الرقابة المالية الفرنسية تحذر: موازنة 2026 تقوم على تفاؤل مفرط

إجراءات التقشف مهددة بسبب الهشاشة السياسية

رجل يقود دراجته الهوائية أمام فندق «ماتينيون» في باريس (رويترز)
رجل يقود دراجته الهوائية أمام فندق «ماتينيون» في باريس (رويترز)
TT

الرقابة المالية الفرنسية تحذر: موازنة 2026 تقوم على تفاؤل مفرط

رجل يقود دراجته الهوائية أمام فندق «ماتينيون» في باريس (رويترز)
رجل يقود دراجته الهوائية أمام فندق «ماتينيون» في باريس (رويترز)

حذَّرت هيئة الرقابة المالية المستقلة، يوم الثلاثاء، من أن خطط موازنة الحكومة الفرنسية لعام 2026 تستند إلى افتراضات اقتصادية مفرطة في التفاؤل، مشيرة إلى أن إجراءات التقشف المزمعة قد تفشل أو لا ترى النور مطلقاً في ظل هشاشة المشهد السياسي الراهن.

وقدَّم رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو، الذي أُعيد تعيينه يوم الجمعة بعد استقالته مطلع الأسبوع الماضي، مشروع موازنة 2026 إلى البرلمان، في وقت يواجه فيه احتمال تصويت بحجب الثقة إذا رفضت أحزاب المعارضة اليسارية خططه المالية. ومع ارتفاع علاوة المخاطر على السندات الفرنسية وازدياد الضغوط على التصنيفات الائتمانية، تتعامل الأسواق المالية بحذر بالغ إزاء الاضطرابات السياسية، مما يجعل مهمة فرنسا في ضبط أوضاعها المالية أكثر صعوبة، وفق «رويترز».

ويعاني ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو من عجز يقارب ضعف الحد الأقصى المسموح به في الاتحاد الأوروبي، البالغ 3 في المائة، بينما يتجه الدين العام نحو 118 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي - وهي ثالث أعلى نسبة في الاتحاد بعد اليونان وإيطاليا، وفقاً لمكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات).

وكلف الرئيس إيمانويل ماكرون 5 رؤساء وزراء خلال أقل من عامين بخفض العجز الأكبر في منطقة اليورو؛ سعياً لإعادة المالية العامة إلى مسار مستدام. لكن فقدانه السيطرة على البرلمان، ومعارضة الكتل السياسية الواسعة لخطط التقشف، أطاح برؤساء الوزراء الواحد تلو الآخر، ومعهم مشروعاتهم الإصلاحية.

وتهدف موازنة ليكورنو، التي تخضع حالياً لمراجعة المجلس الأعلى للمالية العامة، إلى تقليص العجز إلى ما بين 4.7 في المائة و5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ5.4 في المائة هذا العام، بحسب تقديرات الهيئة. وتعتمد الخطة على إجراءات تقشفية تتجاوز 30 مليار يورو (34.7 مليار دولار)، تشمل خفض الإعفاءات الضريبية للشركات، وتشديد مساهمات الضمان الاجتماعي، وفرض ضرائب جديدة مثل «ضريبة الطرود الصغيرة» وضريبة استثنائية على شركات التأمين الصحي التكميلي، وفقاً للمجلس الأعلى.

كما تشدِّد الخطة الضرائب على الشركات القابضة التي يستخدمها الأثرياء لتقليص فواتيرهم الضريبية، لكنها تستبعد فرض ضريبة بنسبة 2 في المائة على الثروات التي تتجاوز 100 مليون يورو (115.51 مليار دولار)، كما طالب الاشتراكيون.

ورأت الهيئة أن مشروع الموازنة يستند إلى سيناريو اقتصادي متفائل، في حين يظل تحقيق الإيرادات المتوقعة وتدابير الادخار محل شك كبير.

وتتوقَّع الحكومة نمو الاقتصاد بنسبة 1 في المائة العام المقبل، مدفوعاً بقوة الطلب المحلي رغم تشديد السياسة المالية. وأشار المجلس الأعلى إلى أن ضغط الموازنة يعادل نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، موزعاً بين 17 مليار يورو (19.64 مليار دولار) من خفض الإنفاق وقرابة 14 مليار يورو (16.17 مليار دولار) من الضرائب الجديدة.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تتوزع مناطق الامتياز المطروحة على مناطق جغرافية واسعة (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان تطرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز

أعلنت وزارة الطاقة والمعادن العمانية طرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز للتنافس بين الشركات البترولية المحلية والعالمية.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال خطة أشبيلية وعوداً بلا تنفيذ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سائق توك توك وهي مركبة أجرة ثلاثية العجلات ينتظر ركاباً يشترون الطعام في سوق ببانكوك (إ.ب.أ)

تايلاند ترفع مخصصات الدعم الاجتماعي لمواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط

ستزيد تايلاند مخصصات السلع الأساسية اعتباراً من يوم الاثنين، للمساعدة في تخفيف الآثار الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.