إيلون ماسك على طريق أن يصبح أول تريليونير في العالم

بعد موافقة «تسلا» على حزمة أجره الضخمة

ماسك خلال زيارته معرض «فيفاتيك» للشركات الناشئة والابتكار في باريس (أ.ف.ب)
ماسك خلال زيارته معرض «فيفاتيك» للشركات الناشئة والابتكار في باريس (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك على طريق أن يصبح أول تريليونير في العالم

ماسك خلال زيارته معرض «فيفاتيك» للشركات الناشئة والابتكار في باريس (أ.ف.ب)
ماسك خلال زيارته معرض «فيفاتيك» للشركات الناشئة والابتكار في باريس (أ.ف.ب)

فاز إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، الخميس، بموافقة المساهمين على أكبر حزمة أجور في تاريخ الشركات، حيث أيد المستثمرون رؤيته لتحويل صانعة السيارات الكهربائية إلى عملاق في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

تمت الموافقة على الاقتراح بدعم تجاوز 75 في المائة، وصعد ماسك إلى مسرح الاجتماع السنوي للشركة في مصنعها بأوستن، تكساس، يرافقه روبوتات راقصة.

يمكن أن يحصل ماسك، الذي هو بالفعل أغنى شخص في العالم، على ما يصل إلى تريليون دولار على شكل أسهم على مدى العقد المقبل، على الرغم من أن المدفوعات المطلوبة ستخفض القيمة إلى 878 مليار دولار.

يعدّ هذا التصويت حاسماً لمستقبل «تسلا» وتقييمها، والذي يعتمد على رؤية ماسك المتمثلة في صنع مركبات ذاتية القيادة، وإنشاء شبكة سيارات أجرة آلية (robotaxi) في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وبيع روبوتات شبيهة بالبشر، حتى مع تضرر علامة «تسلا» التجارية هذا العام بسبب خطابه السياسي اليميني المتطرف.

وكان مجلس الإدارة قد حذر من أنه قد يغادر إذا لم يحصل على حزمة الأجور. وفي حين رأى بعض المستثمرين أنها باهظة الثمن وغير ضرورية للغاية، رأى الكثيرون فيها وسيلة للاحتفاظ بـماسك، وعدَّوا أن الأهداف المحددة في الحزمة تضمن مكافأة المساهمين أيضاً.

كتاب جديد بالكامل

وصرح ماسك أمام مجموعة من المساهمين المبتهجين: «ما نحن على وشك الشروع فيه ليس مجرد فصل جديد في مستقبل (تسلا)، بل كتاب جديد بالكامل».

ثم قدم سلسلة من الوعود على المسرح - بدءاً من البدء، في شهر أبريل (نيسان)، في إنتاج سايبر كاب (Cybercab)، سيارة الأجرة الآلية ذات المقعدين ومن دون مقود، ووصولاً إلى الكشف عن سيارة رودستر (Roadster) الرياضية الكهربائية من الجيل التالي. وقال أيضاً إن «تسلا» ستحتاج إلى «مصنع شرائح عملاق» لصنع شرائح الذكاء الاصطناعي، ويجب أن تفكر في العمل مع شركة «إنتل».

كما أعاد المساهمون انتخاب ثلاثة مديرين في مجلس إدارة «تسلا»، وصوّتوا لصالح إجراء انتخابات سنوية لجميع أعضاء المجلس، ووافقوا على خطة أجور بديلة لحزمة ماسك السابقة المعلقة في المحكمة.

وقال ماسك: «اجتماعات المساهمين الأخرى مثل حفلات النوم المملة، لكن اجتماعاتنا رائعة ومثيرة»، مضيفاً: «أعني، انظروا إلى هذا. هذا جنوني».

سيارة «تسلا موديل 3» موديل 2025 ذاتية القيادة على طريق سريع في لوس أنجليس (رويترز)

ضوابط وقائية

صوّت المساهمون لصالح استثمار «تسلا» في شركة ماسك الناشئة للذكاء الاصطناعي، «إكس إيه آي» (xAI)، على الرغم من وجود كثير من الممتنعين عن التصويت. وقالت جيسيكا ماكدوغال، الشريكة في شركة الاستشارات الاستراتيجية والحوكمة «لونج إيكر سكوير»، إن ذلك قد يعكس تردد كبار المستثمرين في مباركة الترتيب دون رقابة أقوى من مجلس الإدارة.

وأوضحت أن الكثير من المستثمرين «سيتطلعون إلى مجلس الإدارة لتقديم ضمانات وقناعات بوجود ضوابط وقائية للتأكد من عدم وجود خلط كبير بين الأعمال».

كان من المتوقع على نطاق واسع فوز ماسك، حيث سُمح للملياردير بالتصويت بحصته التي تبلغ نحو 15 في المائة بعد أن انتقلت شركة صناعة السيارات إلى تكساس من ديلاوير.

