السعودية تبدأ نقل خبراتها في إصلاحات بيئة الأعمال إلى العالم عبر «مركز المعرفة»

نائبة وزير التجارة: المملكة نفّذت أكثر من 900 إصلاح اقتصادي منذ عام 2016

TT

السعودية تبدأ نقل خبراتها في إصلاحات بيئة الأعمال إلى العالم عبر «مركز المعرفة»

جانب من أولى ورشات العمل (الشرق الأوسط)
جانب من أولى ورشات العمل (الشرق الأوسط)

تعمل السعودية على نقل خبراتها في إصلاحات بيئة الأعمال إلى العالم من خلال مركز المعرفة، الذي أُنشئ بشراكة بين الحكومة السعودية ومجموعة البنك الدولي ضمن برنامج «تبادل المعرفة حول إصلاحات بدء الأعمال»، بهدف تعزيز التعلم المباشر بين الدول حول أفضل الممارسات في هذا المجال.

ويُعدّ مركز المعرفة بمثابة منصة دولية ديناميكية تساعد البلدان على الاستفادة من المعارف والخبرات الواسعة لمجموعة البنك الدولي، إلى جانب الخبرات والتجارب العملية الثرية التي تتمتع بها المملكة. وهو يركز على تعزيز التنافسية وتنويع النشاط الاقتصادي.

وبدأت، يوم الثلاثاء، ورشات العمل التي تستمر ثلاثة أيام، بمشاركة أربع دول؛ هي: زامبيا، وغامبيا، والأردن، والعراق؛ للاطلاع على تجربة السعودية في تسجيل الشركات وترخيصها، بعد أن كانت المملكة سباقة في تبسيط إجراءات التسجيل وتسريعها، من خلال المركز السعودي للأعمال الاقتصادية بوصفه نموذجاً متقدماً لتكامل الخدمات الحكومية.

جانب من أولى ورشات العمل (الشرق الأوسط)

ويُعنى المركز السعودي للأعمال الاقتصادية بتيسير إجراءات بدء الأعمال الاقتصادية، ومزاولتها، وإنهائها، وتقديم جميع الخدمات ذات الصلة، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية. وقد أُسس بموجب قرار مجلس الوزراء في عام 2019، وبموجبه يرتبط تنظيمياً بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

إصلاحات اقتصادية

وأكدت نائبة وزير التجارة السعودي، الرئيسة التنفيذية للمركز الوطني للتنافسية، الدكتورة إيمان المطيري، أن «رؤية 2030» أحدثت تحولاً غير مسبوق في الاقتصاد السعودي، مشيرة إلى أن شراكة المملكة ومجموعة البنك الدولي قادت إلى إطلاق مبادرة مركز المعرفة لتعزيز التعاون الدولي، ودفع عجلة التنمية المستدامة في الدول المستفيدة، ومساعدتها على تحقيق أهدافها التنموية.

جانب من أولى ورشات العمل (الشرق الأوسط)

وأضافت أن المملكة نفّذت أكثر من 900 إصلاح اقتصادي منذ عام 2016 بالتعاون مع 65 جهة حكومية، إلى جانب إصدار وتحديث نحو 1200 تنظيم ولائحة، مما جعل بيئة الأعمال السعودية إحدى الوجهات الرائدة عالمياً في جذب الشركات وأصحاب الأعمال، مؤكدة أن المركز السعودي للأعمال الاقتصادية يُعد نموذجاً رائداً على مستوى العالم ومصدر إلهام للدول الساعية إلى تأسيس جهات موحدة تخدم القطاع الخاص بكفاءة وجودة.

نقل المعرفة

ومن جهته، قال مدير مركز المعرفة العالمي، علي أبو كميل، لـ«الشرق الأوسط»، إن المركز الذي أُنشئ هذا العام في السعودية «يهدف إلى نقل المعرفة بين الدول في مجال تنمية الاقتصاد وخلق المعرفة المشتركة»، موضحاً أن المبادرة تسعى من جهة إلى «إبراز القدرات التي تمكّنت السعودية من بنائها خلال السنوات الماضية ومشاركتها مع الدول الأخرى»، ومن جهة أخرى إلى «الاستفادة من تجارب تلك الدول وخبراتها التنموية».

مدير مركز المعرفة العالمي علي أبو كميل (الشرق الأوسط)

وأشار أبو كميل إلى أن هذا الحدث يُعد «الأول من نوعه بين الأقاليم»؛ إذ تشارك فيه أربع دول، هي: زامبيا، وغامبيا، والأردن، والعراق؛ للاطلاع على تجربة السعودية في «تسجيل الشركات وترخيصها»، مضيفاً أن المملكة كانت سباقة في تطوير أدائها خلال السنوات الماضية عبر تسريع إجراءات تسجيل الشركات وتبسيطها.

