نمو نشاط قطاع الخدمات بمنطقة اليورو للشهر الرابع

مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني يصل إلى أعلى مستوى خلال 16 شهراً

طاهٍ يحضّر الأطباق في مطبخ أحد المطاعم بباريس (رويترز)
طاهٍ يحضّر الأطباق في مطبخ أحد المطاعم بباريس (رويترز)
TT

نمو نشاط قطاع الخدمات بمنطقة اليورو للشهر الرابع

طاهٍ يحضّر الأطباق في مطبخ أحد المطاعم بباريس (رويترز)
طاهٍ يحضّر الأطباق في مطبخ أحد المطاعم بباريس (رويترز)

أظهرت بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات لنشاط الأعمال في قطاع الخدمات بمنطقة اليورو ارتفع إلى 51.3 نقطة في سبتمبر (أيلول)، مقارنةً بـ50.5 نقطة في أغسطس (آب)، ما يشير إلى استمرار التوسُّع للشهر الرابع على التوالي، حيث تدل القراءات التي تتجاوز 50 نقطة على نمو النشاط.

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «يشهد قطاع الخدمات حالياً تحسناً ملحوظاً بعد أن كاد يواجه ركوداً في أغسطس، حيث تعافى النشاط بقوة أكبر في سبتمبر»، وفق «رويترز».

واستفادت غالبية دول المنطقة من هذا التعافي، مع تسجيل نمو معتدل في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، بينما استمرَّت فرنسا في المعاناة؛ بسبب حالة عدم اليقين السياسي وتأثيرها على مزوّدي الخدمات.

وعلى الرغم من ارتفاع الطلب على الخدمات بأقوى معدل منذ أغسطس من العام الماضي، كان التحسُّن محدوداً، إذ ظل الطلب الخارجي ضعيفاً مع انخفاض طلبات التصدير الجديدة للشهر الـ28 على التوالي.

ورغم محدودية نمو الأعمال الجديدة، فإن ثقة مقدمي الخدمات بشأن المستقبل ارتفعت، مُسجِّلةً أعلى مستوى لها خلال 11 شهراً في سبتمبر. كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو، الذي يجمع بين قطاعَي الخدمات والتصنيع، إلى 51.2 نقطة مقارنةً بـ51.0 نقطة في أغسطس، مُسجِّلاً أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2024.

على صعيد التوظيف، خفَّضت الشركات أعداد موظفيها بشكل طفيف في سبتمبر، منهيةً موجة التوظيف المستمرة منذ مارس (آذار)، بينما انخفضت تراكمات الأعمال بأسرع وتيرة خلال 3 أشهر.

وانحسرت ضغوط الأسعار نسبياً خلال الشهر، إذ ارتفعت كل من تكاليف المدخلات وأسعار البيع بمعدلات أبطأ مقارنةً بشهر أغسطس. وأوضح دي لا روبيا: «رغم أن معدلات التضخم في التكلفة والأسعار أعلى قليلاً من المتوسط طويل الأجل، فإنها انخفضت في سبتمبر».

واستناداً إلى بيانات مؤشر مديري المشتريات، يُقدِّر «بنك هامبورغ التجاري» أن اقتصاد منطقة اليورو نما بنسبة 0.4 في المائة في الرُّبع الأخير مقارنةً بالفترة السابقة، في حين أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز»، الشهر الماضي، أن النمو بلغ 0.1 في المائة.

وفي ألمانيا، سجَّل قطاع الخدمات أسرع نمو له خلال 8 أشهر في سبتمبر، رغم تراجع الأعمال الجديدة وانخفاض التوظيف بشكل ملحوظ. وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات إلى 51.5 نقطة، منخفضاً قليلاً عن القراءة الأولية البالغة 52.5 نقطة، لكنه لا يزال في نطاق التوسُّع بعد أن كان 49.3 نقطة في أغسطس.

وأسهم الانتعاش المتجدد في قطاع الخدمات، إلى جانب نمو قوي في قطاع التصنيع، في دفع مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي في ألمانيا إلى 52.0 نقطة، مُسجِّلاً أعلى مستوى له خلال 16 شهراً. ومع ذلك، أشار دي لا روبيا إلى أن استمرار النمو في القطاع الخاص لن يكون مستداماً ما لم يتحسَّن الطلب، إذ انخفضت الطلبات الجديدة في التصنيع، وتراجعت الأعمال الجديدة في الخدمات.

