«أنتاريس» الأميركية تطلق مشاريع بـ«مليارات الدولارات» لتوطين تصنيع الأقمار الاصطناعية في السعودية

بارتون لـ«الشرق الأوسط»: «مبادرة مستقبل الاستثمار» منصة رئيسية لإتمام الصفقات

إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

«أنتاريس» الأميركية تطلق مشاريع بـ«مليارات الدولارات» لتوطين تصنيع الأقمار الاصطناعية في السعودية

إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

كشفت شركة «أنتاريس» الأميركية لصناعات الفضاء، التابعة لشركة «لوكهيد مارتن فينتشرز»، عن خططها الطموحة لتأسيس مشاريع متخصصة بإنشاء مجموعات من الأقمار الاصطناعية في السعودية. يأتي هذا الإعلان عقب توقيع اتفاقية استراتيجية مع الشركة السعودية للتميز القابضة، والذي جرت مراسمه على هامش أعمال «مبادرة مستقبل الاستثمار» مساء الخميس.

وقال توم بارتون، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «أنتاريس»، لـ«الشرق الأوسط»: «وقعنا مع الشركة السعودية للتميز القابضة، اتفاقية، لبناء ودعم صناعة الأقمار الاصطناعية والمنظومة البيئية في المملكة».

وأضاف: «بموجب هذه الاتفاقية، ستستثمر شركة (أنتاريس) بشكل كبير في تأسيس عملياتها التجارية داخل المملكة، مستفيدة من الفرص الهائلة التي يوفرها قطاع الفضاء المتنامي بسرعة في السعودية، إضافة إلى الاقتصاد الصناعي الأوسع. وستكون (التميز السعودية) شريكاً أساسياً لنا في تقديم المشورة والدعم، وفتح آفاق جديدة للتوظيف والتعاون داخل المملكة».

وتابع بارتون: «توفر (أنتاريس) منصةً مدعومةً بالذكاء الاصطناعي لتصميم ومحاكاة وتصنيع وتشغيل مجموعات الأقمار الاصطناعية والمهام الفضائية. ومن خلال تعاوننا مع الشركة السعودية للتميز القابضة، نعمل على تطوير عدة مشاريع تُقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات لتوطين تصنيع مجموعات الأقمار الاصطناعية في المملكة، حيث يجمع تمويل هذه المشاريع عادةً بين الاستثمارات المحلية والأجنبية».

وأشار إلى أن الاتفاقية ستتيح الاستفادة أيضاً من علاقاتٍ وطيدة وقدرة على تحديد وهيكلة الفرص في المملكة من خلال الشركة السعودية للتميز القابضة، بينما توفر «أنتاريس» معرفةً متخصصةً في هذا المجال ومنصةً مرنةً ومفتوحةً «للذكاء الاصطناعي في الفضاء» تُسرّع بشكل كبير من زمن الوصول إلى المدار لمشاريع الأقمار الاصطناعية مع تقليل التكلفة ودعم التوطين بشكل كامل.

اقتصاديات صناعة الفضاء

وقال بارتون: «وفقاً لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في المملكة، بلغت قيمة اقتصاد الفضاء السعودي حوالي 9 مليارات دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن تنمو إلى حوالي 32 مليار دولار بحلول عام 2035».

توم بارتون المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «أنتاريس» (الشرق الأوسط)

ويعد القطاع بحسب بارتون، جوهر رؤية المملكة 2030، حيث إنه سيعزز تحفيز النشاط الاقتصادي المباشر في المملكة، مع توقعات بأن يسهم اقتصاد الفضاء في زيادة الصادرات. وتعمل الشركة السعودية للتميز القابضة مع «أنتاريس» حالياً على تسهيل مشاريع مجموعات أقمار اصطناعية فردية تصل قيمتها إلى مليار دولار.

ولفت بارتون إلى أن السعودية تعدّ رائدة إقليمياً في صناعة الفضاء، وستواصل الاستثمار للحفاظ على ريادتها، فيما تُعدّ تقنيات الأقمار الاصطناعية والفضاء مهمة ليس فقط اقتصادياً، وإنما أيضاً مهمة استراتيجياً، لبناء قدرات سيادية في مجال رصد الأرض والاتصالات للمملكة.

«مبادرة مستقبل الاستثمار»... يوم الاستثمار

وقال بارتون: «تتمتع (مبادرة مستقبل الاستثمار) بسجل متميز في جمع قادة العالم معاً لتحديد أولويات الاستثمار وتحقيق تقدم تكتيكي في فرص وصفقات محددة. حيث يُخصص (يوم الاستثمار) ضمن المبادرة تحديداً لإتمام الصفقات».

