الذهب يحوم مجدداً قرب أعلى مستوى مع ترقب إشارات سياسة «الفيدرالي»

يتم غسل قوالب الذهب على حزام ناقل بعد إزالتها من القوالب في مصهر مصفاة «إي بي سي» في سيدني (أ.ف.ب)
يتم غسل قوالب الذهب على حزام ناقل بعد إزالتها من القوالب في مصهر مصفاة «إي بي سي» في سيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحوم مجدداً قرب أعلى مستوى مع ترقب إشارات سياسة «الفيدرالي»

يتم غسل قوالب الذهب على حزام ناقل بعد إزالتها من القوالب في مصهر مصفاة «إي بي سي» في سيدني (أ.ف.ب)
يتم غسل قوالب الذهب على حزام ناقل بعد إزالتها من القوالب في مصهر مصفاة «إي بي سي» في سيدني (أ.ف.ب)

حام الذهب قرب أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الاثنين مع استعداد المستثمرين لسلسلة من خطابات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» وبيانات التضخم هذا الأسبوع، بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، وأشار إلى إمكانية المزيد من التيسير النقدي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 3691.53 دولار للأوقية، اعتباراً من الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش. وكانت السبائك قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 3707.40 دولار يوم الأربعاء.

ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.6 في المائة لتصل إلى 3727.40 دولار.

قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «عاد الذهب إلى عتبة مستوى 3700 دولار، وقد يصل إلى مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع إذا استمرت بيانات الاقتصاد الكلي الأميركية في دعم خطاب (الاحتياطي الفيدرالي) الحذر».

تحوّل تركيز السوق إلى صدور مؤشر أسعار الاستهلاك الشخصي الأساسي الأميركي (PCE)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي، يوم الجمعة.

وأضاف ووترر: «إن الجمع بين نهج (الاحتياطي الفيدرالي) الحذر وعمليات الشراء المستمرة من جانب البنك المركزي يُبقي على زخم الذهب».

من المقرر أن يتحدث ما لا يقل عن اثني عشر مسؤولاً في «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع، بمن فيهم رئيسه جيروم باول يوم الثلاثاء، حيث تتطلع الأسواق إلى مزيد من الرؤى حول توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» خفّض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، مُحذّراً من استمرار التضخم، مما أثار شكوكاً حول وتيرة التيسير النقدي في المستقبل.

ودافع محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، ستيفن ميران، يوم الجمعة عن نفسه كصانع سياسة مستقل بعد معارضته لتخفيضات حادة في أسعار الفائدة في اجتماع السياسة يوم الأربعاء. يتوقع المستثمرون على نطاق واسع خفضين إضافيين لأسعار الفائدة هذا العام - بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) - باحتمالات 93 في المائة و81 في المائة على التوالي، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وعادةً ما يُحقق السبائك الذهبية أداءً جيداً في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وقد ارتفع بأكثر من 40 في المائة هذا العام، مدفوعاً بعدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي الأوسع، وعمليات الشراء التي تقوم بها البنوك المركزية، وتيسير السياسة النقدية.

وصعد سعر الفضة الفوري بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 43.49 دولار للأونصة، ليحوم بالقرب من أعلى مستوى له في 14 عاماً. وارتفع البلاتين بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 1409.47 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 1157.75 دولار.


مقالات ذات صلة

تراجع طفيف للذهب مع ارتفاع الدولار وسط ترقب بيانات الوظائف

الاقتصاد رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجع طفيف للذهب مع ارتفاع الدولار وسط ترقب بيانات الوظائف

انخفضت أسعار الذهب، يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار، حيث يترقب المستثمرون تقريراً هاماً عن الوظائف سيصدر في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عينات تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية «أوروتيكا» (رويترز)

الذهب يتراجع مع إعادة تقييم الأسواق للتوترات الجيوسياسية وقوة الدولار

سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث دفع صعود الدولار المستثمرين إلى إعادة تقييم التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 
سبائك من الذهب بعد إخراجها من القوالب في مصفاة «إيه بي سي» بسيدني (أ.ف.ب)

فنزويلا في عهد مادورو شحنت ذهبا بقيمة 5.2 مليار دولار إلى سويسرا

أظهرت بيانات جمركية أن فنزويلا نقلت ذهبا بقيمة 4.14 مليار ​فرنك سويسري تقريبا (5.20 مليار دولار) إلى سويسرا خلال السنوات الأولى من قيادة الرئيس المحتجز.

