إغلاق حكومي وشيك يهدد واشنطن مع نفاد التمويل منتصف ليلة الثلاثاء

ترمب والديمقراطيون في مواجهة تُعرض آلاف الموظفين للإيقاف

قبة مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
قبة مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

إغلاق حكومي وشيك يهدد واشنطن مع نفاد التمويل منتصف ليلة الثلاثاء

قبة مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
قبة مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

مع اقتراب انتهاء تمويل الحكومة الأميركية عند منتصف ليلة الثلاثاء، يظهر الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس عدم وجود أي دلائل على أنهم سيتوصلون إلى اتفاق بشأن حل تمويلي مؤقت لتجنب إغلاق الحكومة.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس دونالد ترمب اجتماعاً مع قادة الكونغرس في البيت الأبيض يوم الاثنين في محاولة أخيرة لإنهاء الجمود. ومع ذلك، أشار الديمقراطيون إلى أنهم غير مستعدين ببساطة للموافقة على خطة التمويل قصيرة الأجل التي يدعمها الجمهوريون دون تقديم بعض التنازلات، وفق «رويترز».

وإذا لم يتخذ الكونغرس إجراءً، قد يتم تعليق عمل آلاف موظفي الحكومة الفيدرالية، من وكالة «ناسا» إلى الحدائق الوطنية، وستتأثر مجموعة واسعة من الخدمات. وقد تضطر المحاكم الفيدرالية إلى الإغلاق، وقد تتأخر المنح المخصصة للشركات الصغيرة.

لكن هذه المعركة تتعلق بأكثر من مجرد التمويل المؤقت. فهي استمرار لصراع بدأ منذ تولي ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني)، ورفضه إنفاق مليارات الدولارات التي كان الكونغرس قد أقرها بالفعل.

ويسعى الديمقراطيون إلى استخدام تهديد الإغلاق لاستعادة بعض هذا التمويل وتعزيز دعم الرعاية الصحية الذي ينتهي في نهاية العام.

على المحك يوجد 1.7 تريليون دولار من الإنفاق «التقديري» الذي يمول عمليات الوكالات، والذي سينتهي في نهاية السنة المالية يوم الثلاثاء إذا لم يمدده الكونغرس. ويشكل هذا نحو ربع الموازنة الإجمالية للحكومة البالغة 7 تريليونات دولار، بينما يذهب الجزء الأكبر من الباقي إلى برامج الصحة والتقاعد ومدفوعات الفائدة على الدين البالغ 37.5 تريليون دولار.

وسيكون التركيز على ترمب، الجمهوري الذي ألقى باللوم على الديمقراطيين في الجمود، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الذي سيضطر إلى الحفاظ على وحدة حزبه لتحقيق أهدافه.

وأقر مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون مشروع قانون يوم 19 سبتمبر (أيلول) للحفاظ على تمويل الوكالات الحكومية حتى 21 نوفمبر (تشرين الثاني). لكن مجلس الشيوخ، حيث كان مطلوباً 60 صوتاً للموافقة على المشروع، رفضه على الفور.

الإغلاقات الجزئية المتكررة

شهدت الولايات المتحدة 14 إغلاقاً جزئياً للحكومة منذ عام 1981، معظمها استمر بضعة أيام فقط. وكان الأطول منذ عامي 2018 و2019، حيث استمر 35 يوماً بسبب خلاف حول الهجرة.

هذه المرة، القضية تتعلق بالرعاية الصحية. إذ يحصل نحو 24 مليون أميركي على تغطيتهم الصحية عبر قانون الرعاية الصحية الميسرة (Affordable Care Act)، سيرون تكاليفهم ترتفع إذا لم يمدد الكونغرس الإعفاءات الضريبية المؤقتة التي تم تمريرها في 2021.

وقال شومر يوم الأحد إن هناك «ضغطاً هائلاً» على الجمهوريين للجلوس إلى طاولة المفاوضات لاستعادة خفض التمويل الصحي، الذي قال إنه يهدد بإغلاق المستشفيات الريفية ورفع أقساط التأمين بشكل كبير.

وأضاف: «نحن لا نريد إغلاق الحكومة. نأمل أن يجلسوا ويجروا مفاوضات جدية معنا».

وترك زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون الباب مفتوحاً لمعالجة مسألة الرعاية الصحية لاحقاً، لكنه قال إن على الكونغرس أولاً تمرير مشروع قانون تمويلي مؤقت لتجنب الإغلاق.

وقال: «لا يمكنك فعل ذلك بحلول يوم الثلاثاء، ولا يمكنك فعل ذلك وأنت تحتجز الشعب الأميركي رهينة بسبب إغلاق الحكومة».

واقترح بعض مساعدي الديمقراطيين في الكونغرس أن يدعم المشرعون مشروع قانون تمويلي قصير إذا وافق الجمهوريون على إجراء تصويتات خلال الأسابيع القادمة لتمديد ائتمان الضريبة للرعاية الصحية.

