ثقة المستهلك الأميركي تهبط للشهر الثاني في سبتمبر

تراجع عجز الموازنة في أغسطس إلى 345 مليار دولار مع ارتفاع عائدات الرسوم

رجل يتسوق في سوق إيسترن في واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن في واشنطن (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تهبط للشهر الثاني في سبتمبر

رجل يتسوق في سوق إيسترن في واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن في واشنطن (رويترز)

شهدت ثقة المستهلك الأميركي انخفاضاً للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر (أيلول)، وسط تزايد المخاوف بشأن ظروف العمل وسوق العمل والتضخم.

وأظهرت مسوحات المستهلكين التي أجرتها جامعة ميشيغان يوم الجمعة أن مؤشر ثقة المستهلك تراجع إلى 55.4 هذا الشهر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ مايو (أيار)، مقارنة بالقراءة النهائية لشهر أغسطس (آب) التي بلغت 58.2. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة عند 58، دون تغيير يُذكر عن الشهر السابق.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين، في بيان: «لا يزال المستهلكون يلاحظون نقاط ضعف متعددة في الاقتصاد، مع تصاعد المخاطر على ظروف العمل وسوق العمل والتضخم».

وأشارت المسوحات إلى أن المستهلكين يشعرون أيضاً بمخاطر على ميزانياتهم الشخصية، حيث انخفضت تقييماتهم للأوضاع المالية الحالية والمتوقعة بنحو 8 في المائة هذا الشهر. ولا تزال السياسة التجارية تشكل عاملاً مهماً للمستهلكين، إذ أعرب نحو 60 في المائة منهم عن مخاوفهم المتعلقة بالرسوم الجمركية خلال المقابلات، دون تغيير يُذكر عن الشهر الماضي.

أما مؤشر توقعات التضخم خلال العام المقبل، فقد ظل ثابتاً عند 4.8 في المائة هذا الشهر، بينما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 3.9 في المائة مقارنة بـ3.5 في المائة في الشهر السابق.

وعموماً، أبدت الأسر تشاؤماً بشأن الاقتصاد في عام 2025، وسط مخاوف من أن الإجراءات الجمركية الصارمة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع وتراجع القدرة الشرائية.

عجز الموازنة الأميركية ينخفض

وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن عجز الموازنة لشهر أغسطس انخفض بمقدار 35 مليار دولار، أي بنسبة 9 في المائة مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 345 مليار دولار، مدفوعاً بارتفاع صافي الإيرادات الجمركية بنحو 22.5 مليار دولار نتيجة الرسوم التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ومع تبقي شهر واحد على نهاية السنة المالية 2025، ارتفع العجز التراكمي حتى الآن بمقدار 76 مليار دولار، أي بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.973 تريليون دولار. ورفض مسؤول في وزارة الخزانة التنبؤ بما إذا كان العجز سيتجاوز تريليوني دولار للسنة المالية الكاملة، لكنه أشار إلى أن سبتمبر عادةً ما يشهد إيرادات أعلى مقارنة بأغسطس بسبب مواعيد سداد الضرائب الربع السنوية. وأضاف أن العجز حتى الآن يعد ثالث أعلى مستوى لعجز 11 شهراً في التاريخ، بعد 3.007 تريليون دولار في السنة المالية 2020 و2.711 تريليون دولار في السنة المالية 2021، وهما العامان اللذان سجلا أعلى عجز سنوي كامل نتيجة انهيار الإيرادات والإنفاق الكبير على برامج الإغاثة من جائحة كوفيد.

وارتفعت الإيرادات لشهر أغسطس بمقدار 38 مليار دولار، أي بنسبة 12 في المائة، لتصل إلى 344 مليار دولار، بينما نمت النفقات بمقدار ملياري دولار لتصل إلى 689 مليار دولار، مسجلةً أرقاماً قياسية لهذا الشهر.

وأوضحت وزارة الخزانة أن التعديلات على التحولات التقويمية في مدفوعات الإعانات والإيرادات كانت ستؤدي إلى انخفاض العجز بمقدار 47 مليار دولار في أغسطس بدلاً من 35 مليار دولار. وسجلت إيرادات الجمارك الصافية في أغسطس مستوى قياسياً غير مسبوق عند 29.5 مليار دولار، أي أربعة أضعاف ما كانت عليه في العام السابق، مدفوعةً برسوم ترمب الجمركية التي عدّها المسؤولون مصدراً رئيسياً للإيرادات الاتحادية.

وتأتي الرسوم الجمركية ثالث أكبر فئة إيرادات في أغسطس بعد 274 مليار دولار من الضرائب الفردية المقتطعة و18 مليار دولار من مدفوعات الضرائب الفردية غير المقتطعة. وخلال السنة المالية حتى تاريخه، ارتفع صافي الرسوم الجمركية بمقدار 95 مليار دولار ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 165.2 مليار دولار.

وظل النمو السنوي لإيرادات الجمارك الشهرية عند نحو 20 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية، رغم ارتفاع معدلات الرسوم الجمركية نتيجة الرسوم الجمركية العالمية المتبادلة التي بدأت في 9 أغسطس. وأوضح مسؤول وزارة الخزانة أن تأثيرات الرسوم الجمركية الأعلى عادةً ما تظهر في نتائج الموازنة بعد نحو شهر من فرضها.

وارتفع إجمالي الإيرادات خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من السنة المالية 2025 بمقدار 300 مليار دولار، أي بنسبة 7 في المائة، ليصل إلى مستوى قياسي عند 4.691 تريليون دولار، بينما ارتفعت النفقات بمقدار 376 مليار دولار، أي بنسبة 6 في المائة، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 6.664 تريليون دولار.

وشهدت نفقات الضمان الاجتماعي زيادة بمقدار 117 مليار دولار، أي بنسبة 8 في المائة، لتصل إلى 1.513 تريليون دولار، نتيجة تعديلات تكلفة المعيشة وزيادة عدد المستفيدين. كما ارتفعت فوائد ديون الخزانة بمقدار 76 مليار دولار، أي بنسبة 7 في المائة، لتصل إلى 1.124 تريليون دولار، بينما انخفض إنفاق وزارة التعليم بمقدار 111 مليار دولار، أي بنسبة 44 في المائة، ليصل إلى 140 مليار دولار، نتيجة تخفيضات في المعونة الطلابية الفيدرالية وبرامج التعليم الابتدائي والثانوي.


مقالات ذات صلة

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

الاقتصاد مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يتم عرض خطاب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ب)

المستثمرون يترقبون تحركات السندات بعد صدمة التحقيق الجنائي مع باول

تخيم حالة من الترقب المشوب بالحذر على أسواق السندات الأميركية، حيث يتأهب المستثمرون لموجة صعود في العوائد طويلة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تايوان تطرق أبواب واشنطن بـ«سلاح» الذكاء الاصطناعي

تهدف تايوان إلى أن تصبح شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد إبرام اتفاقية لتخفيض الرسوم الجمركية وتعزيز استثماراتها في البلاد.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.