«الشرق الأوسط» (زوريخ)
الاقتصاد شاشة تعرض حرفي «إيه آي» خلال «يوم القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي» لشركة «ريفان» في بالو ألتو خلال ديسمبر 2025 (رويترز)

مخاوف «فقاعة الذكاء الاصطناعي» تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي في 2026

يتوقع المحللون استمرار الزخم الصعودي في 2026، رغم أن المستثمرين قد يضطرون إلى انتقاء الأصول التي يستثمرون فيها بعناية.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
الاقتصاد سبائك ذهبية وعملات ذهبية سيادية معروضة في متجر بيرد آند كو في «هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

الذهب يلامس أعلى مستوياته في أسبوع... والفضة تواصل رحلة التألق التاريخية

ارتفع الذهب يوم الثلاثاء ليسجل أعلى مستوى له في أسبوع، حيث عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي توقعات خفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا تطرح سندات «يوروبوند» بـ3.5 مليار دولار ضمن برنامج تمويل 2026

الحيّ المالي في مدينة إسطنبول (رويترز)
الحيّ المالي في مدينة إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا تطرح سندات «يوروبوند» بـ3.5 مليار دولار ضمن برنامج تمويل 2026

الحيّ المالي في مدينة إسطنبول (رويترز)
الحيّ المالي في مدينة إسطنبول (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة التركية، الخميس، بيع سندات «يوروبوند» مقوّمة بالدولار بقيمة 3.5 مليار دولار ضمن برنامج التمويل الخارجي لعام 2026. وشملت العملية سندات بقيمة مليارَي دولار لأجل 7 سنوات، وسندات أخرى بقيمة 1.5 مليار دولار لأجل 12 سنة.

وبلغ عائد السندات المستحقة في مارس (آذار) 2033 نحو 6.350 في المائة، بينما وصل عائد السندات المستحقة في يناير (كانون الثاني) 2038 إلى 6.900 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة الخزانة، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن 43 في المائة من السندات بيعت لمستثمرين في بريطانيا، و17 في المائة لمستثمرين محليين في تركيا، و13 في المائة للولايات المتحدة، و13 في المائة للشرق الأوسط، و12 في المائة لدول أوروبية أخرى، و2 في المائة لمستثمرين في آسيا.


«ستاندرد آند بورز»: الذكاء الاصطناعي والدفاع يقفزان بطلب النحاس 50 % بحلول 2040

عامل على خط إنتاج أسلاك النحاس في مصنع بمدينة قانتشو الصينية (رويترز)
عامل على خط إنتاج أسلاك النحاس في مصنع بمدينة قانتشو الصينية (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز»: الذكاء الاصطناعي والدفاع يقفزان بطلب النحاس 50 % بحلول 2040

عامل على خط إنتاج أسلاك النحاس في مصنع بمدينة قانتشو الصينية (رويترز)
عامل على خط إنتاج أسلاك النحاس في مصنع بمدينة قانتشو الصينية (رويترز)

تتوقَّع شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن يؤدي التوسُّع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنامي الإنفاق الدفاعي، إلى زيادة الطلب العالمي على النحاس بنحو 50 في المائة بحلول عام 2040، في وقت يُرجَّح فيه أن يواجه المعروض فجوةً حادةً ما لم تُسجَّل استثمارات إضافية في التعدين وإعادة التدوير.

وبحسب التقرير الصادر عن الشركة الاستشارية، فمن المتوقع أن يبلغ الطلب السنوي على النحاس نحو 42 مليون طن متري بحلول عام 2040، مقارنة بنحو 28 مليون طن متري في عام 2025. وفي المقابل، قد ينخفض المعروض العالمي بأكثر من 10 ملايين طن متري سنوياً في حال عدم تطوير مصادر إمداد جديدة، ما يعني أن قرابة رُبع الطلب العالمي قد يبقى غير مُلبّى.

ويُعدّ النحاس عنصراً أساسياً في قطاعات البناء والنقل والتكنولوجيا والإلكترونيات، نظراً لكونه من أفضل المعادن الموصلة للكهرباء، إضافة إلى مقاومته للتآكل وسهولة تشكيله. ورغم أن السيارات الكهربائية أسهمت في تعزيز الطلب على النحاس خلال العقد الماضي، فإن التقرير يشير إلى أن قطاعات الذكاء الاصطناعي والدفاع والروبوتات ستقود موجة طلب أكبر خلال السنوات الـ14 المقبلة، إلى جانب الطلب الاستهلاكي التقليدي على الأجهزة كثيفة الاستخدام للنحاس، مثل مكيفات الهواء.

