وزير الاستثمار لـ«الشرق الأوسط»: مصر تستهدف تحسين التنافسية بخطة رقمنة وإصلاح مؤسسي

كشف عن استراتيجية «الفرصة الضائعة» ورغبة «ستارلينك» في دخول السوق المحلية

TT

وزير الاستثمار لـ«الشرق الأوسط»: مصر تستهدف تحسين التنافسية بخطة رقمنة وإصلاح مؤسسي

وزير الاستثمار المصري يلتقي نائب رئيس مجلس إدارة «جي بي مورغان» دانيال بينتو (الوزارة)
وزير الاستثمار المصري يلتقي نائب رئيس مجلس إدارة «جي بي مورغان» دانيال بينتو (الوزارة)

«نعمل كحكومة على برنامج وطني خاص بنا، وقمنا في خلال عام وثلاثة أشهر، منذ بداية عمل هذه الحكومة، بعمل أكبر بكثير من العمل الذي قمنا به مع صندوق النقد الدولي منذ ثلاث سنوات... عندما نرى السياسة النقدية تعمل بشكل جيد والتضخم يتراجع من 40 في المائة قبل عامين إلى 12 في المائة، وعندما ننظر إلى صافي التدفقات النقدية والاحتياطي النقدي وصافي الأصول الأجنبية في مصر، فإنها تؤكد أنه حينما يتم وضع سياسات صحيحة فإن النتائج تصبح إيجابية». بهذه الكلمات، استهل وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري حسن الخطيب، حديثه إلى «الشرق الأوسط»، على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، مؤكداً نجاح البرنامج الاقتصادي الشامل الذي يهدف إلى تنسيق السياسات النقدية والمالية والتجارية.

جاء اللقاء عقب محادثات مهمة عقدها الخطيب مع ممثلي بنك «جي بي مورغان» الاستثماري، وشركة «ستارلينك» التي يملكها إيلون ماسك، ووكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية ليقدم الوزير شرحاً مفصلاً للإجراءات التي تتبناها الحكومة لضمان تحفيز وجذب الاستثمارات، وخريطة طريق تهدف إلى «حسن إدارة أصول الدولة» تحت مسمى «الفرصة الضائعة».

توضيح أجندة الإصلاح لكبرى المؤسسات العالمية

في معرض حديثه عن لقاءاته على هامش الاجتماعات الدولية، أشار الخطيب إلى أن هذه اللقاءات مع الشركات الكبيرة والمستثمرين وبنوك الاستثمار وشركات التصنيف الائتماني تستهدف توضيح ما تقوم به مصر، خصوصاً أن بنوك الاستثمار لديها إدراك لما يحدث، لكنها تحتاج إلى معرفة أجندة الحكومة في الإصلاح الهيكلي في المجالات المختلفة والتوجهات العامة.

وأكد أن اللقاءات مع مسؤولي بنك «جي بي مورغان» ومع «فيتش» وشركات استثمارية أخرى، استهدفت توضيح أجندة مصر في الإصلاح الهيكلي في السياسة النقدية والمالية والتجارية، ودور الدولة في الاقتصاد ورؤيتها للمستقبل.

كانت «فيتش» قد أكدت منذ أيام، تصنيف مصر الائتماني طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «بي» مع نظرة مستقبلية «مستقرة». فيما رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني السيادي طويل الأجل لمصر إلى «بي» من «بي-»، مع تثبيت التصنيف قصير الأجل عند «بي»، وأكّدت أن النظرة المستقبلية «مستقرة».

كما كشف الخطيب عن مناقشة رغبة شركة «ستارلينك» العالمية في دخول السوق المصرية، مؤكداً مناقشة الضوابط والخطوات معهم ووعد بتقديم المساعدة في تواصلهم مع وزارة الاتصالات وجهاز تنظيم الاتصالات للحصول على التراخيص.

اللقاء بين وزير الاستثمار المصري ومسؤولين في وكالة «فيتش»... (الوزارة)

آليات التنسيق

وأوضح الخطيب أن الحكومة المصرية تضمن اتساق قرارات البنك المركزي ووزارتي المالية والاستثمار عبر برنامج وطني واضح، يهدف إلى تحفيز الاستثمار من خلال سياسات متكاملة:

