انتكاسة مبكرة لترمب في جهوده للسيطرة على «الاحتياطي الفيدرالي»

حكم قضائي يمنعه من إقالة ليزا كوك من مجلس المحافظين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك (أ.ف.ب)
TT

انتكاسة مبكرة لترمب في جهوده للسيطرة على «الاحتياطي الفيدرالي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك (أ.ف.ب)

منعت قاضية فيدرالية أميركية الرئيس دونالد ترمب موقتاً من إقالة ليزا كوك من مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في انتصار قضائي مبكر، ولكن غير نهائي لمسعاها من أجل البقاء في هذا المنصب.

وحظيت هذه القضية باهتمام كبير في واشنطن، حيث باتت استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» على المحك بعدما تحرك ترمب لإقالة كوك الشهر الماضي، بادعاء أنها متورطة في احتيال عقاري قبل توليها منصبها. وتنفي كوك ارتكاب أي مخالفات، ورفعت دعوى قضائية لمنع ترمب من إقالتها.

ويُجيز القانون للرئيس الأميركي إقالة أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي «لسبب وجيه»، وهي عبارة لطالما فُهمت على أنها تعني عدم الكفاءة أو الإهمال في الواجب أو سوء التصرف -لكن التفاصيل لم تُختبر في المحكمة قط. غير أن هذا الحكم الذي أصدرته القاضية جيا كوب يمثل ضربة لجهود إدارة ترمب لفرض سيطرة أكبر على البنك المركزي الذي يحظى تقليدياً باستقلالية، بما في ذلك تحديد أسعار الفائدة. ولطالما سعى الكونغرس إلى عزل «الاحتياطي الفيدرالي» عن السياسة اليومية.

• معيار «السبب»

من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب، الذي يطالب بخفض أسعار الفائدة، سيسعى إلى استئناف الحكم بعد هذه الانتكاسة القانونية المبكرة. ويمكن لهذا النزاع أن يصل في نهاية المطاف إلى المحكمة العليا الأميركية، التي أيَّدت حتى الآن عدداً كبيراً من قرارات ترمب، مع أنها أقرت أيضاً بأن هيكل «الاحتياطي الفيدرالي» يختلف عن الهيئات الأخرى التي يُفترض أن تعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض.

وأوضح ترمب أكثر من مرة رغبته في أن يكون البنك المركزي أكثر تجاوباً مع أجندته السياسية، داعياً إلى تخفيضات حادة في أسعار الفائدة لتخفيف تكلفة تمويل العجز المتضخم، ومقترحاً مرشحين يُنظر إليهم على أنهم موالون. وأعلن ترمب الشهر الماضي أنه سيحظى قريباً بأكثرية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي المكون من سبعة أعضاء، وهو تحول يمكن أن يمنحه سيطرة أكبر عليه وسلطة تعيين بدلاء لرؤساء الفروع الإقليمية الـ12 لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يسهمون أيضاً في وضع السياسات.

وكتبت القاضية الفيدرالية جيا كوب، أن كوك قدمت أدلة قوية على أن إقالتها من مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتهكت القانون. وخلصت إلى أنه في هذه المرحلة التمهيدية، فإن كوك قدمت دليلاً قاطعاً على أن إقالتها نُفِّذت في انتهاك لبند «السبب» في قانون «الاحتياط الفيدرالي»، موضحةً أن معيار «السبب» الذي وضعه «الاحتياطي الفيدرالي» للإقالة ينطبق فقط على سلوك وأداء المحافظ في أثناء توليه منصبه، وليس على أفعاله قبل توليه المنصب. ورجحت أيضاً أن تكون إقالة كوك قد انتهكت حقوقها في الإجراءات القانونية الواجبة، إذ لم تُتح لها فرصة تلقي إشعار بالادعاءات الموجهة إليها أو الرد قبل إقالتها.

• اجتماع مجلس المحافظين

من المقرر أن يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل. ويرجَّح أن تشارك كوك في الاجتماع بسبب هذا الحكم. ويتوقع محللون أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة.