ورشات العمل

وبيّن أبو كميل أن الهدف من الورشات هو «تمكين الدول المشاركة من التعرف عن قرب إلى آليات التسجيل والتراخيص في السعودية» من خلال المركز السعودي للأعمال الذي يُعد نموذجاً متقدماً لتكامل الخدمات الحكومية. وأشار أبو كميل إلى أن إنشاء المركز تزامن مع «مرور 50 عاماً على تأسيس شراكة البنك الدولي في السعودية»، وأن لدى البرنامج خطة تمتد على مدى ثلاثة أعوام ونصف العام، وتتضمن أنشطة سنوية تضم دولاً من أفريقيا والشرق الأوسط لتبادل الخبرات وإعداد «تقارير بحثية ومؤشرات تساعد الدول على تطوير بيئات أعمالها». وأكد أن «مجالات التعاون في مركز المعرفة» ستركز على التنافسية والتنوع الاقتصادي، بما يشمل قضايا «المنافسة، والإبداع، والتنمية الصناعية والاقتصادية»، مشيراً إلى أن هذا التعاون يصب في خدمة «رؤية 2030»، ويمنح الدول الأخرى فرصة للتعلم من التجربة السعودية في الإصلاح الاقتصادي.

حضور أولى ورشات العمل (الشرق الأوسط)

التجربة الأردنية

وقال مراقب عام الشركات الأردني، وائل العرموطي، إن المشاركة في ورشة العمل أتاحت فرصة مهمة للاطلاع على «التجربة السعودية في تسجيل الأعمال وترخيصها»، مؤكداً أنها «تُعد من أكثر التجارب تطوراً في المنطقة».

وأضاف أن الأردن يشارك تجربته كذلك في هذا المجال، موضحاً أن عملية تسجيل الشركات في المملكة أصبحت تُنجز «خلال أقل من يوم عمل واحد»؛ إذ يمكن تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة «في غضون ساعة واحدة فقط». كما أن «إجراءات التراخيص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة باتت مبسطة وتتم من خلال البلديات والأمانات»، لافتاً إلى أن جميع الإجراءات تسير الآن في «نصابها الصحيح لتسهيل بدء الأعمال».

ويُعد تنظيم ورشة العمل الأولى لمركز المعرفة العالمي خطوة عملية في تعزيز تبادل الخبرات بين الدول، وتأكيداً على دور السعودية القيادي في بناء بيئات أعمال جاذبة وتنافسية. ومن المنتظر أن تُسهم أنشطة المركز خلال السنوات المقبلة في إطلاق مشروعات بحثية وتقارير دولية مشتركة، تدعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتسريع إصلاحات بيئة الأعمال في دول الشرق الأوسط وأفريقيا.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: انحسار صدمة «هرمز» يدفع نمو السعودية لـ7.9 % في 2027

خاص سفن راسية قبالة سواحل خصب بمحافظة مسندم في سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: انحسار صدمة «هرمز» يدفع نمو السعودية لـ7.9 % في 2027

يتجه الاقتصاد السعودي إلى ارتداد قوي في 2027 مع انحسار تداعيات اضطراب حركة الطاقة والتجارة؛ إذ يتوقع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 7.9 %

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد المنطقة إلى 7.8 % في 2027

يتوقع البنك الدولي تعافي اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إلى نمو قوي يبلغ 7.8 في المائة في 2027 إذا تراجعت حدة الصراع نهاية العام

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يوسّعان إطار تقييم ديون الدول منخفضة الدخل

أقر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إصلاحات لإطار تقييم استدامة ديون الدول منخفضة الدخل، في أول مراجعة شاملة له منذ 2017.

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار مجموعة البنك الدولي على جدار بمكتب مؤسسة التمويل الدولية في كراتشي (رويترز)

البنك الدولي يعبئ 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام واحد

سجلت مجموعة البنك الدولي قفزة كبيرة في قدرتها على تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لصالح الاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ناقلة النفط «هيلغا» (HELGA) عند إحدى محطات النفط البحرية الجنوبية في العراق وتستعد لتحميل النفط لتعبر مضيق هرمز (رويترز)

خاص هل تدفع اضطرابات الممرات البحرية الأسعار إلى الارتفاع؟

تضع اضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، التجارة العالمية أمام صدمة جديدة في الإمدادات مع انتقال آثار تعطل حركة الشحن من أسواق الطاقة إلى الغذاء والأسمدة

صبري ناجح (القاهرة)

الإنتاج الصناعي السعودي يتراجع 23.5 % في أغسطس

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يتراجع 23.5 % في أغسطس

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

تراجع مؤشر الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 23.5 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، متأثراً بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر والصناعة التحويلية، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة يوم الأحد.

وعلى أساس شهري، انخفض المؤشر بنسبة 14 في المائة مقارنة بيوليو (تموز)، في ظلِّ تراجع النشاطَين الرئيسيَّين.

وأظهرت البيانات انخفاض مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 33.6 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.2 في المائة، بما يعكس تباين أداء القطاعين خلال الشهر.

وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، تراجع مؤشر التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 35.8 في المائة على أساس سنوي، وبنسبة 24 في المائة مقارنة بيوليو. كما انخفض مؤشر الصناعة التحويلية بنسبة 8.8 في المائة سنوياً و3.2 في المائة شهرياً.

وجاء تراجع الصناعة التحويلية متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 24.1 في المائة على أساس سنوي، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 3.3 في المائة.

وفي المقابل، سجَّلت بعض الأنشطة الصناعية نمواً سنوياً، إذ ارتفع مؤشر إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 9.4 في المائة، كما زاد مؤشر إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 7.4 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.4 في المائة، بينما انخفض مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 21.5 في المائة، وفقاً للبيانات الأولية للهيئة.


مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).