«نيكي» يصعد بعد صدمة «إنفيديا»... و«توبكس» لمستوى قياسي

مخاوف الإنفاق تدفع عوائد السندات لأعلى مستوى في شهر

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يصعد بعد صدمة «إنفيديا»... و«توبكس» لمستوى قياسي

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني يوم الأربعاء، مواصلاً مكاسبه، بعد أن قلصت مجموعة «سوفت بنك» خسائرها المبكرة، بينما ساعدت مجموعة «سوني» مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً على الإغلاق عند مستوى قياسي جديد، بفضل توقعات أرباح سنوية قوية.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 0.43 في المائة عند 51.063.31 نقطة في تداولات متقلبة. وقفز مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.14 في المائة مسجلاً إغلاقاً قياسياً مرتفعاً عند 3.359.33 نقطة.

وأغلق سهم مجموعة «سوفت بنك» منخفضاً بنسبة 3.46 في المائة، بعد أن انخفض بنسبة 10 في المائة، بعد أن كشفت الشركة الاستثمارية التكنولوجية عن بيع حصتها في «إنفيديا» مقابل 5.8 مليار دولار. وتراجعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية ذات الوزن الثقيل؛ حيث انخفض سهما «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبة 0.23 في المائة و1.55 في المائة على التوالي.

وقال شوتا ساندو، محلل السوق في مختبر «توكاي طوكيو» للبحوث: «قلصت مجموعة (سوفت بنك) خسائرها، بينما اشترى المستثمرون أسهماً في قطاعات مختلفة، مما ساعد مؤشر (نيكي) على الإغلاق مرتفعاً».

وقفز سهم شركة «تي دي كيه»، المُصنِّعة للمكونات الإلكترونية، بنسبة 4.92 في المائة ليصبح أكبر مصدر لمكاسب «نيكي»، بينما ارتفع سهم شركة الأدوية «تشوغاي فارماسيوتيكال» بنسبة 4.37 في المائة. وقفز سهم «ميتسوي كينزوكو»، المُصنِّعة لمواد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 23.27 في المائة بعد أن رفعت توقعات أرباحها السنوية بنسبة 75 في المائة.

وقال هيتوشي أساوكا، كبير الاستراتيجيين في شركة «أسيت مانجمنت وان»: «لا يزال التفاؤل المحيط بأسهم الذكاء الاصطناعي قائماً؛ حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم الذكاء الاصطناعي ذات التوقعات القوية».

وارتفع سهم «سوني» بنسبة 3.67 في المائة، بعد أن رفعت شركة تصنيع الألعاب ومعدات الصوت توقعات أرباحها التشغيلية للسنة المالية التي تنتهي في مارس (آذار) 2026 بنسبة 8 في المائة. وارتفعت أسهم البنوك؛ حيث حققت مجموعة «ميتسوبيشي» المالية ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية مكاسب بنسبة 3.38 في المائة و1.95 في المائة على التوالي، بينما انخفض سهم «سومكو» بنسبة 20.16 في المائة، مسجلاً أكبر خسارة مئوية في مؤشر «نيكي»، بعد أن توقعت الشركة المنتجة للسيليكون خسارة سنوية صافية قدرها 16.9 مليار ين، متجاوزة توقعات المحللين بخسارة قدرها 5.2 مليار ين.

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداولة في السوق الرئيسي لبورصة طوكيو، ارتفعت 78 في المائة، وانخفضت 19 في المائة، واستقرت 2 في المائة.

قفزة لعوائد السندات

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل إلى أعلى مستوى لها في شهر تقريباً يوم الأربعاء، مع إعراب المستثمرين عن مخاوفهم بشأن خطط رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للإنفاق. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 2.695 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساس، ليصل إلى 3.195 في المائة، وهو أعلى مستوى لهما منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول). وصرحت تاكايتشي هذا الأسبوع بأنها ستعمل على وضع هدف مالي جديد يمتد لعدة سنوات، للسماح بمزيد من المرونة في الإنفاق، مما يُضعف التزام اليابان بضبط أوضاع المالية العامة.

وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت في شركة «ريسونا» لإدارة الأصول: «تجددت المخاوف بشأن التوسع المالي... كما جاء ارتفاع العائدات عقب ضعف أداء مزاد سندات الثلاثين عاماً في الجلسة السابقة. ولكن عمليات بيع سندات الثلاثين عاماً ستكون محدودة؛ إذ قد يتطابق الطلب مع العرض؛ إذ خفضت وزارة المالية اليابانية الكميات المبيعة في المزادات».

وأثار ضعف الطلب في مزادات الديون طويلة الأجل في وقت سابق من هذا العام قلق السوق، ما تسبب في ارتفاع حاد في العائدات، ودفع الوزارة إلى تقليص إصدار الأوراق المالية لآجال 20 و30 و40 عاماً. وأضاف فوجيوارا أن الوزارة قد تُشير إلى مزيد من التخفيض في مبيعات سندات الثلاثين عاماً في اجتماع للمتعاملين الرئيسيين في وقت لاحق من هذا الشهر.

ولم يطرأ تغير يُذكر على عائدات السندات قصيرة الأجل؛ حيث انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.685 في المائة. واستقر عائد سندات الخمس سنوات عند 1.245 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 0.935 في المائة.


مقالات ذات صلة

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

الاقتصاد اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

تواجه الحكومة اليابانية مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها تحديات السياسة النقدية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النمو الياباني يتجاوز التوقعات... والحرب الإيرانية تُلقي بظلالها

نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بفضل الاستثمارات التجارية السريعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا من توقيع الاتفاقية بين موريتانيا والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في جدة (ITFC)

موريتانيا توقّع اتفاقية تمويل بقيمة مليار دولار لدعم اقتصادها

أبرمت موريتانيا اتفاقية إطار استراتيجية مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة مليار دولار، تمتد لخمس سنوات بين 2026 و2030؛ بهدف دعم أولويات التنمية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

السعودية تستقبل 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ» في السعودية، استقبال 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي، ليصل إجمالي الرافعات المتطورة بالميناء إلى 41 رافعة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

صادرات الصين تنطلق بقوة في 2026 بعد عام قياسي

انطلقت الصين بقوة نحو عام 2026 بصادرات فاقت التوقعات بكثير، مدفوعة بالطلب القوي على الإلكترونيات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.