تدفقات قياسية لصناديق الأسهم العالمية وسط توقعات بخفض الفائدة

المستثمرون حذرون من التوترات التجارية

شاشة في قاعة تداول بورصة نيويورك تعرض مؤشرات الأسهم (أ.ب)
شاشة في قاعة تداول بورصة نيويورك تعرض مؤشرات الأسهم (أ.ب)
TT

تدفقات قياسية لصناديق الأسهم العالمية وسط توقعات بخفض الفائدة

شاشة في قاعة تداول بورصة نيويورك تعرض مؤشرات الأسهم (أ.ب)
شاشة في قاعة تداول بورصة نيويورك تعرض مؤشرات الأسهم (أ.ب)

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات استثمارية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مدفوعة بتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، التي عزّزت التوقعات بخفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي.

ومع ذلك، ظل إقبال المستثمرين حذراً وسط تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد إشارة الرئيس دونالد ترمب إلى احتمال تقليص بعض العلاقات التجارية مع بكين.

وأظهرت بيانات بورصة لندن للأوراق المالية أن المستثمرين ضخّوا نحو 2.17 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع، بما يتماشى تقريباً مع صافي المشتريات الأسبوعية البالغ نحو ملياري دولار في الأسبوع السابق، وفق «رويترز».

وسجلت صناديق الأسهم الأميركية والآسيوية تدفقات داخلية بلغت نحو مليار دولار لكل منهما، في حين شهدت الصناديق الأوروبية تدفقات خارجة بقيمة 1.62 مليار دولار، منهية بذلك سلسلة مشتريات صافية استمرت عشرة أسابيع.

وفي المقابل، ارتفع الإقبال على صناديق الأسهم القطاعية، التي تلقت 6.61 مليار دولار، بزيادة تقارب 50 في المائة عن الأسبوع السابق (4.39 مليار دولار).

وتصدر قطاعا التكنولوجيا والرعاية الصحية قائمة الاستثمارات القطاعية؛ إذ جذبا 1.91 مليار دولار و1.38 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوياتها في 16 أسبوعاً، مع استقطاب 7.97 مليار دولار فقط.

لكن الطلب على صناديق السندات الحكومية قفز إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، مسجلاً تدفقات بقيمة 3.22 مليار دولار.

كما سجلت صناديق السندات قصيرة الأجل مشتريات بقيمة ملياري دولار، في حين خسرت صناديق القروض المجمعة نحو 1.08 مليار دولار.

وحول صناديق أسواق النقد، تخلّى المستثمرون عن استثمارات بقيمة 6.72 مليار دولار، في تراجع جزئي عن صافي التدفقات الضخمة التي بلغت 64.46 مليار دولار في الأسبوع السابق.

في المقابل، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة جذب الاستثمارات للأسبوع العشرين من أصل 21 أسبوعاً، مع تدفقات بلغت 2.83 مليار دولار.

وفي الأسواق الناشئة، أنهى المستثمرون سلسلة مشتريات دامت 8 أسابيع، بتسجيل صافي تدفقات خارجة قدره 1.04 مليار دولار.

أما صناديق السندات في تلك الأسواق فقد سجلت تدفقات داخلية بلغت 2.38 مليار دولار، حسب بيانات 29687 صندوقاً استثمارياً.

وفي الولايات المتحدة، شهدت صناديق الأسهم طلباً متجدداً؛ إذ أسهمت تصريحات باول المائلة إلى التيسير النقدي، والبداية القوية لموسم أرباح الشركات، في تهدئة المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية وإمكانية إغلاق الحكومة.

وأظهرت بيانات بورصة لندن أن المستثمرين اشتروا صافي 1.04 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية، معوّضين نحو ربع التدفقات الخارجة البالغة 4.45 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما عزّزت النتائج الفصلية القوية لبنكي «مورغان ستانلي» و«بنك أوف أميركا» معنويات المخاطرة؛ إذ ضخ المستثمرون نحو 4.39 مليار دولار في صناديق القطاعات الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي، وتركزت المشتريات في قطاعَي التكنولوجيا والمال بقيمة 1.18 مليار دولار و920 مليون دولار على التوالي.

أما صناديق الشركات الأميركية الكبيرة والصغيرة فسجلت تدفقات خارجة بقيمة 2.42 مليار دولار و114 مليون دولار على التوالي، في حين شهدت صناديق الشركات المتوسطة تدفقات داخلية بلغت 495 مليون دولار.

