السعودية تُقرر تثبيت الإيجارات في الرياض دون زيادة لـ5 سنوات

إنفاذاً لتوجيهات ولي العهد باتخاذ إجراءات تُحقق التوازن العقاري

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

السعودية تُقرر تثبيت الإيجارات في الرياض دون زيادة لـ5 سنوات

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

إنفاذاً لما سبق أن وجَّه به الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، بالبدء في تنفيذ إجراءات نظامية لسوق الإيجار في مدينة الرياض، جرى إصدار حزمة من الأحكام الجديدة التي من شأنها أن تُسهم في تحقيق التوازن العقاري، من خلال ضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر؛ ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر، منع أي زيادات سنوية لمدة 5 سنوات، اعتباراً من الخميس 25 سبتمبر (أيلول) 2025، بحيث لا يمكن خلالها للمؤجر في نطاق العاصمة أن يزيد قيمة الإيجار المتفق عليه، وينطبق القرار على العقود القائمة والجديدة. إضافة إلى تعزيز الاستقرار السكني والتعاقدي، من خلال اعتماد «التجديد التلقائي» بوصفه قاعدةً أساسية للعقود في كل مدن المملكة، وتقييد حالات عدم التجديد من قبل المؤجر في الرياض؛ وزيادة الشفافية والموثوقية عبر تأكيد وجوب توثيق جميع العقود في شبكة «إيجار».

وتأتي هذه الأحكام انطلاقاً من الأهمية التي توليها القيادة الرشيدة إلى القطاع العقاري، الذي يُعد من المحركات الأساسية للاقتصاد المحلي، وإلى تقديم مصلحة المواطن والمقيم بوصفها أولوية قصوى؛ وهو ما استدعى سعيها إلى العمل على تحقيق توازن السوق العقارية واستدامتها فيها؛ حيث وجّه ولي العهد بوضع خريطة طريق متكاملة لهذا الغرض.

كما تؤكد حرص القيادة على ضمان بيئة عقارية عادلة وشفافة تحمي حقوق جميع الأطراف، وتحد من النزاعات، وتوفر خيارات سكنية وتجارية آمنة وموثوقة. إضافة إلى تحقيق الأسعار العادلة للإيجارات، بما يُخفف الأعباء على المستأجرين، ويُعزز ثقة المؤجرين بتوثيق حقوقهم.

وتُمثل هذه الخطوة رافداً مهماً في تحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، إذ تُعزز من جاذبية السوق العقارية السعودية، وتُعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين بها، وترفع كفاءتها، وتجعلها أكثر قدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030» الهادفة إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

وكان ولي العهد قد تطرق في الخطاب الملكي في افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، إلى ما يشهده القطاع العقاري من ارتفاع في أسعار العقار السكني في بعض مناطق المملكة إلى مستويات غير مقبولة، مما أدّى إلى بعض التشوهات في القطاع، وتسببها في ارتفاع متوسط تكلفة السكن بالنسبة لدخل المواطن، مما استدعى العمل على وضع سياسات تُعيد توازن هذا القطاع، بما يخفض تكلفة العقار، ويشجع على الاستثمار في التطوير العقاري، ويتيح خيارات مناسبة ومتعددة للمواطنين والمستثمرين.

ووفق «وكالة الأنباء السعودية»، فإنه «استجابةً للتحديات التي شهدتها العاصمة خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بارتفاع أسعار الإيجارات السكنية والتجارية؛ قامت الهيئة العامة للعقار بدراسة الإجراءات وفق أفضل الممارسات والتجارب العالمية لضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وصدر قرار مجلس الوزراء والمرسوم الملكي الكريم بالموافقة على الأحكام النظامية الخاصة بضبط العلاقة بين المُؤجر والمستأجر».

