الأسواق الآسيوية تواصل المكاسب مع تفاؤل سياسي في اليابان

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية تواصل المكاسب مع تفاؤل سياسي في اليابان

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)

واصلت الأسواق الآسيوية تحقيق المكاسب يوم الثلاثاء، فيما اقترب مؤشر «نيكي» الياباني من مستوى 50 ألف نقطة ذي الدلالة الرمزية للمرة الأولى، مع اقتراب النائبة المحافظة، ساناي تاكايتشي، من تولّي منصب أول رئيسة وزراء في تاريخ اليابان.

فقد ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 49.595.72 نقطة، وسط ترقب المستثمرين لانتخاب تاكايتشي رسمياً من قِبل المشرّعين اليابانيين. ويُتوقع أن تتبنّى سياسات داعمة للأسواق، تشمل خفض أسعار الفائدة وزيادة الإنفاق الحكومي، رغم أن حكومتها الائتلافية لا تملك أغلبية مريحة في البرلمان، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وارتفع الدولار الأميركي إلى 151.05 ين من 150.75 ين، وسط توقعات بأن تؤدي أي محاولة من تاكايتشي إلى إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة من قِبل «بنك اليابان» إلى إبقاء الين ضعيفاً نسبياً أمام الدولار، مما قد يُعقّد جهود البنك المركزي في كبح التضخم الذي ما يزال أعلى من المستوى المستهدف البالغ نحو 2 في المائة.

وفي بقية آسيا، صعد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى 26.286.47 نقطة. كما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 3.910.13 نقطة.

وعزّزت التوقعات بعقد لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الشهر، خلال قمة إقليمية، الآمال في تهدئة التوترات التجارية بين أكبر اقتصادَيْن في العالم.

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.833.43 نقطة، في حين صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.8 في المائة إلى 9.099.30 نقطة، وارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، واصلت الأسهم الأميركية مكاسبها، لتسجل مستويات قياسية جديدة يوم الاثنين؛ إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة إلى 6.735.13 نقطة، مقترباً بفارق 0.3 في المائة من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في وقت سابق من الشهر، فيما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.1 في المائة إلى 46.706.58 نقطة، وقفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.4 في المائة إلى 22.990.54 نقطة.

وقاد سهم «أبل» المكاسب بصعود قدره 3.9 في المائة، ليبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدعوماً بالتفاؤل حيال الطلب القوي على أحدث إصدارات «آيفون»، مما كان العامل الأبرز وراء ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

كما قفز سهم «كليفلاند-كليفس» بنسبة 21.5 في المائة بعدما أعلن الرئيس التنفيذي، لورينكو غونسالفيس، أن الشركة ستكشف قريباً تفاصيل صفقة محتملة مع شركة عالمية كبرى في صناعة الصلب، قد تعزز أرباحها بشكل ملموس. وأشار كذلك إلى أن الشركة ربما اكتشفت مؤشرات على وجود معادن نادرة في مواقع بولايات ميشيغان ومينيسوتا، وهي معادن تزايدت أهميتها عالمياً بعد أن فرضت الصين قيوداً على تصديرها، وهي خطوة وصفها ترمب بـ«العدائية».

وعلى الرغم من تصاعد التوتر التجاري عقب تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية أعلى على الواردات الصينية، فإن الأسواق هدأت نسبياً، بعدما أكد الرئيس الأميركي أن معدلات الضرائب المرتفعة غير مستدامة على المدى الطويل.

أما سهم «أمازون» فتمكّن من الصمود رغم انقطاع واسع في خدمات الحوسبة السحابية التابعة لها الذي عطّل مواقع إلكترونية حول العالم يوم الاثنين، حيث ارتفع السهم بنسبة 1.6 في المائة.

تترقّب الأسواق هذا الأسبوع إعلانات نتائج الشركات الكبرى، من بينها: «كوكاكولا» (الثلاثاء)، و«تسلا» (الأربعاء)، و«بروكتر آند غامبل» (الجمعة). وتواجه الشركات ضغوطاً لإظهار نمو قوي في الأرباح بعد الارتفاع الحاد لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 35 في المائة منذ أدنى مستوياته في أبريل (نيسان)، وسط مخاوف من المبالغة في تقييم الأسهم.

وتكتسب تقارير الأرباح أهمية خاصة في ظل غياب البيانات الاقتصادية الحكومية نتيجة إغلاق الحكومة الأميركية، مما يصعّب على «الاحتياطي الفيدرالي» تقييم مسار الاقتصاد وتحديد ما إذا كان التضخم المرتفع أم تباطؤ سوق العمل هو الخطر الأكبر. ويُرجّح مسؤولو «الفيدرالي» خفض أسعار الفائدة مرات إضافية لتحفيز الاقتصاد، غير أن هذا التوجه قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا استمر التضخم في التصاعد.

