دول الخليج تحدّد نهاية 2030 موعداً لإنجاز الربط السككي

شبكة بطول 2117 كيلومتراً تربط الموانئ والمراكز اللوجيستية وتسرّع حركة الأفراد والبضائع

«قطار الاتحاد» في الإمارات (وام)
«قطار الاتحاد» في الإمارات (وام)
TT

دول الخليج تحدّد نهاية 2030 موعداً لإنجاز الربط السككي

«قطار الاتحاد» في الإمارات (وام)
«قطار الاتحاد» في الإمارات (وام)

أكدت «الهيئة الخليجية للسكك الحديدية» أن دول «مجلس التعاون» تمضي وفق الجدول الزمني لإنجاز مشروع الربط السككي الخليجي، مع اعتماد ديسمبر (كانون الأول) 2030 موعداً نهائياً لاستكمال الشبكة.

وقال المهندس محمد الشبرمي، المدير العام لـ«الهيئة»، على هامش معرض ومؤتمر «غلوبال ريل 2025» في أبوظبي، إن المشروع «يُعدّ من المشروعات الاستراتيجية التي ستربط الدول الـ6 عبر شبكة تمتد لنحو 2117 كيلومتراً»، موضحاً أن «الأعمال تتكامل بين المشروعات الوطنية في كل دولة والمنظومة الخليجية، بما يعزز الاتصال بالمحيط الإقليمي الأوسع».

وأشار الشبرمي، في حديث لـ«وكالة أنباء الإمارات (وام)»، إلى أن الشبكة سترتبط بالموانئ والمناطق اللوجيستية؛ «مما سينعكس على تنشيط التجارة، وزيادة انسيابية تنقل الأفراد، مع تشغيل قطارات ركاب بسرعات تفوق 200 كيلومتر في الساعة، وقطارات شحن بما بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة، بما يرفع كفاءة النقل ويدعم التنمية المستدامة».

الإمارات: تشغيل خط الركاب في 2026

من جهتها، أكدت «شركة قطارات الاتحاد» أنها تتجه لإطلاق خدمات نقل الركاب في 2026، وقالت عزة السويدي، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الركاب، إن «الشركة تبني شراكات استراتيجية لحلول (الميل الأول والأخير) مع مزوّدي النقل والبلديات والمنصات التقنية، مع أولوية للتذاكر الرقمية وتجربة تجمع الراحة والموثوقية والأسعار المناسبة».

وأضافت أن مسارات القطارات منفصلة تماماً عن الطرق لتعزيز السلامة، وأن الجداول ستكون دقيقة وموثوقة؛ «إذ تستغرق رحلة أبوظبي - دبي 57 دقيقة، وأبوظبي - الفجيرة 105 دقائق، وأبوظبي - الرويس 70 دقيقة. كما يستوعب القطار 400 راكب مع تشغيل رحلات متعددة يومياً».

وبشأن تغطية الشبكة داخل البلاد، أوضحت السويدي أن خدمات الركاب ستربط 11 مدينة ومنطقة؛ من السلع غرباً إلى الفجيرة شرقاً، مروراً بالرويس والمرفأ والشارقة والذيد وأبوظبي ودبي، مؤكدة التزام موعد 2026 «على أسس الجودة والسلامة والموثوقية، مع نظام تذاكر يستفيد من أحدث الابتكارات».

قطار فائق السرعة وأثر اقتصادي

ولفتت السويدي إلى «مشروع القطار فائق السرعة» بين أبوظبي ودبي بسرعة تصل إلى 350 كيلومتراً في الساعة، يختصر زمن الرحلة إلى 30 دقيقة، مقدّرةً أثره التراكمي بنحو 145 مليار درهم (39.4 مليار دولار) على الناتج المحلي خلال الـ50 عاماً المقبلة، بما يعزز مكانة الإمارات في جيل السكك الحديدية الجديد.

ربطٌ خليجي أوسع

وأكدت أن الإمارات ملتزمة دفع مسيرة الربط الإقليمي عبر مشروعات مشتركة مثل «حفيت للقطارات»، مشيرةً إلى أن حضور الوفود الوزارية الخليجية في «غلوبال ريل 2025» يشكّل محطة محورية لرسم ملامح مستقبل النقل بالسكك الحديدية في المنطقة.

والخلاصة أن «دول الخليج على مسارٍ واضح نحو اكتمال الربط السككي في ديسمبر 2030، مع تقدّمٍ متزامن في المشروعات الوطنية، خصوصاً في الإمارات التي تستعد لتشغيل خط الركاب في 2026؛ مما يمهّد لتحوّل نوعي في تنقّل الأفراد والبضائع ودعم أجندة الاستدامة والتكامل الاقتصادي الخليجي».


مقالات ذات صلة

«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الخليج الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)

«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً إقليمياً لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

إشادة خليجية بكفاءة الأمن الكويتي في ضبط خلية لـ«حزب الله»

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بالجهود النوعية والاحترافية للجهات الأمنية الكويتية، وإلقائها القبض على خلية إرهابية تتبع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية ويسقط مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية

واصلت الدفاعات الجوية الخليجية فرض سيطرتها الجوية وأسقطت مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)

وزير الداخلية السعودي يناقش مع نظيريه القطري والإماراتي أوضاع المنطقة

ناقش وزير الداخلية السعودي مع نظيره القطري، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من تطورات أمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تحليل إخباري في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي

أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية وإيران، تسليط الضوء مجدداً على الدور المحوري لدول الخليج في اقتصاد العالم

مساعد الزياني (الرياض)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.