«نوكيا» تتجاوز توقعات الأرباح في الربع الثالث

رئيسها التنفيذي يشبه طفرة الذكاء الاصطناعي بطفرة الإنترنت في التسعينات

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«نوكيا» تتجاوز توقعات الأرباح في الربع الثالث

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في بورصة نيويورك (رويترز)

أعلنت شركة «نوكيا» يوم الخميس عن أرباحها للربع الثالث، متجاوزة توقعات السوق، مدفوعة بالطلب القوي على البصريات والسحابة الرقمية، بما في ذلك مبيعات مراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بعد استحواذها على «إنفينيرا».

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 10.6 في المائة لتصل إلى 5.2 يورو (6.03 يورو) بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأضافت نحو 3 مليارات يورو إلى قيمتها السوقية التي بلغت 30 مليار يورو (34.80 مليار دولار).

وبلغت الأرباح التشغيلية للربع المنتهي في سبتمبر (أيلول) 435 مليون يورو (507 ملايين دولار)، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 342 مليون يورو (396.75 مليون دولار).

ورغم تأثير الرسوم الجمركية الأميركية وتباطؤ السوق وضعف الدولار على أعمال «نوكيا» هذا العام، التي دفعتها لإصدار تحذير بشأن الأرباح في يوليو (تموز)، سجلت المبيعات الفصلية ارتفاعاً بنسبة 12 في المائة لتصل إلى 4.83 مليار يورو، متجاوزة التوقعات البالغة 4.6 مليار يورو (5.34 مليار دولار)، بدعم من النمو القوي في الشبكات البصرية والخدمات السحابية.

وشكلت مبيعات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية 6 في المائة من صافي مبيعات المجموعة و14 في المائة من مبيعات البنية التحتية للشبكات، بينما ارتفعت الشبكات البصرية بنسبة 19 في المائة على أساس ثبات العملة.

وتستمر شبكات الهاتف المحمول في تشكيل النشاط الأساسي للشركة، لكن «نوكيا» تستثمر بشكل متزايد في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك استحواذها على شركة الشبكات البصرية الأميركية «إنفينيرا».

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، خلال اتصال هاتفي مع الصحافيين: «لا يزال الطلب على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات قوياً، بل إنه يتسارع من وجهة نظرنا».

وتتوقع الشركة تحقيق أرباح تشغيلية سنوية تتراوح بين 1.7 و2.2 مليار يورو، بزيادة طفيفة عن النطاق السابق الذي يصل إلى 2.1 مليار يورو، مع توقع أن يكون النصف الثاني من 2025 أقوى من النصف الأول. يرتبط التعديل الطفيف بطريقة الإبلاغ عن نتائج صناديق الاستثمار الجريء بعد إعلان «نوكيا» تقليص استثماراتها السلبية.

وقال جاستن هوتارد إن الذكاء الاصطناعي يحرك اتجاه نمو طويل الأجل يشبه طفرة الإنترنت في التسعينات، لكنه قلّل من شأن المخاوف بشأن فقاعة محتملة، مشيراً إلى أن الشركة تركز على الاتجاهات طويلة الأجل.

وأوضح هوتارد: «نحن في بداية دورة نمو فائقة للذكاء الاصطناعي، تماماً كما حدث مع الإنترنت في التسعينات. وحتى لو ظهرت فقاعة، سننظر إلى الاتجاهات طويلة الأجل، وجميع هذه الاتجاهات مواتية للغاية حالياً».

وأظهر استطلاع حديث لـ«بنك أوف أميركا» أن أكثر من نصف مديري الصناديق يعتقدون أن أسهم الذكاء الاصطناعي في فقاعة، بينما حذر مؤسس «أمازون» جيف بيزوس والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان من أن حماس المستثمرين قد يؤدي إلى خسائر كبيرة.

وأضاف هوتارد أن الطلب على مراكز البيانات يشهد ارتفاعاً حاداً مع تسابق الشركات لبناء البنية التحتية اللازمة لدعم الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «نوكيا» تشهد النمو «في جميع المجالات»، من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى الشركات الصغيرة في أوروبا.