ويشير بارتون إلى أن مبادرة «التميز السعودية» وشركة «أنتاريس» تتماشى مع الأولويات الرئيسة لمبادرة مستقبل الاستثمار، حيث يعد الذكاء الاصطناعي من أبرز هذه الأولويات، وتقدم «أنتاريس» أول منصة متكاملة للذكاء الاصطناعي في قطاع الفضاء.

وأشار إلى أن «أنتاريس» تابعة لمجموعة «لوكهيد مارتن فينتشرز»، مستفيدةً من السمعة القوية والحضور الواسع لشركة «لوكهيد مارتن» في المملكة، مضيفاً: «نعمل مع (لوكهيد مارتن) في الولايات المتحدة وحول العالم».

وأضاف: «نتوقع أن يثمر تعاون الشركة السعودية للتميز القابضة و(أنتاريس) عن شراكات استراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية، لا سيما في مجالي التكنولوجيا والدفاع، متوقعاً مزيداً من التقدم مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاء الرئيس دونالد ترمب في الولايات المتحدة الأميركية منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)».

تعزيز قدرات الأقمار الاصطناعية السيادية

من جهته، قال عبد الله المليحي، رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للتميز القابضة، لـ«الشرق الأوسط»: «ستسهم الاتفاقية في تعزيز النشاط التجاري والاستثماري في السعودية ضمن قطاع الفضاء، من خلال التكامل مع منصة (أنتاريس)، المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتصميم ومحاكاة وتشغيل مجموعات الأقمار الاصطناعية، بما يدعم الطموحات المتنامية للمملكة في مجال الفضاء السيادي».

ووفقاً للمليحي، تلتزم الشركتان بدعم وتنمية قدرات المملكة في مجال الأقمار الاصطناعية والمهام الفضائية، حيث يُعد تعزيز النظام البيئي الفضائي المحلي والصناعي محور عمل «أنتاريس» مع الدول ذات السيادة، كشريك موثوق يسهم في تعزيز قدرات الأقمار الاصطناعية السيادية للمملكة.

وتابع المليحي: «يمثل تعاوننا مع شركة (أنتاريس) خطوة مهمة في تعزيز قدرات المملكة في مجال الفضاء السيادي، عبر دعم وتنمية سلسلة توريد محلية تنافسية، وتوسيع الفرص أمام الشركات السعودية، وتسريع تقدم المملكة نحو أهداف رؤيتها 2030 في مجالات التكنولوجيا والابتكار».

ولفت المليحي إلى أن حجم اقتصاد الفضاء في السعودية وصل خلال عام 2024 إلى نحو 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، شاملاً جميع الأنشطة والصناعات المولدة للقيمة من تقنيات وخدمات الفضاء، في حين بلغ حجم سوق الفضاء التجاري والفني حوالي 7.1 مليار ريال (1.8 مليار دولار) في نفس العام، وفقاً لـ«هيئة الاتصالات السعودية».


مقالات ذات صلة

بريطانيا واليابان تستعدان لإبرام اتفاقات استثمارية بـ24 مليار دولار

الاقتصاد تشمل الاتفاقات بين لندن وطوكيو خططاً لتوفير ما يصل إلى تسعة مليارات جنيه إسترليني لمشاريع طاقة الرياح البحرية في بريطانيا (رويترز)

بريطانيا واليابان تستعدان لإبرام اتفاقات استثمارية بـ24 مليار دولار

تستعد بريطانيا واليابان لإبرام شراكات في قطاعي الاستثمار والتكنولوجيا تتجاوز قيمتها 24 مليار دولار وسط توقعات بتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل وامرأة يحتفلان بزواجهما أمام مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

الشركات اليابانية الصغيرة تعاني ضغوط حرب إيران

أشار استطلاع ياباني إلى أن ارتفاع تكاليف المشتريات يُعدّ أكبر ضغوط حرب الشرق الأوسط على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا حشد من الناس خلال احتجاج ضد منتجع فاخر وهو مشروع لشركة مرتبطة بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منطقة حساسة بيئياً على ساحل البحر الأدرياتيكي في زفيرنيك بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (رويترز)

ما أسباب تصاعد المعارضة لمشروع منتجع فاخر مرتبط بعائلة ترمب في ألبانيا؟

يتصاعد الجدل في ألبانيا حول مشروع منتجع مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط احتجاجات ومخاوف بيئية، فيما تتمسك الحكومة بالمضي فيه.