لكن زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جفريز رفض هذا الاقتراح يوم الجمعة، قائلاً إن الجمهوريين لا يمكن الوثوق بهم. وأضاف: «والآن، من المفترض أن نصدق، بإشارة وعين، أن قادة الجمهوريين مهتمون فعلياً بمعالجة قضية قانون الرعاية الصحية الميسرة؟».

تمسك الديمقراطيين وسط المخاطر

يرغب الديمقراطيون بشدة في تحفيز قاعدة الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، عندما سيكون التحكم في الكونغرس على المحك، وقد وقف نواب من وسط الحزب ومن جناحه اليساري وراء جهود تعزيز الإنفاق على الرعاية الصحية.

وقالت النائبة الديمقراطية المعتدلة هيلاري شولتن إن ناخبي دائرتها لا يريدون أن تدعم أي مشروع قانون إنفاق لا يعزز الرعاية الصحية، مشيرة بشكل خاص إلى أبحاث سرطان الأطفال.

وأضافت أن الإغلاق قد يؤثر سلباً على منطقتها في ميشيغان: «لدينا خفر السواحل الأميركي، وهو منشأ ضخم. لا يتقاضون رواتبهم عندما تُغلق الحكومة».

وأعرب النائب الديمقراطي جو كورتني من كونيتيكت عن قلقه بشأن تخفيضات أبحاث الطب في جامعة ييل وجامعة كونيتيكت. وقال: «إنه مدمر للمرضى المشاركين في التجارب السريرية».

وتأتي الاستراتيجية مع مخاطر. فقد أعرب مساعدو الديمقراطيين، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، عن قلقهم من أن يؤدي الإغلاق إلى رد فعل عام إذا لم يبرر الديمقراطيون موقفهم بشكل فعال، وبدلاً من ذلك ظهروا فقط كمعارضين لما يريده ترمب، وهو موقف سخر منه الجمهوريون مثل ثون باسم «متلازمة كره ترمب». وقال ثون يوم الأحد: «إنهم يلعبون بالنار، وهم يعلمون ذلك».


مقالات ذات صلة

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

الاقتصاد متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المائة خلال نوفمبر، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز) play-circle

ما رأي الأميركيين في تدخلات ترمب الخارجية؟

أظهر استطلاع رأي أن أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب قد «تجاوز الحدود» في استخدام الجيش الأميركي للتدخل في دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفاع الرسوم الجمركية والرقابة على الاستثمار الأجنبي وتشديد القيود على إمدادات الموارد أمثلة على «المواجهة الجيواقتصادية» بين الدول (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يدق ناقوس الخطر بقرب «المواجهة الاقتصادية»

تصدَّرت المواجهة الاقتصادية بين الدول وتداعياتها استطلاع «المنتدى الاقتصادي العالمي» السنوي لتصورات المخاطر، لتحل محل النزاع المسلح كأكبر مصدر قلق لدى الخبراء.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
الاقتصاد السواحه خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (إكس)

واشنطن والرياض تعززان شراكة الذكاء الاصطناعي لتأمين «المعادن الحرجة» وسلاسل الإمداد

أعلن وكيل وزارة الخارجية الأميركية، جاكوب هيلبرغ، عن إجراء سلسلة من المباحثات المثمرة في العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
TT

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)

أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية، الأربعاء، عن توقيعها اتفاقية لبيع حصتها غير التشغيلية البالغة 10 في المائة في أصول النفط البرية النيجيرية التابعة لشركة «إس بي دي سي»، التي أعيدت تسميتها إلى «رينيسانس جي في» إلى شركة «فاريس»، وذلك بعد فشل عملية بيعها العام الماضي لشركة «شابال إنيرجيز» التي تتخذ من موريشيوس مقراً لها.

تشمل الصفقة حصصاً في 3 تراخيص أخرى لإنتاج الغاز بشكل رئيسي لصالح شركة نيجيريا للغاز الطبيعي المسال؛ حيث ستحتفظ «توتال» بكامل حقوقها الاقتصادية.

وتشير سجلات الشركة إلى أن شركة «فاريس ريسورسز ليمتد جي في» قد تأسست في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولم تُقدم «توتال» أي معلومات إضافية عن المشتري الجديد.

وفي العام الماضي، عرقلت الهيئات التنظيمية النيجيرية صفقة توتال الأولية مع شركة «شابال إنيرجيز» للاستحواذ على حصص في شركة «شل» للتنقيب والإنتاج النفطي (SPDC) بقيمة 860 مليون دولار، وذلك لعجز المشتري عن توفير التمويل اللازم، مما وجه ضربة قوية لجهود الشركة الفرنسية في بيع أصولها القديمة الملوثة وسداد ديونها.

وقد عانت شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي من مئات حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشكلات تشغيلية أدت إلى تكاليف إصلاح باهظة ودعاوى قضائية بارزة.

