاحتياطي الفيدرالي» على خفض ثالث متتالٍ في اجتماعه الأخير لعام 2025 المقرر في ديسمبر (كانون الأول) بأكثر من الضعف، لتتجاوز 75 في المائة، مقارنة بما كانت عليه قبل 24 ساعة يوم الجمعة.

هذا التحول الدراماتيكي لم يكن ليحدث لولا تصريحات «حمائمية» مفصلية جاءت من اثنين من أبرز قادة «الفيدرالي»، أحدهما من الدائرة الأضيق في «الترويكا» القيادية، مما يشير إلى أن النقاش الداخلي يميل بقوة نحو إنهاء مرحلة التقييد النقدي.

ويليامز يفتح الباب لخفض جديد

في صلب التحرك الأخير، كانت تصريحات رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، جون ويليامز، تحمل ثقلاً خاصاً؛ كونه نائب رئيس اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) وعضواً فيما تُعرف بـ«الترويكا» القيادية، إلى جانب رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.

رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز يتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)

أشار ويليامز -خلال خطاب له في تشيلي- إلى أنه «لا يزال يرى مجالاً لمزيد من التكيف في المدى القريب للنطاق المستهدف لسعر الفائدة الفيدرالية، لتحريك وضع السياسة النقدية أقرب إلى نطاق الحياد». وتعني هذه العبارة أن ويليامز يرى أن سعر الفائدة الحالي لا يزال مقيداً أو «تقييدياً» بشكل مفرط، ويجب خفضه.

على الرغم من موقفه المؤيد للخفض، قدَّر ويليامز أن التعريفات الجمركية ساهمت مؤقتاً في رفع التضخم بنحو نصف إلى ثلاثة أرباع نقطة مئوية، ولكنه توقع أن يتراجع التضخم مجدداً خلال العام المقبل، مما يزيل العقبة أمام التيسير النقدي.

ميران يميل بكفة الميزان

في اليوم نفسه، عزز حاكم «الاحتياطي الفيدرالي» ستيفن ميران التوقعات؛ حيث صرح بأنه لو كان التصويت الحاسم في الاجتماع بالخفض، فإنه سيصوت لصالح خفض قدره 25 نقطة أساس، بدلاً من خفض الـ50 نقطة أساس الذي كان يفضله سابقاً.

ستيفن ميران في مقابلة مع «سي إن بي سي» (رويترز)

واعتبر ميران أن تقرير الوظائف الأخير لشهر سبتمبر (أيلول) يحمل «تداعيات حمائمية»، قائلاً: «إذا كان أي شخص متردداً (بشأن الخفض)، آمل أن يدفعه هذا التقرير في اتجاه الخفض... هناك مؤشرات على أن سوق العمل تأثرت بالسياسة التقييدية، وبالنظر إلى توقعات التضخم، فليست هناك حاجة إلى أن نكون تقييديين إلى هذا الحد».

وأشار ميران بشكل خاص إلى ارتفاع معدل البطالة، وزيادة التسريحات الدائمة كدليل على تأثر سوق العمل.

وكان نمو الوظائف في الولايات المتحدة تسارع خلال سبتمبر الماضي، ولكنه تزامن مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة، في وقت فقد فيه الاقتصاد وظائف في الشهر السابق؛ مما يعكس استمرار تباطؤ سوق العمل.

وأوضح مكتب إحصاءات العمل أن الوظائف في القطاعات غير الزراعية ارتفعت بمقدار 119 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد تعديل أرقام أغسطس (آب) الذي سبقه بالخفض لتُظهر فقدان 4 آلاف وظيفة. وجاءت الزيادة أعلى بكثير من توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم؛ إذ قدَّروا إضافة 50 ألف وظيفة فقط بعد زيادة مُعدلة قدرها 22 ألفاً في أغسطس.

معارضة حذرة للخفض الثالث

رغم الميل الواضح لـ«الترويكا» وميران، فلا يزال هناك معسكر «متشدد» يحذر من التسرع في الخفض، مما يبرز الانقسام داخل اللجنة؛ إذ أبدت سوزان كولينز رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في بوسطن (عضو مصوت)، ميلاً للحفاظ على سعر الفائدة الحالي في ديسمبر، مشيرة إلى أنها ترى طلباً مرناً في الاقتصاد، ومخاوف من استمرار الشركات في تمرير تكاليف التعريفات الجمركية للمستهلكين. وترى أن «الفيدرالي» يحتاج إلى الحفاظ على سياسة «تقييدية قليلاً» في الوقت الحالي.

من جهتها، أعادت لوري لوغان، رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في دالاس (غير مصوتة)، التأكيد على صعوبة خفض الفائدة مرة ثالثة في ديسمبر، ما لم يتدهور سوق العمل بشكل ملموس أو ينخفض التضخم.

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في دالاس لوري لوغان تتحدث في مؤتمر للجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال في دالاس (رويترز)

أما آنا بولسون، رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في فيلادلفيا، فدعت إلى التعامل مع اجتماع ديسمبر «بحذر»، مشيرة إلى أن «كل خفض للسعر يرفع سقف الحاجة للخفض التالي».

«الترويكا» تفتح الباب

حتى في القيادة، كان العضو الثالث في «الترويكا»، فيليب جيفرسون، أكثر حذراً؛ حيث أشار في وقت سابق من الأسبوع إلى أن المخاطر السلبية على التوظيف قد زادت مقارنة بالمخاطر الصعودية للتضخم، ولكنه شدد على ضرورة تحرك البنك «ببطء» عندما يتعلق الأمر بخفض الفائدة.


مقالات ذات صلة

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد كيفن وورش خلال مؤتمر سون للاستثمار في مدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

وورش يقدم إفصاحاته المالية لمجلس الشيوخ تمهيداً لقيادة «الفيدرالي»

قدّم كيفن وورش، محافظ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، والمرشح الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لقيادة البنك المركزي الأميركي، إفصاحاته المالية المطلوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوع يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

أثار نموذج ذكاء اصطناعي جديد وقوي من شركة «أنثروبيك» اجتماعات طارئة بين كبار المنظمين الماليين ولا سيما في أميركا لمناقشة مخاوف الأمن السيبراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.


«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.