وزير الاستثمار لـ«الشرق الأوسط»: مصر تستهدف تحسين التنافسية بخطة رقمنة وإصلاح مؤسسي

كشف عن استراتيجية «الفرصة الضائعة» ورغبة «ستارلينك» في دخول السوق المحلية

TT

وزير الاستثمار لـ«الشرق الأوسط»: مصر تستهدف تحسين التنافسية بخطة رقمنة وإصلاح مؤسسي

وزير الاستثمار المصري يلتقي نائب رئيس مجلس إدارة «جي بي مورغان» دانيال بينتو (الوزارة)
وزير الاستثمار المصري يلتقي نائب رئيس مجلس إدارة «جي بي مورغان» دانيال بينتو (الوزارة)

«نعمل كحكومة على برنامج وطني خاص بنا، وقمنا في خلال عام وثلاثة أشهر، منذ بداية عمل هذه الحكومة، بعمل أكبر بكثير من العمل الذي قمنا به مع صندوق النقد الدولي منذ ثلاث سنوات... عندما نرى السياسة النقدية تعمل بشكل جيد والتضخم يتراجع من 40 في المائة قبل عامين إلى 12 في المائة، وعندما ننظر إلى صافي التدفقات النقدية والاحتياطي النقدي وصافي الأصول الأجنبية في مصر، فإنها تؤكد أنه حينما يتم وضع سياسات صحيحة فإن النتائج تصبح إيجابية». بهذه الكلمات، استهل وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري حسن الخطيب، حديثه إلى «الشرق الأوسط»، على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، مؤكداً نجاح البرنامج الاقتصادي الشامل الذي يهدف إلى تنسيق السياسات النقدية والمالية والتجارية.

جاء اللقاء عقب محادثات مهمة عقدها الخطيب مع ممثلي بنك «جي بي مورغان» الاستثماري، وشركة «ستارلينك» التي يملكها إيلون ماسك، ووكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية ليقدم الوزير شرحاً مفصلاً للإجراءات التي تتبناها الحكومة لضمان تحفيز وجذب الاستثمارات، وخريطة طريق تهدف إلى «حسن إدارة أصول الدولة» تحت مسمى «الفرصة الضائعة».

توضيح أجندة الإصلاح لكبرى المؤسسات العالمية

في معرض حديثه عن لقاءاته على هامش الاجتماعات الدولية، أشار الخطيب إلى أن هذه اللقاءات مع الشركات الكبيرة والمستثمرين وبنوك الاستثمار وشركات التصنيف الائتماني تستهدف توضيح ما تقوم به مصر، خصوصاً أن بنوك الاستثمار لديها إدراك لما يحدث، لكنها تحتاج إلى معرفة أجندة الحكومة في الإصلاح الهيكلي في المجالات المختلفة والتوجهات العامة.

وأكد أن اللقاءات مع مسؤولي بنك «جي بي مورغان» ومع «فيتش» وشركات استثمارية أخرى، استهدفت توضيح أجندة مصر في الإصلاح الهيكلي في السياسة النقدية والمالية والتجارية، ودور الدولة في الاقتصاد ورؤيتها للمستقبل.

كانت «فيتش» قد أكدت منذ أيام، تصنيف مصر الائتماني طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «بي» مع نظرة مستقبلية «مستقرة». فيما رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني السيادي طويل الأجل لمصر إلى «بي» من «بي-»، مع تثبيت التصنيف قصير الأجل عند «بي»، وأكّدت أن النظرة المستقبلية «مستقرة».

كما كشف الخطيب عن مناقشة رغبة شركة «ستارلينك» العالمية في دخول السوق المصرية، مؤكداً مناقشة الضوابط والخطوات معهم ووعد بتقديم المساعدة في تواصلهم مع وزارة الاتصالات وجهاز تنظيم الاتصالات للحصول على التراخيص.