وباعت شل العالمية، في العام الماضي، حصتها البالغة 30 في المائة في شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي إلى تحالف يضم 5 شركات، معظمها محلية، مقابل ما يصل إلى 2.4 مليار دولار.

وتمتلك المؤسسة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) 55 في المائة من المشروع المشترك، بينما تمتلك شركة إيني الإيطالية 5 في المائة.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بانتعاش مشتريات المركبات وزيادة الإنفاق في قطاعات أخرى، مما يشير إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي خلال الربع الرابع من العام.

تحليل بيانات الإنفاق

وفقاً للبيانات الرسمية، الصادرة عن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، فإن هذا النمو يعقب تراجعاً منقحاً بنسبة 0.1 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول). وتأتي هذه البيانات في وقت يحاول فيه مكتب الإحصاء استدراك التأخير في إصدار التقارير الناتجة عن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً.

وأوضح تقرير المكتب أن الإنفاق لا يزال مدفوعاً بشكل أساسي من قِبل الأسر ذات الدخل المرتفع، في حين تواجه الأسر ذات الدخل المنخفض صعوبات في التكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بعد تسجيل أسعار المواد الغذائية في ديسمبر (كانون الأول) أكبر زيادة لها منذ ثلاث سنوات.

اتساع الفجوة الطبقية

أشار «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، عبر مؤشره «Consumer Prism»، إلى وجود فجوة جوهرية ومستمرة في نمو الإنفاق بين ذوي الدخل المرتفع والمنخفض خلال الربع الرابع. ووصف المحللون هذا التباين بنمط «K-shape» (التعافي أو الإنفاق على شكل حرف K)، حيث يظهر بوضوح في الإنفاق الاختياري أكثر من الإنفاق على السلع الأساسية، وهي فجوة بدأت الاتساع منذ أواخر عام 2024 واستمرت طوال العام الماضي.

المبادرات السياسية وردود الفعل

في ظل الضغوط الناتجة عن السياسات التجارية، قدّم الرئيس دونالد ترمب عدة مقترحات لخفض تكاليف المعيشة، شملت شراء سندات رهون عقارية بقيمة 200 مليار دولار، ووضع سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد البطاقات الائتمانية لمدة عام. ومع ذلك، حذّرت المؤسسات المالية من أن سقف الفائدة قد يحدّ من القدرة على الوصول إلى الائتمان، في حين يرى خبراء أن نقص المعروض هو السبب الرئيسي وراء أزمة السكن.

مؤشرات النمو الاقتصادي

ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية (التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية) بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر. وتُعدّ هذه المبيعات المؤشر الأقرب لعنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي. وبناءً على هذه المعطيات، يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.1 في المائة خلال الربع الرابع، بعد أن سجل نمواً قوياً بنسبة 4.3 في المائة في الربع الثالث.


أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
TT

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025، محققين أعلى دخل سنوي لهما منذ أربع سنوات. فقد سجل «بنك أوف أميركا» صافي دخل ربع سنوي بلغ 7.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 12 في المائة عن العام السابق، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الأداء القوي في تداول الأسهم الذي رفع رسوم التداول لديه بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.

من جانبه، أعلن «ويلز فارغو» عن نمو في صافي دخله بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 5.4 مليار دولار، مدفوعاً بارتفاع هوامش الإقراض والرسوم، رغم تسجيله تكاليف متعلقة بإنهاء الخدمة بقيمة 612 مليون دولار نتيجة تقليص قوته العاملة بنسبة 6 في المائة خلال العام.

وعلى صعيد الإيرادات، حقق «بنك أوف أميركا» نمواً بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 28 مليار دولار، بينما سجل «ويلز فارغو» زيادة بنسبة 4 في المائة لتصل إيراداته إلى 21.3 مليار دولار. ورغم التباين الطفيف في أداء قطاعات الاستثمار؛ حيث نمت إيرادات إبرام الصفقات في «بنك أوف أميركا» بنسبة 1 في المائة مقابل انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «ويلز فارغو»، فإن قطاع الأسواق والتداول في كلا المصرفين أظهر زخماً كبيراً أسهم في تعزيز النتائج الإجمالية بنهاية العام.

وفي ضوء هذه النتائج، أعرب الرئيسان التنفيذيان لكلتا المؤسستين عن نظرة متفائلة تجاه مسار الاقتصاد الأميركي في عام 2026. وصرح برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، بأن البنك يتبنى رؤية إيجابية للاقتصاد رغم استمرار بعض المخاطر. في حين أبدى تشارلز شارف، الرئيس التنفيذي لـ«ويلز فارغو»، حماسه لقدرة البنك على التوسع والنمو والمنافسة بقوة أكبر بعد تخفيف القيود التنظيمية التي كانت تفرض على نمو أصول البنك سابقاً، مؤكداً الالتزام برفع كفاءة استخدام الموارد لتحقيق عوائد أعلى.