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

تشدّد الصين الرقابة على استثماراتها الخارجية، ونقل التكنولوجيا، وتوسّع أدواتها للرد على الضغوط الغربية، وحماية مصالحها الاقتصادية والتقنية في المنافسة العالمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)

قطار التجارة التركي - السوري ينطلق نحو مستهدف الـ10 مليارات دولار

قال وزير التجارة التركي إن الاستعدادات اكتملت لافتتاح معبر «إصلاحية» للسكك الحديدية بين غازي عنتاب وسوريا، وإن الاتفاق تم على فتح فروع لبنوك تركية في دمشق.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«فيتش» تثبت تصنيف الصين الائتماني رغم التحديات

مشاة في ميدان «تيانانمين» الشهير وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاة في ميدان «تيانانمين» الشهير وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«فيتش» تثبت تصنيف الصين الائتماني رغم التحديات

مشاة في ميدان «تيانانمين» الشهير وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاة في ميدان «تيانانمين» الشهير وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)

أكدت وكالةُ «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيفَ السيادي طويل الأجل للصين عند مستوى «إيه» مع «نظرة مستقبلية مستقرة»، في إشارة إلى استمرار ثقة مؤسسات التصنيف الدولية بقدرة ثاني أكبر اقتصاد في العالم على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، رغم تباطؤ بعض المؤشرات الاقتصادية واستمرار الضغوط على الطلب المحلي.

وقالت «الوكالة» إن الاقتصاد الصيني يستند إلى مجموعة من عوامل القوة الهيكلية؛ أبرزها حجمه الكبير، وتنوع قاعدته الإنتاجية، ودوره المحوري في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية... وهي عوامل تمنحه مرونة نسبية في مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية، وتدعم آفاق النمو على المدى المتوسط.

ويأتي قرار «فيتش» في وقت تمر فيه الصين بمرحلة دقيقة من إعادة التوازن الاقتصادي؛ إذ تسعى السلطات إلى تعزيز الاستهلاك المحلي، وتقليل الاعتماد على قطاع العقارات والصادرات، بوصف ذلك من المحركات الرئيسية للنمو، بالتوازي مع مواجهة تداعيات التوترات التجارية العالمية والضغوط الجيوسياسية المتصاعدة.

ورأت «الوكالة» أن حالة عدم اليقين التي هيمنت على العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة خلال العام الماضي بدأت تتراجع نسبياً بعد زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بكين الشهر الماضي، التي أسفرت عن تفاهمات تجارية جديدة شملت خفضاً متبادلاً لبعض الرسوم الجمركية وتعزيز الحوار الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم.

ورغم أن هذه التطورات أسهمت في تهدئة المخاوف بشأن مستقبل التجارة الثنائية، فإن «فيتش» أشارت إلى أن الاقتصاد الصيني لا يزال يواجه تحديات داخلية مهمة، في مقدمتها ضعف ثقة المستهلكين وتباطؤ الإنفاق الأسري؛ مما ينعكس على مستويات الطلب المحلي ويحدّ من سرعة تعافي الاقتصاد.

وتَبرز هذه المخاوف بوضوح في البيانات الاقتصادية الأخيرة؛ إذ أظهرت أرقام رسمية تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50 نقطة في مايو (أيار) الماضي مقارنة مع 50.3 نقطة خلال أبريل (نيسان) الذي سبقه، ليسجل أدنى مستوى له في 3 أشهر. ويعكس هذا التراجع ضعف الطلب وتباطؤ النشاط الصناعي، في وقت تواصل فيه الشركات الصينية مواجهة بيئة اقتصادية أعقد؛ مقارنة بالسنوات السابقة.

ورغم أن المؤشر لا يزال عند مستوى يفصل بين النمو والانكماش، فإن الأرقام تعكس استمرار الضغوط على قطاع التصنيع الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الصيني. كما لا تزال أزمة الثقة بسوق العقارات تلقي بظلالها على الاقتصاد، بعدما أدى تباطؤ القطاع خلال السنوات الأخيرة إلى تآكل جزء من ثروة الأسر الصينية؛ مما أثر على قرارات الإنفاق والاستثمار. وتسعى الحكومة إلى معالجة هذه المشكلة عبر حزم دعم وإجراءات تحفيزية تستهدف استعادة النشاط الاقتصادي وتعزيز الطلب المحلي.

