ترمب يتدخل لإنقاذ الأرجنتين من أزمة عملتها قبيل انتخابات حاسمة

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يتحدث خلال تجمع حزب «لا ليبرتاد أفانزا» قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يتحدث خلال تجمع حزب «لا ليبرتاد أفانزا» قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في أكتوبر (رويترز)
TT

ترمب يتدخل لإنقاذ الأرجنتين من أزمة عملتها قبيل انتخابات حاسمة

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يتحدث خلال تجمع حزب «لا ليبرتاد أفانزا» قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يتحدث خلال تجمع حزب «لا ليبرتاد أفانزا» قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في أكتوبر (رويترز)

من المتوقع أن يجتمع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلّي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، في محادثات حاسمة، حيث تستعد الولايات المتحدة لتقديم «شريان حياة» مالي إلى حليفها الآيديولوجي بعد أيام من التقلبات في السوق.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الاثنين، أن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة» لدعم ميلّي الذي يُعدّ خبيراً اقتصادياً ليبرتارياً وحليفاً مقرباً لترمب، للمساعدة في وقف التدهور الخطير لعملة الأرجنتين. وأضاف بيسنت أن واشنطن ستدرس تدخلاً لشراء البيزو الأرجنتيني أو سندات الدين السيادي للبلاد.

عقب تعهد بيسنت، ارتفعت قيمة البيزو بنسبة 6 في المائة يوم الاثنين، كما انخفضت عوائد السندات الأرجنتينية بالدولار بمقدار 3.7 نقطة مئوية. ومع ذلك، لا تزال هذه العوائد أعلى بأكثر من 10 نقاط مئوية مقارنة بنظيراتها من سندات الخزانة الأميركية.

أشخاص يسيرون أمام قصر كاسا روسادا الرئاسي بعد يوم من هزيمة الرئيس الأرجنتيني في الانتخابات التشريعية بمقاطعة بوينس آيرس (رويترز)

أزمة اقتصادية وسياسية متزامنة

تُعدّ هذه التقلبات وضعف الدعم الشعبي أكبر اختبار يواجهه ميلّي منذ فوزه في انتخابات عام 2023، الذي جاء بناءً على تعهد بتحقيق الاستقرار لاقتصاد على شفا التضخم المفرط بعد سنوات من سوء الإدارة المالية.

تدهورت الأصول الأرجنتينية هذا الشهر بعد الأداء الأسوأ من المتوقع لحزب ميلّي في الانتخابات الإقليمية، مما غذّى شكوك المستثمرين حول قدرة الرئيس الليبرتاري على حشد الدعم لأجندة الإصلاح الاقتصادي المؤيدة للسوق في الانتخابات النصفية الوطنية المقررة الشهر المقبل.

قد تُساعد المساعدة الأميركية ميلّي على تجنّب أزمة مالية قبل انتخابات أكتوبر (تشرين الأول)، وتُعزّز مكانة أحد حلفاء ترمب القلائل في أميركا اللاتينية. وقد صارع ميلّي من أجل احتواء هبوط البيزو؛ إذ أنفق البنك المركزي أكثر من 1.1 مليار دولار في ثلاثة أيام فقط لدعم العملة الأسبوع الماضي، وهو ما أثار قلق حاملي السندات الذين يخشون أن يستنفد البنك المركزي معظم احتياطياته الشحيحة من العملات الأجنبية إذا استمرت التقلبات، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

أشخاص يلوّحون بالأعلام ويحملون اللافتات خلال احتجاج ضد اعتراضات الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلّي في بوينس آيرس (إ.ب.أ)

تنسيق بين الحلفاء الآيديولوجيين

من المقرر أن يلتقي ميلّي مع ترمب وبيسنت في نيويورك يوم الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان بيسنت قد صرح، يوم الاثنين، عبر منصة «إكس» بأن تفاصيل إضافية حول حزمة الدعم المحتملة ستكون متاحة بعد الاجتماع.

منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 2023، سعى ميلّي بحماس لكسب صداقة ترمب، حيث زار الولايات المتحدة نحو 10 مرات، وتحدّث في مؤتمرات سياسية عدة، وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وصف ترمب بأنه «أحد أهم السياسيين على كوكب الأرض»، إلى جانب نفسه.

وشكر ميلّي، يوم الاثنين، بيسنت على «دعمه غير المشروط» للشعب الأرجنتيني، مضيفاً: «يجب على المدافعين عن أفكار الحرية أن يعملوا معاً من أجل رفاهية شعوبنا».

يُذكر أن الأرجنتين حصلت بالفعل على تعهدات بأكثر من 40 مليار دولار من التمويل متعدد الأطراف هذا العام، حيث سعت المؤسسات المالية لتقوية الحكومة وإنهاء دورة البلاد الطويلة من تخفيضات قيمة العملة والتعثر في سداد الديون. وقد وافق صندوق النقد الدولي على قرض جديد بقيمة 20 مليار دولار في أبريل (نيسان)، بما في ذلك صرف مبلغ كبير وغير معتاد بقيمة 12 مليار دولار مقدماً، لتعزيز احتياطيات البنك المركزي ومساعدة ميلّي على تخفيف القيود على العملة.

