النفط يتمسك بمكاسبه... والأنظار تتجه نحو نتائج المحادثات الأميركية الصينية

مصفاة فيليبس 66 كارسون في كاليفورنيا (رويترز)
مصفاة فيليبس 66 كارسون في كاليفورنيا (رويترز)
TT

النفط يتمسك بمكاسبه... والأنظار تتجه نحو نتائج المحادثات الأميركية الصينية

مصفاة فيليبس 66 كارسون في كاليفورنيا (رويترز)
مصفاة فيليبس 66 كارسون في كاليفورنيا (رويترز)

حافظت أسعار النفط على معظم مكاسبها التي حققتها في الجلسة السابقة في التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مع ترقب المستثمرين لنتائج محادثات التجارة الأميركية الصينية، على أمل ظهور مؤشرات على انحسار التوترات التي تُلقي بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت، التي كانت قد ارتفعت 52 سنتاً يوم الأربعاء، بمقدار 4 سنتات أو 0.06 في المائة لتصل إلى 64.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:02 بتوقيت غرينتش. انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 9 سنتات، أي ما يعادل 0.15 في المائة، لتصل إلى 60.39 دولار، بعد أن ارتفعت 33 سنتاً في اليوم السابق.

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الصيني شي جينبينغ في قاعدة جوية كورية جنوبية في بوسان لمدة ساعتين تقريباً. ولم تتضح نتائج تلك المناقشات على الفور.

صرح سوغاندا ساشديفا، مؤسس شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث ومقرها نيودلهي، قائلاً: «أي تقدم نحو اتفاقية تجارية قد يعزز ثقة السوق ويحفز الطلب العالمي على الطاقة، ما يوفر بعض الدعم لأسعار النفط».

وقال ترمب يوم الأربعاء إنه يتوقع خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية مقابل التزام بكين بكبح تدفق المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في صنع دواء الفنتانيل.

ومما أسهم أيضاً في تحسين التوقعات الاقتصادية، خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة يوم الأربعاء، تماشياً مع توقعات السوق. ومع ذلك، فقد أشار إلى أن هذا قد يكون التخفيض الأخير هذا العام؛ حيث يهدد الإغلاق الحكومي المستمر توافر البيانات.

وقال كلاوديو غاليمبيرتي، كبير الاقتصاديين في شركة «ريستاد إنرجي»، في مذكرة: «يؤكد قرار الاحتياطي الفيدرالي تحولاً أوسع نطاقاً في دورة سياسته - تحول يُفضّل الإنعاش التدريجي والدعم بدلاً من ضبط النفس، مما يُعطي دفعة قوية للسلع الحساسة للنشاط الاقتصادي».

كما عكست مكاسب خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط في الجلسة السابقة انخفاضاً أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الخام والوقود الأميركية.

ومع ذلك، يتجه كلا الخامين القياسيين نحو الانخفاض بنحو 3 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو الشهر الثالث على التوالي من الخسائر.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.86 مليون برميل إلى 416 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أكتوبر، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 211 ألف برميل.

ومن النقاط المحورية الرئيسية الأخرى للمستثمرين اجتماع «أوبك بلس» المقرر عقده في 2 نوفمبر (تشرين الثاني)؛ حيث من المرجح أن يُعلن التحالف عن زيادة أخرى في الإمدادات قدرها 137 ألف برميل يومياً لشهر ديسمبر (كانون الأول). رفعت المجموعة أهداف الإنتاج بما يزيد على 2.7 مليون برميل يومياً - أي ما يعادل نحو 2.5 في المائة من المعروض العالمي - في سلسلة زيادات شهرية منذ أبريل (نيسان). وهذا أقل بقليل من نصف التخفيضات التراكمية في المعروض البالغة 5.85 مليون برميل يومياً، والتي اتفقت عليها المجموعة في السنوات السابقة.


مقالات ذات صلة

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

الاقتصاد من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

أفادت وكالة «إنترفاكس»، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

«بتروتشاينا»: إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز تمثل 10 % من عملياتنا

قال رئيس مجلس إدارة شركة «بتروتشاينا»، عملاق النفط المملوك للدولة في الصين، يوم الاثنين، إن أعمال تكرير النفط والغاز الطبيعي في الشركة تعمل بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)

بنك اليابان: الضغوط تزداد على معدلات التضخم الأساسي نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف الين

قال بنك اليابان الاثنين إن معدل التضخم الأساسي في اليابان قد يواجه ضغوطاً تصاعدية أقوى من ذي قبل نتيجة ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.