وزير المالية السوري لـ«الشرق الأوسط»: صرف دعم الرواتب يبدأ الشهر المقبل

برنية: نقدّر الاستثمارات ونقل المعرفة وكل ما تقدمه السعودية وقطر والإمارات

TT

وزير المالية السوري لـ«الشرق الأوسط»: صرف دعم الرواتب يبدأ الشهر المقبل

وزير المالية السوري محمد يسر برنيّة بعد مشاركته في جلسة «إعادة بناء سوريا: رحلة نحو الاستقرار والازدهار» خلال اجتماعات «صندوق النقد» و«البنك» الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية السوري محمد يسر برنيّة بعد مشاركته في جلسة «إعادة بناء سوريا: رحلة نحو الاستقرار والازدهار» خلال اجتماعات «صندوق النقد» و«البنك» الدوليين في واشنطن (رويترز)

كشف وزير المالية السوري، محمد يسر برنيّة، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «دعم أجور الرواتب الذي قدمته السعودية وقطر خلال الفترة الماضية سيبدأ صرفه الشهر المقبل».

وكانت السعودية وقطر أعلنتا عن مبادرة مشتركة مع «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» لتقديم 89 مليون دولار دعماً لسوريا وللمساعدة في الحفاظ على الخدمات العامة الأساسية. وهي حزمة تمتد 3 أشهر وممولة من «الصندوق السعودي للتنمية» و«صندوق قطر للتنمية»، وتهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات العامة الأساسية من خلال المساعدة في تغطية جزء من رواتب موظفي الحكومة.

وقال الوزير السوري لـ«الشرق الأوسط»، على هامش جلسة «إعادة بناء سوريا: رحلة نحو الاستقرار والازدهار»، خلال اجتماعات «صندوق النقد» و«البنك» الدوليين: «نحن عاجزون عن شكر دول الخليج؛ السعودية ودولة قطر وما تقدمانه لسوريا من كل النواحي. نحن مقدّرون وممتنّون لهذا الدعم، سواء أكان استثمارات أم نقل معرفة أو دعم أجور الرواتب الذي قُدِّم الأسبوع الماضي وسيدخل حيّز التنفيذ الشهر المقبل».

وأضاف: «كما نشكر الإمارات، وأي دولة تساعدنا، ونحن ممتنون جداً لهذه المساعدة، وأعتقد أن السوريين سيكونون أوفياء لكل من وقف معها (سوريا)».

وكان برنيّة قدم خلال الجلسة أجندة «براغماتية» للإصلاح، تقوم على «استعادة الثقة (مع) القطاع الخاص، والانضباط المالي، والتحوّل إلى (الدعم الموجّه)»، مع التأكيد على أن «العقوبات باتت وراءنا».

وأشار خلال الجلسة إلى عودة أكثر من مليون سوري منذ مطلع العام، و1.7 مليون نازح إلى منازلهم داخل البلاد، بوصفها مؤشرات «عودة أمل».

وتشمل الخطة تبسيط الضرائب من 33 نوعاً إلى 3 أو 4 ضرائب فقط، وإدارة الدين العام عبر تسويات مع الدائنين، وإصلاح المؤسسات العامة حالةً بحالة.

وقال برنية إن الحكومة لن تموّل مشروعات يمكن للقطاع الخاص تنفيذها؛ «لأن فلسفتنا هي أن يقود القطاع الخاص النمو الاقتصادي والاستثمار». وأشار إلى تأسيس «صندوق التنمية السوري» لتمويل مشروعات البنية التحتية والإعمار، إلى جانب العمل مع «البنك الدولي» لإطلاق «صندوق ائتماني متعدد الأطراف» يهدف إلى جذب دعم المانحين والمؤسسات الدولية.

وكشف عن أن بلاده صفّت كامل التزاماتها تجاه «البنك المركزي السوري»، قائلاً: «الرصيد صفر، ولدينا فائض في الموازنة»، مضيفاً أنه تعهد بعدم تمويل العجز من «البنك المركزي» مستقبلاً.

وأكد أن الحكومة تعمل على «تحديث القوانين المنظمة للاستثمار والشركات والعمل والضرائب»؛ بما يهيئ بيئة جاذبة للقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب.

وبشأن القطاع المالي، أوضح برنية أن وزارته تجري «تقييماً تفصيلياً للقطاعين المصرفي وغير المصرفي» ضمن خطة لإصلاح سوق المال والتأمين، مشيراً إلى تعاون قائم مع «السوق المالية السعودية (تداول)» لتطوير «سوق دمشق للأوراق المالية».

وقال إن الهدف هو «ترقية السوق السورية إلى تصنيف الأسواق الناشئة خلال 8 سنوات»، مشيراً إلى أن أنظمة جديدة ستصدر قريباً لـ«فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب وتوسيع الأدوات المالية المتاحة».