كما انكمش التوظيف في قطاع الخدمات للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر، مُسجِّلاً أكبر انخفاض منذ أكثر من 5 سنوات، نتيجة انخفاض تراكم الأعمال وضعف الطلب. وأضاف دي لا روبيا أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة موجة تسريح جماعية للعمال، لكنه يُعدّ مؤشراً يحتاج إلى متابعة، خصوصاً في ضوء النقاشات المستمرة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف.


مقالات ذات صلة

ظلال أزمة غرينلاند تصل إلى بورصة اليابان

الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ظلال أزمة غرينلاند تصل إلى بورصة اليابان

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم لليوم الثالث على التوالي، يوم الاثنين؛ حيث أدت التوترات الجيوسياسية بشأن غرينلاند إلى ارتفاع الين كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يستعد لاختيار نائب جديد من بين 6 مرشحين

يعتزم وزراء مالية منطقة اليورو ترشيح خليفة لنائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الذي تنتهي ولايته في نهاية مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عامل يضبط علمَيْ «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة بمقر «المفوضية» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

تهديد ترمب بضم غرينلاند يعيد الشركات الأوروبية إلى دائرة الخطر الجمركي

أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الشركات الأوروبية إلى دائرة القلق؛ بعدما هدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تعارض ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده لدى حضوره إحدى جلسات «منتدى دافوس الصيفي» في مدينة تيانجين الصينية يونيو 2025 (أ.ف.ب)

خاص رئيس «دافوس»: الخليج مؤهّل لدور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي

قال رئيس «دافوس» لـ«الشرق الأوسط» إن العالم يمُرّ بلحظة مفصلية في تطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول، مشدداً على ضرورة إرساء أطر أخلاقية وتنظيمية.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي على شاشة تلفزيونية وسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء اليابان تتعهد إلغاء ضريبة المبيعات الغذائية

صرحت رئيسة الوزراء اليابانية بأن حكومتها ستلغي ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«شل» تطلب الانسحاب من حقل «العمر» النفطي بسوريا

خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

«شل» تطلب الانسحاب من حقل «العمر» النفطي بسوريا

خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

قال الرئيس ​التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، يوم الاثنين، إن شركة «شل» طلبت الانسحاب من ‌حقل «العمر» ‌النفطي، ‌ونقل ⁠حصتها ​إلى ‌الجهات الحكومية السورية.

كان الحقل قد خضع لسيطرة الحكومة السورية، في نهاية الأسبوع الماضي، عقب هجوم خاطف على القوات الكردية.

وأوضح قبلاوي، متحدثاً من حقل «العمر»، أن سوريا لا تزال ⁠تتفاوض مع شركة «شل» ‌بشأن بنود تسوية مالية تهدف إلى الحصول على الملكية الكاملة للحقل.

وأشار إلى أن شركة «كونوكو ​فيليبس» ستعود للاستثمار في حقول الغاز ⁠السورية، وأن شركات أميركية أخرى، من بينها «شيفرون»، تخطط لدخول السوق لأول مرة.


«يوروستات»: تضخم منطقة اليورو يتباطأ في ديسمبر بأكثر من التقديرات الأولية

امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
TT

«يوروستات»: تضخم منطقة اليورو يتباطأ في ديسمبر بأكثر من التقديرات الأولية

امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، يوم الاثنين، أن معدل التضخم في منطقة اليورو تباطأ خلال ديسمبر (كانون الأول) بوتيرة أكبر مما كان مُقدّراً في التقديرات الأولية.

وسجّل مؤشر أسعار المستهلك المنسق ارتفاعاً سنوياً معدّلاً بلغ 1.9 في المائة، مقارنة بـ2.1 في المائة في كل من الشهرَيْن السابقَيْن. وكان «يوروستات» قد قدّر في بياناته الأولية أن معدل التضخم بلغ 2 في المائة في ديسمبر.

كما تباطأ معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والمواد الغذائية الطازجة، إلى 2.3 في المائة في ديسمبر، متوافقاً مع التقديرات السابقة، مقابل 2.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة التي سبقته.

