الذهب يستعيد مستوى 4 آلاف دولار مع تراجع الدولار وتوقعات خفض الفائدة

أساور وقلادات ذهبية معروضة للبيع في محل ذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلادات ذهبية معروضة للبيع في محل ذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستعيد مستوى 4 آلاف دولار مع تراجع الدولار وتوقعات خفض الفائدة

أساور وقلادات ذهبية معروضة للبيع في محل ذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلادات ذهبية معروضة للبيع في محل ذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استعادت أسعار الذهب بعض خسائرها يوم الثلاثاء، متجاوزةً مستوى 4000 دولار للأوقية، حيث طغى ضعف الدولار وتوقعات مزيد من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة على ضغوط مؤشرات انفراج التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4009.39 دولار للأوقية، بدءاً من الساعة 01:41 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض بأكثر من 3 في المائة يوم الاثنين، إلى أدنى مستوى له منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 4022.10 دولار للأوقية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم تريد»: «المشترون الذين كانوا يترقبون الذهب على الهامش، يُغريهم الآن اتخاذ مراكز عند هذه المستويات السعرية. كما نشهد بعض الضعف في الدولار، مما يُعطي الذهب فرصة للتعافي».

وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة مقابل منافسيه، مما جعل الذهب أقل تكلفةً لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الأحد، ناقش كبار المسؤولين الاقتصاديين الصينيين والأميركيين إطار عمل اتفاقية تجارية ليتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، قراراً بشأنها في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقال ترمب إنه يعتقد أنه سيتم التوصل إلى اتفاق مع الصين، وأعلن عن سلسلة من الصفقات التجارية والمعادن الأساسية في ماليزيا مع 4 دول في جنوب شرقي آسيا خلال محطته الأولى بجولته الآسيوية التي تستمر 5 أيام.

وقال ووترر: «إذا عقد ترمب وشي اجتماعاً مثمراً بشأن التجارة هذا الأسبوع، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار الذهب عكس التيار إلى حد ما. ولكن قد يُعوّض ذلك إذا تبنى (الاحتياطي الفيدرالي) لهجةً حذرةً مع خفض أسعار الفائدة المتوقع هذا الأسبوع».

ومع التوقعات الواسعة بخفض مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في ختام اجتماعه للسياسات النقدية يوم الأربعاء، يترقب المستثمرون أي تصريحات استشرافية من رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

في الوقت نفسه، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وارتفعت أسعار الذهب بنحو 53 في المائة هذا العام، لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 4381.21 دولار في 20 أكتوبر، مدعومةً بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، ورهانات خفض أسعار الفائدة، وشراء البنوك المركزية المستمر.

وفي أسواق أخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 46.74 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1571.85 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 1391.15 دولار.


مقالات ذات صلة

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار وارتفاع التفاؤل بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال بتخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.


تركيا: عقد الغاز مع إيران ينتهي قريباً ولا محادثات لتمديده بعد

نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)
نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)
TT

تركيا: عقد الغاز مع إيران ينتهي قريباً ولا محادثات لتمديده بعد

نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)
نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، السبت، إن العقد الذي ينظم تدفقات الغاز الطبيعي من إيران إلى تركيا من المقرر أن ينتهي في الأشهر المقبلة، وقد يجري البلدان محادثات بشأن إمكانية تمديده، لكن لا توجد مفاوضات جارية في الوقت الحالي.

وأضاف في تصريحات للصحافيين، على هامش منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا، أن أنقرة تتطلع إلى تنويع إمدادات الغاز، منها شحنات غاز طبيعي مسال من روسيا.

ورغم رفع الولايات المتحدة الأميركية العقوبات التجارية على النفط الإيراني، مؤخراً، المخزن بحراً، لكن ما زالت العقوبات على باقي التعاملات والسلع التي تصدرها إيران كما هي.

وتنتظر الأسواق ما ستؤول إليه المفاوضات الجارية الآن بين أميركا وإيران بشأن فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ربع الإمدادات العالمية من الغاز المنقول بحراً تقريباً.


أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل (نيسان) حتى 16 مايو (أيار).

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.

تغيير في موقف وزارة الخزانة

قال متحدث باسم وزارة الخزانة: «مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء الماضي إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي، ولن يكون هناك إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد.

وانخفضت أسعار النفط العالمية 9 في المائة يوم الجمعة، ختام تعاملات الأسبوع، إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما واجه ترمب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط.

وقال مصدر أميركي، وفقاً لـ«رويترز»، إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترمب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي.

وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس (آذار)، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.

ضرر مستمر

انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا.

ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمديد الإعفاء الأميركي سيطلق العنان لـ100 مليون برميل أخرى من النفط الروسي، ليصل إجمالي الكمية التي يشملها الإعفاءان إلى 200 مليون برميل.

وأضاف دميترييف، الذي سافر إلى الولايات المتحدة في التاسع من أبريل لعقد اجتماعات مع أعضاء في إدارة ترمب قبل حلول أجل الإعفاء السابق، عبر قناته على «تلغرام»، أن التمديد يواجه «معارضة سياسية شديدة».

وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات «أوبسيديان» ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن.

وأضاف: «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».