وقالت جيسيكا سترين، الرئيسة التنفيذية لشركة «غاسبر ستريت بارتنرز» للاستشارات للمساهمين، إنه باستثناء تأثير ماسك، كانت الأغلبية صغيرة بما يكفي لتستدعي مراجعة أجر الرئيس التنفيذي من قِبل مجلس الإدارة في شركة نموذجية. وأضافت: «في (تسلا)، لن تكون هناك مراجعة في الواقع».

وكان بعض المستثمرين الرئيسيين قد عارضوا الخطة، بما في ذلك صندوق الثروة السيادي النرويجي، وكذلك شركتا «غلاس لويس» وخدمات المساهمين المؤسسية (ISS).

يُبَدِّد هذا التصويت قلق المستثمرين من تحول تركيز ماسك إلى إدارة شركاته الأخرى، بما في ذلك شركة صناعة الصواريخ «سبيس إكس» وشركة «إكس إيه آي».

وقال مجلس الإدارة والكثير من المستثمرين الذين قدموا تأييدهم إن حزمة الأجور القياسية تفيد المساهمين على المدى الطويل، حيث يجب على ماسك ضمان تحقيق «تسلا» سلسلة من المعالم ليتم الدفع له.

وقال بريان مالبيري، مدير محفظة عملاء أقدم في Zacks Investment Management: «إذا تم الانتهاء منها، فإن هذه الشرائح من الأسهم الممنوحة تتبع تحسينات قوية في نمو إيرادات (تسلا)».

وأضاف: «هل النمو سيعوض مخاوف التخفيف هذه - أو - هل هذا مجرد تحقيق لرغبة إيلون في الحصول على ما يكفي من النفوذ لتشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي؟ هذا ما لم يتضح بعد».

تشمل أهداف ماسك على مدى العقد المقبل تسليم الشركة 20 مليون مركبة، وتشغيل مليون سيارة أجرة آلية، وبيع مليون روبوت، وتحقيق أرباح أساسية تصل إلى 400 مليار دولار. ولكن لكي يتم الدفع له، يجب أن ترتفع قيمة سهم «تسلا» بالتوازي، أولاً إلى تريليوني دولار من قيمتها الحالية البالغة 1.5 تريليون دولار، وصولاً إلى 8.5 تريليون دولار.

يمنح تحقيق كل خطوة - هدف تشغيلي ومعلم تقييمي - ماسك 1 في المائة من الأسهم. لذا؛ لا يزال من الممكن أن تمنح الخطة ماسك عشرات المليارات من الدولارات حتى لو قصر في معظم أهدافه الطموحة.

وإذا حقق ماسك كل هذه الأهداف، فسيكون مؤهلاً للحصول على 12 في المائة من الأسهم، أو نحو تريليون دولار.

ستكون القيمة الصافية لتلك الأسهم 878 مليار دولار: تم تصميم الحزمة لاستبعاد قيمة السهم في اليوم الذي أقرّ فيه مجلس الإدارة الاقتراح في أوائل سبتمبر (أيلول). يمكن لماسك إما دفع هذا المبلغ نقداً أو قبول عدد أقل من الأسهم لتعويض قيمتها الأصلية.

قيمة الحزمة هي دائماً هدف متحرك لأنها ستتأرجح بناءً على التغيرات في سعر السهم. قال ماسك إنه مهتم بحصة التصويت الأعلى التي سيحصل عليها في «تسلا» وذلك جزءاً من حزمة الأجور، أكثر من المال، حيث يستعد لبيع «جيش من الروبوتات».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

كشفت والدة إيلون ماسك عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (كييف)

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً بعد المكاسب التي سجَّلتها الجلسة السابقة، حيث ظلَّ المستثمرون حذرين من التطورات في الشرق الأوسط ومتابعين لاحتمالات خفض التصعيد.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وهو ما يتناقض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني، الذي قال إن طهران تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع، وفق «رويترز».

هذه الإشارات المتضاربة أدَّت إلى حالة من الترقب في الأسواق، مع استمرار الآمال في إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وقالت مولي شوارتز، استراتيجية الاقتصاد الكلي متعددة الأصول في «رابوبنك»: «يشير الهدوء النسبي في الأسواق إلى ثقة بعض المستثمرين في احتمال انحسار الأعمال العدائية في نهاية المطاف، رغم ضآلة هذا الاحتمال».

وبحلول الساعة 04:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 242 نقطة أو 0.52 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 39.5 نقطة أو 0.59 في المائة، و«ناسداك 100» بمقدار 177 نقطة أو 0.73 في المائة.

وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أغلقت على ارتفاع يوم الأربعاء بعد أن قدَّمت واشنطن مقترحاً لإيران عبر باكستان، بينما أشارت تصريحات مسؤولين إيرانيين إلى انفتاح طهران على العروض الدبلوماسية، رغم نفيها العلني لأي مفاوضات جارية.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»: «يحاول المستثمرون استبعاد الحرب وتوقع انتعاش السوق في حال حدوث سلام، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة».

كما أدَّى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن النزاع إلى إحياء المخاوف من التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ بشأن أسعار الفائدة. ولم يعد المشاركون في سوق المال يتوقعون أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي هذا العام، بعد أن كانوا يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة قبل اندلاع النزاع الإيراني، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

على صعيد البيانات، سيراقب المستثمرون قراءة أسبوعية لأرقام طلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»: ليزا كوك، وستيفن ميران، ومايكل بار، وفيليب جيفرسون.

وشهدت بعض الشركات تحركات فردية ملحوظة؛ فقد قفزت أسهم شركة «أولابليكس هولدينغز» بنسبة 47 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد موافقة شركة «هنكل الألمانية» على شراء علامتها التجارية للعناية بالشعر في صفقة بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة مع انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة، حيث انخفض سهم «نيومونت» بنسبة 2.8 في المائة، و«سيباني ستيلووتر» 3.7 في المائة، و«هارموني غولد» 3 في المائة.


تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الخميس، مع ازدياد قلق المستثمرين إزاء احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتضاؤل ​​الآمال في إنهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 583.8 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، وكان في طريقه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرَّت 3 أيام.

وقال يواكيم ناغل، صانع السياسات في المركزي الأوروبي، لـ«رويترز» إن لدى البنك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المُقرَّر عقده في أبريل (نيسان)، وذلك بعد يوم من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأنَّ البنك المركزي مستعدٌّ لاتخاذ إجراءات في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة.

وارتفعت عوائد السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، مما ضغط على أسواق الأسهم، بينما تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 68 في المائة لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

ولا يزال الغموض يكتنف حلَّ النزاع المستمر منذ شهر، في أعقاب التصريحات المتضاربة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وأدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السفر التي انخفضت بنسبة 0.9 في المائة، بينما أثرت مخاوف النمو على أسهم الشركات الصناعية والبنوك، حيث انخفضت بنسبتَي 0.9 في المائة و1 في المائة على التوالي.

كما سلطت الأضواء على أسهم شركات التجزئة بعد إعلان أرباح شركتَي «إتش آند إم» و«نكست».

وانخفض سهم شركة الأزياء السويدية بنسبة 4.8 في المائة بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم «نكست» بنسبة 5.5 في المائة بعد رفعها توقعاتها للأرباح السنوية بشكل طفيف.


ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)

قال يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، إن البنك يمتلك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل إذا ما أثارت الحرب في الشرق الأوسط مخاوف بشأن تصاعد التضخم في منطقة اليورو.

وقد أصبح رفع أسعار الفائدة على الطاولة بعد أن تسبب الصراع في إيران بارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ويتوقع المتداولون أن يتم اتخاذ الخطوة الأولى في أبريل (نيسان) أو في الاجتماع التالي المقرر في يونيو (حزيران).

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن البنك ستكون لديه معلومات كافية عن تطورات الحرب وتأثيرها على الاقتصاد لاتخاذ قرار بشأن أي تعديل محتمل لسعر الفائدة خلال اجتماع 29–30 أبريل. وأضاف أنه «خيار مطروح بالتأكيد، لكنه مجرد خيار واحد. سنحصل على بيانات كافية بحلول أبريل لتحديد ما إذا كنا بحاجة للتحرك الآن أم يمكننا الانتظار، لكن لا ينبغي لنا التردد لمجرد أن الوقت مبكر نسبياً».

وأشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى استعداد البنك للتحرك في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند الهدف المحدد عند 2 في المائة.

ويُعدّ الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز ضربة قوية لمنطقة اليورو المستوردة للطاقة، بينما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انقطاع إمدادات بعض المواد الكيميائية الأساسية، بما في ذلك الأسمدة.

وأضاف ناغل أن البنك سيركز على مؤشرات ارتفاع الأسعار خارج قطاع الطاقة، وارتفاع الأجور، كمؤشرات على ترسخ التضخم في منطقة اليورو. وقال: «كل يوم يمر يزيد من مخاطر التضخم؛ خصوصاً فيما يتعلق بتوقعاته على المدى المتوسط».

ويتوقع المتداولون أن يرفع البنك سعر الفائدة الرئيسي مرتين أو 3 مرات بحلول نهاية العام، ما قد يرفعها إلى 2.50 في المائة أو 2.75 في المائة.