وأشاد وكيل الدفاع عن كوك، المحامي آبي لويل، بالأمر القضائي. وقال في بيان: «يُقرّ هذا الحكم ويؤكد مجدداً أهمية حماية استقلال (الاحتياطي الفيدرالي) من التدخل السياسي غير القانوني»، مضيفاً أن «السماح للرئيس بإقالة المحافظة كوك بشكل غير قانوني بناءً على ادعاءات غامضة وغير مثبتة من شأنه أن يُعرض استقرار نظامنا المالي للخطر ويقوض سيادة القانون».

في المقابل، قال الناطق باسم البيت الأبيض كوش ديساي إن ترمب أقال ليزا كوك بشكل قانوني لسبب وجيه «نظراً إلى ادعاءات موثوقة عن الاحتيال في الرهن العقاري». وإذ أشار إلى أن الإدارة ستستأنف الحكم، أضاف أنه «لن يكون هذا الحكم هو القول الفصل في هذه المسألة، وستواصل إدارة ترمب العمل على استعادة المساءلة والثقة في (الاحتياطي الفيدرالي)».ويفيد مراقبو «الاحتياطي الفيدرالي» بأنه إذا كان بإمكان الرؤساء تعريف «السبب» كيفما شاءوا، فإن الحماية القانونية التي يوفرها البنك المركزي لن توفر ضمانات حقيقية تُذكر.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن الخبير الاقتصادي لدى «بلومبرغ إيكونوميكس» ومعهد «بيترسون ديفيد ويلكوكس»، الذي أشرف سابقاً على أبحاث مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أنه «إذا سُمح للرئيس بتحديد معيار السبب من جانب واحد، فإن مظهر حماية التوظيف... سيتحول سراباً». وأضاف: «عملياً، عند هذه النقطة، سيتحول محافظو (الاحتياطي الفيدرالي) إلى موظفين في السلطة التنفيذية حسب رغبتهم».

واتهمت إدارة ترمب كوك بالإدلاء بتصريحات كاذبة في شأن طلبات الرهن العقاري المقدمة عام 2021 والمتعلقة بمنزل في ميشيغان وشقة في جورجيا. وجاءت هذه الطلبات قبل أن يرشحها الرئيس جو بايدن لعضوية «الاحتياطي الفيدرالي».

ولم تردّ كوك على هذه الادعاءات تحديداً، لكنّ وكلاء الدفاع عنها أشاروا في أوراق المحكمة إلى أنها ربما «أخطأت في تسمية» منازلها، وأصروا على أنها لم ترتكب أي احتيال. وفتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً بشأن احتيال عقاري، في تصعيد حاد لجهود إدارة ترمب لإقالتها من مجلس الإدارة. وأصدر المحققون في الأيام الأخيرة مذكرات استدعاء كجزء من التحقيق.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

الاقتصاد محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب محادثات محتملة بين واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب محادثات محتملة بين واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية عند افتتاح تعاملات يوم الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ارتفعت أسعار النفط للمرة الأولى في خمس جلسات.

واستقر المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» عند 642.32 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، فيما اتسم أداء معظم البورصات الإقليمية بالهدوء، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم شركات الطاقة 0.4 في المائة، متتبعة صعود أسعار النفط، مع ترقب المستثمرين مستجدات المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، وذلك بعد ظهور إمدادات إضافية عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبرز قطاع التجزئة بين القطاعات الرابحة، مرتفعاً 1.3 في المائة بدعم من صعود سهم «كينغفيشر»، بعد أن رفعت شركة تحسين المنازل الأوروبية توقعاتها لأرباح العام بأكمله، عقب إعلانها زيادة أرباح النصف الأول بنسبة 9.9 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم شركات التأمين نحو 1 في المائة، متأثرة بخسائر أسهم «إيه إس آر نيدرلاند» و«أكسا».

وينتظر المتعاملون صدور بيانات ثقة المستهلك في منطقة اليورو في وقت لاحق اليوم.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «سنام» الإيطالية 0.2 في المائة، بعدما أعلنت شركة تشغيل شبكة الغاز بيع 10 ملايين سهم من شركة «إنداستري دي نورا» مقابل 67 مليون يورو (76.8 مليون دولار).

كما هبط سهم «بلس 500» بنسبة 4.9 في المائة.


«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.