تقارب التصنيفات الائتمانية في «اليورو» عند أدنى مستوى منذ 2010

يُرى علم الاتحاد الأوروبي في نافذة تعكس شارعاً في لندن (رويترز)
يُرى علم الاتحاد الأوروبي في نافذة تعكس شارعاً في لندن (رويترز)
TT

تقارب التصنيفات الائتمانية في «اليورو» عند أدنى مستوى منذ 2010

يُرى علم الاتحاد الأوروبي في نافذة تعكس شارعاً في لندن (رويترز)
يُرى علم الاتحاد الأوروبي في نافذة تعكس شارعاً في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات مجموعة «سيتي» أن الفجوة بين التصنيفات الائتمانية لحكومات منطقة اليورو هي الأضيق منذ عام 2010، مع خفض تصنيف فرنسا ورفع تصنيفات إسبانيا والبرتغال؛ ما يعكس التقارب المتزايد بين القدرات الاقتصادية للدول الأعضاء.

وخفّضت وكالة «فيتش» تصنيف فرنسا إلى «إيه +» بعد أن أدى انهيار الحكومة إلى تعقيد جهودها المعقدة بالفعل لخفض العجز، في حين رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» تصنيف إسبانيا إلى نفس الدرجة، وأعادت «فيتش» تصنيف البرتغال إلى «إيه +» بفضل نجاحها في خفض الديون. وفي المقابل، خفضت «فيتش» تصنيف فنلندا والنمسا وبلجيكا خلال الصيف بسبب ارتفاع العجز والديون، مما ساهم في تسريع التقارب بين الشمال والجنوب على مدى العقد الماضي، مدفوعاً بتحسن الدول الجنوبية بعد أزمة ديون 2010-2011، وتعافيها الاقتصادي بعد جائحة «كوفيد-19»، وفق «رويترز».

وصرح أيمريك غيدي، مدير صندوق «كارمينياك»، بأن تحركات التصنيف تعكس مسار الدين داخل منطقة اليورو، وأضاف أن الدول الجنوبية تلحق بنظيراتها الشمالية ليس فقط بتضييق ديونها، بل أيضاً بتحسين معدلات النمو؛ ما يساعد في إبقاء مستويات الديون تحت السيطرة.

وبعد أزمة الديون، فقدت العديد من الحكومات تصنيف «إيه إيه إيه»، ولم يتبقَّ سوى ألمانيا وهولندا في أعلى درجة بين اقتصادات منطقة اليورو الكبرى. في حين خُفّض تصنيف البرتغال واليونان لفترة مؤقتة إلى «غير مرغوب فيه»؛ ما حد من إمكانية شراء ديونهما. ومن المتوقع أن تراجع وكالة «فيتش» تصنيف إيطاليا قريباً؛ ما قد يرفع تصنيفها إلى «بي بي بي»، ويزيد من التقارب مع باقي الدول.

ويوم الخميس، تداولت عوائد السندات الفرنسية والإيطالية لأجل 10 سنوات عند نفس المستوى لأول مرة. وعلى الرغم من أن وكالات التصنيف الائتماني تتحرك ببطء مقارنة بالأسواق، فإن تكاليف الاقتراض الحكومي عكست هذا التقارب قبل صدور التصنيفات الرسمية، في حين كان رد فعل السوق على تخفيض «فيتش» لتصنيف فرنسا محدوداً.

التصنيفات تظل مهمة؛ إذ تؤثر على عمليات شراء وبيع المستثمرين، وخاصة المستثمرين المؤسسيين مثل البنوك المركزية وصناديق التقاعد. وقال روس هاتشيسون، رئيس استراتيجية سوق منطقة اليورو في مجموعة «زيوريخ للتأمين»: «التغييرات الرسمية ستظل مهمة، وقد تدفع إلى المزيد من إعادة التخصيص، خصوصاً للمستثمرين المؤسسيين».

وأشار أمان بانسال، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية في «سيتي»، إلى أن تقارب التصنيفات قد يشجع بعض المستثمرين الدوليين على تحويل حيازاتهم من السندات الفرنسية إلى الإسبانية وربما الإيطالية، مع العلم أن المستثمرين الأجانب يمتلكون 55 في المائة من ديون فرنسا، وهي أعلى نسبة مقارنة بدول منطقة اليورو الأخرى؛ ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الثقة.


مقالات ذات صلة

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات منطقة اليورو تتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ سنوات

ارتفعت سندات حكومات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الجمعة، بينما تتجه الديون قصيرة الأجل نحو أسوأ أداء شهري لها منذ سنوات، في ظل ارتفاع حاد لأسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، بقيادة السندات الإيطالية، بعد أن كانت الأكثر تضرراً منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تتطاير أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

القطاع الخاص في منطقة اليورو يسجل تباطؤاً ملحوظاً بسبب الحرب

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء تباطؤاً ملحوظاً في نمو القطاع الخاص بمنطقة اليورو خلال شهر مارس (آذار)؛ إذ أدت حرب الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.