مقالات ذات صلة

انتشار أمني يضبط التوتر في السقيلبية والسلطات تتعهد بفرض القانون

المشرق العربي قيادة الأمن الداخلي بريف حماة انتشرت في مدينة السقيلبية وأوقفت عدداً من المتورطين بالمشاجرة ليلة السبت - الأحد (الأمن العام في حماة)

انتشار أمني يضبط التوتر في السقيلبية والسلطات تتعهد بفرض القانون

تمكنت قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة وسط سوريا من احتواء توتر أمني شهده شارع المشوار بمدينة السقيلبية بسبب مشاجرة بين شبان من المدينة وآخرين من قلعة المضيق.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية استطلاع في هضبة الجولان السورية المحتلة (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تستكمل مشروع «سوفا 53» جنوب القنيطرة.... بالاستيلاء على آلاف الدونمات الزراعية

يقوم المشروع على شق طريق بعرض 8 أمتار، محصَّن بسواتر ترابية يبلغ ارتفاعها 5 أمتار، ومزوَّد بنقاط مراقبة وخنادق على طول مساره.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في مرتفعات الجولان (الأمم المتحدة - أرشيفية)

اجتماع تنسيقي سوري مع قوات «الأندوف» لمراقبة اتفاق فض الاشتباك

عقد في مبنى وزارة الخارجية والمغتربين بدمشق، اجتماع اليوم، مع رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» لمناقشة سبل تعزيز التنسيق بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رجل أمن يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز)

من المستفيد من نشر الفوضى في سوريا؟

لائحة المستفيدين من إضعاف الحكم السوري تشمل «داعش» وإسرائيل وإيران وبقايا نظام الأسد... وتشديد على ضرورة سرعة المعالجة.

موفق محمد (دمشق)

«أوبك بلس» قلق من استهداف البنية التحتية للطاقة

سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«أوبك بلس» قلق من استهداف البنية التحتية للطاقة

سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أبدت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف «أوبك بلس» قلقها إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، محذرةً من أن إعادة المنشآت المتضررة لكامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، بما يؤثر في توفر الإمدادات.

وأكدت اللجنة أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة البحرية الدولية، تزيد تقلبات السوق وتضعف الجهود الجماعية ضمن «إعلان التعاون» لدعم استقرار الأسواق. وشددت على الأهمية البالغة لحماية ممرات الملاحة البحرية بما يضمن التدفق المستمر وغير المنقطع للإمدادات.


تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
TT

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)

تتسع تداعيات أزمة صناديق الاستثمار في تركيا لتطال مسؤولين رقابيين سابقين، مع طلب الادعاء العام التحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، فيما ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى 85 شخصاً.

فقد طلب مدعون أتراك الإذن بالتحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال التركية إبراهيم عمر غونول، للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، في أحدث تطور لفضيحة صناديق استثمار تهز الأسواق المالية في البلاد منذ منتصف سبتمبر (أيلول).

ونقلت وكالة «أنكا» للأنباء عن خطاب وجهه المدعون إلى وزارة الخزانة والمالية في 30 سبتمبر، أن هناك «مؤشرات واضحة وكافية» على إخفاق غونول في الوفاء بمسؤولياته خلال فترة رئاسته لهيئة أسواق المال التي استمرت 4 سنوات وانتهت في أبريل (نيسان) الماضي.

وتتولى هيئة أسواق المال التركية حماية المستثمرين وضمان عمل أسواق رأس المال بصورة عادلة وشفافة وفعالة.

وتفجرت الأزمة في منتصف سبتمبر عندما أعلنت عدة صناديق استثمار عدم قدرتها على تلبية طلبات استرداد المستثمرين وسط موجة بيع في الأسواق، ما أدى إلى هبوط حاد في المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول.

وفي اليوم التالي، علّقت هيئة أسواق المال تداول 131 صندوقاً استثمارياً على منصة «تيفاس» الإلكترونية، وقررت تصفيتها.

وتدير هذه الصناديق 7 شركات لإدارة المحافظ، وتبلغ قيمة الأصول التي كانت تحت إدارتها نحو 17 مليار دولار، فيما قالت الهيئة إن أكثر من 455 ألف مستثمر فرد تأثروا بالأزمة.

وتحقق السلطات في اتهامات بالتلاعب واسع النطاق في الأسواق، فيما أمرت محكمة في إسطنبول، السبت، بسجن 20 مشتبهاً جديداً على ذمة المحاكمة، ليرتفع إجمالي عدد المحتجزين في القضية إلى 85 شخصاً.

وأدت الفضيحة أيضاً إلى استقالة شخصية بارزة في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ووزيرة سابقة، وسط اتهامات بأنها حققت مكاسب من الأزمة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، إن الأولوية هي «منع الإضرار بالاقتصاد التركي»، مؤكداً أن السلطات ستعمل على محاسبة كل من حصل على مكاسب غير مشروعة، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.


السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 1.09 في المائة، ليغلق عند مستوى 10505.84 نقطة، في أول جلسة تداول بعد بدء تطبيق «تداول السعودية» آلية أوامر السوق المحدثة.

وتصدر سهم «ريدان» الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 9.97 في المائة إلى 18.97 ريال، تلاه سهم «أبو معطي» مرتفعاً بنسبة 7.69 في المائة إلى 32.78 ريال، ثم سهم «أرماح» بنسبة 6.69 في المائة إلى 65.35 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «عناية» الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 3.94 في المائة إلى 10.24 ريال، تلاه سهم «لوبريف» منخفضاً بنسبة 2.58 في المائة إلى 124.70 ريال، ثم سهم «إم آي إس» بنسبة 1.80 في المائة إلى 284 ريالاً.