ومع ذلك، فشلت الأرجنتين في تحقيق أهداف برنامج صندوق النقد الدولي الخاصة بإعادة بناء احتياطيات العملات الصعبة، التي ستحتاج إليها على المدى الطويل لسداد الديون وتثبيت قيمة البيزو. وقد رحبت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، بإعلان بيسنت عبر منصة «إكس» يوم الاثنين، قائلة إن هذا الدعم «يُؤكد الدور الحاسم للشركاء في تعزيز سياسات قوية لتحقيق الاستقرار والنمو لصالح الشعب الأرجنتيني».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد يعرض مطعم تابع لسلسلة “تشيبوتلي” إعلاناً عن وظائف شاغرة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس (رويترز)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار انخفاض وتيرة التسريح

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في أوستن تكساس (أ.ف.ب)

أسعار البنزين في أميركا تهبط دون 4 دولارات للمرة الأولى منذ مارس

تراجعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأميركية، يوم الخميس، إلى ما دون حاجز 4 دولارات للغالون في المتوسط، وذلك للمرة الأولى منذ شهر مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤتمر رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع تفاؤل اتفاق الشرق الأوسط

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية الخميس مدفوعة بتفاؤل حيال اتفاق لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد كيفين وارش خلال مؤتمر صحافي في الاحتياطي الفيدرالي بواشنطن بعد قرار تثبيت أسعار الفائدة في 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

عهد وارش يفتح الباب للتقلبات وُينهي الإشارات المسبقة للفائدة

بدأ عهد كيفين وارش في مجلس الفيدرالي بصدمة في «وول ستريت» حيث يستعد المستثمرون لتحركات حادة في الأسواق مع تراجع المركزي عن تقديم إشارات واضحة بشأن مسار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
TT

الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق، ما دفع الين الياباني إلى الاقتراب من أدنى مستوياته في أربعة عقود، وسط استمرار حالة الغموض بشأن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتنامي التوقعات بعودة تشديد السياسة النقدية الأميركية.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 101.07، وهو أعلى مستوى له في عام، بعد أن زادت الأسواق من رهاناتها على احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة في وقت أقرب من المتوقع، وفق «رويترز».

وتراجع الين إلى 161.455 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوى له في عامين، في ظل سيولة ضعيفة نتيجة عطلات رسمية في الصين وهونغ كونغ وتايوان، إضافة إلى عطلة وشيكة في الولايات المتحدة.

وضغطت التطورات الجيوسياسية على معنويات الأسواق، بعد انسحاب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من رحلة كانت مقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين، ما أعاد الغموض حول مستقبل اتفاق السلام المكون من 14 بنداً بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.

وفي هذا السياق، قال محللو بنك «دانسك» إن الأسواق ستراقب من كثب تطورات تنفيذ الاتفاق ومسار المفاوضات خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3174 دولار، متأثراً بضعف معظم العملات الرئيسية، دون أن يتأثر بشكل مباشر بالتطورات السياسية الداخلية في بريطانيا، رغم فوز عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام في الانتخابات الفرعية في ماكرفيلد، ما قد يفتح الباب أمام تحدٍ محتمل لزعامة حزب العمال.

ولم ينجح الين في التقاط أي دعم ملموس رغم تدخلات سابقة لوزارة المالية عبر بيع الدولار، إضافة إلى رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً هذا الأسبوع، في وقت تتزايد فيه الضغوط على العملة اليابانية.

كما أن المخاوف المتعلقة بالسياسات المالية لرئيسة الوزراء اليابانية ساهمت في إضعاف ثقة المستثمرين، وزادت من احتمالات تدخلات إضافية للحد من تراجع الين.

وكتب محللو بنك «دي بي إس» أن مراكز البيع على الين لا تزال مرتفعة رغم رفع الفائدة، مشيرين إلى أن قدرة اليابان على تحمل ضعف العملة تقترب من حدودها القصوى، ما قد يدفع السلطات إلى مزيد من التدخلات اللفظية أو المباشرة، مع الاستفادة من انخفاض أسعار النفط كعامل دعم محدود للعملة.

وأظهرت بيانات حديثة أن التضخم الأساسي في اليابان بقي دون هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر الرابع على التوالي في مايو (أيار)، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وتشير تقديرات مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع التضخم في اليابان إلى نحو 3.5 في المائة بحلول أوائل عام 2027، مع تحوله تدريجياً إلى السلع والخدمات المحلية.

كما حذرت محاضر اجتماع بنك اليابان الأخيرة وتصريحات مسؤوليه من احتمال استئناف رفع أسعار الفائدة، في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، ارتفعت توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأميركية، إذ تشير عقود «الفيدرالي» الآجلة إلى احتمال بنسبة 39.6 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو (تموز)، مقارنة بنحو 8 في المائة فقط قبل أسبوع، وفق بيانات «فيد ووتش».