وفي المقابل، سجلت صناديق أسواق النقد الأميركية تدفقات خارجة قدرها 20.98 مليار دولار خلال الأسبوع، منهيةً اتجاهاً استمر ثلاثة أسابيع من المشتريات الصافية.

كما واصلت صناديق السندات الأميركية جذب السيولة للأسبوع الثاني على التوالي، مع صافي تدفقات بلغ 6.49 مليار دولار، تصدرتها صناديق السندات الحكومية والديون البلدية وصناديق الخزانة متوسطة الأجل.


مقالات ذات صلة

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية أميركية–صينية للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد ترقى إلى مستوى تهديد للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يستقر قرب 4380 دولاراً مع ترقب مسار التضخم والفائدة

استقرت أسعار الذهب في بداية تعاملات الأسبوع قرب 4380 دولاراً للأوقية، بينما تراقب الأسواق تطورات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يسير الناس على طول شارع وول ستريت في الحي المالي بنيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتوقع اقتراض واشنطن نحو تريليون دولار من الدين القصير

تتجه الولايات المتحدة إلى زيادة اعتمادها على أذون الخزانة قصيرة الأجل لتمويل احتياجاتها القياسية من الاقتراض، في وقت ترتفع فيه كلفة الدين طويل الأجل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بيسنت وهي يتصافحان خلال محادثات تجارية بمقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس في مارس (رويترز)

بيسنت وهي يبحثان الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة قبل قمة ترمب - شي في واشنطن

يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، في نيويورك، الأحد، في محادثات تسبق بأيام القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المركزي الأوروبي: ارتفاعات أسعار الغاز قد تنعكس على التضخم أسرع من السابق

نموذج لخط أنابيب للغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لخط أنابيب للغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

المركزي الأوروبي: ارتفاعات أسعار الغاز قد تنعكس على التضخم أسرع من السابق

نموذج لخط أنابيب للغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لخط أنابيب للغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

ذكر البنك المركزي الأوروبي، في نشرة اقتصادية صدرت يوم الاثنين، أن الارتفاعات الحادة في أسعار الغاز الطبيعي من المرجح أن تنعكس على معدلات التضخم في منطقة اليورو، بوتيرة أسرع مما كانت عليه في الماضي، ولكن تأثيرها على تكاليف الكهرباء سيكون أقل حدة، في ظل توسع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أسواق الجملة بأكثر من 140 في المائة مقارنة بالعام السابق، في وقت أدى فيه الصراع إلى تقييد الإمدادات العالمية، بينما يزيد انخفاض مستويات المخزون في أوروبا من مخاطر حدوث مزيد من الارتفاع في الأسعار، وفق «رويترز».

وشهدت أسواق الغاز في أوروبا تحرراً متزايداً، منذ أن أدت الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022 إلى تقليص الإمدادات. وأشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن التغييرات التي طرأت لاحقاً، بما في ذلك آليات التسعير الأكثر مرونة والعقود قصيرة الأجل، تعني أن أسعار التجزئة ستستجيب أيضاً لهذه التقلبات بوتيرة أسرع.

وكشف مسح أجرته البنوك المركزية في دول التكتل، أن التغيرات في أسعار الغاز بالجملة تنعكس على معدلات تضخم أسعار الغاز، في غضون فترة تتراوح بين شهر واحد وثلاثة أشهر في أكثر من نصف دول منطقة اليورو، وهي نسبة أعلى مما كانت عليه في عام 2022.

وبالنسبة لنحو عُشر الدول، يستغرق انتقال أثر تغير الأسعار فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، بينما يستغرق ذلك ما بين 7 و12 شهراً في ثلث الدول.

وأضاف البنك المركزي الأوروبي: «من الجدير بالذكر أن نسبة الدول التي تشهد انتقالاً بطيئاً للأثر السعري، يستغرق ما بين 13 و24 شهراً، قد انخفضت من نحو 40 في المائة إلى نحو 5 في المائة منذ عام 2022».

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة، في ظل تجاوز معدل التضخم حاجز 3 في المائة، وهو ما يفوق المستهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي عند 2 في المائة، وتوقعات بعض الاقتصاديين بوصوله إلى 4 في المائة بحلول نهاية العام، مما يضع البنك تحت ضغط لرفع أسعار الفائدة مجدداً، رغم إقراره زيادتين بالفعل في الأشهر الأخيرة.

ومع ذلك، خلص البنك المركزي الأوروبي إلى أن أسعار الكهرباء أصبحت أقل تأثراً بأسعار الغاز مقارنة بالسابق، نظراً لأن زيادة إنتاج الطاقة المتجددة تعني تراجع الدور الذي يلعبه الغاز في تحديد التكاليف.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن «هذه التطورات تشير إلى أن التغيرات في أسعار الغاز بالجملة قد تنعكس على تضخم أسعار الغاز، وفقاً للمؤشر المنسق لأسعار المستهلك (HICP)، بسرعة أكبر نوعاً ما مقارنة بالماضي، ولكن بدرجة أقل حدة فيما يتعلق بتضخم أسعار الكهرباء».


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: توزيع مكاسب الذكاء الاصطناعي سيحدد مسار الطلب والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: توزيع مكاسب الذكاء الاصطناعي سيحدد مسار الطلب والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال فابيو بانيتا، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إن على البنوك المركزية فهم الجهات المستفيدة من المكاسب التي يحققها الذكاء الاصطناعي، إذ إن توزيع هذه المكاسب سيسهم في تحديد مسار الطلب الكلي والتضخم.

وأكد بانيتا أن الذكاء الاصطناعي من المتوقع أن يُحدث تحولاً في الإنتاجية والنمو، وأسواق العمل والأسواق المالية، إلى جانب أنظمة المدفوعات، وفق «رويترز».

وأضاف أنه إذا أدى الذكاء الاصطناعي، بصورة رئيسية، إلى استحداث مهامّ جديدة ورفع توقعات دخول العاملين، فقد يرتفع الطلب قبل أن تظهر بالكامل مكاسب الإنتاجية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، ما قد يطيل أمد الضغوط التضخمية.

وكان بانيتا، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ بنك إيطاليا، يتحدث خلال فعالية استضافها البنك الوطني الأوكراني.

وأوضح أن المصداقية تمثل أصلاً أساسياً لكل بنك مركزي، إلا أن كيفية بنائها والحفاظ عليها تعتمد على طبيعة التحديات التي تواجهها البنوك المركزية.

وذكر بانيتا أن البنوك المركزية لا يمكنها البقاء على الهامش، مشيراً إلى أن فهم التحولات الجارية أصبح ضرورياً بصورة متزايدة للحفاظ على مصداقيتها.

ووفق بانيتا، إذا هيمنت الأتمتة على تأثيرات الذكاء الاصطناعي، فقد يؤدي ضعف الاستهلاك إلى ظهور الآثار الانكماشية للذكاء الاصطناعي في وقت أبكر.


الأسهم الأوروبية ترتفع مع بداية الأسبوع بقيادة «التكنولوجيا»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع مع بداية الأسبوع بقيادة «التكنولوجيا»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، بقيادة أسهم شركات التكنولوجيا، بينما أسهم تراجع أسعار النفط، للجلسة الرابعة على التوالي، في تهدئة مخاوف المستثمرين وتعزيز الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.56 في المائة إلى 638.98 نقطة، بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع 0.6 في المائة، الأسبوع الماضي. كما ارتفعت معظم البورصات الرئيسية في المنطقة، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركات الطاقة 0.62 في المائة، مع انخفاض أسعار النفط، رغم استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركات السفر 0.86 في المائة، بدعم من انخفاض أسعار النفط الذي عزَّز أسهم شركات الطيران، في حين تصدرت أسهم التكنولوجيا مكاسب القطاعات، مرتفعة نحو 2 في المائة، بدعم من أسهم شركات مرتبطة بصناعة الرقائق، من بينها «سوايتك» و«أيكسترون».

وارتفع المؤشر الألماني «داكس» 0.76 في المائة، بينما واصل المستثمرون تقييم نتائج انتخابات الولايات في شمال شرقي ألمانيا، حيث أظهرت التقديرات تصدر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف قائمة الأحزاب من حيث عدد الأصوات.

كما يقيّم المتعاملون بيانات سويدية أظهرت تراجع توقعات التضخم طويلة الأجل لدى الأوساط المالية وقطاع الأعمال، خلال سبتمبر (أيلول).

وتتجه الأنظار، الآن، إلى الاجتماع المرتقب، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينينغ؛ بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «أسترازينيكا» 0.32 في المائة، رغم إعلان شركة الأدوية أن علاجها للسرطان «إنهيرتو» أوصي بالموافقة عليه في الاتحاد الأوروبي لاستخدامه في علاج سرطان الثدي في مراحله المبكرة.

وارتفع سهم «نوردنت» السويدية 4.6 في المائة، بعدما أعلن البنك الرقمي ومنصة الوساطة الإلكترونية برنامجاً لإعادة شراء الأسهم.

وتراجع سهم شركة التكنولوجيا الحيوية «إيبسن» بأكثر من 6 في المائة.