قروض المصارف السعودية تنمو 2.5 % في الربع الثاني

«ألفاريز آند مارسال»: بتأثير من المشروعات الكبرى واستثمارات «رؤية 2030»

رجل يسحب أموالاً من جهاز صراف آلي في الرياض (رويترز)
رجل يسحب أموالاً من جهاز صراف آلي في الرياض (رويترز)
TT

قروض المصارف السعودية تنمو 2.5 % في الربع الثاني

رجل يسحب أموالاً من جهاز صراف آلي في الرياض (رويترز)
رجل يسحب أموالاً من جهاز صراف آلي في الرياض (رويترز)

ارتفع صافي القروض في القطاع المصرفي السعودي خلال الربع الثاني بنسبة 2.5 في المائة على أساس فصلي، مدفوعاً بالنمو في الإقراض المؤسسي بنسبة 3.9 في المائة، ما يعكس استمرار الطلب من المشروعات الكبرى والاستثمارات المرتبطة بـ«رؤية 2030».

في المقابل، شهد إقراض الأفراد نمواً بلغ 0.6 في المائة، وازدادت الودائع بنسبة 2.7 في المائة على أساس فصلي، وذلك وفق تقرير شركة «ألفاريز آند مارسال» العالمية الاستشارية.

وحسب التقرير، ارتفعت ودائع الهيئات التابعة للحكومة إلى 31.9 في المائة من إجمالي الودائع، ونتيجة ذلك، بقيت نسبة القروض إلى الودائع في القطاع المصرفي عند مستوى عالٍ بلغ 105.9 في المائة، ما يعكس بيئة التمويل المتوازنة.

ويُحلل التقرير أداء أكبر 10 بنوك في السعودية خلال الربع الثاني من عام 2025، وهي: «البنك الأهلي السعودي»، و«مصرف الراجحي»، و«بنك الرياض»، و«البنك السعودي البريطاني»، و«البنك السعودي الفرنسي»، و«البنك العربي الوطني»، و«مصرف الإنماء»، و«بنك البلاد»، و«البنك السعودي للاستثمار»، و«بنك الجزيرة».

المرونة المالية

وفي هذا السياق، قال المدير العام ورئيس الخدمات المالية في الشرق الأوسط لدى «ألفاريز آند مارسال»، سام جيدومال: «تواصل البنوك السعودية إظهار المرونة المالية والقدرة على التكيف، مدعومةً بقاعدة مالية قوية وانضباط فعال في التكاليف. ويعكس المزيج بين النمو المتوازن للقروض، والتمويل السليم من الودائع الحكومية، وتزايد الدخل القائم على الرسوم، والانسجام الاستراتيجي للقطاع مع أولويات (رؤية 2030) ودوره الحيوي في تمويل أجندة التنمية الطموحة للمملكة».

من جهته، قال المدير العام، الخدمات المالية في «ألفاريز آند مارسال»، كوانتان موليه ماركي، إن البنوك السعودية دخلت النصف الثاني من عام 2025 بأداء قوي. فعلى الرغم من التقلبات المؤقتة في أسعار الأسهم، لا يزال القطاع المصرفي السعودي يُظهر مرونةً مدعومةً بأسس مالية قوية، ومتانة محلية، وارتفاع في مستويات الربحية والعائد على حقوق المساهمين. وفي الوقت نفسه، فإن الضغوط المتوقعة على ربحية البنوك نتيجة انخفاض أسعار الفائدة التي جرى تعويضها حتى الآن من خلال نمو الدخل من غير الفوائد، وانخفاض تكلفة المخاطر، والانضباط الفعّال في التكاليف إلى جانب احتفاظ البنوك بمستويات مريحة من رأس المال، وزيادة المنافسة، وتقييمات سوقية إيجابية، جميعها عوامل تدعم الارتفاع التدريجي في نشاط الاندماج والاستحواذ ضمن القطاع.

