تباطؤ سوق العمل البريطانية يقلل من مخاوف «بنك إنجلترا»

تراجع تضخم أسعار البقالة إلى 4.9 % في سبتمبر

أشخاص يسيرون بجانب مركز الوظائف «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بجانب مركز الوظائف «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)
TT

تباطؤ سوق العمل البريطانية يقلل من مخاوف «بنك إنجلترا»

أشخاص يسيرون بجانب مركز الوظائف «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بجانب مركز الوظائف «جوب سنتر بلس» في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، يوم الثلاثاء، أن سوق العمل البريطانية فقدت بعض زخمها، مما قد يخفّف من المخاوف لدى «بنك إنجلترا» بشأن استمرار ضغوط التضخم.

وأوضحت الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني أن عدد العاملين في الشركات انخفض للشهر السابع على التوالي، مع تباطؤ تدريجي في نمو الأجور، لكن هناك مؤشرات على استعداد بعض أصحاب العمل لمزيد من التوظيف، وفق «رويترز».

ومن المتوقع أن يبقي «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، بعد خفضها في أغسطس (آب)، مع استمرار قلق صانعي السياسات بشأن ارتفاع التضخم في سوق العمل.

وأظهرت البيانات انخفاضاً مؤقتاً في عدد الموظفين المسجلين في كشوف المرتبات بمقدار 8 آلاف موظف في أغسطس، في حين تم تعديل انخفاض يوليو (تموز) إلى 6 آلاف موظف بدلاً من الرقم السابق 8 آلاف.

ويُلقي العديد من أصحاب العمل باللوم على زيادة الضرائب التي فرضتها وزيرة المالية، راشيل ريفز، في موقفهم الحذر تجاه التوظيف، مع قلقهم من تأثير أي زيادات ضريبية محتملة في الموازنة المقررة نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في شركة «كيه بي إم جي يو كيه»، يائيل سيلفين: «قد تختار بعض الشركات تأجيل قرارات التوظيف حتى تتضح الرؤية بشأن التغييرات الضريبية المحتملة».

وتباطأ نمو الأجور الأساسية في القطاع الخاص -الذي يتابعه «بنك إنجلترا» من كثب- إلى 4.7 في المائة بين مايو (أيار) ويوليو، مقارنة بـ4.8 في المائة في الأشهر الثلاثة السابقة حتى يونيو (حزيران). وارتفع متوسط الدخل الأسبوعي الإجمالي باستثناء المكافآت بنسبة 4.8 في المائة، وهو أضعف من القراءة السابقة البالغة 5 في المائة، لكنه لا يزال أعلى من نحو 3 في المائة الذي يُنظر إليه على أنه متوافق مع هدف التضخم للبنك البالغ 2 في المائة.

وقالت خبيرة الاقتصاد البريطاني في «كابيتال إيكونوميكس»، آشلي ويب: «لن يُخفف إصدار بيانات اليوم من مخاوف (بنك إنجلترا) بشأن المخاطر الصاعدة للتضخم». وأضافت أن المستثمرين لا يتوقعون أي خفض إضافي لأسعار الفائدة خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأظهرت البيانات أيضاً بعض مؤشرات تحسن الطلب على التوظيف، حيث ارتفع عدد الوظائف الشاغرة في الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس إلى 728 ألف وظيفة، بعد أن سجل أدنى مستوى منذ أوائل 2021 في التقرير السابق.

وأشار كبير الاقتصاديين في «دويتشه بنك» بالمملكة المتحدة، سانجاي راجا، إلى أن موجة تخفيضات التوظيف التي شهدتها الشركات ربما تكون قد اكتملت، رغم أن حالة عدم اليقين بشأن الموازنة ستؤثر على التوظيف، وأن تسويات الرواتب ستتراجع تدريجياً خلال بقية العام. وأضاف: «من المفترض أن تشعر السوق ببعض الارتياح، إذ قد يكون الطريق أمامنا أقل وعورة مما تشير إليه بعض بيانات المسوحات».

واستقر معدل البطالة في بريطانيا خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو عند 4.7 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الربع الثاني من 2021، رغم أن هذا الرقم يستند إلى مسح للأسر، وصفه مكتب الإحصاءات الوطنية بأنه غير موثوق حالياً.

وأظهرت المسوحات المنشورة، خلال الأسبوع الماضي، أن أصحاب العمل قدموا أقل تسويات رواتب منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف في يوليو، واستمر التوظيف في التباطؤ، وإن كان بوتيرة أقل من الأشهر السابقة.

تراجع تضخم أسعار البقالة

وفي مؤشر آخر للتضخم، تراجع تضخم أسعار البقالة في المملكة المتحدة إلى 4.9 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 7 سبتمبر (أيلول)، حسب بيانات «وورلد بانيل» من «نوميريتور» الصادرة يوم الثلاثاء، مخففاً قليلاً من الضغط على المستهلكين، بعد أن كان 5 في المائة خلال الشهر السابق.

وأوضحت «وورلد بانيل» أن الأسعار ارتفعت بأسرع وتيرة في أسواق الشوكولاته واللحوم الطازجة والزبدة، في حين انخفضت بشكل أسرع في أسواق الورق المنزلي والحلويات السكرية وأطعمة الكلاب.

