هل يتخلى العالم عن الدولار؟ المستثمرون يهرعون للتحوط ضد العملة الأميركية

أوراق من الدولار الأميركي والبيزو الأرجنتيني (أ.ف.ب)
أوراق من الدولار الأميركي والبيزو الأرجنتيني (أ.ف.ب)
TT

هل يتخلى العالم عن الدولار؟ المستثمرون يهرعون للتحوط ضد العملة الأميركية

أوراق من الدولار الأميركي والبيزو الأرجنتيني (أ.ف.ب)
أوراق من الدولار الأميركي والبيزو الأرجنتيني (أ.ف.ب)

يتسابق المستثمرون الأجانب في الأصول الأميركية على التحوط من تعرضهم للدولار، في إشارة إلى ازدياد القلق بشأن تأثير أجندة الرئيس دونالد ترمب على العملة العالمية المهيمنة، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

وللمرة الأولى منذ 4 سنوات، تجاوزت قيمة الاستثمارات المتحوطة في السندات والأسهم الأميركية قيمة الاستثمارات غير المتحوطة، وفقاً لتحليل أجراه «دويتشه بنك»، عقب تحول حاد بدأ بعد انتخاب ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

والاستثمارات المتحوطة هي استراتيجية تهدف إلى حماية محفظة استثمارية من المخاطر المحتملة، وخصوصاً تقلبات سعر صرف العملات الأجنبية. بعبارة أخرى، هي طريقة للمستثمرين للاستفادة من أداء أصل معين (مثل الأسهم أو السندات) دون التعرض لمخاطر تغير قيمة العملة التي يتم تداول هذا الأصل بها.

وقال جورج سارافيلوس، المحلل الاستراتيجي في «دويتشه بنك»: «قد يكون الأجانب قد عادوا لشراء الأصول الأميركية، ولكنهم لا يريدون التعرض للدولار الذي يأتي معها»، مضيفاً أن هؤلاء المستثمرين «يزيلون تعرضهم للدولار بوتيرة غير مسبوقة».

هذا السلوك يفسر المفارقة الظاهرة في الأسواق الأميركية، منذ التراجع الحاد الذي أثارته إعلانات ترمب بفرض تعريفات جمركية في أبريل (نيسان): كيف عادت أسهم «وول ستريت» بقوة دون أن يؤدي ذلك إلى تعافٍ في الدولار؟

أوراق نقدية وهمية من الدولار الأميركي والبوليفار الفنزويلي ورموز للعملة المشفرة تيثر (رويترز)

زيادة التحوط تغذي ضعف الدولار

وفقاً لتحليل «دويتشه بنك»، فإن نحو 80 في المائة من الأموال التي تدفقت على صناديق المؤشرات المتداولة للأسهم الأميركية ذات الموطن الأجنبي، والتي تبلغ نحو 7 مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كانت على أساس متحوط. هذه النسبة كانت نحو 20 في المائة فقط في بداية العام.

هذا التحوط يعني أن المستثمرين يتعرضون فقط لتغير سعر الأصل، وليس لأي حركة بين الدولار وعملتهم المحلية، على الرغم من أنهم يدفعون ثمناً لهذا الامتياز.

ويقول المحللون إن زيادة نشاط التحوط ساهمت في تراجع الدولار هذا العام بأكثر من 10 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية، بما في ذلك اليورو والجنيه الإسترليني. وقد دفع هذا الانخفاض اليورو لتجاوز 1.18 دولار يوم الثلاثاء، مسجلاً أعلى مستوى له في 4 سنوات.

ويقول مديرو الصناديق، إن العملاء حريصون على الاحتفاظ بتعرضهم للأسهم الأميركية وسط «طفرة الذكاء الاصطناعي»، ولكنهم أقل استعداداً لتحمل مخاطر الدولار.

متداول في بورصة نيويورك وبجانبه شاشة تداول أسعار الأسهم (رويترز)

«لحظة تحوط ضد الدولار»

وأظهر مسح أجراه «بنك أوف أميركا» لمديري الصناديق العالميين في سبتمبر (أيلول) أن 38 في المائة من المستثمرين يتطلعون إلى زيادة مراكز التحوط ضد ضعف الدولار، مقارنة بـ2 في المائة فقط يبحثون عن التحوط ضد قوته.

وقالت ميرا تشاندان، الرئيسة المشاركة لاستراتيجية العملات العالمية في «جيه بي مورغان»: «إنها ليست لحظة (بيع أميركا)... إنها لحظة (تحوط ضد الدولار)». وأضافت أن البيانات الاقتصادية الضعيفة التي قد تدفع الدولار إلى ما دون نطاق تداوله الأخير، قد تثير موجة جديدة من التحوط، وأن «تدفقات التحوط ستزيد من حدة تراجع الدولار».

وعلى الرغم من أن مستثمري السندات عادة ما يحاولون تحوط مخاطر العملات لتجنب تقلبات كبيرة في عوائد استثمارات يفترض أنها منخفضة المخاطر، فإن هذا الأمر كان أقل شيوعاً بين مستثمري الأسهم.

لكن هذه العلاقة تغيرت هذا العام مع تراجع الدولار، بسبب المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي وسياسات ترمب. فبينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية بنسبة 12 في المائة بالدولار هذا العام، فإنه انخفض بنسبة 2 في المائة باليورو.

وقال تشارلز- هنري مونشاو، كبير مسؤولي الاستثمار في بنك «إس واي زد غروب» السويسري الخاص، إنه تحول إلى وضع متحوط بالكامل مقابل الدولار في أسهم أميركا في مارس (آذار) من هذا العام. وأوضح أن هذا كان «قراراً جيوسياسياً»؛ مشيراً إلى تصريحات ترمب المناهضة للدولار القوي، وأضاف: «الأمور مختلفة هذا العام. هذا العام أنت بحاجة إلى التحوط».


مقالات ذات صلة

ارتفاع اليورو والفرنك مع تصاعد المخاوف على استقلالية «الفيدرالي» والدولار

الاقتصاد صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)

ارتفاع اليورو والفرنك مع تصاعد المخاوف على استقلالية «الفيدرالي» والدولار

ارتفع الفرنك السويسري واليورو مقابل الدولار، بعد أن هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول بتوجيه اتهامات جنائية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين أداء الأسواق الخليجية في التعاملات المبكرة بعد استدعاء باول للتحقيق

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تهديد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، بتوجيه اتهام جنائي ضده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقاً نقدية من فئة المائة دولار مع انخفاض قيمة الريال الإيراني في طهران (رويترز)

الدولار يترنح تحت وطأة التحقيقات مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»

شهدت الأسواق المالية العالمية في أولى جلسات الأسبوع هزة عنيفة، حيث تراجع الدولار الأميركي بأكبر وتيرة له منذ ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

واصل الدولار الأميركي ارتفاعه، يوم الجمعة، في تعاملات آسيوية هادئة، مع ترقُّب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركية واستعدادهم لقرار مرتقب من المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يعرض بائع خاتماً ذهبياً على زبائن داخل صالة عرض للمجوهرات في أحمد آباد بالهند (رويترز)

تراجع أسعار الذهب ترقباً لبيانات الوظائف الأميركية

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متأثرة باستمرار عمليات إعادة توازن مؤشرات السلع الأساسية وارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.