وأضاف ماركي: «مع وجود فريق متكامل من المتخصصين في صفقات الاندماج والاستحواذ في قطاع الخدمات المالية بالشرق الأوسط، فإننا في موقع مثالي لتمكين البنوك من استكشاف وتنفيذ استراتيجياتها للنمو غير العضوي».

أداء مستقر

وسجّل الدخل التشغيلي ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة على أساس فصلي، ليصل إلى 39.3 مليار ريال (10.5 مليار دولار)، مسجلاً الارتفاع الفصلي الخامس على التوالي. وجاء هذا النمو مدعوماً بزيادة قدرها 5.6 في المائة في الدخل من غير الفوائد، ما يعكس نشاطاً أقوى في قطاعات التمويل التجاري وإدارة الثروات والمدفوعات.

وارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 0.9 في المائة على أساس فصلي، في حين شهد دخل الرسوم والعمولات نموّاً بنسبة 2.4 في المائة. كما زاد صافي الدخل الإجمالي بنسبة 3.4 في المائة على أساس فصلي، ليصل إلى 22.9 مليار ريال (6.1 مليار دولار)، ما يؤكد قدرة القطاع على الحفاظ على الربحية من خلال تنويع مصادر الدخل والانضباط التشغيلي.

وفي حين تراجع صافي هامش الفائدة بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 2.8 في المائة بسبب ارتفاع تكاليف التمويل، أظهرت البنوك مرونةً كبيرة عبر الإدارة الفعالة للتكاليف. فقد تحسّنت نسبة التكلفة إلى الدخل الإجمالية بمقدار 30 نقطة أساس، لتصل إلى 29.5 في المائة؛ حيث أبلغت 8 من أصل 10 بنوك عن تحقيق مستويات أعلى من الكفاءة.

كما حققت مؤشرات جودة الأصول مستويات أعلى من حيث الأداء؛ إذ انخفضت نسبة القروض المتعثرة بشكل طفيف، لتصل إلى 1 في المائة، وارتفعت نسبة تغطية الأصول بمقدار 113 نقطة أساس لتصل إلى 155.9 في المائة.

وارتفع العائد على حقوق المساهمين بمقدار 12 نقطة أساس ليصل إلى 15.4 في المائة، في حين حافظ العائد على الأصول على أدائه القوي عند نسبة 2 في المائة، ما يعكس الأداء المستقر للقطاع، حسب التقرير.


مقالات ذات صلة

بنوك «وول ستريت» تقترب من مكسب تنظيمي مع تخفيف قواعد رأس المال

الاقتصاد أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

بنوك «وول ستريت» تقترب من مكسب تنظيمي مع تخفيف قواعد رأس المال

من المتوقع أن تُحقق بنوك «وول ستريت» مكسباً مع إعلان الجهات التنظيمية تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مسودات جديدة مخففة لقواعد رأس المال هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)

أسهم بنوك الإمارات تقفز بعد حزمة دعم «المركزي» لتعزيز السيولة

غداة كشف المركزي الإماراتي عن حزمة دعم لتعزيز سيولة البنوك في ظل السعي لمواجهة تداعيات الأزمة الإيرانية، شهدت أسهم البنوك الإماراتية، ارتفاعاً ملحوظاً.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

أهمُّ 7 بنوك بالعالم في «كماشة هرمز»... فهل تفرض صدمة الطاقة تشدداً نقدياً؟

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى سبعة من أهم البنوك المركزية في العالم، والتي تجتمع في ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بنك كومرتس بنك بفرنكفورت (رويترز)

«يونيكريديت» يطلق عرضاً لشراء أسهم «كومرتس بنك» ويسعى إلى إحياء مفاوضات الاستحواذ

أعلن بنك «يونيكريديت» الإيطالي الاثنين عن إطلاق عرض غير مُعلن لزيادة حصته في «كومرتس بنك» إلى أكثر من 30 %

«الشرق الأوسط» (ميلانو- فرنكفورت )

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.