وأكدت شركات بيع المواد الغذائية أن ارتفاع ضرائب أصحاب العمل والتكاليف التنظيمية، إلى جانب زيادة أجور الموظفين، يفاقم الضغوط التضخمية على أسعار السلع.

ويتوقع اتحاد التجزئة البريطاني وصول تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 6 في المائة بحلول نهاية العام، ما يزيد الضغط على ميزانيات الأسر قبل عيد الميلاد، في حين يتوقع «بنك إنجلترا» أن يبلغ المعدل 5.5 في المائة قبل عيد الميلاد، على أن يتراجع لاحقاً مع تلاشي عوامل البيع بالجملة العالمية.

وحسب البيانات الرسمية، بلغ معدل التضخم الإجمالي في المملكة المتحدة 3.8 في المائة خلال يوليو، وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع، على أن تُنشر بيانات أغسطس يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

الاقتصاد سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

أظهر تحليل لبيانات صندوق النقد الدولي منذ عام 1980 أن حرب إيران الحالية تمثل أخطر صدمة جيوسياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ خمسة عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

تشدّد الصين الرقابة على استثماراتها الخارجية، ونقل التكنولوجيا، وتوسّع أدواتها للرد على الضغوط الغربية، وحماية مصالحها الاقتصادية والتقنية في المنافسة العالمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا» يثبت الفائدة لخامس مرة توالياً

أبقى «بنك كندا المركزي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع...

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغ في اجتماع سابق بمقر البرلمان (إ.ب.أ)

أوروبا تتجه لتأييد الاتفاق التجاري مع أميركا رغم الشكوك في التزام واشنطن

قال مُشرّع أوروبي بارز، يوم الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي سيفي بالتزاماته، بموجب اتفاقية التجارة بينه والولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

بنوك اليابان الكبرى تتأهب لإصدار العملات المستقرة

أعلنت أكبر ثلاثة بنوك في اليابان أنها ستصدر عملات مستقرة بشكل مشترك خلال السنة المالية الحالية المنتهية في مارس 2027.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
TT

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)

أظهر تحليل لبيانات صندوق النقد الدولي، منذ عام 1980، أن حرب إيران الحالية تمثل أخطر صدمة جيوسياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ خمسة عقود على الأقل، بالنظر إلى عدد الدول المتضررة مباشرة وحجم اقتصاداتها ووزنها في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.

ويؤثر الصراع الحالي على كتلة اقتصادية تضم 10 دول تضررت بصورة مباشرة، من بينها إيران والسعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر والبحرين وعُمان ولبنان وإسرائيل، بناتج محلي إجمالي اسمي يقترب من 4 تريليونات دولار، أي نحو 70 في المائة من اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونحو 3 في المائة من الاقتصاد العالمي.

واعتمد التحليل الذي أجرته «الشرق بلومبرغ» على مقارنة الأزمات الجيوسياسية الكبرى التي ضربت المنطقة منذ 1980، بما في ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وغزو العراق للكويت وحرب تحريرها، والغزو الأميركي للعراق، وثورات الربيع العربي، وحرب غزة، مستثنياً جائحة كورونا والأزمة المالية العالمية باعتبارهما صدمتين عالميتين لا ترتبطان مباشرة بجغرافيا المنطقة.

طائرات متوقفة في مطار دبي الدولي بُعيد اندلاع حرب إيران يوم 2 مارس 2026 (رويترز)

وخلص التحليل إلى أن الحرب الحالية قد تمثل أكبر نقطة تحول في اقتصاد المنطقة ودورها العالمي منذ الحظر النفطي العربي عام 1973، حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تسارع التضخم العالمي وظهور ما عُرف لاحقاً بالركود التضخمي، لكنه أطلق في المقابل طفرة اقتصادية في دول الخليج.

وأشار التحليل إلى أن الأزمة الحالية تختلف عن معظم الصدمات السابقة لأنها تضغط في وقت واحد على إمدادات الطاقة، وحركة التجارة والشحن، والطيران، والتمويل، والسياحة، في حين أن ارتفاع أسعار النفط الذي ساعد المنطقة على تجاوز صدمات سابقة قد لا يكون كافياً هذه المرة لتعويض أثر التعطل الواسع.

وتظهر البيانات أن صدمة عام 1980 تبقى الأشد من حيث الأثر المباشر على نمو المنطقة، إذ انكمش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكثر من 1 في المائة بعد الثورة في إيران وبداية الحرب العراقية-الإيرانية، مدفوعاً بانكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 21.6 في المائة.

ناقلة تفرغ النفط الخام المستورد بميناء في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أما في الأزمة الحالية، فيتوقع السيناريو المرجعي لصندوق النقد الدولي أن يتراجع نمو المنطقة إلى 1.1 في المائة هذا العام، مع انكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 6 في المائة. غير أن استمرار تعطّل الملاحة في مضيق هرمز قد يزيد من احتمالات خفض توقعات النمو.

