كينيا تستعد لجولة محادثات جديدة مع صندوق النقد الدولي

لحل «العقبات الأساسية» التي تعترض برنامج الدعم المالي

وزير المالية الكيني جون مبادي خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» 5 فبراير 2025 (رويترز)
وزير المالية الكيني جون مبادي خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» 5 فبراير 2025 (رويترز)
TT

كينيا تستعد لجولة محادثات جديدة مع صندوق النقد الدولي

وزير المالية الكيني جون مبادي خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» 5 فبراير 2025 (رويترز)
وزير المالية الكيني جون مبادي خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» 5 فبراير 2025 (رويترز)

قال وزير المالية الكيني جون مبادي، يوم الثلاثاء، إن كينيا ستجري جولة جديدة من المحادثات مع صندوق النقد الدولي لمعالجة العقبات الأساسية التي حالت دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق بشأن برنامج دعم مالي جديد.

وأوضح مبادي أن نيروبي طلبت رسمياً برنامج إقراض جديد بعد انتهاء صلاحية الاتفاق السابق البالغ 3.6 مليار دولار في أبريل (نيسان)، مشيراً إلى أن محادثات جرت في واشنطن الشهر الماضي عقب زيارة بعثة الصندوق إلى العاصمة الكينية في سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وأضاف في مؤتمر صحافي أن الجانبين ما زالا يناقشان ما إذا كان ينبغي تصنيف القروض المورقة – المستخدمة في تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى – ديوناً سيادية أو لا.

عبء ديون ثقيل وضغوط اقتصادية

ورث الرئيس ويليام روتو، الذي يتولى السلطة منذ ثلاث سنوات، اقتصاداً مثقلاً بالديون رغم تسجيل نمو للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد أشعلت حزمة الضرائب التي فرضتها حكومته العام الماضي احتجاجات واسعة قادها الشباب.

ولجأت الحكومة إلى ما يُعرف بعملية «التوريق»، عبر تحويل بعض مصادر الدخل إلى أدوات استثمارية مضمونة من خلال كيانات خاصة. وقال مبادي: «موقفنا - نحن الحكومة - هو أنه بمجرد بيع حق في شركة ذات غرض خاص، ودون أي مخاطر مباشرة على الحكومة، فلا ينبغي عدّه ديناً». وأضاف: «لكن صندوق النقد الدولي يرى أنه يجب احتسابه ضمن الديون، وسنقبل في النهاية بالقرار الذي يُتخذ».

وأكد أن جولة جديدة من المحادثات ستُعقد قريباً دون تحديد موعد محدد.

تمويل مشاريع البنية التحتية

أعلن مبادي أن الحكومة ستصدر هذا الشهر سندات مورقة لجمع نحو 175 مليار شلن كيني (ما يعادل 1.36 مليار دولار) لتمويل مشاريع الطرق، على أن يتم سدادها من خلال رسوم صيانة الطرق المفروضة على الوقود.

كما تخطط الحكومة لجمع مليارات الدولارات لتوسيع مطار نيروبي الدولي وتطوير خط السكك الحديدية الممتد من الساحل الكيني إلى الحدود مع أوغندا.

ويرى عدد من المحللين أن كينيا تحتاج إلى برنامج جديد من صندوق النقد الدولي لتسوية التزاماتها الخارجية، غير أن مبادي أكد أن التمويل المحتمل من الصندوق لم يُدرج بعد في ميزانية السنة المالية الحالية، مضيفاً: «إذا حصلنا عليه، فسيكون بمثابة مكسب غير متوقع يمكن أن يساعدنا في إعادة تمويل بعض القروض المحلية أو الخارجية».

ونفى الوزير في الوقت ذاته تقارير إعلامية محلية تحدثت عن أن استقرار سعر صرف العملة يمثل عقبة أمام المفاوضات مع الصندوق، مؤكداً أن الشلن الكيني مدعوم باحتياطيات قوية من النقد الأجنبي، وارتفاع عائدات الصادرات، ونمو قطاع السياحة، وتحويلات الكينيين المقيمين في الخارج.


مقالات ذات صلة

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

الاقتصاد مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار» الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يصعد بقوة بعد إعلان ترمب التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران

سجَّل مؤشر «نيكي» الياباني أعلى ارتفاع له في أسبوع يوم الأربعاء مدعوماً بتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية محتملة للأزمة في الشرق الأوسط بعد التقلبات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الاقتصاد زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

طمأن قادة الصين المديرين التنفيذيين للشركات العالمية بأن بكين لا تزال ركيزة موثوقة في ظل التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».