مشهد من العاصمة السعودية حيث تظهر ناطحات السحاب (رويترز)

الأحكام النظامية

وتشتمل الأحكام على الآتي:

أولاً: إيقاف الزيادة السنوية لقيمة الأجرة الإجمالية في عقود إيجار العقارات السكنية والتجارية (القائمة أو الجديدة) في العقارات الواقعة داخل النطاق العمراني لمدينة الرياض لمدة 5 سنوات بدءاً من تاريخ الخميس 25 سبتمبر (أيلول). وبناءً عليه، لا يُمكن للمؤجر أن يزيد قيمة الأجرة الإجمالية للعقار المُتفق عليها في العقود القائمة أو الجديدة بدءاً من تاريخه، كما يُمكن تطبيق أحكام تنظيم الزيادة السنوية للقيمة الإيجارية على كامل أو أجزاء من مدن ومحافظات ومراكز أخرى (عند الحاجة لتطبيقها) بقرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار بعد موافقة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

ثانياً: بدءاً من تاريخ يوم الخميس، يتم تثبيت قيمة الأجرة الإجمالية لعقود إيجار العقارات السكنية والتجارية الشاغرة داخل النطاق العمراني لمدينة الرياض (التي سبق تأجيرها) وفقاً للقيمة الإجمالية لأجرة آخر عقد «إيجار»، وتُحتسَب قيمة الأجرة الإجمالية للعقارات السكنية والتجارية (التي لم يسبق تأجيرها) حسبما يُتفق عليه بين المُؤجِّر والمستأجر.

ثالثاً: توثيق العقود الإيجارية في شبكة «إيجار»: حيث يجب على المؤجر في عقد الإيجار غير المسجَّل في الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار «إيجار» التقدُّم بطلب تسجيل العقد في «إيجار»، وللمستأجِر حق التقدّم بطلب تسجيل العقد في «إيجار»، وللطرف الآخر الاعتراض أمام الهيئة العامة للعقار على بيانات العقد خلال 60 يوماً من تاريخ إبلاغه بالتسجيل؛ وفي حال انقضاء تلك المُدَّة دون اعتراض تكونُ بيانات العقد صحيحة.

رابعاً: تنظيم ضوابط التجديد التلقائي في العقود الإيجارية: حيثُ يُعدُّ عقد الإيجار (في مدن المملكة كافة) مجدداً تلقائياً، ما لم يُشعر أحد الطرفين الطرفَ الآخر بعدم الرغبة في التجديد قبل 60 يوماً على الأقل من تاريخ انتهاء مدة العقد، باستثناء الحالات الآتية: العقود محدّدة المدة التي بقيَ من مدتها 90 يوماً أو أقل عند نفاذ هذه الأحكام، أو في حالة العقود التي يتفق الطرفان على إنهائِها بالتراضي بعد مُضي المهلة المُحدَّدة لتقديم إشعار عدم الرغبة في التجديد، وللهيئة العامة للعقار زيادة مدة الإشعار المنصوص في العقود النموذجية بما يتناسبُ مع مدة العقد ونوعه، ولا يجوز للمؤجر في حال رغبة المُستأجِر في تجديد العقد (في العقارات الواقعة ضمن النطاق العمراني لمدينة الرياض) أن يمتنع عن التجديد، ويلزم المُستأجِر بإخلاء العقار إلا في ثلاث حالات، هي: تخلف المُستأجِر عن السداد؛ ووجود عيوب هيكلية في العقار تؤثر على سلامته وسلامة الساكنين وِفقَ تقرير فني مُعتمَد من الجهة الحكومية المختصة نظاماً؛ ورغبة المؤجر في استخدام الوحدة العقارية السكنية لاستخدامه الشخصي، أو استخدام أحد أقاربه من الدرجة الأولى. أو أي حالاتٍ أخرى يُقررها مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، وفقَ الضوابط والمعايير التي يضعها.

خامساً: يحق للمؤجر الاعتراض على القيمة الإيجارية المحددة بموجب ما ورد في هذه الأحكام وذلك في غير العقود القائمة، وفي أيٍّ من الحالات الآتية: إذا كانت الوحدة العقارية قد خضعت لأعمال ترميمات إنشائية أو هيكلية جوهرية أثرت في قيمتها الإيجارية، أو إذا كان آخر عقد إيجار للعقار قد أُبرم قبل عام 2024، وأي حالات أخرى يعتمدها مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، والذي يتولى إعداد الضوابط والآليات اللازمة للنظر في الاعتراضات المُقدَّمة، واستقبالها.