وحسب التحليل، ساعدت أسعار النفط المرتفعة المنطقة على تسجيل نمو قوي خلال أزمات سابقة، إذ نما اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 7 في المائة في كل من عامي 1990 و1991 رغم غزو الكويت وحرب تحريرها، كما نما بنحو 5.8 في المائة في 2003 رغم الغزو الأميركي للعراق، وبنحو 4 في المائة في 2011 رغم تداعيات الربيع العربي.

وأشار التحليل إلى أن الاقتصاد السعودي أظهر تاريخياً قدرة عالية على تجاوز الصدمات الجيوسياسية، مدعوماً باستمرار إنتاج وتصدير النفط، وصلابة الطلب المحلي، وتنوّع الإيرادات الحكومية بعد سنوات من الإصلاحات، فيما ساعد خط أنابيب «شرق-غرب» المملكة على تحويل معظم إنتاج النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال الأزمة الحالية.


الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
TT

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

قدّمت الصين سلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية جديدة لتعزيز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية، وحماية التقنيات الاستراتيجية، في إطار استعدادها لمواجهة تصاعد التوترات الاقتصادية والتجارية العالمية، ولا سيما مع الولايات المتحدة، والدول الغربية، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

الصين تعزّز أدوات حماية مصالحها الاقتصادية

دخلت لائحة جديدة مكوّنة من 34 مادة قدّمتها الحكومة الصينية حيّز التنفيذ في الأول من يوليو (تموز)، مانحة السلطات الصينية صلاحيات واسعة لمراقبة الاستثمارات الخارجية للشركات المحلية، ومنع انتقال التقنيات والخبرات التي تعتبرها بكين ذات أهمية وطنية. كما تتيح للحكومة فرض إجراءات انتقامية، تشمل تقييد التجارة، أو تعديل سياسات الاستثمار، ضد الدول التي تتخذ إجراءات تراها الصين تمييزية بحق رؤوس الأموال الصينية.

وتفرض القواعد الجديدة الحصول على موافقة مسبقة لنقل الأصول، أو التقنيات، أو الخدمات، أو البيانات المرتبطة بالمصلحة الوطنية، كما تمنع إرسال موظفين إلى الخارج، أو تدريب كوادر أجنبية لنقل المعرفة التقنية من دون موافقة رسمية، مع فرض عقوبات وغرامات كبيرة على المخالفين.

أذرع آلية تُجمّع السيارات في خط إنتاج سيارات ليبموتور الكهربائية في مصنع بمدينة جينهوا مقاطعة تشجيانغ - الصين 26 أبريل 2023 (رويترز)

حماية التكنولوجيا والرد على الضغوط الخارجية

جاءت هذه الخطوة بعد قضايا أثارت استياء القيادة الصينية، أبرزها انتقال شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى سنغافورة قبل بيعها لشركة «ميتا» الأميركية، وهو ما اعتبرته بكين تفريطاً بأحد الأصول الاستراتيجية في منافستها التكنولوجية مع واشنطن.

وتندرج اللائحة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الصين خلال الأشهر الماضية شملت تشديد الرقابة على سلاسل التوريد، وتعزيز قوانين مكافحة العقوبات الأجنبية، وفرض قيود على تصدير المعادن النادرة، وتقنيات إنتاج البطاريات، سعياً للحفاظ على تفوقها الصناعي، ومنع انتقال خبراتها إلى الخارج.

صفوف من الشاحنات في محطة حاويات بميناء نينغبو تشوشان في مقاطعة تشجيانغ - الصين 15 أغسطس 2021 (رويترز)

مواجهة محاولات فك الارتباط الاقتصادي

تأتي هذه السياسات في وقت تتزايد فيه محاولات شركات عالمية، مثل «أبل»، تنويع مواقع إنتاجها بعيداً عن الصين نحو دول مثل الهند، وفيتنام، ووسط مخاوف دولية من الاعتماد المفرط على الاقتصاد الصيني. كما دفعت السلطات الصينية، وفق تقارير، بعض الشركات إلى إعادة مهندسين صينيين من الخارج للحفاظ على الخبرات داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن بكين تعمل على بناء منظومة متكاملة من أدوات الضغط الاقتصادي، والردع التجاري مستوحاة جزئياً من الأساليب الأميركية في العقوبات، والرقابة على الصادرات، بهدف حماية مصالحها الاستراتيجية، وتقليل تعرّضها للضغوط الخارجية. وفي المقابل، يحذّر خبراء من أنّ توسع استخدام هذه الأدوات من جانب القوى الكبرى قد يؤدي إلى تراجع الابتكار، وكفاءة الأسواق العالمية، ويزيد من حدة الانقسام الاقتصادي الدولي.


تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
TT

تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، بينما ارتفعت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 7.2 مليون برميل لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 801 ألف برميل خلال الأسبوع.

وارتفعت أسعار النفط في أعقاب الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 92.94 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.49 دولار، عند الساعة 14:39 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.91 دولار لتصل إلى 90.11 دولار للبرميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 81 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية لتصل إلى 95.3 في المائة.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 200 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 215.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 200 ألف خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 102.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 525 ألف برميل يومياً.