مجلس الشيوخ يوافق على تعيين مستشار لترمب في «الاحتياطي الفيدرالي»

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون يغادر قاعة المجلس بعد التصويت على تثبيت ستيفن ميران (رويترز)
زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون يغادر قاعة المجلس بعد التصويت على تثبيت ستيفن ميران (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ يوافق على تعيين مستشار لترمب في «الاحتياطي الفيدرالي»

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون يغادر قاعة المجلس بعد التصويت على تثبيت ستيفن ميران (رويترز)
زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون يغادر قاعة المجلس بعد التصويت على تثبيت ستيفن ميران (رويترز)

وافق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين أحد كبار المستشارين الاقتصاديين للرئيس دونالد ترمب في مقعد بمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، مما يمنح البيت الأبيض نفوذاً أكبر على البنك المركزي قبل يومين فقط من تصويته المتوقع لصالح خفض سعر الفائدة الرئيسي.

وجاء التصويت على تأكيد تعيين ستيفن ميران، بأغلبية 48 صوتاً مقابل 47، بشكل شبه كامل على أساس حزبي. وكان قد تمت الموافقة عليه من قبل لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، بتصويت جميع الجمهوريين لصالحه وجميع الديمقراطيين ضده.

وقد أثار ترشيح ميران مخاوف بشأن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» العريقة عن السياسة اليومية، بعد أن قال خلال جلسة استماع أمام اللجنة في وقت سابق من هذا الشهر، إنه سيحتفظ بوظيفته رئيساً لمجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، رغم أنه سيأخذ إجازة غير مدفوعة الأجر. وقال أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون إن مثل هذا النهج يتعارض مع استقلالية البنك.

وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قبل التصويت إن ميران «لا يملك أي استقلالية»، وسيكون «مجرد بوق لدونالد ترمب في (الاحتياطي الفيدرالي)».

وجاء التصويت على أسس حزبية، مع كون السيناتورة ليزا موركوفسكي من ألاسكا، الجمهورية الوحيدة التي صوّتت ضد ميران.

ويكمل ميران ولاية غير مكتملة تنتهي في يناير (كانون الثاني)، بعد أن استقالت أدريانا كوغلر بشكل غير متوقع من المجلس في 1 أغسطس (آب). وقال إنه إذا تم تعيينه لفترة أطول، فإنه سيستقيل من وظيفته في البيت الأبيض. وقد قام رؤساء سابقون بتعيين مستشارين في «الاحتياطي الفيدرالي»، بما في ذلك الرئيس السابق بن برنانكي، الذي عمل في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش. لكن برنانكي وآخرين تركوا وظائفهم في البيت الأبيض عند انضمامهم إلى المجلس.

وقال ميران خلال جلسة الاستماع في 4 سبتمبر (أيلول) إنه إذا تم تأكيد تعيينه، «فسأتصرف باستقلالية، كما يفعل (الاحتياطي الفيدرالي) دائماً، بناءً على تحليلي الشخصي للبيانات الاقتصادية».

وفي العام الماضي، انتقد ميران ما سمّاه «الباب الدوار» للمسؤولين بين البيت الأبيض و«الاحتياطي الفيدرالي»، في ورقة شارك في كتابتها مع دانيال كاتز لصالح معهد مانهاتن المحافظ. ويشغل كاتز حالياً منصب رئيس الأركان في وزارة الخزانة.

ويأتي تأكيد تعيين ميران في الوقت الذي تعرضت فيه جهود ترمب لتشكيل «الاحتياطي الفيدرالي» لانتكاسة في مكان آخر؛ فقد سعى ترمب إلى إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، التي عينها الرئيس السابق جو بايدن في فترة تنتهي عام 2038. وقد رفعت كوك دعوى قضائية لمنع الإقالة وفازت بالجولة الأولى في محكمة فيدرالية، بعد أن قضى قاضٍ بأن إدارة ترمب لم يكن لديها سبب وجيه لإقالتها.

واستأنفت الإدارة الحكم، لكن محكمة استئناف رفضت هذا الطلب في وقت متأخر من يوم الاثنين.

ويصوت أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على جميع قرارات أسعار الفائدة، ويشرفون أيضاً على النظام المالي في البلاد.

وتأتي هذه التجاذبات حول «الاحتياطي الفيدرالي» في الوقت الذي يدخل فيه الاقتصاد فترة من عدم اليقين والصعوبة. ولا يزال التضخم أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على الرغم من أنه لم يرتفع بالقدر الذي كان يخشاه العديد من الاقتصاديين عندما فرض ترمب في البداية رسوماً جمركية واسعة على جميع الواردات تقريباً. وعادة ما يقوم «الاحتياطي الفيدرالي» برفع تكاليف الاقتراض، أو على الأقل إبقائها مرتفعة، لمكافحة تدهور التضخم.

