الأسهم الآسيوية تتراجع مع توقف زخم «وول ستريت»

شاشة بيانات مالية في غرفة التداول بـ«بنك هانا» بسول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التداول بـ«بنك هانا» بسول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع توقف زخم «وول ستريت»

شاشة بيانات مالية في غرفة التداول بـ«بنك هانا» بسول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التداول بـ«بنك هانا» بسول (إ.ب.أ)

تراجعت غالبية الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، عقب توقف موجة الصعود القوية التي شهدتها «وول ستريت» مؤخراً، بينما انخفضت أسعار الذهب عن مستوياتها القياسية بعد الارتفاعات الحادة الأخيرة.

وسجَّلت العقود الآجلة لمؤشرَي «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي ارتفاعاً طفيفاً بأقل من 0.1 في المائة، بينما تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي آسيا، انخفضت جميع المؤشرات الرئيسية باستثناء مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، الذي صعد بنسبة 1.7 في المائة ليغلق عند 3.610.60 نقطة مع استئناف التداول بعد عطلة رسمية. كما ارتفع مؤشر بورصة بومباي سينسكس الهندي بنسبة 0.4 في المائة.

وجاء صعود مؤشر «كوسبي» مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا، حيث قفز سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 8.1 في المائة، وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 6.2 في المائة، بعد أنباء عن أن شركة «ريفلكشن إيه آي» المدعومة من «إنفيديا» جمعت تمويلاً بقيمة مليارَي دولار، لترتفع قيمتها السوقية إلى 8 مليارات دولار.

أما في اليابان، فقد أغلق مؤشر «نيكي 225» منخفضاً بنسبة 1 في المائة عند 48.088.80 نقطة، متراجعاً عن مكاسبه الكبيرة في الجلسة السابقة بعد بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول).

وفي الصين، انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة إلى 26.277.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» بنحو 1 في المائة ليصل إلى 3.894.56 نقطة. كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تزيد على 0.1 في المائة إلى 8.958.30 نقطة، في حين بقيت الأسواق التايوانية مغلقة لعطلة رسمية.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الخميس منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، مُسجِّلاً ثاني خسارة له في 10 أيام، ليغلق عند 6.735.11 نقطة. وتراجع «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة إلى 46.358.42 نقطة، بينما انخفض «ناسداك المركب» بنسبة 0.1 في المائة إلى 23.024.63 نقطة.

كما تراجع الذهب بعد الارتفاع القوي الذي سجَّله هذا العام، حيث خسر 2.4 في المائة ليهبط دون مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، بينما استقرَّت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً. ويبدو أن المستثمرين أخذوا استراحةً بعد موجة مكاسب حادة مدفوعة بتوقعات خفض مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد.

وسجَّلت الأسواق المالية ارتفاعات لافتة في الأشهر الأخيرة، إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 35 في المائة من أدنى مستوياته في أبريل (نيسان)، ما أثار مخاوف من مبالغة في تقييم الأسعار، خصوصاً في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي شهدت موجة صعود قوية.

وانخفض سهم «ديل تكنولوجيز» بنسبة 5.2 في المائة، مُسجِّلاً أكبر تراجع بين مكونات المؤشر، رغم أن السهم ما زال مرتفعاً بنحو 11 في المائة منذ بداية الأسبوع بعد تفاؤل المستثمرين بشأن آفاق الذكاء الاصطناعي التي طُرحت في مؤتمر استثماري مؤخراً. كما تراجع سهم «تسلا» بنسبة 0.7 في المائة بعدما أعلنت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة عن فتح تقييم أولي لنظام القيادة الذاتية الكاملة الخاص بالشركة؛ بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

في المقابل، قفز سهم «دلتا إيرلاينز» بنسبة 4.3 في المائة بعد إعلانها عن أرباح صيفية فاقت توقعات المحللين. كما توقَّعت الشركة نطاق أرباح قوياً للرُّبع الأخير من العام، تجاوزت نقطة منتصفه تقديرات السوق. وأشار الرئيس التنفيذي جلين هاوينشتاين إلى تسارع واسع في وتيرة المبيعات خلال الأسابيع الستة الماضية، خصوصاً في السفر الداخلي للأعمال.

وتحظى هذه البيانات المؤسسية باهتمام خاص كونها تقدم مؤشرات مبكرة على قوة الاقتصاد الأميركي، في ظل تأخر بعض التقارير الحكومية؛ نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة. فعلى سبيل المثال، لم تصدر وزارة العمل تقرير مطالبات البطالة للأسبوع الثاني على التوالي، وهو مؤشر عادة ما يوجّه تداولات «وول ستريت» يوم الخميس.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع بعد تلقي الولايات المتحدة وإيران مقترح وقف إطلاق النار

الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع بعد تلقي الولايات المتحدة وإيران مقترح وقف إطلاق النار

انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين في تداولات متقلبة يوم الاثنين، حيث ينتظر المستثمرون وضوحاً بشأن وضع المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)

النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

ارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

انخفضت أسعار الذهب، الاثنين، متأثرة بقوة الدولار، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تراجع الآمال بخفض الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)

«أوبك بلس» يدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

عبّرت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف «أوبك بلس» خلال اجتماعها يوم الأحد عن قلقها ‌إزاء الهجمات ‌على منشآت الطاقة ‌خلال ⁠الحرب.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينتشو بمقاطعة شاندونغ الصين (رويترز)

البتروكيميائيات في «مرمى» التوترات الجيوسياسية... فهل تهتز سلاسل الإمداد العالمية؟

بعد الهجمات الإيرانية التي طالت منشآت بتروكيميائيات في بعض دول الخليج، يواجه العالم واقعاً إضافياً جديداً يهدد بتعطيل سلاسل الإمداد من منبعها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.