الصين توسع انفتاحها على الأجانب والشركات الأميركية

بكين تعزز دعم الاستثمار الخاص في الطاقة

مخازن لخام الحديد في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
مخازن لخام الحديد في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين توسع انفتاحها على الأجانب والشركات الأميركية

مخازن لخام الحديد في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
مخازن لخام الحديد في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

في خطوة تُظهر رغبة بكين في ترميم الثقة الاقتصادية مع الغرب، وتوسيع انفتاحها على الاستثمار الأجنبي، أعلنت الصين أنها ستوفر فرصاً استثمارية جديدة للشركات الأميركية، بالتوازي مع إطلاق حزمة دعم سياسي موسّعة لجذب رأس المال الخاص إلى قطاع الطاقة، في وقت تُظهر فيه البيانات استقرار انبعاثات الكربون في البلاد منذ عام ونصف.

وقال لي تشنغ قانغ، كبير المفاوضين التجاريين الصينيين، إن بلاده ستواصل «توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، ولا سيما في قطاع الخدمات»، الأمر الذي سيُتيح فرصاً جديدة أمام الشركات الأجنبية، بما في ذلك الشركات الأميركية، وفق بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية، الثلاثاء. وأضاف المسؤول الصيني أن بلاده «ملتزمة بتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الحماية القانونية للمستثمرين الأجانب»، مؤكداً أن الحكومة «تعمل على معالجة شواغل القطاع الخاص عبر إصلاحات هيكلية وضريبية تدريجية».

دعم سياسي للاستثمار الخاص في الطاقة

ويأتي هذا الإعلان متزامناً مع كشف مجلس الوزراء الصيني عن تدابير جديدة تهدف إلى إنعاش الاستثمار الخاص في مجالات البنية التحتية وقطاع «الاقتصاد منخفض الارتفاع» الذي يشمل خدمات الطيران المأهول وغير المأهول. وقالت شو شين، نائبة رئيس الإدارة الوطنية للطاقة، في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، إن الحكومة ستعزز الدعم السياسي «لجذب مزيد من رأس المال الخاص إلى قطاع الطاقة»، مؤكدة أن الإجراءات الجديدة تشمل «الطاقة النووية والكهرومائية ومشروعات نقل الطاقة عبر الأقاليم». وأضافت أن المشاريع التي تتطلب موافقة الدولة، مثل السكك الحديدية وأنابيب النفط والغاز ومرافق الغاز الطبيعي المسال: «ستخضع لتقييم خاص لتحديد جدوى الاستثمار الخاص فيها»؛ مشيرة إلى أن نسبة مشاركة القطاع الخاص قد تتجاوز 10 في المائة في بعض المشاريع المؤهلة. ويرى خبراء أن بكين تحاول من خلال هذه الخطوات معالجة تباطؤ الاستثمارات الخاصة الذي أثَّر في النمو الاقتصادي خلال العامين الماضيين، إلى جانب مواجهة تحديات التباطؤ في سوق العقارات، وتراجع ثقة المستثمرين الأجانب.

انبعاثات الكربون تستقر

في سياق متصل، كشفت مجلة «كاربون بريف» المتخصصة في الشؤون المناخية، أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين لم تشهد أي زيادة منذ 18 شهراً، في مؤشر على أن البلاد بدأت تقترب من تحقيق أهدافها في خفض الانبعاثات بحلول عام 2030.

وأظهر تحليل أجرته لوري ميليفيرتا من مركز بحوث الطاقة والهواء النظيف في هلسنكي، أن الانبعاثات استقرت خلال الربع الثالث من العام الجاري، رغم زيادة الطلب على الكهرباء بنسبة 6.1 في المائة. وأوضح التقرير أن نحو 90 في المائة من تلك الزيادة جرى تغطيتها عبر الطاقة المتجددة من الرياح والشمس والطاقة النووية والكهرومائية، ما خفّف الاعتماد على الفحم.

غير أن النمو في القطاع الكيميائي؛ خصوصاً في إنتاج البلاستيك، حال دون انخفاض إجمالي الانبعاثات، إذ ارتفع إنتاج البلاستيك بنسبة 12 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، نتيجة زيادة الطلب المحلي وقيود الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

بين الاقتصاد والمناخ

وكانت الصين قد تعهدت في سبتمبر (أيلول) الماضي بالوصول إلى ذروة الانبعاثات بحلول عام 2030، ثم خفضها بنسبة تتراوح بين 7 و10 في المائة بحلول عام 2035، وهو أول التزام رسمي من نوعه، رغم وصفه من قبل الاتحاد الأوروبي بأنه «أقل من المتوقع». ويرى محللون أن بكين تسعى حالياً إلى تحقيق توازن دقيق بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية، عبر جذب الاستثمار الخاص وتخفيف الاعتماد على الوقود الأحفوري تدريجياً، بما يحافظ على وتيرة نمو مستقر دون التضحية بأهداف خفض الانبعاثات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية- الصينية مؤشرات تهدئة نسبية؛ خصوصاً بعد إعلان واشنطن وبكين عن تفاهم جديد للتعاون في مكافحة تهريب مادة الفنتانيل، وتنظيم التجارة في المعادن النادرة، وهو ما يُشير إلى أن الملف الاقتصادي قد يعود ليكون محور التقارب بين الجانبين.


مقالات ذات صلة

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)

الممثل التجاري الأميركي: تورط الصين في إيران سيزيد الأمور تعقيداً

قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الجمعة، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة علاقة مستقرة مع الصين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكي)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، الجمعة، عن مجموعة رابعة من معايير الإدراج في بورصة «تشينكست»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ نحو عامين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.