في الوقت نفسه، ضعف التوظيف بشكل كبير وارتفع معدل البطالة الشهر الماضي إلى 4.3 في المائة، وهو لا يزال منخفضاً. وغالباً ما يتخذ البنك المركزي النهج المعاكس عندما ترتفع البطالة، حيث يخفض أسعار الفائدة لتحفيز المزيد من الاقتراض والإنفاق والنمو.

ويتوقع الاقتصاديون أن يخفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعره الرئيسي بعد اجتماع يستمر يومين وينتهي يوم الأربعاء، إلى نحو 4.1 في المائة من 4.3 في المائة. وطالب ترمب بتخفيضات أعمق بكثير.


مقالات ذات صلة

الدولار يستقر قبيل تقرير الوظائف الأميركي غداً

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قبيل تقرير الوظائف الأميركي غداً

استقر الدولار الأميركي في تعاملات سوق الصرف الأجنبي، الخميس، في ظل ترقّب المستثمرين بيانات اقتصادية متباينة قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركي الحاسم يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناطحات سحاب كاناري وورف وذا شارد منعكسة على زجاج «غاردن آت 120» في الحي المالي بلندن (رويترز)

17 عاماً بعد الأزمة... كيف تقود واشنطن موجة التخفيف التنظيمي للبنوك عالمياً؟

بعد مرور سبعة عشر عاماً على الأزمة المالية العالمية بدأت الهيئات التنظيمية حول العالم في تخفيف الإجراءات البيروقراطية المفروضة على البنوك

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك )
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفاع معظم بورصات الخليج مع تنامي رهانات خفض الفائدة الأميركية

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة لجلسة الثلاثاء، بعد تصريحات تميل إلى التيسير من مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يواصل التراجع مع انحسار مخاوف فنزويلا

واصل الدولار الأميركي تراجعه لليوم الثاني على التوالي خلال التعاملات الآسيوية، يوم الثلاثاء، مع انحسار قلق الأسواق حيال العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد سبائك ذهبية وعملات ذهبية سيادية معروضة في متجر بيرد آند كو في «هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

الذهب يلامس أعلى مستوياته في أسبوع... والفضة تواصل رحلة التألق التاريخية

ارتفع الذهب يوم الثلاثاء ليسجل أعلى مستوى له في أسبوع، حيث عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي توقعات خفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شركات النفط الأميركية تطالب بضمانات سيادية قبل الاستثمار في فنزويلا

خزانات تخزين في منشآت نفطية تقع على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
خزانات تخزين في منشآت نفطية تقع على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
TT

شركات النفط الأميركية تطالب بضمانات سيادية قبل الاستثمار في فنزويلا

خزانات تخزين في منشآت نفطية تقع على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
خزانات تخزين في منشآت نفطية تقع على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)

تواجه طموحات الإدارة الأميركية لإحياء قطاع النفط المتعثر في فنزويلا عقبات تشغيلية وقانونية كبيرة، حيث تمارس إدارة الرئيس ترمب ضغوطاً مكثفة على كبرى شركات النفط الأميركية للعودة والاستثمار في الميدان الفنزويلي، بينما يبدي التنفيذيون في هذه الشركات تحفظاً واضحاً، مطالبين بضمانات قانونية ومالية صارمة قبل المخاطرة بمليارات الدولارات.

وتهدف الإدارة الأميركية من خلال هذه الضغوط إلى توجيه مبيعات الخام الفنزويلي والتحكم في وجهة عوائده المالية، كجزء من استراتيجية أوسع تهدف لخفض أسعار النفط العالمية.

مضخة نفط مهجورة تقف في كابيمس بفنزويلا الأربعاء 7 يناير 2026 (أ.ب)

في المقابل، تؤكد شركات كبرى مثل «شيفرون» و«كونوكو فيليبس» و«إكسون موبيل» أن العودة للاستثمار في بلاد عانت طويلاً من عدم استقرار العقود، ونزاعات التأميم، والتقلبات السياسية الحادة، تتطلب «ملاذاً آمناً» يحميهم من التغيرات المفاجئة في السياسة الأميركية أو التحديات القانونية الدولية. ومن المتوقع أن يكون هذا الملف هو المحور الأساسي لاجتماع مرتقب في البيت الأبيض، حيث سيطالب رؤساء الشركات بإطار عمل يقلل من مخاطر الانقلابات السياسية المستقبلية أو فقدان رأس المال في حال عدم استقرار نظام الحكم الجديد.