وفي أسواق العملات الأخرى، انخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1419 دولار، وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6994 دولار، بينما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5726 دولار.

كما تراجعت العملات المشفرة، إذ انخفضت البتكوين بنسبة 0.7 في المائة إلى 62549.31 دولار، والإيثيريوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1693.19 دولار.


سندات اليورو ترتفع وسط عودة التوترات الجيوسياسية وتشديد نبرة «المركزي الأوروبي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو ترتفع وسط عودة التوترات الجيوسياسية وتشديد نبرة «المركزي الأوروبي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بارتفاع طفيف في أسعار النفط عقب إلغاء محادثات السلام الأميركية الإيرانية في سويسرا بشكل مفاجئ، إلى جانب تصريحات متشددة من صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة.

وصعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في المنطقة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.955 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق من الأسبوع إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين عند 2.915 في المائة.

وجاءت الضغوط على أسواق السندات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بنحو طفيف بعد إعلان سويسرا أن المحادثات الأميركية مع المفاوضين الإيرانيين بشأن اتفاق إنهاء الصراع في الشرق الأوسط لن تُعقد يوم الجمعة، ما أعاد بعض المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة.

وكانت أسعار خام برنت والخام الأميركي قد تراجعت بشكل حاد منذ التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، غير أن حالة من عدم اليقين لا تزال تحيط باستدامة هذا الاتفاق، في ظل معارضة سياسية داخل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وعلى صعيد السياسة النقدية، قال بيير وونش، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، في تصريحات لوكالة «رويترز»، إن البنك قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً في أقرب وقت الشهر المقبل إذا ظهرت مؤشرات على اتساع نطاق التضخم في منطقة اليورو ليشمل قطاعات غير مرتبطة بالطاقة، حتى في ظل استمرار الهدوء النسبي على الجبهة الجيوسياسية.

وتأتي هذه التصريحات بعد مواقف مماثلة لكبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين، الذي أشار إلى أن اقتصاد منطقة اليورو قد أصبح قادراً على تحمّل زيادات إضافية في أسعار الفائدة دون الإضرار بزخمه الاقتصادي.

وقد عززت هذه الإشارات من الضغوط الصعودية على عوائد السندات، حيث ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.626 في المائة.

وفي المقابل، شهدت العوائد قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، ارتفاعات أقل نسبياً من نظيرتها طويلة الأجل، مع استمرار تسعير الأسواق لاحتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع إضافي لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، بعد زيادة بلغت 25 نقطة أساس في وقت سابق من الأسبوع إلى 2.25 في المائة.

وقال بنجامين شرودر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك «آي إن جي»، إن الأسواق رغم تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع مارس (آذار)، لا تزال تسعّر بقوة احتمال رفع إضافي للفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول).

وأضاف أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي لا تزال قائمة، ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى التريث في تعديل مساره بعد موجة التشديد الأخيرة».

وأشار إلى أن استمرار النهج المتشدد في رسائل البنك المركزي يساهم في إبقاء توقعات الفائدة مرتفعة، بما يدعم دور السياسة النقدية في كبح التضخم.

وفي أسواق السندات الأخرى، ارتفع العائد على السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.667 في المائة، بعد أن سجل في وقت سابق من الأسبوع أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر عند 3.619 في المائة.


الأسهم الأوروبية تتراجع مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الجمعة، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إلغاء المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المتعاملين إلى العزوف عن الأصول الأعلى مخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، مع تعرض أسهم شركات التعدين والمرافق لضغوط بيعية حدّت من المكاسب التي حققتها أسهم قطاعي الطاقة والدفاع، وفق «رويترز».

وجاءت هذه التحركات بعدما أعلنت سويسرا أن المحادثات المقررة بين الولايات المتحدة والمفاوضين الإيرانيين لن تُعقد يوم الجمعة، في حين ألغى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس خطط سفره المرتقبة، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى هدنة دائمة في المنطقة.

وكانت الأسهم الأوروبية قد سجلت مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال إحراز تقدم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب إعادة الفتح التدريجي لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم «إنتين» بنسبة 1.7 في المائة بعد أن ذكرت «رويترز» أن الشركة المالكة لعلامة «لادبروكس» بدأت دراسة خيارات مشروعها المشترك في منطقة وسط وشرق أوروبا، بما في ذلك احتمال التخارج منه أو بيعه.

في المقابل، تراجع سهم «إيه إس إم إل» بنسبة 1.8 في المائة عقب تقرير لوكالة «بلومبرغ» أفاد بأن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أبلغ الشركة بأن واشنطن تشعر بالقلق من احتمال وصول إحدى معداتها المتقدمة لتصنيع الرقائق إلى الصين، في انتهاك محتمل للقيود الأميركية المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة.