قبل العطلات... الأسهم الصينية تسجل أطول موجة مكاسب شهرية في 8 سنوات

ضبابية «الإغلاق الأميركي» تدفع للإحجام عن اليوان

سفينة تمر من أمام ساحل ميناء «فيكتوريا هاربور» في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ب)
سفينة تمر من أمام ساحل ميناء «فيكتوريا هاربور» في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ب)
TT

قبل العطلات... الأسهم الصينية تسجل أطول موجة مكاسب شهرية في 8 سنوات

سفينة تمر من أمام ساحل ميناء «فيكتوريا هاربور» في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ب)
سفينة تمر من أمام ساحل ميناء «فيكتوريا هاربور» في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ب)

أغلقت أسهم الصين وهونغ كونغ على ارتفاع يوم الثلاثاء، موسعةً سلسلة مكاسبها للشهر الخامس على التوالي، مدعومةً بالتفاؤل بشأن دعم السياسات قبل العطلات الرئيسية.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 3 في المائة خلال مجمل شهر سبتمبر (أيلول)، مسجلاً أطول موجة صعود شهرية له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2017. كما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 7 في المائة خلال الشهر.

ومع إغلاق السوق، ارتفع كلٌ من مؤشر «سي إس آي 300» ومؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.5 في المائة خلال تداولات الثلاثاء، بينما حقق مؤشر «هانغ سنغ» مكاسب تقارب 1 في المائة.

وارتفعت أسهم أشباه الموصلات المحلية بنسبة 2 في المائة بعد أن أطلقت شركة «ديب سيك» نموذجاً تجريبياً جديداً تقول إنه يُدرّب بكفاءة أكبر ويتعامل مع تسلسلات نصية أطول بشكل أفضل من الإصدارات السابقة. كما تعززت معنويات السوق نتيجة الأخبار التي تفيد بأن الصين ستخصص 500 مليار يوان (70.25 مليار دولار) من رأس المال لتسريع مشاريع الاستثمار. ويشير إطلاق البرنامج إلى تزايد قلق بكين بشأن آفاق النمو، وخاصةً إزاء تراجع الاستثمار في يوليو (تموز) وأغسطس (آب)؛ ما يعزز التوقعات الأكثر حذراً للنصف الثاني، وفقاً لتينغ لو، كبير الاقتصاديين الصينيين في «نومورا».

وأظهر مسح رسمي انكماش نشاط التصنيع في الصين للشهر السادس على التوالي في سبتمبر؛ ما يشير إلى أن المنتجين ينتظرون المزيد من التحفيز لتعزيز الطلب المحلي. بينما كان رد فعل السوق محدوداً بعد أن وسَّعت الولايات المتحدة نطاق قائمتها السوداء للصادرات بهدف قمع الشركات التابعة الصينية.

ينتظر المستثمرون الآن اجتماع الحزب الشيوعي الصيني، المقرر عقده في الفترة من 20 إلى 23 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث سيضع صانعو السياسات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الخمسية المقبلة.

ومن بين الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «زيجين غولد إنترناشونال» بنسبة تصل إلى 66 في المائة في أول تداول لها في بورصة هونغ كونغ. وستُغلق أسواق الصين من 1 إلى 8 أكتوبر بمناسبة عطلة الأسبوع الذهبي، بينما ستُغلق أسواق هونغ كونغ يومي 1 و7 أكتوبر بمناسبة العطلات الرسمية.

• تراجع اليوان

أما في سوق العملات، فتراجع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار الأميركي في تعاملات فاترة يوم الثلاثاء، وهي الجلسة الأخيرة قبل عطلة العيد الوطني التي تستمر ثمانية أيام في الصين، حيث قام كثير من المستثمرين بتسوية مراكزهم تحسباً لتقلبات حادة في الأسواق الخارجية أثناء غيابهم. وتركزت معظم أنظار السوق على احتمال إغلاق وشيك للحكومة الأميركية؛ ما قد يؤدي إلى تأخير في إصدار البيانات الاقتصادية، بما في ذلك تقرير الوظائف الذي يحظى بمتابعة دقيقة. وبحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، انخفض اليوان في السوق المحلية بنسبة 0.04 في المائة ليصل إلى 7.1249 يوان للدولار، بينما انخفض نظيره في السوق الخارجية بنحو 0.03 في المائة في التعاملات الآسيوية ليصل إلى 7.1315 يوان. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف عند 7.1055 للدولار، وهو أعلى مستوى له في أسبوعين، وأكثر بـ111 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 7.1166 يوان للدولار.

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة فوق سعر الصرف الثابت يومياً. وقد أثرت بيانات التصنيع الصينية الضعيفة سلباً على معنويات السوق. وأظهر مسح رسمي انكماش نشاط المصانع للشهر السادس على التوالي في سبتمبر؛ ما يشير إلى أن المنتجين ينتظرون المزيد من التحفيز لتعزيز الطلب المحلي، بالإضافة إلى وضوح الرؤية بشأن اتفاقية التجارة الأميركية. وصرح تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «الزخم الاقتصادي ضعيف في الربع الثالث، حيث ظل مؤشر مديري المشتريات الصناعي دون 50 للشهر السادس على التوالي». وأضاف: «بما أن نمو الناتج المحلي الإجمالي تجاوز 5 في المائة في النصف الأول، فقد تتسامح الحكومة مع التباطؤ في النصف الثاني ما دام أنه لا يُهدد هدف النمو للعام بأكمله البالغ 5 في المائة». وأفاد متداولو العملات بأنه بعد انتهاء العطلة، سيتجه اهتمام السوق إلى الجلسة الكاملة الرابعة للصين، والتي من المتوقع أن تحدد الأجندة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للبلاد، بالإضافة إلى خطة التنمية للسنوات الخمس المقبلة. وصرح اقتصاديون في «مورغان ستانلي» في مذكرة للعملاء: «نتوقع أن تسلط الجلسة الكاملة الرابعة في أواخر أكتوبر الضوء على الإصلاحات الهيكلية المحتملة في تقييمات الكوادر، والنظام الضريبي، وشراء مخزونات المساكن، والرعاية الاجتماعية - وهي أمور بالغة الأهمية، من وجهة نظرنا، لتثبيت توقعات التضخم وإطلاق العنان لمدخرات الأسر الفائضة».


مقالات ذات صلة

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

قال البنك المركزي الياباني إنه يجب توخي الحذر من المخاطر التي تهدد النظام المالي للبلاد، والناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)

اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

كشفت اليابان، الثلاثاء، عن أكبر تعديل شامل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة الخارجية...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.