  • في السياسة النقدية: أوضح الوزير أن السياسة واضحة وتستهدف التضخم باستخدام سعر صرف مرن، وهو أمر مهم لأي مستثمر لوضع رؤية طويلة الأجل. وأكد أن هذه السياسة أثمرت تراجع التضخم من 40 في المائة إلى 12 في المائة، مع استهداف خفضه إلى ما بين 7 و 9 في المائة بنهاية العام القادم.
  • في السياسة المالية: أسفرت هذه السياسة عن نقلة نوعية في العلاقة بين الممول والمصلحة مبنية على المصداقية والثقة، مما انعكس إيجابياً في ارتفاع حصيلة الضرائب بنسبة 35 في المائة في عام واحد، وهو رقم تاريخي غير مسبوق، والأهم هو تقدم ما يزيد على 100 ألف شركة ببياناتها. كما تعمل الحكومة على تخفيف الأعباء والرسوم لتحسين التنافسية.
  • في التحول الرقمي وتسهيل الإجراءات: في إطار التخفيف، تم إصدار منصة التراخيص المؤقتة في يونيو (حزيران) الماضي، التي تربط 41 جهة حكومية وتتيح إصدار 389 ترخيصاً مختلفاً بشكل رقمي. وكشف الوزير عن زيادة الخدمات إلى 460 خدمة، وسيتم تغيير اسم المنصة إلى «منصة الخدمات»، حيث ستصبح كل إجراءات التأسيس وإصدار التراخيص ومتطلبات العمل اليومية للشركات تتم عبر منصة واحدة، يبدأ العمل بها خلال أسابيع وتطويرها على مراحل تمتد لعامين.
  • في السياسة التجارية: أكد الخطيب أن تسهيل التجارة يعني تسهيل الاستثمار والتصدير. وتم تخفيض زمن الإفراج الجمركي بأكثر من 63 في المائة خلال عام وثلاثة أشهر، مع استهداف تقليص الفترة والتكلفة بنسبة 90 في المائة، والطموح أن تصل المدة إلى «ساعات فقط».

«الفرصة الضائعة» وصندوق «الأجيال القادمة»

شدد الوزير على أن الدولة المصرية تهدف إلى وضوح دورها كـ«منظِّم للاقتصاد» ليقود القطاع الخاص النمو. ورفض تسمية ملف إدارة أصول الدولة بـ«التخارج»، بل أطلق عليه ملف «حسن إدارة أصول الدولة» أو «الفرصة الضائعة». وأوضح أن هذا يعني نقل الأصول المملوكة للدولة، وإدارة جزء منها كما يفعل القطاع الخاص ليدر عائداً يسهم في سد عجز الموازنة، والتخارج من الجزء الذي ليس له هدف استراتيجي.

في هذا الإطار، أشار إلى أنه سيغيّر اسم الصندوق السيادي المصري إلى «صندوق الأجيال القادمة»، وأن دوره الأساسي هو تعظيم العائد من أصول الدولة. ولتنفيذ هذه الرؤية، تم تأسيس «وحدة الطروحات» واعتماد قانون لـ«وحدة الشركات المملوكة للدولة» التي تم تعيين رئيسها التنفيذي مؤخراً، والتي ستقرر أي الأصول تصلح للطروحات وأيها للصندوق السيادي.

الخطيب مشاركاً في لقاء بواشنطن نظمه مجلس الأعمال للتفاهم الدولي (الوزارة)

استهداف «الخمسين الأوائل عالمياً» في التنافسية

كشف الخطيب عن هدف استراتيجي لمصر يتمثل في الانضمام إلى تقرير «جاهزية الأعمال»، (Business Ready)، عام 2026، واستهداف أن تكون ضمن أول 50 دولة عالمياً في محور تنافسية التجارة والاستثمار، خصوصاً بعد أن قامت «فيتش» بتحسين تصنيف مصر الائتماني.

ولتحقيق ذلك، عُقد أكثر من 37 اجتماعاً لكل جهات الدولة، ووُضعت قائمة بالتحديات من خلال 1700 سؤال، نتجت عنها مصفوفة إصلاحات بلغت 209 إصلاحات، يتركز 60 في المائة منها في الإطار التشريعي والتنظيمي، لتحسين التنافسية في نحو 270 نشاطاً.

توازن الشراكات وعامل الاستقرار السياسي

أكد الخطيب أن الاستثمار المحلي والأجنبي المباشر جزء أساسي لزيادة معدلات النمو، مشيراً إلى أن الاستثمارات السعودية في مصر تبلغ 25 مليار دولار. وأوضح أن طموحاته لا تركز على منطقة واحدة، بل على محفظة متوازنة تجذب الاستثمارات من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا والمنطقة العربية والخليجية.

وشدد على أن اجتذاب حجم كبير من الاستثمارات يتطلب تقديم خطط قطاعية واضحة للاحتياجات المصرية على مدى عشرين عاماً، وترجمتها إلى مشروعات جاهزة التنفيذ، مثل قطاع السياحة الذي يتطلب مضاعفة عدد السياح عبر العمل على المنظومة المكتملة بالكامل؛ من المطار حتى الخدمات السياحية وتقديم الأراضي بالموافقات اللازمة لبدء العمل خلال ثلاثة أشهر.

واختتم الخطيب بالتأكيد أن الدول كافة تقدِّر دور مصر في السعي للسلام ورؤيتها السياسية المستقرة والمبادئ الواضحة في علاقاتها الإقليمية، مشيراً إلى أن تنافسية مصر في تكلفة الإنتاج وموقعها الجغرافي الذي تم تعظيمه بفضل الإنفاق على البنية التحتية يمنحانها فرصاً جيدة جداً لاجتذاب وتوطين الصناعات بهدف التصدير.


مقالات ذات صلة

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع «الجسر البري» الضخم بقيمة 31 مليار دولار، مستفيدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر لوجستي بديل.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.