مقالات ذات صلة

أوروبا طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تصل إلى مطار فرانكفورت بألمانيا يوم 5 مارس 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد جديدة لحقوق ركاب الطائرات

أقرّ الاتحاد الأوروبي قواعد جديدة لحقوق المسافرين جواً تتيح للعائلات حجز مقاعد متجاورة مجاناً، وتعزز شفافية أسعار التذاكر.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شخص يمر أمام مقر «فوكس نيوز» في نيويورك (أ.ب)

«فوكس» تقتنص منصة «روكو» بصفقة قيمتها 22 مليار دولار

أبرمت مجموعة «فوكس كورب» صفقة استحواذ ضخمة لشراء منصة البث التلفزيوني الرقمي الرائدة «روكو» (Roku)، في صفقة نقدية وأسهم تقدر قيمتها بنحو 22 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)

سلطنة عمان تنشئ هيئة حكومية لإدارة واستثمار أصول الدولة

أصدر سلطان سلطنة عمان هيثم بن طارق، توجيهاً يوم الاثنين، بإنشاء مجلس للتنسيق الاقتصادي، بهدف إيجاد تناغم بين السياسات الحكومية ومتطلبات القطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد إيلون ماسك خلال إدراج «سبايس إكس» في بورصة ناسداك (رويترز)

ماسك: إيرادات «سبايس إكس» قد تبلغ تريليون دولار بحلول 2030

قال إيلون ماسك إن شركة الصواريخ التابعة له، «سبايس إكس»، قد تحقق إيرادات تصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2030، وذلك بعد يومين فقط من إدراج الشركة في البورصة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

«صندوق النقد»: موانئ عُمان خارج «هرمز» تحصّن اقتصادها وتدفع النمو إلى 3.7 %

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم العُمانية (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم العُمانية (رويترز)
TT

«صندوق النقد»: موانئ عُمان خارج «هرمز» تحصّن اقتصادها وتدفع النمو إلى 3.7 %

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم العُمانية (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم العُمانية (رويترز)

أعلن «صندوق النقد الدولي» أن الاقتصاد العُماني أظهر مرونة كبيرة في مواجهة تداعيات الحرب بالشرق الأوسط، مدعوماً بالموقع الاستراتيجي لموانئه الرئيسية الواقعة خارج «عنق زجاجة» مضيق هرمز، إلى جانب «استمرار السياسات المالية الحصيفة»، متوقعاً تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسلطنة إلى 3.7 في المائة خلال عام 2026.

وأوضحت بعثة «الصندوق»، في بيان صدر بواشنطن الثلاثاء، عقب ختام زيارتها مسقط برئاسة عبد الله الحسن في الفترة من 7 إلى 15 يونيو (حزيران) الحالي، أن البنية التحتية لقطاع النفط والغاز الطبيعي في عُمان لم تتأثر بالصراع؛ مما أتاح للسلطنة زيادة إنتاجها وصادراتها النفطية وسط اضطرابات الإمدادات الإقليمية، ليرتفع النمو من نسبة 2.4 في المائة المسجلة عام 2025، إلى 3.7 في المائة هذا العام، قبل أن يستقر عند 3 في المائة عام 2027.

تحديات التضخم والقطاع غير النفطي

وأشار البيان إلى أن التأثيرات السلبية للصراع الإقليمي ظلت محدودة؛ حيث انحصرت في الضغوط التضخمية وبعض القطاعات غير النفطية كالإنشاءات والسياحة التي يتوقع «الصندوق» هدوء نموها مؤقتاً عند 2.5 في المائة خلال 2026، قبل أن ترتد صعوداً إلى 3.2 في المائة عام 2027 مع التعافي الشامل.

وبشأن الأسعار، ذكر التقرير أن متوسط التضخم الذي كان مستقراً عند واحد في المائة العام الماضي، ارتفع إلى 2.8 في المائة على أساس سنوي خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو (أيار) 2026، مدفوعاً بزيادة تكلفة الأغذية والنقل. وفي المقابل، أكد «الصندوق» أن القطاع المصرفي العُماني يرتكز على مصدات مالية متينة ونسب سيولة وأرباح مريحة، مستفيداً من الرقابة الحصيفة من «البنك المركزي العُماني».

قفزة الفوائض وتراجع الدين العام

وعلى الصعيد المالي، رجح «صندوق النقد الدولي» اتساع فائض الموازنة العامة لسلطنة عُمان من 0.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2025 ليصل إلى 4.5 في المائة سنة 2026، ونحو 4.2 في المائة عام 2027، مدفوعاً بزيادة الإيرادات النفطية والانضباط المالي المستمر، في وقت واصل فيه دين الحكومة المركزية مساره الهبوطي ليتراجع إلى 34.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الماضي.

كما توقع «الصندوق» تحول ميزان الحساب الجاري من عجز بنسبة 1.9 في المائة عام 2025، إلى تسجيل فائض قوي يبلغ نحو 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعامي 2026 و2027.