سادساً: ضوابط المُخالفات والغرامات المترتبة عليها، حيث سيتم فرض غرامة مالية على كل من يخالف هذه الأحكام بما لا يتجاوز مقدار أجرة 12 شهراً للوحدة العقارية محل التعاقد، مع تصحيح المخالفة وتعويض المتضرر. ويصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار جدولاً بالمخالفات وما يقابلها من غرامات بناءً على ما ورد في هذه الأحكام، على أن يراعى في تحديد الجزاء جَسامة المخالفة وظروفها. وتتولى اللجان المشكَّلة بناءً على المادة 20 من نظام الوساطة العقارية النظر في مخالفات هذه الأحكام، وإيقاع الغرامة المنصوص عليها. ويجوز لمن صدر في حقه قرار المخالفة التظلم منها لدى الجهة القضائية المُختصّة خلال 30 يوماً من تاريخ إبلاغه بقرار المخالفة. وتُمنح مكافأة تشجيعية بنسبة لا تزيد على 20 في المائة من مقدار الغرامة المحصلَّة عن أي مخالفة لهذه الأحكام، لمن يُبلّغ عنها - من غير المختصين بتطبيق أحكامها - إذا قدَّم معلومات أدَّتْ لصدور قرار نهائي بثبوت المخالفة. ويحدد مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ضوابط صرف المكافآت وآلية تقسيمها إذا تعدَّد المبلّغون عنها.

سابعاً: فيما لم يرد فيه نص خاص في هذه الأحكام: تطبّق الأحكام الواردة في نظام المعاملات المدنية، ولمجلسِ الوزراء تعديل هذه الأحكام بناءً على توصية من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في ضوء ما يرد من تقارير الهيئة العامة للعقار حيال هذه الأحكام.

هذا، ونصّت التوجيهات المتعلقة بالتوازن العقاري على أن تقوم الهيئة العامة للعقار بتفعيل ومراقبة الإجراءات النظامية الجديدة وفق ما تم إقراره بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وبما ينسجم مع خطة التنفيذ، والاستمرار في متابعة أسعار الإيجارات العقارية وحركة السوق لضمان الامتثال، والقدرة على الرفع بأي مُعالجات لاحقة حسب ما يستجد.

كما وجَّه ولي العهد برفع تقارير دورية عن سير العمل لتنفيذ هذه الأحكام متضمنةً تقارير الأسعار والمؤشرات العقارية ذات العلاقة، وذلك حرصاً منه على تحقيق التوازن في القطاع العقاري بما يحفظ حقوق الأطراف كافة.

ولضمان التطبيق الفعَّال للإجراءات النظامية المتخذة لضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ستقوم الهيئة العامة للعقار والجهات ذات العلاقة بنشر التوضيحات وشرح الآليات المُتخذَّة بهذا الشأن والتوعية بها.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، الخميس، تطورات الأحداث الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء (واس)

محمد بن سلمان وشهباز شريف يناقشان التطورات الإقليمية والدولية

ناقش الأمير ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء الباكستاني، هاتفياً، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاريع عقارية في الرياض (واس)

خاص كيف أعادت قرارات 2025 رسم مستقبل السوق العقارية في الرياض؟

شهدت العاصمة السعودية الرياض عام 2025 تحولاً هيكلياً غير مسبوق في بنيتها العقارية، يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برؤية استباقية.

