الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 5.5 % في أغسطس

ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (واس)
TT

الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 5.5 % في أغسطس

ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (واس)

أظهرت بيانات التجارة الدولية، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية لشهر أغسطس (آب) 2025، استمراراً لتعزيز دور القطاعات غير النفطية، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعاً بنسبة 5.5 في المائة، مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي. وقد تزامن هذا النمو مع تحسن ملحوظ في الأداء الكلي للميزان التجاري، الذي واصل ارتفاعه، للشهر الثاني على التوالي.

وأعلنت الهيئة أن الميزان التجاري السلعي السعودي سجل فائضاً قوياً بلغ 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار)، خلال أغسطس 2025، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 4.1 في المائة.

يأتي هذا الأداء المزدوج ليؤكد فاعلية الجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في هيكل التجارة الخارجية للمملكة، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وبلغت قيمة الصادرات غير النفطية (بما في ذلك إعادة التصدير) 29.3 مليار ريال (نحو 7.81 مليار دولار)، خلال أغسطس 2025، مسجلة نموّاً سنوياً بنسبة 5.5 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالارتفاع الكبير في قيمة السلع المُعاد تصديرها، والتي قفزت بنسبة 32.9 في المائة، خلال الفترة نفسها.

وأوضحت بيانات الهيئة أن هذا الارتفاع يعود، بشكل أساسي، إلى صنف «الآلات والأجهزة والمُعدات الكهربائية وأجزاؤها»، الذي ارتفع بنسبة 90.9 في المائة، ويمثل بمفرده 60.6 في المائة من إجمالي قيمة إعادة التصدير.

في المقابل، سجلت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) تراجعاً بنسبة 6.7 في المائة.

وعلى صعيد إجمالي الحركة التجارية، ارتفعت الصادرات السلعية الكلية للمملكة في أغسطس بنسبة 6.6 في المائة، مقارنةً بأغسطس 2024؛ نتيجة ارتفاع الصادرات النفطية بنسبة 7.0 في المائة إلى 69.8 مليار ريال (نحو 18.61 مليار دولار). وقد أدت هذه الزيادة إلى ارتفاع نسبة الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي لتصل إلى 70.5 في المائة، مقارنة بـ70.2 في المائة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

أداء الواردات والميزان التجاري

شهدت الواردات السعودية ارتفاعاً بنسبة 7.4 في المائة خلال أغسطس 2025. وعلى الرغم من ارتفاع الواردات، سجل الميزان التجاري السلعي فائضاً ارتفع بنسبة 4.1 في المائة عن شهر أغسطس 2024.

وفي تحليل لنسبة التغطية، انخفضت نسبة الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) إلى الواردات إلى 39.1 في المائة في أغسطس 2025، مقابل 39.8 في المائة في أغسطس 2024، وذلك نتيجة ارتفاع الواردات بنسبة أكبر من ارتفاع الصادرات غير النفطية خلال الفترة نفسها.

أهم سلع التجارة الخارجية وشركاء المملكة

تصدرت «الآلات والأجهزة والمُعدات الكهربائية وأجزاؤها» قائمة أهم سلع الصادرات غير النفطية، حيث شكلت 25.4 في المائة من الإجمالي، وشهدت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 79.8 في المائة، تليها «منتجات الصناعات الكيماوية» بنسبة 22.7 في المائة من الإجمالي، والتي انخفضت بنسبة 7.4 في المائة.

في حين كانت «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها» هي السلعة الأهم في الواردات، وشكلت 29.8 في المائة من الإجمالي، مرتفعة بنسبة 24.7 في المائة، تليها «معدات النقل وأجزاؤها» بنسبة 14.1 في المائة.

وحافظت الصين على مكانتها بصفتها شريكاً رئيساً للمملكة في التجارة السلعية، حيث كانت الوجهة الرئيسة للصادرات بنسبة 16.2 في المائة من الإجمالي، والشريك الأول للواردات بنسبة 26.4 في المائة من الإجمالي، تلتها في الصادرات كل من الإمارات والهند، بينما تلتها في الواردات كل من الولايات المتحدة والإمارات.

ويُعد ميناء الملك عبد العزيز بالدمام المَنفذ الأهم للواردات، حيث عبرت، من خلاله، 25.6 في المائة من إجمالي الواردات، يليه ميناء جدة الإسلامي ومطار الملك خالد الدولي بالرياض.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد عدد من المصانع في السعودية (واس)

تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

أشارت النتائج الأولية الصادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء»، الأحد، إلى انخفاض «مؤشر الرقم القياسي للإنتاج الصناعي» في السعودية خلال مارس (آذار) الماضي...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن تحمل حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

«الموانئ السعودية»: مناولة أكثر من 14.5 مليون طن من البضائع في أبريل

كشفت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تجاوز إجمالي الطنيات المناولة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي 14.5 مليون طن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

بنمو 18 % في الإيرادات... «السعودية للأبحاث والإعلام» تستهل 2026 بأداء تشغيلي قوي

حققت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» قفزة نوعية في إيراداتها خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار يتوقفون عند جناح «أرامكو» في معرض مسك العالمي (أرشيفية - أ.ف.ب)

بإجمالي 30.7 مليار دولار... تدفقات نقدية قوية تعزز مرونة «أرامكو» التشغيلية في الربع الأول

أظهرت النتائج المالية لشركة «أرامكو السعودية» خلال الربع الأول من عام 2026 قدرة فائقة على تحقيق تدفقات نقدية متينة رغم التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

في تحول درامي لتوقعات الأسواق، حذر عمالقة إدارة الأصول في العالم من أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يضطر إلى «رفع» أسعار الفائدة بدلاً من خفضها، وذلك مع استمرار تداعيات الحرب في إيران التي تسببت في صدمة طاقة عالمية وهددت بخروج التضخم عن السيطرة.