وفي ختام بيانه، دعا «الصندوق» السلطات العُمانية إلى مواصلة زخم الإصلاحات الهيكلية المنبثقة عن «رؤية عُمان 2040»، مشدداً على أهمية تطوير الإدارة الضريبية، وتعزيز شفافية الشركات المملوكة للدولة، وتعميق القطاع المالي، إلى جانب التوسع في مبادرات الطاقة المتجددة لضمان استدامة النمو على المدى الطويل.


«نيكي» يتجاوز 70 ألف نقطة للمرة الأولى

شاشة في شركة للصرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو تعرض تخطي مؤشر «نيكي» حاجز 70 ألف نقطة (أ.ب)
شاشة في شركة للصرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو تعرض تخطي مؤشر «نيكي» حاجز 70 ألف نقطة (أ.ب)
TT

«نيكي» يتجاوز 70 ألف نقطة للمرة الأولى

شاشة في شركة للصرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو تعرض تخطي مؤشر «نيكي» حاجز 70 ألف نقطة (أ.ب)
شاشة في شركة للصرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو تعرض تخطي مؤشر «نيكي» حاجز 70 ألف نقطة (أ.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي يوم الثلاثاء، بعد أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة كما كان متوقعاً على نطاق واسع، دون إبداء أي إشارة إلى ضرورة تشديد السياسة النقدية بشكل عاجل. وانخفضت سندات الحكومة اليابانية بعد القرار، بينما حافظ الين على قوة طفيفة مقابل الدولار.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 69474.95 نقطة بحلول الساعة 05:55 بتوقيت غرينيتش، وكان قد قفز في وقت سابق بنسبة تصل إلى 1 في المائة ليبلغ 70020.68 نقطة لأول مرة.

أما مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، فقد انخفض بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 3984.30 نقطة، بعد أن حقق مكاسب في البداية عقب إعلان السياسة النقدية، ثم تراجع بعد ذلك. وجاء قرار بنك اليابان خلال فترة توقف التداول على الأسهم والسندات، ولم يكن له تأثير يُذكر في البداية على الين، الذي ظلّ مرتفعاً قليلاً عند 160.295 ين للدولار. في الوقت نفسه، ظلّ الين أقل من مستوى 160 يناً للدولار الذي يُعتبر خطاً أحمر للتدخل من قبل المسؤولين اليابانيين.

وقال شارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»: «لقد حقق بنك اليابان ما توقعته الأسواق... ولكن ردة الفعل تُظهر أن هذا لم يكن تشدداً كافياً لإجبار السوق على إعادة تقييم كبيرة للين.

ولا يزال البنك المركزي يتحرك بشكل تدريجي للغاية، ويؤكد أن الأوضاع المالية ستظل داعمة. وهذا يُعدُّ داعماً طفيفاً للأسهم اليابانية؛ لأن بنك اليابان يُشدد سياسته النقدية، ولكن ليس بطريقة تُهدد السيولة أو الأرباح».

ومن بين مكونات مؤشر «نيكي» البالغ عددها 225 مكوناً، ارتفعت أسعار 67 سهماً مقابل انخفاض 157 سهماً، بينما استقر سعر سهم واحد. وكان لعدد من أسهم الذكاء الاصطناعي ذات الوزن الكبير تأثيرٌ ملحوظ في دعم السوق. وتفوقت شركات تصنيع آلات اختبار الرقائق؛ حيث ارتفع سهم «أدفانتست» بنسبة 3.6 في المائة، وكذلك أسهم مراكز البيانات؛ حيث ارتفع سهم «فوجيكورا» بنسبة 8.6 في المائة وسهم «فوروكاوا إلكتريك» بنسبة 4.2 في المائة.

تراجع السندات

ومن جانبها، انخفضت العقود الآجلة القياسية لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.50 ين، لتصل إلى 127.76 ين. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية ليصل إلى 2.655 في المائة. وترتفع العوائد عندما تنخفض أسعار السندات. وكانت التحركات في بقية منحنى العائد أكثر هدوءاً؛ حيث ارتفع عائد السندات لأجل سنتين بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 1.405 في المائة، وارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية لتصل إلى 3.78 في المائة.

وقبل يوم الثلاثاء، كانت العوائد تتراجع على مدى الأسابيع القليلة الماضية من مستويات قياسية، مع انحسار المخاوف من التضخم، وسط تفاؤل بنهاية قريبة للحرب مع إيران. وأشار بنك اليابان في بيانه إلى أن مخاطر النمو الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تضاءلت، ولكن توقعات الأسعار تستدعي الانتباه.


