«تأثير تاكايتشي» يعود لطمأنة الأسواق اليابانية

«نيكي» يصعد ومنحنى عوائد السندات يستقر 

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«تأثير تاكايتشي» يعود لطمأنة الأسواق اليابانية

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أغلق مؤشر نيكي الياباني على ارتفاع بأكثر من 1 في المائة يوم الخميس، مدفوعاً بتحسن التوقعات بتولي زعيمة الحزب الليبرالي الديمقراطي، ساناي تاكايتشي، رئاسة الوزراء، مما عزز الآمال في انتعاش الإنفاق الضخم.

ارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.27 في المائة ليغلق عند 48.277.74 نقطة، وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.62 في المائة ليصل إلى 3.203.42 نقطة. وبرز حزب «الابتكار الياباني» كشريك محتمل في الائتلاف الحاكم للحزب الليبرالي الديمقراطي بعد أن صرح زعيمه بأن الحزب سيدعم تاكايتشي لرئاسة الوزراء إذا اتفق الحزبان على سياسة مشتركة.

وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لأبحاث الاستثمار في «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «لقد عاد تأثير تاكايتشي». وارتفع مؤشر نيكي إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي بعد انتخاب تاكايتشي زعيمة للحزب الليبرالي الديمقراطي، ممهدة الطريق أمامها لتصبح رئيسة الوزراء القادمة للبلاد.

لكن هذا التوقع تبدّد بعد انسحاب «حزب كوميتو»، الشريك القديم للحزب الليبرالي الديمقراطي، من الائتلاف الأسبوع الماضي، ما ترك الحزب وأحزاب المعارضة تتدافع لتشكيل تحالفات جديدة. وقال أريساوا: «قد ينتعش مؤشر نيكي إلى أعلى مستوياته في وقت سابق من هذا الشهر. لكن الين ارتفع، وهو أمر سلبي للأسهم المحلية». وشهد الين ارتفاعاً مقابل الدولار في وقت سابق من الجلسة؛ حيث أجرى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو محادثات في واشنطن. وصعدت العملة اليابانية لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى لها في أسبوع عند 150.51 مقابل الدولار، لكنها انخفضت لاحقاً بنسبة 0.14 في المائة عند 151.25 ين للدولار.

ومن بين الأسهم التي عززت مؤشر نيكي، ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك»، الشركة الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 8.59 في المائة، وارتفع سهم «طوكيو إلكترون»، الشركة المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق، بنسبة 4 في المائة. وصعد سهم «فوجيكورا»، الشركة المصنعة للكابلات والمتخصصة في قياس استثمارات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.96 في المائة. وقفز سهم «رينيساس» للإلكترونيات بنسبة 8.23 في المائة، بعد أن أفادت «رويترز» بأن الشركة المصنعة للرقائق تدرس بيع قسم التوقيت التابع لها في صفقة قد تُقدر قيمة أعمالها بما يقارب ملياري دولار. وحققت أسهم شركات العقارات والسكك الحديدية في أوساكا ارتفاعاً، مدعومة باحتمالات أن تصبح أوساكا العاصمة الثانية لليابان، وهي سياسة يدعمها حزب الابتكار الياباني. وقفز سهم «هانكيو هانشين القابضة» بنسبة 5.8 في المائة، وقفز سهم «كيهانشين» للبناء بنسبة 7.32 في المائة. وارتفع سهم كيهان القابضة بنسبة 4.14 في المائة. وتراجع سهم «فاست ريتيلنغ»، المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو»، بنسبة 0.53 في المائة، ليُلقي بظلاله على مؤشر نيكي.

• استقرار منحنى العوائد

وفي سوق السندات، استقر منحنى عائد سندات الحكومة اليابانية يوم الخميس، مع تراجع المستثمرين عن رهاناتهم عقب تزايد احتمالات تولي ساناي تاكايتشي، منصب رئيس الوزراء القادم للبلاد. وصرح كيسوكي تسوروتا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، بأن عوائد السندات قصيرة الأجل ارتفعت مع إدراك السوق احتمالية قدرة بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر في ظل استقرار الوضع السياسي. وأضاف تسوروتا: «تراجع المستثمرون عن رهاناتهم السابقة على أن الشكوك السياسية قد تؤخر رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة». وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 0.91 في المائة، وارتفع عائد سندات الخمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.205 في المائة. وأعاد السوق شراء السندات طويلة الأجل، مما أدى إلى تذبذب منحنى العائد في ظل أحدث اتجاه للفوضى السياسية ومراهنات رفع أسعار الفائدة، مما أدى إلى تحولات حادة في العائد.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس ليصل إلى 2.635 في المائة، بانخفاض نقطتي أساس عن الجلسة السابقة. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.4 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.65 في المائة.


مقالات ذات صلة

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

الاقتصاد مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)

«إنفيديا» تحصل على موافقة بكين لبيع شريحة «إتش 200»

حصلت «إنفيديا» على موافقة بكين لبيع ثانية أقوى شرائح الذكاء الاصطناعي لديها إلى الصين...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)

برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

لامس خام برنت مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل يتفحص أنابيب في ميناء «جيهان» التركي (أرشيفية - رويترز)

وساطة أميركية تعيد تدفق نفط كركوك إلى «جيهان» لتخفيف حصار «هرمز»

بدأ العراق يوم الأربعاء تصدير النفط الخام بما يصل إلى 250 ألف برميل يومياً من حقول كركوك إلى ميناء «جيهان» التركي؛ لتخفيف أزمة الإمداد على خط أنابيبه الجنوبي.

حمزة مصطفى (بغداد)

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.