محمد المطيري (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي أمير الكويت في وفاة جابر مبارك الصباح

بعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ببرقيتي عزاء ومواساة للشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، في وفاة الشيخ جابر مبارك صباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج  الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي ملك المغرب في ضحايا الفيضانات بمدينة آسفي

بعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد، ببرقيتَي عزاء، للعاهل المغربي الملك محمد السادس، في ضحايا الفيضانات بمدينة آسفي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
TT

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، حيث طغت المخاوف المتزايدة بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتاً، أو 0.4 في المائة، لتصل إلى 64.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:01 بتوقيت غرينتش، محومةً قرب أعلى مستوى لها في شهرين والذي سجلته في الجلسة السابقة.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 28 سنتاً، أو 0.5 في المائة، ليصل إلى 59.78 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 8 ديسمبر (كانون الأول)، والذي سجله في وقت سابق من الجلسة.

وتواجه إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، مما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التحذير من احتمال اتخاذ إجراء عسكري رداً على العنف المميت ضد المتظاهرين.

ومن المتوقع أن يجتمع ترمب مع كبار مستشاريه، يوم الثلاثاء، لمناقشة الخيارات المتاحة بشأن إيران، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي لوكالة «رويترز».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، يوم الاثنين، أن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على أي معاملات تجارية مع الولايات المتحدة.

وتُعدّ هذه التطورات ذات أهمية بالغة لأسواق النفط، إذ تُعتبر إيران منتجاً رئيسياً للنفط خاضعاً للعقوبات، وأي تصعيد قد يُؤدي إلى تعطيل الإمدادات أو زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وقال بنك «باركليز» في مذكرة: «أضافت الاضطرابات في إيران، في رأينا، ما يُقارب 3-4 دولارات للبرميل إلى علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط».

كما تُعاني الأسواق من مخاوف بشأن زيادة المعروض من النفط الخام نتيجةً لعودة فنزويلا المتوقعة إلى التصدير. وعقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، صرّح ترمب الأسبوع الماضي بأن حكومة كاراكاس ستُسلّم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط، رهناً بالعقوبات الغربية، إلى الولايات المتحدة.

وقد برزت شركات تجارة النفط العالمية كفائزين مبكرين في سباق السيطرة على تدفقات النفط الخام الفنزويلي، متقدمةً بذلك على شركات الطاقة الأميركية الكبرى.

وفي سياق متصل، تصاعدت التوترات الجيوسياسية مع شنّ القوات الروسية هجمات على أكبر مدينتين في أوكرانيا فجر الثلاثاء، وفقاً لما أفاد به مسؤولون أوكرانيون، ما أسفر عن مقتل شخص واحد في مدينة خاركيف شمال شرق البلاد.

وفي الولايات المتحدة، جدّدت إدارة ترمب هجماتها على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما يُؤكّد المخاوف في الأسواق بشأن استقلالية البنك المركزي، ويُزيد من حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الاقتصادية المستقبلية والطلب على النفط.


الذهب يستقر دون مستوى 4600 دولار مع جني المستثمرين للأرباح

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر دون مستوى 4600 دولار مع جني المستثمرين للأرباح

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب بشكل عام، يوم الثلاثاء، حيث تداولت دون مستوى قياسي بلغ 4600 دولار للأونصة والذي سجلته في الجلسة السابقة، وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي مع جني المستثمرين للأرباح.

وبلغ سعر الذهب الفوري 4593.81 دولار للأونصة عند الساعة 03:57 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 0.3 في المائة إلى 4602.70 دولار.

وكان سعر الذهب الفوري قد استقر عند 4593.81 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:57 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير بنسبة 0.3 في المائة إلى 4602.70 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «ربما هناك بعض الأشخاص الذين يسعون لتحقيق أرباح قصيرة الأجل، ولكن كما رأينا أمس، يمكن استغلال الانخفاض في ساعات التداول الآسيوية للشراء بسرعة كبيرة».

وارتفع سعر الذهب بأكثر من 2 في المائة ليسجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4629.94 دولار في الجلسة السابقة، حيث أقبل المستثمرون على شراء الأصول الآمنة بعد أن فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

ومما زاد من حدة المخاوف الجيوسياسية، تصريح ترمب، يوم الاثنين، بأن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على تجارتها مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن ردها على حملة القمع التي شُنّت على أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات في إيران، الدولة المُصدّرة للنفط.