صندوق النقد يطالب كازاخستان بـ «انضباط مالي صارم» لخفض التضخم

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)
TT

صندوق النقد يطالب كازاخستان بـ «انضباط مالي صارم» لخفض التضخم

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)

شدد صندوق النقد الدولي على ضرورة تبني سلطات كازاخستان حزمة من إجراءات الانضباط المالي، والتشديد النقدي الصارم، بهدف كبح جماح التضخم، وإعادته بحزم نحو مستهدفه البالغ 5 في المائة. وأكد أن السيطرة على الفائض النقدي، وضبط الإنفاق الحكومي يمثلان الركيزة الأساسية لحماية مكاسب النمو الاقتصادي الذي يُتوقع أن يسجل 4.6 في المائة خلال عام 2026 مدعوماً بالطفرة الحالية لأسعار النفط العالمية، وقوة الطلب المحلي.

وأوضحت بعثة الصندوق، في بيان رسمي صدر عقب ختام زيارتها لأستانا برئاسة أمينة لاريش خلال الفترة من 3 إلى 12 يونيو (حزيران) الحالي، أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي شهد تباطؤاً مؤقتاً ليسجل 3.7 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، مقارنة بنحو 6.5 في المائة بنهاية عام 2025، وذلك جراء تراجع الإنتاج النفطي بفعل حادثة القوة القاهرة التي تعرضت لها خطوط أنابيب كنسورتيوم بحر قزوين (CPC)، مشيرة إلى أن الأداء القوي لقطاعات الخدمات، والنقل، والتشييد، والصناعات التحويلية نجح في امتصاص الصدمة اللوجستية لقطاع الطاقة.

تحديات التضخم والسياسة النقدية

وعلى صعيد استقرار الأسعار، شدد بيان الصندوق على ضرورة إبقاء البنك المركزي الكازاخستاني على سياسته النقدية المتشددة لضمان هبوط معدلات التضخم نحو مستهدفها البالغ 5 في المائة. وكان التضخم قد تراجع من ذروته البالغة 12.9 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2025م إلى 10.4 في المائة في مايو (أيار) الماضي، مما دفع البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في يونيو (حزيران) الحالي.

ويتوقع الصندوق أن يراوح التضخم حول مستوى 10 في المائة خلال العام الحالي، محذراً من مخاطر صعودية تتمثل في تسارع الإنفاق الرأسمالي، والتعديلات المستمرة في أسعار الخدمات المرافقية خلال النصف الثاني من العام. وأشاد الصندوق بالتدابير المزمعة لسحب السيولة الفائضة، بما يشمل رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي، وزيادة إصدارات الأوراق المالية للبنك المركزي.

تحسن الموازنة وفائض الحساب الجاري

وفي الجانب المالي، توقع الصندوق تحسن المراكز المالية الخارجية للبلاد مدعومة بالإصلاحات الضريبية الجديدة؛ حيث يُنتظر أن يتراجع العجز المالي غير النفطي في عام 2026 مع تطبيق قوانين الضرائب المحدثة، وتوسيع الوعاء الضريبي، ورقمنة الإدارة التمويلية.

كما رجحت التقديرات تحول الحساب الجاري لكازاخستان من عجز بنسبة 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى تحقيق فائض هامشي خلال العام الحالي، في وقت تقف فيه الاحتياطيات الدولية عند مستويات مريحة للغاية تغطي نحو 10 أشهر من الواردات السلعية.

سلامة القطاع المصرفي وإصلاحات «التنغي الرقمي»

وأشار التقرير إلى سلامة المؤشرات الاحترازية للقطاع المصرفي؛ إذ أسهمت المعايير المشددة، وتفعيل مصدات رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية في كبح جماح القروض الاستهلاكية، فضلاً عن بقاء القروض غير المنتظمة عند مستويات منخفضة. ونوه البيان إلى إقرار قانون البنوك الجديد الذي حدث إطار تسوية ومعالجة الأزمات المصرفية.

وفي الختام، حث صندوق النقد الدولي السلطات في كازاخستان على المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية العميقة لتعزيز الإنتاجية، عبر تقليص البصمة السيادية للدولة في الاقتصاد، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتعميق أسواق المال. كما أثنى الصندوق على استخدام العملة الرقمية للبلاد «التنغي الرقمي» (Digital Tenge)، والتي تتيح تتبع الإنفاق الحكومي وموارد الصندوق الوطني في الوقت الفعلي، مما يرفع كفاءة المالية العامة، ويحمي الاقتصاد من مخاطر الانكشاف للتضخم.