البيت الأبيض يؤكد لقاء ترمب وشي في كوريا... وبكين تتحفظ في الرد

مباحثات جديدة في ماليزيا والصين تؤكد إمكانية إيجاد «حلول مشتركة»

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق بالعاصمة بكين عام 2017 (أ.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق بالعاصمة بكين عام 2017 (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يؤكد لقاء ترمب وشي في كوريا... وبكين تتحفظ في الرد

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق بالعاصمة بكين عام 2017 (أ.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق بالعاصمة بكين عام 2017 (أ.ب)

تتجه الأنظار إلى كوريا الجنوبية الأسبوع المقبل، حيث يُنتظر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، في لقاء يأتي وسط تصاعد التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم، ومحاولات لتهدئة واحدة من أعقد الأزمات الاقتصادية الدولية.

البيت الأبيض يؤكد... وبكين تتحفظ

وأكد البيت الأبيض، الخميس، أن الرئيس ترمب سيعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الصيني صباح الخميس المقبل بالتوقيت المحلي في كوريا الجنوبية، ضمن جولته الآسيوية التي تشمل أيضاً ماليزيا واليابان.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن ترمب «سيشارك في اجتماع ثنائي مع الرئيس شي جينبينغ قبل عودته إلى واشنطن مساء اليوم ذاته»، مشيرة إلى أن الجولة الآسيوية تبدأ الجمعة بزيارة إلى ماليزيا ثم اليابان قبل أن يختتمها في كوريا الجنوبية.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الصينية، الجمعة، أن الرئيس الصيني سيزور كوريا الجنوبية بين 30 أكتوبر (تشرين الأول) و1 نوفمبر (تشرين الثاني) لحضور قمة «أبيك»، وإلقاء كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، لكنه لم يؤكد لقاء ترمب بشكل مباشر.

وحين سئل عن القمة مع الرئيس الأميركي، قال المتحدث باسم الوزارة، غو جياكون، في مؤتمر صحافي: «سيعقد الرئيس شي اجتماعات ثنائية مع عدد من القادة، وسنصدر المزيد من المعلومات في الوقت المناسب».

مفاوضات جديدة في ماليزيا

ويتزامن الإعلان عن اللقاء المرتقب مع جولة جديدة من المحادثات التجارية بين بكين وواشنطن بدأت يوم الجمعة في كوالالمبور، ويقودها من الجانب الصيني نائب رئيس الوزراء هي ليفنغ، ومن الجانب الأميركي الممثل التجاري جاميسون غرير الذي سيرافق ترمب في جولته الآسيوية.

وقال وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، إن «الجولات الأربع السابقة من المشاورات أظهرت أن البلدين قادران على إيجاد حلول مشتركة»، مؤكداً أن «الصين والولايات المتحدة يمكنهما تعزيز التنمية المستقرة والمستدامة للعلاقات الاقتصادية من خلال الاحترام المتبادل والتشاور المتكافئ».

توترات لا تتوقف

وتأتي هذه التحركات بعد أشهر من تصعيد متبادل بين الجانبين. فمنذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض مطلع العام، اندلعت موجة جديدة من الحرب التجارية، تمثلت في فرض قيود متبادلة على الصادرات وخصوصاً في مجالات التكنولوجيا والمعادن النادرة.

وفي أكتوبر الحالي، أعلنت الصين تشديد القيود على صادرات المعادن الاستراتيجية والتقنيات الحساسة، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة في واشنطن، التي اتهمت بكين «باستخدام سلاسل الإمداد سلاحاً سياسياً».

وقال ترمب من جانبه إنه «يتطلع إلى اجتماع مثمر» مع الرئيس الصيني، لكنه أشار إلى أنه «سيبدأ الحديث حول قضية الفنتانيل»، وهو مخدر صناعي قوي تتهم واشنطن الصين بأنها مصدر رئيسي له في السوق الأميركية.

أجندة مزدحمة في «أبيك»

وسيشارك في القمة التي تستضيفها مدينة جيونغجو الكورية الجنوبية قادة ووفود من 21 اقتصاداً عضواً، بينهم اليابان وماليزيا وكندا وأستراليا، إلى جانب الولايات المتحدة والصين.

وأكد مستشار الأمن الوطني الكوري الجنوبي، وي سونغ لاك، أن الرئيس الكوري لي جيه ميونغ سيعقد محادثات قمة مع ترمب في 29 أكتوبر، ومع شي في الأول من نوفمبر، مشيراً إلى أن هناك استعدادات أيضاً لاجتماع ثلاثي يضم اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

ورغم أن القمة تركز على قضايا الاقتصاد الإقليمي والتعاون التجاري، فإن اللقاء الأميركي الصيني المرتقب سيخيم على الحدث، إذ يعتبر اختباراً جديداً لقدرة القوتين على تجاوز الخلافات المتفاقمة حول الذكاء الاصطناعي وسلاسل التوريد وأمن التكنولوجيا، فضلاً عن النزاعات الجيوسياسية في بحر الصين الجنوبي وتايوان.

ترقب دولي

ويرى مراقبون أن أي تقارب محتمل بين واشنطن وبكين، ولو محدوداً، قد ينعكس إيجاباً على الأسواق العالمية التي تعاني من تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم. غير أن المحللين يشيرون أيضاً إلى أن الهوة الآيديولوجية والاستراتيجية بين الجانبين أعمق من أن تُجسر بلقاء واحد، ما يجعل قمة كوريا الجنوبية أشبه بـ«هدنة دبلوماسية مؤقتة» أكثر من كونها انفراجة حقيقية.


مقالات ذات صلة

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيارات صينية مُعدّة للتصدير في ميناء تايسانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أوروبا تقيّد السيارات الصينية باتفاق تجاري جديد

دخلت المنافسة بين شركات السيارات الصينية والأوروبية مرحلة جديدة، بعدما توصل «الاتحاد الأوروبي» والصين إلى اتفاق يضع سقفاً لواردات السيارات الهجين الصينية...

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زحام في منطقة شيبويا التجارية الحيوية وسط العاصمة اليابانية بكين (رويترز)

الشيخوخة تهدد ربع القوى العاملة في شرق آسيا

حذر صندوق النقد الدولي من أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية قد تفقد ما يصل إلى ربع قواها العاملة بحلول عام 2050، نتيجة تسارع شيخوخة السكان

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أشخاص يمرون بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تنطلق في بانكوك

يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في بانكوك هذا الأسبوع، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، عبر تطوير خط أنابيب «شرق - غرب»، وتعزيز البنية التحتية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، أن السعودية تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً إلى قدرتها التصديرية خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، عبر تحويل خط أنابيب للغاز إلى نقل الخام مؤقتاً.


«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تساعد على فهم التقلّبات الاقتصادية وتصميم سياسات الاستقرار.

وتركز أعمالهما على دور توقعات الأسر والشركات والأسواق في توجيه الاستهلاك والاستثمار وتحديد الأسعار، بما يساعد البنوك المركزية والحكومات على فهم أثر قرارات السياسة الاقتصادية وتحسين فاعليتها.

ودرس هول العلاقة بين توقعات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، فيما أبرز وودفورد دور توقعات الأسواق في تحديد الأسعار وأهمية التواصل بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتكتسب هذه المقاربة أهمية في ظل التحديات التي تواجه صانعي السياسات مع تجدد الضغوط التضخمية واضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.


السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.