اللقاء بين وزير الاستثمار المصري ومسؤولين في وكالة «فيتش»... (الوزارة)

آليات التنسيق

وأوضح الخطيب أن الحكومة المصرية تضمن اتساق قرارات البنك المركزي ووزارتي المالية والاستثمار عبر برنامج وطني واضح، يهدف إلى تحفيز الاستثمار من خلال سياسات متكاملة:

  • في السياسة النقدية: أوضح الوزير أن السياسة واضحة وتستهدف التضخم باستخدام سعر صرف مرن، وهو أمر مهم لأي مستثمر لوضع رؤية طويلة الأجل. وأكد أن هذه السياسة أثمرت تراجع التضخم من 40 في المائة إلى 12 في المائة، مع استهداف خفضه إلى ما بين 7 و 9 في المائة بنهاية العام القادم.
  • في السياسة المالية: أسفرت هذه السياسة عن نقلة نوعية في العلاقة بين الممول والمصلحة مبنية على المصداقية والثقة، مما انعكس إيجابياً في ارتفاع حصيلة الضرائب بنسبة 35 في المائة في عام واحد، وهو رقم تاريخي غير مسبوق، والأهم هو تقدم ما يزيد على 100 ألف شركة ببياناتها. كما تعمل الحكومة على تخفيف الأعباء والرسوم لتحسين التنافسية.
  • في التحول الرقمي وتسهيل الإجراءات: في إطار التخفيف، تم إصدار منصة التراخيص المؤقتة في يونيو (حزيران) الماضي، التي تربط 41 جهة حكومية وتتيح إصدار 389 ترخيصاً مختلفاً بشكل رقمي. وكشف الوزير عن زيادة الخدمات إلى 460 خدمة، وسيتم تغيير اسم المنصة إلى «منصة الخدمات»، حيث ستصبح كل إجراءات التأسيس وإصدار التراخيص ومتطلبات العمل اليومية للشركات تتم عبر منصة واحدة، يبدأ العمل بها خلال أسابيع وتطويرها على مراحل تمتد لعامين.
  • في السياسة التجارية: أكد الخطيب أن تسهيل التجارة يعني تسهيل الاستثمار والتصدير. وتم تخفيض زمن الإفراج الجمركي بأكثر من 63 في المائة خلال عام وثلاثة أشهر، مع استهداف تقليص الفترة والتكلفة بنسبة 90 في المائة، والطموح أن تصل المدة إلى «ساعات فقط».

«الفرصة الضائعة» وصندوق «الأجيال القادمة»

شدد الوزير على أن الدولة المصرية تهدف إلى وضوح دورها كـ«منظِّم للاقتصاد» ليقود القطاع الخاص النمو. ورفض تسمية ملف إدارة أصول الدولة بـ«التخارج»، بل أطلق عليه ملف «حسن إدارة أصول الدولة» أو «الفرصة الضائعة». وأوضح أن هذا يعني نقل الأصول المملوكة للدولة، وإدارة جزء منها كما يفعل القطاع الخاص ليدر عائداً يسهم في سد عجز الموازنة، والتخارج من الجزء الذي ليس له هدف استراتيجي.

في هذا الإطار، أشار إلى أنه سيغيّر اسم الصندوق السيادي المصري إلى «صندوق الأجيال القادمة»، وأن دوره الأساسي هو تعظيم العائد من أصول الدولة. ولتنفيذ هذه الرؤية، تم تأسيس «وحدة الطروحات» واعتماد قانون لـ«وحدة الشركات المملوكة للدولة» التي تم تعيين رئيسها التنفيذي مؤخراً، والتي ستقرر أي الأصول تصلح للطروحات وأيها للصندوق السيادي.

الخطيب مشاركاً في لقاء بواشنطن نظمه مجلس الأعمال للتفاهم الدولي (الوزارة)

استهداف «الخمسين الأوائل عالمياً» في التنافسية

كشف الخطيب عن هدف استراتيجي لمصر يتمثل في الانضمام إلى تقرير «جاهزية الأعمال»، (Business Ready)، عام 2026، واستهداف أن تكون ضمن أول 50 دولة عالمياً في محور تنافسية التجارة والاستثمار، خصوصاً بعد أن قامت «فيتش» بتحسين تصنيف مصر الائتماني.

ولتحقيق ذلك، عُقد أكثر من 37 اجتماعاً لكل جهات الدولة، ووُضعت قائمة بالتحديات من خلال 1700 سؤال، نتجت عنها مصفوفة إصلاحات بلغت 209 إصلاحات، يتركز 60 في المائة منها في الإطار التشريعي والتنظيمي، لتحسين التنافسية في نحو 270 نشاطاً.

توازن الشراكات وعامل الاستقرار السياسي

أكد الخطيب أن الاستثمار المحلي والأجنبي المباشر جزء أساسي لزيادة معدلات النمو، مشيراً إلى أن الاستثمارات السعودية في مصر تبلغ 25 مليار دولار. وأوضح أن طموحاته لا تركز على منطقة واحدة، بل على محفظة متوازنة تجذب الاستثمارات من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا والمنطقة العربية والخليجية.

