استمرار الخفض أو التثبيت... مجتمع الأعمال المصري ينتظر قرار «المركزي» الخميس المقبل

مخاوف من عودة ارتفاع التضخم حال رفع أسعار الوقود

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

استمرار الخفض أو التثبيت... مجتمع الأعمال المصري ينتظر قرار «المركزي» الخميس المقبل

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

بين مواصلة الخفض والتثبيت، ينتظر مجتمع الأعمال في مصر اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، يوم الخميس المقبل، للنظر في أسعار الفائدة، في وقت تتباين فيه التوقعات معتمدة على المؤشرات الاقتصادية نفسها.

وعلى الرغم من تراجع معدل التضخم، وارتفاع الجنيه المصري، وهما ضمن أبرز العوامل التي تدعم «المركزي» في خفض الفائدة، فإن ارتفاع أسعار الوقود المقرر في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، والذي من شأنه إعادة معدل التضخم إلى الارتفاع من جديد، قد يؤجل هذه الخطوة حتى امتصاص تأثيراتها المتوقعة.

يضاف إلى ذلك، أن الحكومة رفعت سعر الغاز الطبيعي للمصانع بمقدار 1 دولار لكل مليون وحدة حرارية منذ بضعة أيام.

وتبلغ أسعار الفائدة الحالية 24 في المائة للإيداع و25 في المائة للاقتراض، وهما ضمن الأعلى في المنطقة.

وتباطأ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 12 في المائة في أغسطس (آب) من 13.9 في المائة في يوليو (تموز)، ليواصل مساره النزولي بأكثر من التوقعات. كما انخفض معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع شديدة التذبذب، إلى 10.7 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، انخفاضاً من 11.6 في المائة في يوليو.

ودفع تباطؤ التضخم البنك المركزي المصري لخفض أسعار الإقراض لليلة واحدة بمقدار 200 نقطة أساس، في 28 أغسطس، في ثالث خفض هذا العام لأسعار الفائدة.

تباين التوقعات

يرى فريق من المحللين أن «المركزي» سيتجه نحو خفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس، اعتماداً على تحسن المؤشرات الاقتصادية والسيولة، فضلاً عن خفض الفائدة من قبل «الفيدرالي» الأميركي.

ومن شأن التراجع الأخير في مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصر، أن يسهم في خفض العائد المطلوب على أدوات الدين المصرية، وزيادة صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بنسبة 24 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 18.5 مليار دولار في يوليو، وكذلك ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 49.3 مليار دولار في أغسطس، مما يدعم خطوة الخفض.

يضاف إلى ذلك، ارتفاع تحويلات العاملين المصريين في الخارج بنسبة 6 في المائة على أساس شهري، و19 في المائة منذ بداية العام، لتصل إلى 3.8 مليار دولار. وارتفاع الجنيه المصري بأكثر من 5 في المائة منذ بداية العام، ليبلغ 48 جنيهاً للدولار.

ومنذ أبريل (نيسان) من هذا العام، يخفض «المركزي» المصري تدريجياً أسعار الفائدة التي ظلت ثابتة دون تغيير منذ مارس (آذار) 2024، في مسعى للتخفيف جزئياً من سياسات التشديد النقدي التي اتبعها بعد خفض قيمة الجنيه.

وخفض البنك أسعار الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس في 17 أبريل، وبمقدار 100 نقطة أساس في 22 مايو (أيار)، بعد زيادة حادة في السادس من مارس 2024، تبعتها تحركات كبيرة في سعر الصرف.

إلى ذلك، يعتمد الفريق الذي يتوقع تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، على المخاوف الناجمة من رفع أسعار الوقود المقررة خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل، وهو ما قد يؤجل قرار الخفض.

وبلغ التضخم في مصر ذروته عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، ولكنه يتراجع منذ ذلك الوقت. وفي مارس 2024، سمح البنك المركزي للسوق بتحديد سعر صرف الجنيه بمساعدة اتفاق قرض موسع مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار. ورفع البنك أسعار الفائدة آنذاك لتشديد السياسة النقدية، وإبطاء الزيادة المتوقعة في التضخم لمدة عام تقريباً.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.