«السعودية للكهرباء» و«إي دي إف باور سلوشنز» تفوزان بمشروع صامطة للطاقة الشمسية

بقدرة 600 ميغاواط

محطة طاقة شمسية في السعودية (إكس)
محطة طاقة شمسية في السعودية (إكس)
TT

«السعودية للكهرباء» و«إي دي إف باور سلوشنز» تفوزان بمشروع صامطة للطاقة الشمسية

محطة طاقة شمسية في السعودية (إكس)
محطة طاقة شمسية في السعودية (إكس)

وقّعت الشركة السعودية للكهرباء، الثلاثاء، وشركة «إي دي إف باور سلوشنز» اتفاقية شراء طاقة لمدة 25 عاماً مع الشركة السعودية لشراء الطاقة، لتطوير مشروع صامطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.

وأوضح بيان صحافي صادر من وزارة الطاقة السعودية، أن المشروع سيولد 600 ميغاواط، بتكلفة إنتاجية تبلغ 5.57544 هللات (نحو 1.48678 سنت) لكل كيلوواط/ساعة، وذلك ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة.

جاء التوقيع بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة رئيس مجلس مديري الشركة السعودية لشراء الطاقة (المشتري الرئيس).

ومن المقرر، وفق البيان، أن يبدأ «التشغيل التجاري للمشروع في الربع الأول من عام 2028، بطاقة إنتاجية قادرة على تزويد ما يقارب 100 ألف منزل سنوياً بالكهرباء المنتجة من مصادر متجددة».

يقع المشروع في منطقة جازان على بُعد نحو 35 كيلومتراً جنوب غربي مدينة جازان و15 كيلومتراً شمال مدينة صامطة، وسيتم تطوير المشروع وتمويله وبنائه وإدارته من قِبل التحالف المشترك بين الشركة السعودية للكهرباء و«إي دي إف باور سلوشنز».

يُعد المشروع محطة استراتيجية في مسيرة التحول نحو الطاقة المتجددة في المملكة، ويدعم المستهدف الوطني الرامي إلى رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الطاقة في مزيج الطاقة الوطني إلى نحو 50 في المائة بحلول عام 2030، تبعاً لنمو الطلب على الكهرباء.

جرت مراسم التوقيع في مدينة الرياض، بحضور رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «إي دي إف» برنارد فونتانا. وقد وقع الاتفاقية كل من الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء خالد بن سالم الغامدي، والرئيس التنفيذي للشركة السعودية لشراء الطاقة مازن بهكلي، والرئيس التنفيذي لمجموعة «إي دي إف» السعودية وشركة «إي دي إف باور سلوشنز» عمر الدويش.

وأكد البيان على أنه في إطار التزام التحالف المشترك بدعم القيمة المحلية المضافة، سيتم خلال مرحلة الإنشاء الاعتماد على شركات سعودية لتوريد جزء كبير من المواد والمعدات والخدمات، بما يعزز نمو الصناعات الوطنية، ويوفر فرص عمل جديدة، ويسهم في بناء القدرات المحلية.

وقال الغامدي: «يُعد مشروع صامطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية محطة فارقة في مسيرة الشركة السعودية للكهرباء؛ كونه أول مشروع واسع النطاق تطلقه الشركة في هذا المجال، ويأتي هذا الإنجاز ثمرة لتوجيهات الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة، الذي يقود مسيرة التحول في قطاع الطاقة نحو مستقبل أكثر استدامة».

وأضاف الغامدي: «يجسد المشروع التزام الشركة الاستراتيجي بتوسيع محفظة التوليد من مصادر الطاقة المتجددة، وتسريع مسار خفض الانبعاثات الكربونية، والإسهام في تحقيق مستهدفات (رؤية المملكة 2030) في تنويع مزيج الطاقة، كما يعكس دور الشركة المحوري في قلب مشهد تحول قطاع الكهرباء في المملكة، عبر تطوير مشاريع الطاقة النظيفة وضمان استمرارية تقديم خدمة كهربائية موثوقة وعالية الجودة في جميع أنحاء المملكة».

من جهته، قال عمر الدويش: «يُعد مشروع صامطة للطاقة الشمسية محطة مهمة أخرى في الشراكة الممتدة بين شركة (إي دي إف) ووزارة الطاقة والشركة السعودية لشراء الطاقة، ويؤكد هذا المشروع التزامنا بدعم طموحات المملكة في مجال الطاقة النظيفة، بالاستفادة من خبرات (إي دي إف) التقنية الواسعة ومعرفتها العميقة بالسوق المحلية، مع الحفاظ على أعلى المعايير البيئية والاجتماعية، ومع هذا الإنجاز، تصل القدرة الإنتاجية لمشروعات (إي دي إف) للطاقة المتجددة في المملكة إلى نحو (3.800) ميغاواط، مما يعزز مساهمتنا في توفير القيمة المحلية والتنمية المستدامة، وتحقيق أهداف (رؤية المملكة 2030) لمستقبل أنظف وأكثر ازدهاراً للجميع».


مقالات ذات صلة

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «إطلاق مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل لسرعة التحول للطاقة الشمسية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«أكوا» السعودية توقِّع اتفاقية شراء طاقة لتوسعة محطة رابغ الثانية بـ3 مليارات دولار

أعلنت شركة «أكوا» توقيع اتفاقية شراء طاقة مع «الشركة السعودية لشراء الطاقة» لمشروع توسعة محطة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).