وعلى الصعيد التشغيلي، يرى المحللون أن القضية الجوهرية تكمن في «المخاطر» لا في «الجيولوجيا»؛ فبالرغم من امتلاك فنزويلا لواحد من أضخم احتياطيات النفط في العالم، فإن استعادة الإنتاج لمستويات ملموسة تُعد مشروعاً يمتد لسنوات عدة. ويتطلب ذلك إعادة تأهيل شاملة للبنية التحتية، وضمانات أمنية موثوقة، وتحكماً كاملاً في العمليات، فضلاً عن قواعد دائمة تسمح بتحويل الأرباح إلى الخارج.

ويؤكد مراقبون أن «طفرة العرض الفنزويلي» السريعة تظل مستبعدة في المدى القريب دون بيئة تشغيل مستقرة وضمانات سيادية أميركية تتحمل جزءاً من المخاطر. فبينما تسعى واشنطن لاستخدام النفط كأداة ضغط سياسية، يصر قطاع الصناعة على أن الطريق إلى زيادة الإنتاج يمر عبر الحماية القانونية والوضوح بشأن التراخيص والعقوبات، مما يعني أن الجدول الزمني لتحقيق مكاسب حقيقية في الإنتاج قد يكون أطول مما تأمله الطموحات السياسية الحالية.

اقرأ أيضاً


الدولار يستقر قبيل تقرير الوظائف الأميركي غداً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر قبيل تقرير الوظائف الأميركي غداً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي في تعاملات سوق الصرف الأجنبي، الخميس، في ظل ترقّب المستثمرين بيانات اقتصادية متباينة قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركي الحاسم يوم الجمعة، الذي يُنظر إليه بوصفه مؤشراً مهماً على مسار السياسة النقدية خلال عام 2026.

وساد الهدوء أداء العملة الأميركية مع متابعة المتداولين لإشارات متناقضة حول متانة الاقتصاد الأميركي. فقد أظهرت بيانات حديثة تباطؤاً في سوق العمل، إذ تراجعت فرص العمل المتاحة بأكثر من المتوقع خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى جانب ضعف في وتيرة التوظيف. في المقابل، سجّل قطاع الخدمات انتعاشاً غير متوقع في ديسمبر (كانون الأول)، ما يعكس أن الاقتصاد أنهى عام 2025 على أرضية صلبة نسبياً، وفق «رويترز».

وفي هذا السياق، قال لويد تشان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»، إن «البيانات الأميركية الأخيرة ترسم صورة مختلطة للاقتصاد»، مضيفاً أن هذا التباين قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبنّي نهج أكثر حذراً في قراراته المقبلة.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1679 دولار، متجهاً نحو تسجيل تراجع طفيف خلال الأسبوع الأول من العام، قبيل صدور بيانات تقيس ثقة المستهلكين والشركات وأداء الاقتصاد في منطقة اليورو. وكان اليورو قد ارتفع بنحو 13.5 في المائة خلال عام 2025، مستفيداً من ضعف الدولار، بينما يتوقع بعض المحللين أن يتجاوز مستوى 1.20 دولار خلال عام 2026.

أمّا الجنيه الإسترليني، فتراجع إلى 1.3456 دولار، منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة خلال اليوم، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى له في نحو أربعة أشهر والذي بلغه في وقت سابق من الأسبوع.

وفي آسيا، استقر الين الياباني عند 156.69 مقابل الدولار، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز كبيرة قبيل صدور البيانات الاقتصادية المرتقبة. كما تراجع الدولار الأسترالي إلى 0.6704 دولار، مقترباً من أدنى مستوى له بعد أن لامس أعلى مستوى في 15 شهراً هذا الأسبوع، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.13 في المائة إلى 0.5763 دولار.

وبقي مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، مستقراً عند 98.737 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة. ويأتي ذلك بعد أن سجّل الدولار في عام 2025 أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2017، وسط توقعات باستمرار ضعفه خلال العام الحالي، وإن بوتيرة أقل حدّة.

ويراهن المتداولون على خفضين على الأقل لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، رغم أن البنك المركزي الأميركي أشار في ديسمبر إلى خفض واحد فقط متوقع في عام 2026. وفي الأجل القريب، تُجمع الأسواق على أن الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب خلال يناير (كانون الثاني).

