«تشابك المصالح» يحدّ من قدرة أوروبا على استهداف النفط الروسي

إدارة ترمب تريد تحركاً من بروكسل وموسكو تقلل من تأثير العقوبات الأميركية

أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)
TT

«تشابك المصالح» يحدّ من قدرة أوروبا على استهداف النفط الروسي

أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)

بينما تريد الولايات المتحدة تحركاً أوروبياً موازياً ضد روسيا بشأن العقوبات، تبرز مشكلة تشابك المصالح بين موسكو وبروكسل في قطاع الطاقة، الأمر الذي يحد من قدرة الاتحاد على فرض عقوبات تجارية على شركات النفط والغاز الروسية.

يقول مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، السبت، إن فرض التكتل عقوبات شاملة على شركة «لوك أويل» ليس سهلاً كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة؛ نظراً لتشابك مصالح «لوك أويل» الوثيق مع الاقتصاد الأوروبي.

ولدى الشركة مصافي تكرير في بلغاريا ورومانيا، وتمتلك شبكة قوية من محطات بيع الوقود بالتجزئة في أنحاء القارة.

وقال المسؤول بالاتحاد الأوروبي: «أعتقد أننا بحاجة إلى إيجاد طريقة لفك الارتباط... قبل أن نتمكن من فرض عقوبات شاملة».

ويوم الخميس، تلقى قطاع الطاقة الروسي ضربة مزدوجة تستهدف تجفيف منابع تمويل موسكو الحرب ضد أوكرانيا. ففي غضون 24 ساعة فقط، فرضت واشنطن عقوبات مباشرة على عملاقتَي النفط الروسيتين «روسنفت» و«لوك أويل»، في حين اعتمد الاتحاد الأوروبي الحزمة الـ19 من العقوبات على روسيا. وهو ما أسهم في حدوث قفزة في أسعار النفط تجاوزت الخمسة في المائة.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على أكبر شركتين نفطيتين روسيتين، هما «روسنفت» و«لوك أويل»، وحظرت تعامل الشركات والأفراد الأميركيين معهما أو مع الشركات التابعة لهما. وهددت أيضاً بعقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل تسهيل التجارة النفطية الروسية، بما في ذلك بنوك في الصين والهند وتركيا.

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات تهدف إلى «تقويض» قدرة الكرملين على تمويل حربه، مشيرة إلى «نقص الالتزام الجدي» من موسكو بإنهاء الصراع. وحدّدت تاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً نهائياً لـ«الإنهاء التدريجي» للعمليات، مانحةً الشركات مهلة شهر تقريباً لتصفية صفقاتها القائمة.

أما حزمة الاتحاد الأوروبي فنصت على حظر استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي بدءاً من عام 2027، وإدراج 117 سفينة من أسطول الظل الروسي ضمن القوائم السوداء، في تنسيق ثلاثي بين لندن وواشنطن وبروكسل.

وعلق كيريل ديمترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الاستثمار والتعاون الاقتصادي، بأنه لا يعتقد أن العقوبات الأميركية المفروضة في الآونة الأخيرة على شركات النفط الروسية سيكون لها تأثير كبير على الاقتصاد.

وأدلى ديمترييف بهذه التصريحات في برنامج «تقرير خاص» على قناة «فوكس نيوز»، مساء الجمعة، خلال زيارة إلى واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين.

وقال: «لا نعتقد أن هذه العقوبات سيكون لها تأثير كبير على الاقتصاد الروسي؛ لأن أسعار النفط في العالم سترتفع وستبيع روسيا غالونات أقل من النفط، ولكن بسعر أعلى».

أميركا قد تفرض عقوبات أخرى

ذكر مسؤول أميركي ومصدر مطلع أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعدت عقوبات إضافية قد تلجأ إليها لاستهداف قطاعات رئيسية في الاقتصاد الروسي إذا واصل الرئيس فلاديمير بوتين المماطلة في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين أيضاً بأنهم يؤيدون استخدام الاتحاد الأوروبي للأصول الروسية المجمدة لشراء أسلحة أميركية لكييف، كما أجرت واشنطن محادثات داخلية أولية حول الاستفادة من الأصول الروسية الموجودة في الولايات المتحدة لدعم المجهود الحربي لأوكرانيا.

وأفاد مسؤول أميركي كبير لـ«رويترز» بأن ترمب يود أن يتخذ الحلفاء الأوروبيون الخطوة الكبرى التالية ضد روسيا، والتي قد تكون عقوبات أو رسوماً جمركية إضافية. وقال مصدر مطلع على آليات الإدارة الداخلية إن ترمب سيعلق على الأرجح أي قرار لبضعة أسابيع ليستطلع رد فعل روسيا على عقوبات الأسبوع الماضي.

وتسببت العقوبات الأخيرة على شركتي النفط «لوك أويل» و«روسنفت»، في صعود أسعار النفط بأكثر من دولارين، ودفعت مشترين كباراً للخام الروسي في الصين والهند إلى البحث عن بدائل.

وقال مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع على الأمر، وفقاً لـ«رويترز»، إن بعض العقوبات الإضافية التي أعدتها الولايات المتحدة تستهدف القطاع المصرفي الروسي والبنية الأساسية المستخدمة في نقل النفط إلى السوق.

وذكر مصدران أن من بين الأفكار المحددة المطروحة إجراءات لفصل جميع البنوك الروسية عن النظام القائم على الدولار المعمول به في البنوك الأميركية. ومع ذلك، لم يتضح بعد مدى جدية درس هذه الطلبات التي قدمتها أوكرانيا.

وتضغط الولايات المتحدة أيضاً على أوروبا لتضييق الخناق على موسكو مالياً. وخلال إعلان العقوبات الأميركية، حثّ بيسنت الاتحاد الأوروبي على اتخاذ خطوات مماثلة. وبشكل عام، انتقد مسؤولون أميركيون دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لعدم اتخاذها خطوات أكثر حزماً في مواجهة روسيا.


مقالات ذات صلة

روسيا والصين ترفضان سياسة «العصا» الأميركية ضد كوبا

الولايات المتحدة​ كوبيون في مدينة ميامي الأميركية يرفعون لافتة تحتفي بتوجيه اتهامات ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو يوم 20 مايو (إ.ب.أ)

روسيا والصين ترفضان سياسة «العصا» الأميركية ضد كوبا

رفضت روسيا والصين سياسة العصا التي ترفعها الولايات المتحدة ضد كوبا، مع إرسال واشنطن حاملة طائرات إلى جنوب البحر الكاريبي ضمن حملتها ضد النظام الشيوعي في هافانا.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أوروبا تؤكد التزامها بالعقوبات المفروضة على النفط والغاز الروسي

أكدت المفوضية الأوروبية التزام الاتحاد الأوروبي بالعقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، وذلك رداً على قرار بريطانيا السماح باستيراد الديزل الروسي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد رافعات مضخات نفط في روسيا (رويترز)

ترخيص أميركي مؤقت يتيح لباكستان شراء النفط الروسي

أفادت مصادر دبلوماسية بأن باكستان من بين الدول التي قد تستفيد من ترخيص مؤقت جديد أصدرته الولايات المتحدة، يتيح لدول مختارة مستوردة للطاقة شراء النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)

كوبا تحذر من «حمام دم» إذا حاول الأميركيون غزوها

حذر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من «حمام دم» إذا هاجم الأميركيون بلاده، بينما فرضت واشنطن عقوبات على جهاز المخابرات الكوبي ولوحت باتخاذ المزيد من الإجراءات.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)

الخزانة الأميركية تمدد إعفاء النفط الروسي المنتهي 30 يوماً

قررت وزارة الخزانة الأميركية تمديد العمل بالإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الروسي المحمول بحراً لمدة 30 يوماً إضافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)

قال كريستوفر والير، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو صوت مؤثر في صنع السياسات، وكان، حتى وقت قريب، يدعو إلى خفض أسعار الفائدة، يوم الجمعة، إن على «الفيدرالي» إزالة «التحيز نحو التيسير النقدي» من بيان سياسته، بما يفتح فعلياً الباب أمام احتمال رفع أسعار الفائدة.

وأكد والير أنه لا يدعو في هذه المرحلة إلى رفع الفائدة، لكنه يرى أنه من الضروري، على الأقل، إبقاء سعر الفائدة الحالي دون تغيير، إلى أن يتضح أن التضخم، الذي يخشى أن يكون في اتساع ويصبح أكثر استمرارية، يظهر بوادر العودة إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأضاف: «التضخم لا يسير في الاتجاه الصحيح». وجاءت تصريحاته في كلمة أُعدّت لإلقائها أمام منتدى اقتصادي في ألمانيا. ومع إظهار البيانات الأخيرة أن مقياس التضخم المفضّل لدى «الفيدرالي» بلغ 3.8 في المائة خلال أبريل (نيسان)، واتساعه ليشمل السلع والخدمات، قال: «أؤيد إزالة عبارة (التحيز نحو التيسير) من بيان سياستنا النقدية لتوضيح أن خفض سعر الفائدة ليس أكثر احتمالاً في المستقبل من رفعه».

وسرعان ما دفعت تعليقاته توقعات الأسواق نحو احتمال رفع أسعار الفائدة. وأظهرت تسعيرات العقود المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالي، يوم الجمعة، احتمالاً بنحو الثلثين لرفع بمقدار ربع نقطة مئوية، بحلول اجتماع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقبل تصريحات والير، كان المتداولون يراهنون على رفع أولي لأسعار الفائدة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والير: «الخطوة التالية، سواء أكانت رفعاً أم خفضاً، ستعتمد على البيانات. إن إزالة أي إشارة إلى مدى وتوقيت التعديلات الإضافية ستوضح هذه النقطة». وأضاف أنه مستعد لاتخاذ هذه الخطوة بسبب ارتفاع التضخم وظهور استقرار في سوق العمل، وهو ما كان وراء توقعاته الأخيرة بخفض الفائدة.

وتابع: «لا أرى أن احتمال ضعف سوق العمل هو القوة المهيمنة التي ينبغي أن توجه السياسة النقدية في الأشهر المقبلة».

وتُعزز تصريحاته المعضلة التي يواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش. وبدلاً من الإشراف على خفض أسعار الفائدة، كما توقّع عدد من المحللين حتى وقت قريب، قد يواجه وارش، الآن، دعماً قوياً من زملائه في اجتماع 16-17 يونيو (حزيران) لدفع أول بيان سياسي له بصفته رئيساً نحو اتجاه متشدد. وقد عارض ثلاثة مسؤولين في «الفيدرالي» هذا التغيير، خلال اجتماع أبريل.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه الأخير. ومن المتوقع أن يفعل ذلك مجدداً عندما يجتمع صانعو السياسة في 16-17 يونيو، للمرة الأولى في عهد رئيسه الجديد.

وأظهرت محاضر اجتماع أبريل أن عدداً متزايداً من المسؤولين أشاروا إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم الذي بدا أنه يتوسع خارج نطاق تأثير أسعار النفط المرتفعة أو الرسوم الجمركية على الواردات التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.


ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، أن ثقة المستهلكين الأميركيين هبطت إلى أدنى مستوى تاريخي، في مايو (أيار) الحالي، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران، وما يرافق ذلك من تآكل في القدرة الشرائية للأُسر.

ووفق مسح جامعة ميشيغان للمستهلكين، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 44.8 نقطة، وهو أدنى مستوى على الإطلاق، مقارنة بـ48.2 نقطة في القراءة السابقة خلال الشهر، وبـ49.8 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي. كما جاءت النتيجة دون توقعات الاقتصاديين، الذين رجّحوا استقرار المؤشر عند 48.2 نقطة، وفق استطلاعٍ أجرته «رويترز».

وقالت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، إن «تكلفة المعيشة لا تزال تمثل مصدر قلق رئيسي، حيث أشار 57 في المائة من المستهلكين تلقائياً إلى أن ارتفاع الأسعار يؤثر سلباً على أوضاعهم المالية الشخصية، مقارنة بـ50 في المائة خلال الشهر الماضي». وأضافت أن «المستقلين والجمهوريين سجّلوا تراجعاً في المعنويات، مع وصولها إلى أدنى مستوياتها خلال فترة الإدارة الحالية».

في السياق نفسه، ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، للعام المقبل، إلى 4.8 في المائة، مقابل 4.7 في المائة خلال أبريل، كما صعدت توقعات التضخم على المدى الطويل (خمس سنوات) إلى 3.9 في المائة، من 3.5 في المائة خلال الشهر السابق.


ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
TT

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، أن الحكومة ستضخ استثمارات جديدة بقيمة 1 مليار يورو (1.16 مليار دولار) في استراتيجية الحوسبة الكمومية، إلى جانب 550 مليون يورو لدعم قطاع الإلكترونيات الدقيقة، في إطار سباق عالمي محتدم على قيادة التقنيات الناشئة.

وقال ماكرون خلال الإعلان: «أقولها بصراحة؛ لدينا القدرة لنكون الفائزين في هذا السباق».

ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، عن خطط للاستحواذ على حصص بقيمة ملياري دولار في 9 شركات متخصصة بالحوسبة الكمومية، في مسعى لضمان ريادة الولايات المتحدة في هذه التقنية التي يُتوقع أن تشكل المرحلة التالية بعد الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتعزز هذه التطورات من اهتمام المستثمرين بإمكانات الحوسبة الكمومية في تسريع مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءاً من اكتشاف الأدوية وصولاً إلى النمذجة المالية والتشفير.

وقال ثيو بيرونين، الرئيس التنفيذي لشركة «أليس آند بوب» الفرنسية المتخصصة في الحوسبة الكمومية، إن الزيادة «الهائلة» في الاستثمارات تعكس تنامي الوعي بالأهمية الاقتصادية للبنية التحتية للحوسبة.

وأضاف أن الدعم الحكومي لمجالات استراتيجية مثل الحوسبة الكمومية، يدفع الشركات لتطوير حلول أكثر كفاءة، ويسهم في «خلق شركات رائدة».

وتُعدّ الشركة من بين المستفيدين من التمويل الفرنسي الجديد، كما أعلنت يوم الجمعة حصولها على دعم من شركة «إنفنتشرز»، ذراع رأس المال الاستثماري لشركة «إنفيديا»، لتطوير تقنيات تقلل أخطاء الحوسبة الكمومية.

وتشارك الشركة في برنامج «بروكسيما» الفرنسي، الذي تشرف عليه وزارة القوات المسلحة، ويهدف إلى تطوير نموذجين أوليين لحواسيب كمومية فرنسية التصميم وجاهزة للتصنيع بحلول عام 2032.