ويأتي الاضطراب في إيران في وقتٍ يستعرض فيه ترمب قوة الولايات المتحدة دولياً، بعد اعتقاله الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومناقشته ضم غرينلاند بالشراء أو بالقوة.

وتميل الأصول غير المدرة للدخل إلى الأداء الجيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وعندما ترتفع المخاطر الجيوسياسية أو الاقتصادية.

ورفع «سيتي بنك» توقعاته لأسعار الذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 5000 دولار للأونصة، والفضة إلى 100 دولار للأونصة، مشيراً إلى زخم استثماري قوي، وإلى أن العوامل الإيجابية العديدة من المرجح أن تبقى قائمة خلال الربع الأول من العام.

وقال: «قد يتفاقم النقص الحالي في المعروض الفعلي من الفضة ومعادن مجموعة البلاتين بشكل طفيف على المدى القريب، نتيجةً لتأجيل محتمل في قرارات تعريفات المادة 232، والتي تُشكل في نهاية المطاف مخاطر ثنائية كبيرة على التدفقات التجارية والأسعار».

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 85.42 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 86.22 دولار، يوم الاثنين. فيما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 2327.43 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 2478.50 دولار في 29 ديسمبر (كانون الأول).


بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعرب للرئيس دونالد ترمب، في اتصال هاتفي متأخر يوم الأحد، عن امتعاضه الشديد من التحقيق الفيدرالي الذي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، محذراً من أن هذه الخطوة «تسببت في فوضى» قد تعصف بالاستقرار المالي.

اضطراب الأسواق وردود الفعل

ولم تتأخر تداعيات هذه المخاوف؛ إذ شهدت الأسواق، يوم الاثنين، تراجعاً في قيمة الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات وأسعار الذهب، وسط قلق المستثمرين من التدخل السياسي في استقلالية البنك المركزي.

وفي تصعيد غير مسبوق، خرج باول في بيان فيديو نادر ليلة الأحد، نافياً ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بتكاليف ترميم مقر البنك في واشنطن. واتهم باول إدارة ترمب بـ«تسييس وزارة العدل» انتقاماً منه لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طلبها الرئيس، قائلاً: «التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لعملنا بناءً على مصلحة الجمهور لا تفضيلات الرئيس».

«تحرك منفرد» وصدع في الإدارة

وتشير التقارير إلى أن مكتب المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أطلق التحقيق دون إخطار مسبق لوزارة الخزانة أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض أو حتى القيادة المركزية لوزارة العدل. ووصف مصدر بالإدارة تحرك بيرو بأنه «خروج عن النص».

من جانبه، حاول ترمب النأي بنفسه عن تفاصيل التحقيق، مصرحاً لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئاً عن مذكرات الاستدعاء»، لكنه لم يترك الفرصة دون مهاجمة باول، قائلاً: «إنه ليس جيداً في إدارة الفيدرالي، وليس جيداً في تشييد المباني».

كواليس «مارالاغو» وأصابع الاتهام

وتتجه الأنظار داخل الإدارة إلى بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان؛ حيث يعتقد مسؤولون أنه كان المحرك وراء دفع وزارة العدل لفتح هذا التحقيق. ورغم نفي بولت هذه المزاعم، تشير المصادر إلى أن «الضوء الأخضر» لبيرو قد يكون جاء نتيجة اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين ترمب وبولت في نادي «مارالاغو».

العواقب السياسية

لقد أدى هذا التحقيق إلى نتائج عكسية لما كانت تخطط له الإدارة؛ فبينما كان بيسنت يأمل في استقالة باول مبكراً لإفساح المجال لمرشح جديد، يرى مراقبون أن باول بات الآن «أكثر تمسكاً بمنصبه» للدفاع عن نفسه.

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الخدمات المصرفية، اعتزامه عرقلة أي إجراء لتعيين بديل لباول طالما استمر هذا التحقيق، مشككاً في مصداقية وزارة العدل.