اليابان تخفض سقف سعر النفط الروسي إلى 47.60 دولار كـ«عقوبة إضافية»

طوكيو تعتزم تجميد أصول لموسكو ودول أخرى 

ناقلة نفط روسية تمر في مضيق البوسفور بتركيا قبل عامين (رويترز)
ناقلة نفط روسية تمر في مضيق البوسفور بتركيا قبل عامين (رويترز)
TT

اليابان تخفض سقف سعر النفط الروسي إلى 47.60 دولار كـ«عقوبة إضافية»

ناقلة نفط روسية تمر في مضيق البوسفور بتركيا قبل عامين (رويترز)
ناقلة نفط روسية تمر في مضيق البوسفور بتركيا قبل عامين (رويترز)

قررت اليابان خفض سقف سعر النفط الخام الروسي إلى 47.60 دولار للبرميل، من 60 دولاراً سابقاً، اعتباراً من يوم الجمعة، لمعاقبة موسكو على استمرار حربها في أوكرانيا، وفقاً لما ذكره متحدث باسم الحكومة.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) بخفض سقف سعر النفط الخام الروسي إلى 47.60 دولار للبرميل كجزء من حزمة العقوبات الثامنة عشرة ضد موسكو.

وصرح كبير أمناء مجلس الوزراء، يوشيماسا هاياشي، في إفادة صحافية دورية، بأن اليابان ستفرض أيضاً عقوبات إضافية لتجميد الأصول ومراقبة الصادرات على كيانات في روسيا ودول أخرى للانضمام إلى الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام في أوكرانيا.

ومع ذلك، من المتوقع ألا يكون لخفض سقف سعر النفط أي تأثير فعلي على مشتريات اليابان من النفط الخام، وفقاً لما ذكره مسؤول في وزارة الصناعة.

واتفقت طوكيو مع دول مجموعة السبع الأخرى على التوقف التدريجي عن استيراد النفط الروسي رداً على غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022.

ومع ذلك، تواصل اليابان شراء خام «سخالين»، وهو منتج ثانوي لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في مشروع «سخالين-2»، وهو أمر حيوي لأمن الطاقة في اليابان، إذ يُمثل حوالي 9 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.

وأوضح مسؤول الوزارة أن المعاملات المتعلقة بمشروع «سخالين» مُستثناة من قاعدة الحد الأقصى للسعر.

وأظهرت بيانات التجارة الصادرة عن وزارة المالية أن اليابان اشترت 95.3 مليون لتر، أو 599413 برميلاً، من النفط الخام من روسيا بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، وهو ما يُمثل 0.1 في المائة فقط من إجمالي وارداتها.

• الأسواق تتراجع

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة بعد انخفاضات كبيرة في الجلسة الماضية وسط مخاوف بشأن احتمال تراجع الطلب الأميركي وزيادة الإمدادات على نطاق واسع.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 30 سنتاً أو 0.45 في المائة إلى 66.07 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:14 بتوقيت غرينتش. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 31 سنتاً أو 0.5 في المائة إلى 62.06 دولار. وتراجعت عقود الخامين القياسيين 1.7 في المائة و2 في المائة على التوالي في جلسة التداول السابقة.

وجاءت خسائر يوم الخميس في الوقت الذي قالت فيه وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري إن المعروض العالمي من النفط سيرتفع بسرعة أكبر من المتوقع هذا العام بسبب زيادات الإنتاج المخطط لها من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، في إطار تحالف «أوبك بلس». ولم تُدخل «أوبك» في تقريرها الخاص أي تغيير على توقعاتها المرتفعة نسبياً لنمو الطلب العالمي على النفط لعامي 2025 و2026، وأشارت إلى أن الاقتصاد العالمي يحافظ على اتجاه نمو قوي.

وقرر تحالف «أوبك بلس» يوم الأحد زيادة حصص إنتاج النفط اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت عدة مصادر تجارية لـ«رويترز» يوم الخميس إن صادرات السعودية من النفط الخام إلى الصين سترتفع، وإن «أرامكو السعودية» ستشحن 1.65 مليون برميل يومياً في هذا الطريق في أكتوبر بزيادة حادة مقارنة بنحو 1.43 مليون برميل يومياً أظهرتها مخصصات المصافي لسبتمبر (أيلول).

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، فقد سجلت روسيا، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة في عام 2024، انخفاضاً في عائدات مبيعات النفط الخام والمنتجات النفطية في أغسطس (آب) إلى أحد أدنى المستويات منذ بداية الصراع في أوكرانيا.

وذكر تقرير لإدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت الأسبوع الماضي بمقدار 3.9 مليون برميل إلى 424.6 مليون برميل.


مقالات ذات صلة

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

يقود صندوق الاستثمارات العامة التحول الاقتصادي عبر استثمارات استراتيجية تعزِّز التنويع، وتمكِّن القطاع الخاص، وترسِّخ مكانة المملكة عالمياً.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

تدخل السعودية عام 2026 المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»، بعد سنوات من الإصلاحات أعادت خلالها تشكيل هيكل اقتصادها.

زينب علي (الرياض)

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.