وفي تصريحات حازمة على هامش مؤتمر «معهد ميلكن» في كاليفورنيا، قال دان إيفاسكين، مدير الاستثمار في عملاق السندات «بيمكو» (الذي يدير أصولاً بقيمة 2.3 تريليون دولار) لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن القفزة في أسعار الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلقت تحديات جديدة حالت دون تحقيق مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وأوضح إيفاسكين أن الأسواق يجب أن تتوقع استجابات مدروسة، بل وربما «تشديداً إضافياً» للسياسة النقدية إذا استدعى الأمر. وأضاف: «بينما يبدو التشديد أكثر وضوحاً في أوروبا وبريطانيا، إلا أنني لا أستبعده تماماً بالنسبة للولايات المتحدة أيضاً»، مشيراً إلى أن خفض الفائدة في ظل عدم اليقين التضخمي قد يؤدي إلى نتائج عكسية ترفع العوائد طويلة الأجل.

الهروب للأصول العقارية

من جانبها، انضمت جيني جونسون، الرئيسة التنفيذية لشركة «فرانكلين تمبلتون» (التي تدير 1.7 تريليون دولار)، إلى جبهة التحذير، مؤكدة أن التضخم سيكون «من الصعب للغاية السيطرة عليه»، مما يجعل خفض الفائدة أمراً مستبعداً في المدى القريب.

وكشفت جونسون عن تحول في سلوك المستثمرين، الذين بدأوا يبحثون عن ملاذات آمنة في الأصول المحمية من التضخم، مثل العقارات، حيث ترتفع الإيجارات عادة مع زيادة الأسعار الإجمالية، مما يوفر حماية للمحافظ الاستثمارية.

انقسام تاريخي في «الفيدرالي»

يأتي هذا الجدل وسط انقسام غير مسبوق داخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فرغم تثبيت الفائدة في الاجتماع الأخير، سجل البنك أكبر عدد من المعارضين بين صناع السياسات منذ عام 1992.

وتشير البيانات إلى أن التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي (المقياس المفضل للفيدرالي) سجل 3.5 في المائة في مارس، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مما وضع البنك المركزي في حالة ترقب شديد، رغم ضغوط دونالد ترمب المتكررة لخفض الفائدة.

ميراث باول وقيادة وارش المرتقبة

ومع اقتراب اليوم الأخير لجيروم باول في منصبه (15 مايو)، تترقب الأسواق تعيين كيفين وارش، الذي يتوقع إيفاسكين أن يسعى «لتضييق نطاق عمل (الاحتياطي الفيدرالي) وتقليل تواصله الإعلامي المكثف». ورغم تعيينه من قبل ترمب، فإن جونسون وإيفاسكين أعربا عن ثقتهما في أن وارش سيحافظ على استقلالية البنك في اتخاذ القرارات النقدية الجوهرية، مدفوعاً بالرغبة في الحفاظ على «إرث مهني طويل الأمد».


تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)
TT

تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)

أشارت النتائج الأولية الصادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء»، الأحد، إلى انخفاض مؤشر «الرقم القياسي للإنتاج الصناعي» في السعودية خلال مارس (آذار) الماضي بنسبة 14.1 في المائة، على أساس سنوي، فيما تراجع بنسبة 22.3 في المائة مقارنة مع شهر فبراير (شباط) السابق عليه.

ووفق التقرير، فإن «مؤشر الإنتاج الصناعي» تأثر خلال مارس بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر ونشاط الصناعة التحويلية. وشهد «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر» انخفاضاً بنسبة 22.2 في المائة خلال مارس، على أساس سنوي، وبنحو 36 في المائة قياساً بشهر فبراير الماضي.

وانخفض «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية» بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي؛ متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 11.6 في المائة، وصنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيماوية بنسبة 4.5 في المائة.

المقارنة الشهرية

وبخصوص الأداء الشهري لـ«المؤشر الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية»، فإن النتائج تُظهر انخفاض أداء المؤشر 0.7 في المائة؛ متأثراً بتراجع نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 4.3 في المائة.

وسجل «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء» ارتفاعاً بنسبة 10.1 في المائة، في حين شهد «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة، وذلك مقارنة بشهر مارس 2025.

وعند المقارنة بشهر فبراير يُظهر «المؤشر الفرعي» ارتفاعاً لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 4.3 في المائة، وزيادة «المؤشر الفرعي لإمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» 2.0 في المائة.


ارتفاع السوق السعودية 0.76 % في مستهل الأسبوع بقيادة «أرامكو»

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع السوق السعودية 0.76 % في مستهل الأسبوع بقيادة «أرامكو»

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية أولى جلسات الأسبوع، على ارتفاع بنسبة 0.76 في المائة، عند مستوى 11115 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 4.9 مليار ريال.

وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 27.42 ريال بتداولات ناهزت 12 مليون سهم، وذلك في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 26 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، إلى جانب الإعلان عن توزيعات نقدية.

وفي القطاع المصرفي، قفز سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.7 في المائة إلى 67.75 ريال، فيما ارتفع سهم «الأهلي» بنسبة 2 في المائة، ليصل إلى 40.08 ريال. كما ارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 0.8 في المائة إلى 77.55 ريال، عقب الإعلان عن نتائج الربع الأول.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 1 في المائة إلى 59 ريالاً.

وتصدّر سهم «رعاية» قائمة أكثر الأسهم انخفاضاً، بتراجع بلغ 10 في المائة عند 104.1 ريال، إثر إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 39 في المائة.