وفي المقابل، ترى «فيتش» أن الصين لا تزال تتمتع بعدد من نقاط القوة التي تحدّ من المخاطر الاقتصادية. فمن ناحية؛ تحتفظ البلاد بقاعدة صناعية ضخمة، وقدرات تصديرية واسعة، تجعلانها لاعباً أساسياً في التجارة العالمية. ومن ناحية أخرى؛ تواصل بكين الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي، وهي مجالات تراهن عليها لتعزيز النمو في المستقبل.

كما تناولت «الوكالة» المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، خصوصاً في ظل استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسواق النفط العالمية. لكنها أشارت إلى أن الصين تبدو في وضع أفضل نسبياً لمواجهة مثل هذه الصدمات مقارنة بكثير من الاقتصادات الأخرى. وقالت «فيتش» إن احتفاظ الصين بمخزونات كبيرة من النفط الخام، إلى جانب امتلاكها إحدى كبرى القدرات التكريرية في العالم، وتنوع مصادر وارداتها من الطاقة... من شأنها التخفيف من تأثير أي ارتفاعات حادة أو اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.

ويكتسب هذا العامل أهمية خاصة؛ لأن الصين تُعدّ أكبر مستورد للنفط الخام في العالم؛ مما يجعلها شديدة الحساسية تجاه تقلبات أسعار الطاقة. لكن بكين عملت خلال السنوات الماضية على تنويع مصادر التوريد، وتعزيز احتياطاتها الاستراتيجية؛ لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مناطق أو مسارات إمداد محددة.

ويعكس تثبيت التصنيف الائتماني أيضاً ثقة «الوكالة» بقدرة الحكومة الصينية على إدارة التحديات الاقتصادية الراهنة دون حدوث تدهور كبير في أوضاع المالية العامة أو الاستقرار المالي. كما يشير إلى أن المؤسسات الدولية لا تزال ترى في الصين اقتصاداً يتمتع بأسس قوية رغم تباطؤ النمو مقارنة بمعدلاته التاريخية المرتفعة.

وفي المجمل، يبعث قرار «فيتش» برسالة مفادها بأن التحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني حقيقية، لكنها لا ترقى في الوقت الراهن إلى مستوى تهديد الجدارة الائتمانية للبلاد. وبينما تظل قضايا الاستهلاك المحلي، والعقارات، والتجارة العالمية، عوامل رئيسية ستحدد مسار الاقتصاد خلال السنوات المقبلة، فإن حجم الاقتصاد الصيني، ومكانته في التجارة الدولية، وقدرته على امتصاص الصدمات، لا تزال تشكل عناصر دعم قوية لـ«النظرة المستقبلية المستقرة» التي منحتها «الوكالة» بكين.


سلطنة عمان تنشئ هيئة حكومية لإدارة واستثمار أصول الدولة

سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)
سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)
TT

سلطنة عمان تنشئ هيئة حكومية لإدارة واستثمار أصول الدولة

سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)
سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)

أصدر سلطان عمان هيثم بن طارق، توجيهاً يوم الاثنين، بإنشاء مجلس للتنسيق الاقتصادي، بهدف إيجاد تناغم بين السياسات الحكومية ومتطلبات القطاع الخاص، واستشراف توجهات الاقتصاد العالمي، وتعزيز نمو القطاعات الاقتصادية، وتعظيم دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، إضافةً إلى توجيه السياسات العامة نحو نموذج تنموي أكثر تنوعاً وتوازناً.

وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن التوجيه جاء خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء.

كما ذكرت الوكالة أن مجلس الوزراء أقرّ إنشاء «هيئة الأصول الحكومية» لتتولّى إدارة واستثمار الأصول الثابتة للدولة وفق أعلى معايير الشفافية؛ سعياً نحو تعظيم عوائدها الاستثمارية وتحويلها إلى رافد اقتصادي مستدام يدعم الميزانية العامة للدولة.


الكويت تمنح المستثمرين الأجانب إقامة لـ15 عاماً إذا بلغت استثماراتهم 16 مليون دولار

تهدف الكويت إلى منح تسهيلات تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد (كونا)
تهدف الكويت إلى منح تسهيلات تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد (كونا)
TT

الكويت تمنح المستثمرين الأجانب إقامة لـ15 عاماً إذا بلغت استثماراتهم 16 مليون دولار

تهدف الكويت إلى منح تسهيلات تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد (كونا)
تهدف الكويت إلى منح تسهيلات تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد (كونا)

قررت الكويت منح المستثمرين الأجانب إقامة مدة 15 عاماً، وحددت فئات من المستثمرين الذين يحقُّ لهم الحصول على إقامة في البلاد تمتد إلى 15 عاماً، كما حددت حجم الاستثمار بما لا يقل عن 16 مليون دولار.