وقال دان يرغين، نائب رئيس مجلس إدارة «ستاندرد آند بورز» وأحد معدّي التقرير، لوكالة «رويترز»: «العامل الجوهري وراء هذا النمو هو التحول العالمي نحو الكهرباء، والنحاس هو معدن الكهرباء بامتياز».

وأوضح التقرير أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز محركات نمو الطلب، في ظل الطفرة الكبيرة في إنشاء مراكز البيانات، إذ تجاوز عدد المشروعات الجديدة في هذا المجال 100 مشروع خلال العام الماضي، بقيمة استثمارية نحو 61 مليار دولار.

كما لفت إلى أن الحرب في أوكرانيا، إلى جانب توجه اليابان وألمانيا ودول أخرى إلى زيادة إنفاقها الدفاعي، من شأنه أن يعزز الطلب على النحاس، خصوصاً في الصناعات العسكرية. وقال كارلوس باسكوال، نائب رئيس «ستاندرد آند بورز» والسفير الأميركي السابق لدى أوكرانيا: «الطلب على النحاس في القطاع الدفاعي غير مرن عملياً».

ويكاد النحاس يدخل في تصنيع كل جهاز إلكتروني، في حين تُعدّ تشيلي وبيرو أكبر منتجيه عالمياً، بينما تُعدّ الصين أكبر دولة مصهِّرة للنحاس. وتعتمد الولايات المتحدة، التي فرضت تعريفات جمركية على بعض أنواع النحاس، على الواردات لتغطية نحو نصف احتياجاتها السنوية.

وأكد يرغين أن التقرير الجديد ينطلق من افتراض أساسي مفاده بأن الطلب على النحاس سيواصل الارتفاع بغض النظر عن السياسات الحكومية المناخية، قائلاً: «سياسات التحول في قطاع الطاقة شهدت تغيرات جذرية».


توقعات الأجور والأسعار تتراجع في بريطانيا... وبنك إنجلترا يتمسك بالحذر

واجهة مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
واجهة مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

توقعات الأجور والأسعار تتراجع في بريطانيا... وبنك إنجلترا يتمسك بالحذر

واجهة مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
واجهة مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

خفضت الشركات البريطانية توقعاتها المرتفعة لنمو الأجور والأسعار بشكل طفيف، وفقاً لمسح نشره بنك إنجلترا، مما يعكس استمرار حذر البنك المركزي تجاه خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.

وأظهرت نتائج استطلاع صناع القرار الشهري، الذي نُشر يوم الخميس، أن الشركات تتوقع نمواً في الأجور بنسبة 3.7 في المائة على مدى 12 شهراً بدءاً من الربع الأخير من عام 2025، بانخفاض طفيف قدره 0.1 نقطة مئوية عن الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر (تشرين الثاني). كما تراجعت توقعات الشركات لتضخم أسعارها في العام المقبل بنسبة 0.1 نقطة مئوية إلى 3.6 في المائة الفترة المنتهية في ديسمبر (كانون الأول)، مع تسجيل تراجع طفيف أيضاً في توقعات نمو التوظيف للعام المقبل.

وقال روب وود، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاع يشير إلى أن الشركات تجاوزت شهوراً من التكهنات حول موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز، التي أُعلنت في أواخر نوفمبر، لكنه أشار إلى أن نمو الأجور والتضخم لا يزال مرتفعاً بالنسبة إلى بنك إنجلترا. وأضاف وود: «سيتعين على لجنة السياسة النقدية توخي الحذر، لذا نحن مطمئنون إلى افتراض خفض سعر الفائدة مرة واحدة فقط هذا العام».

وأظهر استطلاع بنك إنجلترا أن الشركات تتوقع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 3.4 في المائة خلال الاثني عشر شهراً القادمة، وهي النسبة نفسها المسجلة في نوفمبر، ومتجاوزةً بكثير هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. وتراجع معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا إلى 3.2 في المائة في نوفمبر، فيما خفّض بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 3.75 في المائة في ديسمبر من 4 في المائة، مع توقع الأسواق المالية خفضاً إضافياً بمقدار ربع نقطة أو نصف نقطة خلال عام 2026.