وشدد على أن اجتذاب حجم كبير من الاستثمارات يتطلب تقديم خطط قطاعية واضحة للاحتياجات المصرية على مدى عشرين عاماً، وترجمتها إلى مشروعات جاهزة التنفيذ، مثل قطاع السياحة الذي يتطلب مضاعفة عدد السياح عبر العمل على المنظومة المكتملة بالكامل؛ من المطار حتى الخدمات السياحية وتقديم الأراضي بالموافقات اللازمة لبدء العمل خلال ثلاثة أشهر.

واختتم الخطيب بالتأكيد أن الدول كافة تقدِّر دور مصر في السعي للسلام ورؤيتها السياسية المستقرة والمبادئ الواضحة في علاقاتها الإقليمية، مشيراً إلى أن تنافسية مصر في تكلفة الإنتاج وموقعها الجغرافي الذي تم تعظيمه بفضل الإنفاق على البنية التحتية يمنحانها فرصاً جيدة جداً لاجتذاب وتوطين الصناعات بهدف التصدير.


مقالات ذات صلة

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

الاقتصاد أفق مدينة الدوحة (رويترز)

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت»، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

أطلق البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، خدمة جديدة تربط نظام المدفوعات التابع له بالأسواق المالية القائمة على تقنية «بلوك تشين».

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلمان الكوري الجنوبي والأميركي جنباً إلى جنب في يونغين (أرشيفية - رويترز)

سيول ترجئ كشف خططها الاستثمارية في واشنطن لحين توضيح مسائل إجرائية

قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، يوم الخميس، إن الإعلان عن خطط سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة قد تأجل إلى حين توضيح بعض المسائل الإجرائية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.


عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
TT

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان، مع عودة المستثمرين إلى أسهم الذكاء الاصطناعي بعد صعود أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا الأميركية في جلسة الاثنين، وسط مؤشرات على استمرار قوة الإنفاق على القطاع.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا 1.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 8 سبتمبر (أيلول). وصعدت الأسهم التايوانية 1.9 في المائة إلى مستوى قياسي، في طريقها لتسجيل مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، بينما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر.

وجاء تحسن شهية المستثمرين لأسهم الذكاء الاصطناعي بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، إذ ركزت الأسواق على مؤشرات استمرار الإنفاق القوي للشركات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التوقعات باستمرار الطلب على الرقائق المتقدمة، والبنية التحتية للحوسبة.

وساعد صعود شركات الرقائق والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في استعادة أسهم التكنولوجيا جاذبيتها في الأسواق الآسيوية المعتمدة على التصدير.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن جلسة الاثنين عكست عودة الأسواق إلى النظر بإيجابية إلى تداولات الذكاء الاصطناعي، مع تراجع المخاطر الجيوسياسية جزئياً.

وأضاف أن إطلاق «ميتا» روبوت محادثة جديداً للذكاء الاصطناعي، وما حظي به من طلب قوي، أعادا التفاؤل بشأن آفاق نمو القطاع.

الوون يقود مكاسب العملات

وامتدت المكاسب إلى أسواق أخرى في شمال وجنوب شرقي آسيا، إذ ارتفعت الأسهم السنغافورية 0.5 في المائة، والتايلاندية 0.7 في المائة، فيما صعدت الأسهم الفيتنامية 0.8 في المائة بعد إعلان الزعيم الفيتنامي تو لام إحراز تقدم في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مع توقع توقيع اتفاق قريباً.

وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لعملات الأسواق الناشئة 0.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر، بينما قاد الوون الكوري المكاسب الإقليمية، مرتفعاً بأكثر من 1 في المائة، في أكبر مكسب يومي له منذ أوائل سبتمبر. كما ارتفع الدولار التايواني 0.2 في المائة.

إندونيسيا تترقب قرار الفائدة

في المقابل، تراجعت الأسهم الإندونيسية 1 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 14 أغسطس (آب)، عشية اجتماع بنك إندونيسيا لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

وتشير استطلاعات «رويترز» إلى توقعات بإبقاء البنك سعر الفائدة الرئيس عند 5.75 في المائة، مع منح استقرار الروبية وتراجع التضخم صناع السياسة مجالاً للتريث.

وتراجعت الروبية 0.4 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 7 أغسطس، متأثرة في الأيام الأخيرة بارتفاع أسعار النفط، وتزايد التوقعات بتشدد «الفيدرالي» الأميركي، رغم تحسنها منذ بداية أغسطس.