وتضم الفئات المستهدفة: مالكي الكيانات الاستثمارية المرخصة، والشركاء المعتمدين فيها، والمديرين وأفراد الإدارة العليا ممن يحملون المسميات الوظيفية المعتمدة، إلى جانب أفراد أسر هذه الفئات جميعها، وتشمل: الوالدين، والأزواج، والأولاد.

ونص القرار الذي صدر الاثنين في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) على أنه يجوز للإدارة العامة لشؤون الإقامة بوزارة الداخلية –بناءً على كتاب من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر- الترخيص بإقامة مستثمر للفئات المذكورة، متى توفرت فيهم الشروط والضوابط والمعايير.

وحددت تلك الشروط والمعايير بأن يكون «الكيان الاستثماري» حاصلاً على ترخيص استثماري ساري المفعول، صادر عن هيئة تشجيع الاستثمار المباشر؛ وأن يكون المستثمر، أو الشريك، أو المدير، أو أحد أفراد الإدارة العليا مسجلاً ضمن الكيان الاستثماري، وفقاً لما هو معتمد لدى الهيئة العامة للقوى العاملة والجهات المختصة، وأن تكون مسمياتهم الوظيفية ضمن قائمة المسميات المعتمدة من الهيئة؛ وتقديم صحيفة حالة جنائية تفيد بعدم وجود سوابق أمنية أو قضائية تمنع إصدار الإقامة، وفقاً للمرسوم بقانون رقم 114 لسنة 2024 المشار إليه؛ وأن يكون جواز السفر ساري المفعول، ويتبقى على انتهاء مدته ما لا يقل عن 6 أشهر؛ وتعهُّد الكيان الاستثماري بتحمُّل المسؤولية القانونية عن صحة البيانات والمستندات المقدمة.

ونصت المادة 4 من القرار على أنه يشترط في الكيان الاستثماري الذي تُمنح على أساسه إقامة مستثمر استيفاء الشروط والضوابط والمعايير الفنية، بألا تقل قيمة حجم الاستثمار عن 5 ملايين دينار (16.22 مليون دولار)، ورأس المال عن مليون دينار (3.2 مليون دولار)، مع تقديم ما يثبت إيداع مبلغ رأس المال للكيان الاستثماري داخل الكويت، وذلك للأنشطة الاستثمارية المسموح لها، وفقاً لأحكام القانون رقم 116 لسنة 2013 المشار إليه، ويجوز تعديل هذه الحدود بقرار من الوزير المختص بناءً على توصية الهيئة.

كما يشترط أن يكون للكيان الاستثماري مقر عمل فعلي، ويمارس نشاطه بصورة فعلية داخل الكويت. وأن يلتزم الكيان الاستثماري بتوظيف الحد الأدنى من الكويتيين، وفق النسب التي تحددها الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وحدد النظام الحالات التي تُلغى فيها إقامة المستثمر، أو تنتهي قبل انتهاء مدتها، وذلك إذا تحققت إحدى حالات إلغاء الإقامة المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 2024 المشار إليه؛ وصدور حكم نهائي في أي من جرائم الفساد المنصوص عليها في المادة 22 من القانون رقم 2 لسنة 2016 المشار إليه، ضد أي من الفئات المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القرار، أو الكيان الاستثماري.

ومن تلك الحالات زوال أو فقدان أي من شروط وضوابط ومعايير منح الإقامة المنصوص عليها في هذا القرار. أو ثبوت تقديم بيانات غير صحيحة أو مستندات مزورة للحصول على الإقامة. وعدم مباشرة الكيان الاستثماري نشاطه فعلياً، أو عدم اتخاذ الإجراءات الجدية لتشغيل نشاطه فعلياً خلال المدة المحددة بقرار ترخيصه. أو توقف الكيان الاستثماري عن ممارسة نشاطه لمدة تتجاوز سنة دون مبرر تقبله الهيئة. أو إلغاء ترخيص الكيان الاستثماري، أو تصفيته، أو شطبه وفق أحكام القانون رقم 116 لسنة 2013 المشار إليه. على أن تقوم الهيئة بإخطار الإدارة العامة لشؤون الإقامة بوزارة الداخلية عند تحقق أي من هذه الحالات لإلغاء الإقامة.