وزير الخزانة الأميركي: فك الارتباط مع الصين ليس خياراً مطروحاً ولا نريد التصعيد

صندوق النقد يشيد بالتزام واشنطن وبكين بمعالجة أزمة الديون

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يظهر على الشاشة في المركز الإعلامي بمقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يظهر على الشاشة في المركز الإعلامي بمقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: فك الارتباط مع الصين ليس خياراً مطروحاً ولا نريد التصعيد

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يظهر على الشاشة في المركز الإعلامي بمقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يظهر على الشاشة في المركز الإعلامي بمقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستعد للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ قريباً، في خطوة جديدة تهدف إلى تخفيف التوتر التجاري المتصاعد بين أكبر اقتصادين في العالم، في وقت تتواصل فيه اللقاءات بين الجانبين داخل اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.

وقال بيسنت في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية إن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد مع بكين، ولا ترغب في فك الارتباط معها»، مؤكداً أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين «حيوية جداً للاقتصاد العالمي»، رغم الخلافات المستمرة بشأن الرسوم الجمركية وسلاسل التوريد. وأضاف وزير الخزانة: «الثقة بين الرئيسين ترمب وشي هي ما حال دون تفاقم الحرب التجارية أكثر، وهدفنا هو إدارة الخلافات من دون الإضرار بالنظام المالي الدولي»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك «العديد من الأدوات التي يمكن استخدامها في العلاقات التجارية مع الصين»، لكنه شدد على أن واشنطن «لا تريد الدخول في سباق تصعيدي»، مؤكداً أن الصين «كانت تخطط لوضع حواجز جديدة، ونحن نحاول تفادي ذلك».

• «الصين ضد العالم»

وفي حديثه خلال منتدى استثماري نظمته القناة الأميركية، قال بيسنت إن الصراع التجاري لم يعد ثنائياً بحتاً، بل أصبح «قضية عالمية»، مضيفاً أن «الأمر لم يعد مجرد الولايات المتحدة ضد الصين، بل هو الصين في مواجهة العالم، لأن البيروقراطية الصينية لا تستطيع إدارة سلسلة الإمداد والتصنيع للعالم بأسره».

وأكد أن إدارة ترمب تؤمن بالحوار الاقتصادي وليس بالعقوبات المستمرة، مضيفاً أن السوق الأميركية «لن تكون رهينة لتقلبات الأسواق المالية» في مفاوضاتها مع بكين، في إشارة إلى تراجع مؤشرات الأسهم العالمية في الأسابيع الأخيرة.

وأوضح الوزير الأميركي أن بلاده «تسعى إلى سياسة صناعية متوازنة تتيح التعاون في القطاعات الحيوية مثل أشباه الموصلات ومحركات الطائرات والمعادن النادرة التي تعتمد عليها الصين في سلاسلها الإنتاجية».

• التعاون مستمر داخل صندوق النقد

وتزامنت تصريحات بيسنت مع مشاركة وفدي الولايات المتحدة والصين في اجتماع المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية الذي عُقد على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، بمشاركة مسؤولة الاستراتيجية في صندوق النقد سيلا بازارباسيوغلو.

وقالت بازارباسيوغلو إن استمرار حضور أكبر اقتصادين في العالم رغم الحرب التجارية بينهما «دليل على التزامهما بمعالجة أزمة الديون المتفاقمة التي تعاني منها الدول النامية».

وأضافت أن الاجتماع الذي أُطلق عام 2023 أسهم في تقليص فترات إعادة هيكلة الديون الرسمية والسندات، لكنه لا يزال متأخراً في ما يتعلق بالديون غير المسندة إلى سندات، موضحة أن غياب الشفافية في القروض المصرفية لا يزال يشكل عائقاً رئيسياً أمام تحسين التصنيفات الائتمانية للدول المثقلة بالديون.

وأكدت أن الشفافية أصبحت «أولوية مشتركة»، مشيرةً إلى أن واشنطن وبكين تدعمان نشر بيانات الديون من قِبل الدول المدينة، في محاولة لإعادة بناء الثقة بين الدائنين والمقترضين.

• تحديات الديون العالمية

وأشارت بازارباسيوغلو إلى أن الدين العالمي بلغ مستويات قياسية، فيما تواجه الأسواق الناشئة صعوبات متزايدة في الحصول على تمويل منخفض التكلفة. وقالت: «بعض الدول مثل غانا وسريلانكا وزامبيا وسورينام أنهت عمليات إعادة الهيكلة، لكنها ما زالت تواجه انكشافات مصرفية تمنع وكالات التصنيف من رفع درجاتها الائتمانية».

ويُتوقع أن تُصدر مجموعة العشرين بياناً جديداً حول قضية الديون هذا الأسبوع، فيما تسعى إلى تفعيل «الإطار المشترك» الذي أُطلق خلال جائحة كوفيد-19 لتسريع إعادة الهيكلة.

وفي مداخلة خلال اجتماعات واشنطن، قال خوسيه فينالز، الرئيس السابق لمجموعة «ستاندرد تشارترد»، إن غياب الشفافية في عقود القروض يعرقل بشدة جهود الإصلاح، داعياً إلى تعزيز الآليات القانونية التي تضمن مشاركة جماعية للدائنين في أي اتفاقات جديدة، شبيهة بتلك التي تُستخدم في السندات الدولية.


مقالات ذات صلة

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيارات صينية مُعدّة للتصدير في ميناء تايسانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أوروبا تقيّد السيارات الصينية باتفاق تجاري جديد

دخلت المنافسة بين شركات السيارات الصينية والأوروبية مرحلة جديدة، بعدما توصل «الاتحاد الأوروبي» والصين إلى اتفاق يضع سقفاً لواردات السيارات الهجين الصينية...

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زحام في منطقة شيبويا التجارية الحيوية وسط العاصمة اليابانية بكين (رويترز)

الشيخوخة تهدد ربع القوى العاملة في شرق آسيا

حذر صندوق النقد الدولي من أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية قد تفقد ما يصل إلى ربع قواها العاملة بحلول عام 2050، نتيجة تسارع شيخوخة السكان

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أشخاص يمرون بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تنطلق في بانكوك

يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في بانكوك هذا الأسبوع، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، عبر تطوير خط أنابيب «شرق - غرب»، وتعزيز البنية التحتية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، أن السعودية تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً إلى قدرتها التصديرية خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، عبر تحويل خط أنابيب للغاز إلى نقل الخام مؤقتاً.


«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تساعد على فهم التقلّبات الاقتصادية وتصميم سياسات الاستقرار.

وتركز أعمالهما على دور توقعات الأسر والشركات والأسواق في توجيه الاستهلاك والاستثمار وتحديد الأسعار، بما يساعد البنوك المركزية والحكومات على فهم أثر قرارات السياسة الاقتصادية وتحسين فاعليتها.

ودرس هول العلاقة بين توقعات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، فيما أبرز وودفورد دور توقعات الأسواق في تحديد الأسعار وأهمية التواصل بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتكتسب هذه المقاربة أهمية في ظل التحديات التي تواجه صانعي السياسات مع تجدد الضغوط التضخمية واضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.


السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.