وتراجعت أسعار الطاقة بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاضها بنسبة 0.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلة أكبر تراجع منذ أغسطس (آب) عندما هبطت بنسبة 2. في المائة. وفي الوقت نفسه، تباطأ التضخم في قطاع الخدمات بشكل طفيف إلى 3.4 في المائة مقارنة بـ3.5 في المائة.

أما أسعار المواد الغذائية والتبغ فارتفعت بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي، بعد زيادة بلغت 2.4 في المائة في نوفمبر، في حين تباطأ التضخم في السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.4 في المائة مقارنة بـ0.5 في المائة.


«فيتول» تعرض نفطاً فنزويلياً على الصين بخصم 5 دولارات عن سعر برنت

خطوط أنابيب ورافعة مضخة نفط بحقل بالقرب من بحيرة ماراكايبو في كابيماس بفنزويلا (رويترز)
خطوط أنابيب ورافعة مضخة نفط بحقل بالقرب من بحيرة ماراكايبو في كابيماس بفنزويلا (رويترز)
TT

«فيتول» تعرض نفطاً فنزويلياً على الصين بخصم 5 دولارات عن سعر برنت

خطوط أنابيب ورافعة مضخة نفط بحقل بالقرب من بحيرة ماراكايبو في كابيماس بفنزويلا (رويترز)
خطوط أنابيب ورافعة مضخة نفط بحقل بالقرب من بحيرة ماراكايبو في كابيماس بفنزويلا (رويترز)

قالت مصادر تجارية، ​إن شركة «فيتول» عرضت نفطاً فنزويلياً على مشترين صينيين بتخفيضات تبلغ نحو 5 دولارات للبرميل ‌عن سعر خام ‌برنت ‌في ⁠بورصة إنتركونتيننتال ​للتسليم ‌في أبريل (نيسان)، وفقاً لـ«رويترز».

وذكر أحد المصادر أنه جرى يوم الجمعة تقديم عروض لعديد من ⁠شركات التكرير، بما في ‌ذلك شركات تكرير مستقلة اعتادت شراء النفط الفنزويلي بخصم أكبر.

وأوضحت المصادر التجارية أنه من غير المرجح أن ​تقبل شركات التكرير المستقلة هذه العروض، نظراً ⁠للزيادة الحادة في الأسعار بعدما كان الخصم عند نحو 15 دولاراً للبرميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتتواصل «فيتول» أيضاً مع شركات تكرير حكومية هندية ‌لبيع النفط.

كان عدد من الشركاء الأوروبيين لشركة النفط الحكومية الفنزويلية، ومنهم «ريبسول» الإسبانية و«إيني» الإيطالية و«موريل آند بروم» الفرنسية، قد تقدمت بطلب للحصول على تراخيص أو تصاريح أميركية، لتصدير النفط من فنزويلا.

ويشارك شركاء «بي دي في إس ⁠إيه» الأوروبيون في مشروعات متعددة في فنزويلا، وقد يحتاج كل منهم إلى تصريح منفصل. وقالت ‌المصادر إن بعض الطلبات قُدمت منذ أشهر، بينما أُعيد تقديم البعض الآخر في الأيام القليلة الماضية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة قولها إن شركات نفط أميركية وشركات تكرير أجنبية ومؤسسات تجارية عالمية تقدمت أيضاً في الآونة الأخيرة بطلبات للحصول على تراخيص لفنزويلا، وجميعها تتعلق بإمدادات النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وقال مسؤول حكومي الأسبوع الماضي، إن الطلبات المقدمة من الشركات الأوروبية تأتي بعد ترخيصين ​منُحا الأسبوع الماضي لشركتي «فيتول» و«ترافيغورا» للتجارة.

وأشارت بيانات من قطاع الشحن إلى أن ناقلتين على الأقل غادرتا من فنزويلا ⁠في الأسابيع القليلة الماضية تحملان شحنات إلى محطات في منطقة البحر الكاريبي.

واتفقت كراكاس وواشنطن هذا الشهر على توريد 50 مليون برميل من النفط الخام، وهي الخطوة الأولى من خطة ترمب الطموحة التي تبلغ قيمتها 100 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية المتهالكة.

ومن المتوقع أن تتلقى شركة «شيفرون» ترخيصاً موسعاً من الحكومة الأميركية هذا الأسبوع قد يسمح بزيادة الإنتاج والصادرات من فنزويلا.