مسؤول في «المركزي الأوروبي»: يجب تجاهل «الانحرافات الطفيفة» عن هدف التضخم

المصرف شدّد الضغط على البنوك الصغيرة لمعالجة القروض المتعثرة

مبنى بنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى بنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: يجب تجاهل «الانحرافات الطفيفة» عن هدف التضخم

مبنى بنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى بنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال بيتر كازيمير، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إن البنك لا ينبغي أن يعدّل سياسته النقدية حال حدوث انحرافات طفيفة عن هدف التضخم، بل يجب أن يركز على الصورة العامة للاقتصاد.

وقد أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، وحافظ على نظرته المتفائلة تجاه الاقتصاد، مشيراً إلى أنه ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى، حتى مع توقع انخفاض التضخم عن المستهدف في عامي 2026 و2027؛ وفق «رويترز».

وأضاف كازيمير في منشور على مدونته: «علينا تجنب التحرك استجابة لانحرافات طفيفة عن الهدف، لأننا نعلم أنها حتمية، ويجب التركيز على ما يتجاوز هذه التقلبات المؤقتة».

تسمح استراتيجية البنك المركزي الأوروبي بانحرافات قصيرة الأجل «حتمية» عن هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات فقط في حال حدوث انخفاض كبير ومستمر في معدل التضخم عن المستهدف أو تجاوزه، وهو معيار يظل غامضاً بدرجة تكفي لإفساح المجال للنقاش.

وتشير توقعات البنك المركزي الأوروبي إلى أن التضخم سيظل أقل من 2 في المائة لستة أرباع متتالية ابتداءً من عام 2026، ويجادل بعض صانعي السياسات بأن هذه الفترة قد تكون كافية للشركات لتغيير سياساتها في التسعير وتحديد الأجور، ما قد يؤدي إلى ترسيخ نمو ضعيف في الأسعار.

إلا أن كازيمير، المعروف بتشدده في السياسات النقدية وحذره من الإفراط في تخفيفها، حذّر من أن المخاطر تكمن أيضاً في الجانب الإيجابي، وأن البنك قد يخطئ إذا تجاهل هذا الأمر.

ويُظهر المستثمرون الماليون حالياً احتمالية تبلغ 40 في المائة فقط لخفض نهائي واحد لأسعار الفائدة خلال الربيع، وهو ما يضاف إلى التخفيف النقدي بمقدار نقطتين مئويتين خلال العام حتى يونيو (حزيران).

ومكرراً توجيهات البنك المركزي طويلة الأمد، أكد كازيمير أنه لا يزال منفتحاً بشأن قرارات السياسة المستقبلية، التي ستُتخذ اجتماعاً تلو الآخر بناءً على البيانات الواردة. وأضاف: «يجب أن تظل السياسة النقدية مرنة. نحن أحرار، وأيدينا مفتوحة تماماً لفعل كل ما هو ضروري للحفاظ على الاستقرار».

ارتفاع اليورو قد يضر بالصادرات

وفي سياق متصل، نُقل عن مارتن كوشر، مسؤول البنك المركزي الأوروبي، قوله في مقابلة صحافية نُشرت يوم الاثنين، إن سعر صرف اليورو مقابل الدولار لا يمثل مشكلة في الوقت الحالي، لكنه قد يتحول إلى مصدر قلق للصناعات المعتمدة على التصدير إذا استمر ارتفاع قيمة اليورو.

وقال كوشر لصحيفة «Oberoesterreichische Nachrichten» النمساوية رداً على سؤال حول سعر صرف اليورو مقابل الدولار: «في الوقت الحالي، لا أعد سعر الصرف خطراً». وأضاف أن قيمة اليورو شهدت مؤخراً ارتفاعاً «مستمراً»، و«إذا استمر هذا الاتجاه، فقد يصبح مشكلة للصناعات المعتمدة على التصدير في مرحلة ما».

وقد كرّر كوشر التأكيد على أن البنك يراقب التطورات عن كثب لضمان استقرار الاقتصاد وحماية القطاعات الحساسة من أي تأثيرات محتملة نتيجة تقلبات سعر الصرف.

تغطية القروض المتعثرة

على صعيد آخر، يُكثّف المركزي الأوروبي جهوده على البنوك الصغيرة لمعالجة القروض التي تدهورت منذ أكثر من ست سنوات، من خلال إلزامها بتخصيص مزيد من الأموال لتغطية الخسائر المحتملة.

وفي إرشادات نُشرت يوم الاثنين، أوضح البنك أن «المؤسسات الأقل أهمية»، شأنها شأن البنوك الأكبر حجماً، ستُضطر إلى زيادة المخصصات لتغطية رصيدها من القروض غير المسددة.

وكانت البنوك الصغيرة مُعفاة حتى الآن من جدول المخصصات هذا، ما أدى إلى انخفاض نسبة التغطية التي تقيس المخصصات المخصصة للقروض المتعثرة مقارنة بالبنوك الأكبر.

وقالت شارون دونيري، عضوة مجلس الإشراف في البنك المركزي الأوروبي، في منشور على مدونتها: «لا تزال بعض البنوك الصغيرة تواجه تحديات نتيجة استمرار وجود مخزونات من القروض المتعثرة طويلة الأمد»، مضيفة أنها تحتفظ باحتياطيات أقل لتغطية الخسائر المحتملة.

وتأتي خطوة المركزي الأوروبي في ظل ارتفاع القروض المتعثرة في سجلات البنوك الصغيرة من 1.7 في المائة إلى 2.3 في المائة. وسيتم تطبيق الإرشادات الجديدة تدريجياً حتى نهاية عام 2028، لتشمل القروض الممنوحة قبل 26 أبريل (نيسان) 2019، مع استثناء البنوك التي تملك مبالغ ضئيلة من القروض المتعثرة.

ويُجري المركزي الأوروبي الآن مشاورات مع القطاع المصرفي حول الإرشادات الجديدة حتى 27 أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تواصل التعافي وسط مكاسب أسبوعية لـ«ستوكس 600»

الاقتصاد متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)

الأسهم الأوروبية تواصل التعافي وسط مكاسب أسبوعية لـ«ستوكس 600»

واصلت الأسهم الأوروبية رحلة التعافي التدريجي، حيث يتجه مؤشر «ستوكس 600» لإنهاء أسبوعه الرابع من المكاسب المتتالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أسواق أوروبا تتجه لإبقاء الفائدة مرتفعة فترة أطول مع تصاعد صدمة الطاقة

يتوقع متداولو أسواق المال أن يتجه البنك المركزي الأوروبي نحو إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع تراجع احتمالات خفضها حتى على المدى المتوسط.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

بعد الهدنة... الأسواق تقلص رهانات رفع الفائدة الأوروبية وتتمسك بزيادتين هذا العام

خفّض المتداولون رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة على المدى القريب بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.