من جانبه، رأى ماتياس شايبر، كبير مديري المحافظ الاستثمارية ورئيس فريق الأصول المتعددة في «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس»، أن خفض أسعار الفائدة في 2026 قد يكون أقل مما تتوقعه الأسواق، مشيراً إلى أن «النمو القوي نسبياً في الولايات المتحدة لا يبرر تخفيضات حادة في الفائدة». وأضاف أن أي تحول محتمل نحو سياسة أكثر دعماً للنمو سيتطلب من الاحتياطي الفيدرالي توضيح منهجيته في الموازنة بين دعم النمو وكبح التضخم بدقة عالية.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، بدت الأسواق أكثر هدوءاً رغم تصاعد التوترات الدولية، بما في ذلك التطورات في فنزويلا والتوترات بين الصين واليابان؛ حيث حافظت العملات الرئيسية على استقرار نسبي خلال الأسبوع.

ويترقب المستثمرون أيضاً قراراً محتملاً للمحكمة العليا الأميركية بشأن السياسات الجمركية التي أقرّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو عامل قد يثير تقلبات ملحوظة في الأسواق.


تباين أداء الأسهم الآسيوية مع هدوء زخم «وول ستريت»

متداولون يتحدثون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يتحدثون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

تباين أداء الأسهم الآسيوية مع هدوء زخم «وول ستريت»

متداولون يتحدثون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يتحدثون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الخميس، مع انحسار الزخم القوي الذي طبع تعاملات «وول ستريت» في مستهل العام الجديد.

وفي طوكيو، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 51660.50 نقطة في التعاملات المبكرة، متأثراً بهبوط أسهم شركات التكنولوجيا التي قادت الخسائر. في المقابل، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.6 في المائة إلى 4576.95 نقطة. وكان المؤشران قد بلغا مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.2 في المائة إلى 26136.49 نقطة، رغم الأداء القوي لأسهم شركة «زيبو» الصينية، المنافسة لشركة «أوبن إيه آي»، التي صعدت بنسبة 3.3 في المائة في أول يوم تداول لها.

أما في الصين، فقد ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.1 في المائة ليصل إلى 4089.45 نقطة. وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.2 في المائة إلى 8712.90 نقطة، كما ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان بالنسبة نفسها.

وجاء هذا التباين في ظل تراجع معنويات «وول ستريت»، يوم الأربعاء، بعد بداية قوية للعام، إذ تعرضت بعض الأسهم لضغوط عقب تصريحات جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب تتعلق بسوق الإسكان، والتي قد تحدّ من قدرة كبار المستثمرين على شراء المنازل العائلية.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة مبتعداً عن أعلى مستوى قياسي له ليغلق عند 6920.93 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة إلى 48996.08 نقطة. في المقابل، سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 23584.27 نقطة.

وكان ترمب قد أعلن عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عزمه اتخاذ إجراءات تمنع كبار المستثمرين المؤسسيين من شراء المنازل العائلية، في محاولة لمعالجة أزمة القدرة على تحمّل تكاليف السكن. وعلى أثر ذلك، تراجعت أسهم شركات البناء بشكل ملحوظ؛ حيث هبط سهم «دي آر هورتون» بنسبة 3.6 في المائة، وسهم «بولت غروب» بنسبة 3.2 في المائة.

وفي قطاع الإعلام، رفضت شركة «وارنر براذرز ديسكفري» عرض استحواذ معدّل من «باراماونت»، مؤكدة تمسّكها بعرض «نتفليكس». وارتفعت أسهم «وارنر براذرز ديسكفري» بنسبة 0.4 في المائة، بينما أضاف سهم «نتفليكس» 0.1 في المائة، في حين تراجعت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 1 في المائة.

وفي أسواق السندات، تذبذبت عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب صدور تقارير متباينة بشأن أداء الاقتصاد الأميركي. وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.14 في المائة من 4.18 في المائة، بينما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 3.46 في المائة.

وأظهر أحد التقارير انتعاشاً قوياً في نشاط قطاع الخدمات الأميركي خلال ديسمبر (كانون الأول)، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين، في حين قدمت تقارير أخرى صورة متباينة لسوق العمل. إذ أشار تقرير إلى انخفاض ملحوظ في عدد الوظائف الشاغرة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما أفاد تقرير آخر بأن الشركات أضافت 41 ألف وظيفة في ديسمبر.

ومن المنتظر أن تصدر وزارة العمل الأميركية تقريرها الشهري عن الوظائف، الجمعة، والذي من شأنه تقديم صورة أشمل عن أوضاع سوق العمل.