ومن المقرر أن تُصدر الحكومة الأميركية، يوم الجمعة، تقرير التضخم لشهر سبتمبر (أيلول)، الذي تأخر بسبب الإغلاق الحكومي. ويُعد هذا التقرير ضرورياً لتحديد تعديلات تكلفة المعيشة لمستفيدي الضمان الاجتماعي، في حين أكدت الحكومة أن أي تقارير اقتصادية أخرى لن تُنشر حتى استئناف عمل المؤسسات الرسمية بشكل طبيعي.


مقالات ذات صلة

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«المراعي» السعودية توقّع اتفاقيتين لتوطين قطاع الأسماك وتعزيز الأمن الغذائي

أعلنت شركة «المراعي» السعودية توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين مع وزارة الاستثمار وبرنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، بهدف دعم توطين قطاع معالجة الأسماك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات.

«الشرق الأوسط» (كارولاينا)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
TT

نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم الخميس تسارع خطى الاقتصاد الصيني في بداية عام 2026، مدعوماً بطفرة في الصادرات غطت على ضعف الطلب المحلي. ورغم ذلك، وجهت بكين تحذيراً شديد اللهجة من بيئة عالمية «معقدة ومتقلبة» في ظل استمرار الحرب الإيرانية التي أدت لقفزة في أسعار الطاقة وهددت الطلب العالمي.

الأرقام تتفوق على التقديرات

سجل الناتج المحلي الإجمالي للصين نمواً بنسبة 5.0 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات المحللين التي استقرت عند 4.8 في المائة. ويعد هذا الأداء تحسناً ملحوظاً مقارنة بنمو الربع الأخير من العام الماضي الذي بلغ 4.5 في المائة، وهو الأدنى في ثلاث سنوات.

صدمة الطاقة وانكشاف الميزان التجاري

كشف النزاع في الشرق الأوسط عن نقطة ضعف جوهرية في هيكل الاقتصاد الصيني؛ فباعتبارها أكبر مستورد للطاقة في العالم واقتصاداً يعتمد بكثافة على التصدير، أصبحت الصين عرضة لـ«صدمة نفطية» بدأت بالفعل في إبطاء حركة التجارة، ورفع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتعتيم الرؤية الاقتصادية لما تبقى من العام.

تباطؤ الاستهلاك والإنتاج الصناعي في مارس

رغم قوة الأرقام الفصلية، إلا أن بيانات شهر مارس (آذار) المنفردة أظهرت إشارات مقلقة:

  • الإنتاج الصناعي: تباطأ النمو إلى 5.7 في المائة في مارس، مقارنة بـ6.3 في المائة في أول شهرين من العام.
  • مبيعات التجزئة: نمت بنسبة ضئيلة بلغت 1.7 في المائة فقط، وهو ما جاء دون توقعات المحللين (2.3 في المائة)، مما يشير إلى استمرار ضعف القوة الشرائية وتخوف المستهلكين.

تكاليف خارج السيطرة

يروي بينغ شين، مدير عام إحدى شركات المواد الجديدة في دونغ غوان، كيف أدت الاضطرابات في الخليج إلى فقدان اليقين؛ حيث أصبحت أسعار الطاقة والمدخلات الرئيسية تتغير بشكل خارج عن السيطرة، مما جعل كل طلبية تصدير بمثابة "تفاوض جديد». ويدفع هذا القلق العملاء إلى محاولة تخزين الإمدادات خوفاً من قفزات سعرية أكبر إذا طال أمد الصراع.

التضخم وتآكل هوامش الربح

للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، ارتفعت أسعار بوابات المصانع في الصين خلال مارس، وهي إشارة واضحة على أن ضغوط التكاليف الناتجة عن الطاقة بدأت تتسرب إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما يهدد هوامش ربح الشركات التي تعاني أصلاً من ضآلة الأرباح.

السياسة النقدية والتحرك الحكومي المرتقب

تعتزم الحكومة الصينية زيادة الإنفاق على البنية التحتية والخدمات العامة لتحقيق مستهدف النمو للعام 2026 (بين 4.5 في المائة و5.0 في المائة).

ومن المتوقع أن يجتمع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم في وقت لاحق من هذا الشهر لتقييم الوضع، وسط توقعات بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة مع إمكانية خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للمصارف في الربع الثالث لدعم السيولة.


الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت انصبت فيه أنظار المستثمرين على حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة وتقارير أرباح الشركات الكبرى التي عززت الثقة في الأسواق.

أداء قياسي للأسهم الآسيوية

سجل مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة، متجهاً لتحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي.

وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي جديد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2 في المائة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن نمو الأرباح الأساسية في الأسواق الناشئة سيظل قوياً، مدفوعاً بطلب قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يبدو معزولاً عن الآثار المباشرة لصدمات أسعار النفط.

«وول ستريت» وزخم الأرباح والذكاء الاصطناعي

يأتي هذا الانتعاش الآسيوي بعد إغلاق إيجابي في «وول ستريت»، حيث سجل مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية بفضل أرباح قوية من بنوك كبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي».

وتتجه الأنظار اليوم إلى شركة «تي أس أم سي» التايوانية، عملاق صناعة الرقائق، حيث تشير التوقعات إلى قفزة بنسبة 50 في المائة في صافي أرباحها، مما يعزز الثقة في استمرار طفرة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

تطورات سوق الطاقة ومضيق هرمز

في أسواق النفط، ارتفع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 95.23 دولار للبرميل. وتراقب الأسواق عن كثب مقترحات المفاوضات، حيث أفادت مصادر بأن إيران قد تسمح بحرية الملاحة في الجانب العماني من مضيق هرمز كجزء من صفقة محتملة مع واشنطن.

وفي استراليا، أثار حريق في إحدى المصافي مخاوف إضافية بشأن المعروض، مما ساهم في تماسك الأسعار.

الاقتصاد الصيني يتحدى التوترات

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين. ورغم المخاوف من تداعيات الحرب، أثبتت الصادرات الصينية مرونة كبيرة. ومع ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار النزاع قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف الطلب العالمي، مما قد يحد من محرك التصدير الصيني في المستقبل.

خلاف ترمب وباول وضغوط الدولار

على الصعيد السياسي، أثار الرئيس دونالد ترمب حالة من الجدل بعد تهديده بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من مجلس المحافظين إذا لم يغادر منصبه تماماً بحلول 15 مايو (أيار). هذا التوتر زاد من المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، في حين استقر مؤشر الدولار عند 98.02 مع تسعير المتداولين لاحتمالات تيسير السياسة النقدية قريباً.


آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
TT

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس، حيث أدى تفاؤل البيت الأبيض بشأن الوصول إلى اتفاق سلام مع إيران إلى تحسين شهية المخاطرة، مما دفع المتداولين للتخلي عن مراكز «الملاذ الآمن».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران «أوشكت على الانتهاء»، بينما أعرب البيت الأبيض عن أمله في التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى احتمالية إجراء جولات جديدة من المحادثات المباشرة في باكستان. وفي سياق متصل، نقلت «رويترز» عن مصدر مطلع في طهران أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

أداء العملات الرئيسية

وجاء أداء العملات الرئيسية كالتالي:

  • اليورو والجنيه الإسترليني: تجاوز اليورو لفترة وجيزة حاجز 1.18 دولار، متجهاً نحو تسجيل سلسلة مكاسب هي الأطول منذ تسعة أيام. كما جرى تداول الإسترليني عند 1.3569 دولار، بارتفاع قدره 0.2 في المائة، حيث يحوم كلاهما عند مستويات ما قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط).
  • مؤشر الدولار: استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.018، بعد تراجع استمر لثماني جلسات متتالية. ويرى خبراء أن كسر مستوى الدعم الرئيسي 98 قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط.
  • العملات المرتبطة بالمخاطر: قفز الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات ليصل إلى 0.7193 دولار، مدعوماً ببيانات التوظيف المحلية الإيجابية، بينما اقترب الدولار النيوزيلندي من أعلى مستوى له في شهر.

الاقتصاد الصيني يدعم الانتعاش

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الصادرات القوية والدعم الحكومي. وانعكس ذلك إيجاباً على اليوان الذي يتم تداوله قرب أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، حيث اعتبر الخبراء اليوان «العملة الأفضل أداءً» منذ بداية الأزمة.

الين الياباني والتحركات الحكومية

ارتفع الين الياباني ليصل إلى 158.38 مقابل الدولار، بعد تصريحات وزيرة المالية اليابانية حول اتفاق مع الولايات المتحدة لتكثيف التواصل بشأن أسعار الصرف، وذلك عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

ويرى المحللون أن الأسواق بدأت فعلياً في تجاوز مرحلة الصراع وتسعير «تسوية محتملة"، مما يزيل «علاوة الحرب» التي كانت تدعم الدولار سابقاً.